سمير الجيزاوي
سمير الجيزاوي

تعتبر عملية الليزك للعيون أكثر العمليات نجاحًا في كل الحقل الطبي، حيث يقوم الليزر النحات المسمى إكزيمر ليزر بعملية نحت مبرمجة فائقة الدقة لإعادة تشكيل سطح القرنية «الطبقة الشفافة الأولى في ترتيب طبقات العين» بما يعدل من انحناءاتها، وبالتالي يصحح سوء الانكسار الموجود. إن دخول القاطع الضوئي أو ليزر الفيمتوثانية «الذي اخترعه العالم المصري أحمد زويل ونال عليه جائزة نوبل للفيزياء» في عمليات الجراحة الانكسارية كان تحولًا نوعيًا في دقة هذه العمليات.

سمح التطور الكبير في لوغارتميات وبرمجيات كل من أجهزة الليزر النحات «الإكزيمر ليزر»، والليزر القاطع «الفيمتوثانية ليزر» وأجهزة رصد وقياس الزوغانات «التي تقيس القدرة الانكسارية لكل من القرنية وعدسة العين وإجمالي انكسار وزوغان الأوساط الكاسرة للعين» إلى ظهور العلاج المصمم «أو المفصل لكل عين على حدة في مقابل العلاج القياسي سابقًا لكل العيون دون مراعاة الزوغانات»؛ وبالتالي نوعية رؤية فائقة تتجاوز فيها القدرة البصرية العشرة على عشرة، وتقترب فيها نسبة الزوغانات من الصفر.

إن عملية الدمج بين الليزر النحات «الإكزيمر ليزر »، والليزر القاطع «الفيمتوثانية ليزر»، والبرمجيات أو اللوغراتميات نتج منه خيارات واسعة من عمليات الليزك نستعرضها كالتالي:

CustomLasik

هي عملية ليزك كلاسيكية، لكن يتم توجيه الليزر النحات ليقوم بتعديل سطح القرنية بطريقة موجهة ببصمة القرنية «وهي خريطة طبغرافية فائقة الدقة لسطح قرنية العين الكاسر الرئيسي في جملة العين الانكسارية». الفرق بين هذه العملية وبين عملية الليزك الكلاسيكية هو كالفرق بين طقم الثياب الجاهز بنمرة معينة والطقم المفصل بناءً على مقاسات مأخوذة مسبقًا. وكما أن الطقم المفصل يكون أكثر تطابقًا وملائمة فإن عملية الليزك المصممة تكون أقل زوغانًا بعد العملية وأعلى قدرة بصرية، طبعًا كما أن تفصيل الثياب لا يلزم كل الأجسام، فإن الليزك المصمم غير مطلوب لكل العيون، وإنما قد يقرر الجراح ذلك اعتمادًا على دراسة انكسار العين والزوغانات المرصودة ببصمة القرنية الطبغرافية.

iLASI-zLASIK

هما مثالان لتكنيكين مختلفين من عملية الليزك المصممة الموجهة ببصمة العين الطبغرافية، لكن هنا يتم إجراء الشريحة بالقاطع الضوئي «أو الفيمتوثانية ليزر» بدلًا من القاطع الميكانيكي، ويختلف أيضًا عن عملية الليزك المصممة السابقة بأن كلا الليزرين موجهان بالبصمة لتشكيل القرنية والشريحة.

LasikXtra

دمج عملية الليزك الكلاسيكية مع عملية تصليب القرنية السريع الحديث «وهي عملية تجرى لتدعيم القرنية قليلة السماكة أو التي عندها ميل لأن تكون قرنية ضعيفة أو مخروطية»، هذا الدمج وسع المجال أمام عملية الليزك لعلاج حالات قرنية رقيقة وحتى قرنية مخروطية «والقرنية المخروطية هي حالة ضعف بنيوي في بنية القرنية يتفاقم مع العمر وخاصةً في سن المراهقة، أرضيته ضعف في ترابط ألياف الكولاجين المكون الأساسي في بنية وشكل القرنية؛ مما يؤدي إلى ضعف في متانة ومرونة القرنية، وبالتالي تقببها للخارج تحت ضغط سائل العين من الداخل، وهي إحدى مانعات عمليات الليزك الرئيسية».

MultiLASIK

وهو تكنيك يقوم فيه الليزر النحات «الإكزيمر» بإجراء نحت للقرنية متعدد البؤر مركزيًّا معتمدًا على مبدأ فيزيائي بصري، ويسمح هذا التكنيك بالحصول على رؤية مصححة مرنة لكل المسافات، وبالتالي أصبح ممكنًا إجراء عملية الليزك للعيون بعد الـ٤٠ عامًا، وقد كان ممنوعًا نسبيًّا، بحال خلت العين طبعًا من أي أمراض أخرى مرافقة.

عملية ReLEX

وحديثًا أصبح ممكنًا إجراء الليزك بدقة متناهية وبدون استعمال الليزر النحات «الإكزيمر ليزر»، وبدون إجراء الشريحة، وذلك بالاعتماد على الليزر القاطع الضوئي «الفيمتوثانية ليزر» فقط، وتمتاز هذه العملية بأنها أقل ألمًا واختلاطات وأنتانات من عملية الليزك الكلاسيكية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك