بالتأكيد كل منا يفكر وحيدًا في الماضي وأحداثه، ‎في الأخطاء ولا أبالغ إن قلت في الكوارث التي كنا نؤمن أنها الأصح أو أنها الحل لمشاكل كثيرة كنا نعيشها، ‎منا من يضحك على نفسه عندما يفكر ويعلم أنه كان مُغيبًا ولا يدرك ما يفعله، ‎ومنا من عاتب نفسه كثيرًا جدًا على أفعاله السابقة.

‎المهم أن الجميع وصل لمرحلة الإدراك والجميع يتساءل حتى بينه وبين نفسه إلى متى؟! ‎دعنا من هذا السؤال الذي يطول شرحه الذي بالتأكيد سنتطرق إليه في مقال خاص به. ‎ونعود إلى موضوعنا الأساسي وهو: أان الجميع وصل لمرحلة إدراك جديدة.

‎ليبدأ في حياته الجديدة يفكر حتى في أتفه الأمور وينظر لما سيترتب على فعله من كل الاتجاهات ويتوقع رد الفعل حتى يعرف كيف يتصرف مع الوضع، ‎بالتالي كان لابد لنا وأن نتطرق لمثل هذا العنوان الذي وضعته في أعلى.

(الإدراك المتأخر أفضل بكثير من اللاوعي).

‎بمعنى أنك لو لم تسافر إلى السعودية مثلًا بالباخرة لما عرفت أن الطيران أسهل وأفضل. ‎اترك السؤال ‎(ماذا كان يجب علي فعله)؟! ‎الذي يطرق في بالك طيلة الوقت، ‎واسأل نفسك سؤالًا جديدًا (ماذا يجب علي فعله الآن)؟!

‎هذا السؤال الذي حتمًا ستجيب عليه بنسبة كبيرة جدًا صحيحة بعد أن وصلت لمرحلة جديدة في حياتك وهي مرحلة الإدراك، ‎هناك مثل سوداني مشهور يقول (شق الديار بيعلم)، اذهب إلى أي بلدة حتى وإن كانت صغيرة ستتعلم منها حتمًا شيء جديد يزيدك خبرة في حياتك.

اقرأ كتابًا جديدًا ستجد نفسك ‏تعلمت أن القراءة فِعل خشوع! فأنت حين تُنهي قراءة كتاب لا تعود الشخص الذي كُنته قبل القراءة. ‎خوضك لمرحلة الثانوية العامة في مصر حتى وإن فشلت في تحقيق نسبة مئوية فيها كبيرة فأنت فعلًا حققت نسبة تحمل مسؤولية عظيمة.

‎لقد وصلت دون قصد لإدراك جيد جدًا في حياتك بعد خوضك مرحلة عصيبة في حياتك. ‎والآن ما عليك فعله هو ‎توظيف نفسك في المكان الصحيح بعد تفكير عميق ستجد نفسك ذاهبًا إلى الطريق الصحيح. وعليك أن تدرك أن ليس كل ما تراه على شاكلته يمكن أن يكون حقيقيًا، عليك أن تتأنى كثيرًا لتعرف الحقائق. ‎ابدأ. تعلم وعلم وابتكر، ‎كنت قد قرأت في إحدى المرات في مقال ‎لصديق لي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كان

‎قد كتب فيه:

‎يجب أن تنكسر حتى تكبر، تظلم حتى تقوى، ‎تنطفئ روحك ويموت قلبك كم مرة حتى تتغير شخصيتك،‎ تعيش وحيدًا حتى تحب نفسك وتكتشف موهبتك، ‎يجب أن تمر عليك أيام صعبة حتى تحس بطعم الأيام الحلوة عندما تأتيك!

‎باختصار..

‎إنها التجربة ياصديقي، ‎فلا يوجد ما هو أفضل من التجربة حتى تزداد خبرتك وثقافتك، ‎فلا تندم ياعزيزي على حرب أنضجتك حتى لو كانت نهاية تلك الحرب الخسارة، ‎فانت لم تخسر ياعزيزي، أنت بالتأكيد كسبت نضجك وإدراكك لحياة واقعية.

‎ وتبقى كلمة واحدة كان يجب علي إخبارك بها يا صديقي وهي ‎الإدراك المتأخر أفضل بكثير من اللاوعي. هذا الإدراك الذي سيجعلك تنظر للحياة نظرة جديدة تمنحك السعادة الأبدية. فالإدراك يا صديقي نور للعقل فلولا وجود الإدراك ما كان هناك تغيير حقيقي. والإدراك أيضًا هو أول خطوات النجاح واعلم ياعزيزي أن الفشل لمرات عديدة طبيعي جدًا ومفيد ولابد منه.

باختصار، الإدراك هو تحليل المعطيات للخروج بنتائج تعطيك النتيجة التي تريدها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد