إن مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية تقوم اليوم بجهود بحثية لتحسين الممارسات القيادية وبشكل مستمر، من أجل زيادة الجهود التعليمية في مؤسسات التعليم العالي. وخاصة في الجامعات، بداية من الرؤية، والرسالة، والأهداف وأسلوب القيادة في تحقيق الاهداف. والمعروف في المؤسسات، سواء في التعليم العالي أو في المؤسسات الأخرى، فإن القيادة مهمة جدًّا لتحقيق نجاح أهدافها. وبدونها، لن تتمكن المؤسسة من العمل، وبالتالي فإن التعليم العالي سيصبح فوضويًّا وربما ينهار. ليس فقط من حيث الوجود، بل من حيث الجوهر والمضمون، وحيث واجه نظام التعليم العديد من الخلافات منذ انتشار الوباء.

«إن قيادة التعليم العالي لديها ثلاثة أنواع من القادة. أولًا، القادة في عملية الحكم في مختلف مراحل التبني وإضفاء الطابع المؤسسي على مبادرات التعليم العالي. ثانيًا، خبراء المحتوى الذين يتمثل دورهم في تقديم المشورة وتنسيق المسائل التقنية. والثالث هو زعيم سياسي لديه معرفة شاملة بكيفية عمل النظام والمهارات اللازمة لضمان التنفيذ».

وتنقسم قيادة التعليم العالي إلى أدوار ومسؤوليات مختلفة. على مستوى مؤسسة تعليمية واحدة في التعليم العالي هناك المستشار، نائب المستشار الأول/ نائب رئيس الجامعة، نائب رئيس الجامعة الثاني، نائب رئيس الجامعة الثالث، ونائب المستشار الرابع. وبالمثل على مستوى الكلية هناك عمداء، نواب العمداء الأول، نواب العمداء الثاني، نواب العمداء الثالث، ونواب العمداء الرابع. ثم مع تقسيم أدوار هؤلاء القادة ومسؤولياتهم، ومفهوم القيادة الموزعة (القيادة المشتركة).

ولتحقيق الرؤية والرسالة، يجب التركيز على الحفاظ على الخطة الاستراتيجية.

أولًا: تعزيز الجودة الداخلية من خلال تطوير التعلم الحديث والإبداعي. والتي تكون قادرة على تلبية معايير الكفاءة التي يجب أن يتقنها الطلاب، ليس فقط في التعليم، وأيضًا؛ في البحث والدراسة.

ثانيًا: يتعين على الجامعات أن تستمر في ابتكار مختلف السياسات والحكم، ويجب استخدام الابتكار ثقافةً لتحفيز الطلاب، للمحاضرين، والتفكير في شيء جديد. والشيء الثالث الذي يجب فعله وتنفيذه هو الحفاظ على روح المؤسسة، والانتماء للدولة، والأمانة، التي يجب أن تكون مسؤولية الجميع.

ورابعًا: يجب توفير جميع الخدمات والعمليات التي تنفذ في الجامعات الرقمية. هذا مهم جدًّا في الوقت الحالي، والتكنولوجيا التي تمكننا من التغيير بشكل أسرع. إذا لم تتمكن من استخدام التكنولوجيا بشكل سليم، سوف ترجع إلى الوراء.

وعندما يعمل القادة والطلاب معًا، سوف يجري الوصول إلى التقدم السريع، وإلى مستوى عالٍ من الأخلاق والتحفيز. ومن خلال قوة رؤيتهم وشخصيتهم، يستطيع القادة والطلاب تغيير آمالهم وتصوراتهم ودوافعهم بشكل إيجابي والعمل على تحقيق الأهداف المشتركة.

السؤال: ما دور قيادة التعليم العالي في الدول العربية مع مشاكل الحصول على التعليم، الناتجة عن الوباء، وبعد انتهاء الوباء؟ وإنقاذ دورة التعليم من أي وضع، لأن تطوير قدرات المؤسسات التعلمية يحتاج إلى وقت كثير. وفكرة التعليم العادل، أصبحت مشكوكًا فيها مع هذا التغيير، لأن جميع الطلاب ليسوا متساوين ماليًا.

وعند التحول من نموذج التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني، يجب وضع سياسة موحدة وشاملة للتعليم الإلكتروني، بتوافق مع آراء جميع الطلاب بدون استثناء. ومن حقهم الحصول على معلومات موثوقة وقائمة على العلم وشاملة، وتقدُّم هذا التعليم وتحسين محتواه، وفي النهاية؛ يجب على القيادة الآن، أن تفعل كل ما في وسعها، لضمان الجودة، والحفاظ عليها في صياغة التعليم الجيد وتنفيذه.

ويجب وضع خطط مستقبلية لتعليم الطلاب وشرح كيفية العمل في هذا الوضع الغريب لهم؛ لأن النظام التعليمي يزداد سوءًا في العديد من البلدان بسبب التعليم الرقمي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد