روسيا بوتين تتوجه من شبه ديمقراطية إلى ديكتاتورية كاملة والقانونين الجديدة الذي يتم تمريرها من قبل بوتين تحول روسيا إلى معتقل غولاغ كبير من محاولة قتل للمعارض والسياسي الروسي أليكسي نافالني إلى اتهامه بفساد مالي ووضعه على قوائم الاعتقال.

القانون الجديد يسمح باتهام أي مواطن روسي بالعمالة أذا تم وجد أي أدلة بأنه يحصل على دعم مالي من الخارج، بدأت قوائم العملاء الأجانب تمتلئ من أول أيام اصدار القوانين حيث تم وضع الحقوقي الروسي المدافع عن حقوق الانسان ليف بوناماروف في هذه القائمة وتشمل القائمة أيضًا فنانة من سانت بطرسبرغ والناشطة داريا أباخونشيتش، ورئيس تحرير صحيفة مقاطعة بسكوف دينيس كامالياجين، ومراسل “7 × 7” سيرجي ماركيلوف، والصحفية لراديو الحرية ليودميلا سافيتسكايا.

هذا قانون تم تبنيه من قبل مجلس الدوما الروسي في 23 ديسمبر 2020 في القراءتين الثانية والثالثة، ينص على المسؤولية الجنائية -حتى خمس سنوات في السجن فيما يتعلق بالأفراد المعترف بهم على أنهم “عملاء أجانب” الذين لم يتقدموا بطلبات الإدراج في السجل ذي الصلة أو لم يقدموا تقرير أنشطة.

قالت ناتاليا بريلوتسكايا، الباحثة المعنية بروسيا في منظمة العفو الدولية “إنّ مشروع القانون يؤشر إلى إطلاق ما حملة مطاردة جديدة بحق مجموعات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدافعون عن العدالة والكرامة. وهو يفضح اعتقاد السلطات الروسية بأن الجهات الفاعلة في المجتمع المدني هي محض “عملاء تابعون للغرب” مخربون وعازمون على زعزعة استقرار الحكومة- لا بوصفهم حلفاء أساسيين لمواجهة التحديات والسعي إلى إحداث تغيير إيجابي. لقد حرمت السلطات الروسية بالفعل المجتمع المدني مالياً وأجبرت العديد من المنظمات على الإغلاق. والآن، هم يعززون من شيطنة النشطاء الأفراد”.

يُطلب من الأفراد والمجموعات المعترف بهم كوكلاء أجانب الإبلاغ عن أنشطتهم ومواجهة عمليات التدقيق المالي بموجب القانون الجديد، يتعين على المنظمات التي تحمل اسم عميل أجنبي جنب أسم المنظمة وتقديم وثائق مالية ربع سنوية إلى وزارة العدل الروسية.

يجب الإشارة إلى هؤلاء الأفراد والجماعات على أنهم عملاء أجانب في أي وقت يتم ذكرهم فيه فيمن وسائل الإعلام ومع ذلك، فإن التعديلات الأخيرة على القانون تلغي مطالبة المدونين والمواطنين العاديين بتسمية العملاء الأجانب.

يأتي التشريع وسط مجموعة من الإضافات الجديدة إلى سجل وكلاء روسيا الأجانب، والتي يقول منتقدون إنها تمثل حملة قمع متجددة للأصوات المنتقدة للكرملين وسياساته قبل الانتخابات البرلمانية لعام 2021 التي يجب أن تدخل المعارضة بقوة لذلك بوتين يحاول الضغط على المعارضة لإضعافها وفرض المزيد من القيود على عملهم السياسي في الداخل السوري وفعلا بوتين نجح بالضغط على المعارضة وتشتيتها قدر الإمكان.

قبل القراءة الثانية لمشروع القانون العملاء الاجانب، قام النواب بتعديله لتوضيح تعريفات النشاط السياسي والنشاط غير السياسي، وهو أمر ضروري عند التنازل عن صفة الوكيل الأجنبي.

سيكون مجال النشاط غير السياسي وفقًا للقانون واسعًا هو العمل في مجال العلوم والثقافة والفن والرعاية الصحية والوقاية وحماية وصحة المواطنين والخدمات الاجتماعية والدعم الاجتماعي وحماية المواطنين وحماية الأمومة والطفولة ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز نمط الحياة الصحي والثقافة البدنية والرياضة وحماية النباتات والحيوانات وكذلك الأنشطة الخيرية.

القانون الجديد لن يغير الكثير ولن يوقف عمل المنظمات الحقوقية في روسيا ولكن سوف يضعف عملهم في روسيا ما سوف يمكن الحكومة من انتهاك حقوق المواطنين الروس والهدف الأساسي لهذا القانون ليس حماية الامن القومي بل معاقبة المنظمات الغير حكومة والحقوقية التي تدافع عن حقوق المعارضين الروس من تصرفات الحكومة الروسية التي من المعروف بأنها لا تتعامل معهم بلطف بل كما نعرف تم اعتقال الكثير من الكتاب والحقوقيين الروس بسبب مشاركتهم في الحراك السياسي في روسيا ضد الحكومة.

بوتين يفهم جيداً بأن الشارع الروسي سوف يرفض هذه القوانين ولكنه يلعب لعبته ويتسمر فيها والمشكلة الأساسية تكمن في عدم وحدة الشعب السوري إزاء هذه القوانين والاحداث في روسيا لا يوجد جهة معارضة تستطيع توحيد صفوف المعارض سوى أليكسي نافالني الذي هو حاليا خارج روسيا وتم محاولة اغتياله مرات عديدة كما أوضحت التحقيقات التي نشرت عن منفذي جريمة محاولة الاغتيال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد