ليبرمان احد مؤسسىالمنتدى الصهيونى بالاتحاد السوفيتى

لم يتبق سوى أسابيع قليلة على إجراء الانتخابات الإسرائيلية الجديدة في منتصف سبتمبر (أيلول) القادم 2019، وبالرغم من التكهنات والتوقعات التى تختلف من مركز استطلاع رأى إلى آخر، سواء داخل إسرائيل أو خارجها، وسواء كان بنيامين نتنياهو أو غيرة هو من يرأس الحكومة الإسرائيلية القادمة، فإن هناك جوادًا لا يستطيع أحد إغفال دورة الهام في الانتخابات الإسرائيلية، سواء الأخيرة التي جرت في مايو (أيار) 2019، ولم يستطع نتنياهو تشكيلها بسبب ليبرمان أو القادمة، والتي ستجري في منتصف سبتمبر 2019.

وأعتقد أن هذا الجواد الذي ولد في 5 يونيو (حزيران) 1958 بالاتحاد السوفيتى سيكون له دور هام فى مستقبل إسرائيل، وسيمتد هذا الدور إلى ما هو أكبر من ذلك ليصل إلى تأثيرة في مستقبل الشرق الأوسط، وعملية السلام، وما يستتبعها من تأثيرات على معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.

أفيجدور ليبرمان هو سياسي وزعيم يميني متطرف مواليد 5 يونيو 1958 بالاتحاد السوفيتي (حسب ما هو مذكور على موقع ويكيبيديا)، ويذكرنى تاريخ ميلاده بحرب 1967، حيث نشبت فى الخامس من يونيو أيضًا، ولكن في العام 1967، والتي قامت فيها إسرائيل بالعدوان على الجمهورية العربية المتحدة في ظل رئاسة الزعيم جمال عبد الناصر.

ولليبرمان تاريخ في المنتديات الصهيونية حيث إنه أحد مؤسسي المنتدى الصهيوني ليهود الاتحاد السوفيتي – سابقًا – فمن الواضح تشدده تجاه إسرائيل والصهيونية.

وحاولت البحث عن أي مواقف لليبرمان عن تأييده للسلام بين العرب وإسرائيل أو أي خطوات عملية أثناء توليه لمناصبه الرسمية في إسرائيل، أو أي تصريحات، فلم أجد، بل العكس، حيث إنه من مؤيدي خطة تبديل الأراضي (المصدر السابق)، وهي الخطة المأخوذه من حلول لصراعات عدة في العالم جرت على أساس عرقي وقومي أو ديني عن طريق فصل الشعبين.

فمن الواضح من تاريخه أنه ليس من مشجعي العملية السلمية على أساس عادل ودائم وشامل ويريد أن تكون العملية السلمية على أساس مصالح إسرائيل، دون النظر إلى حقوق الفلطسينيين المشروعة فى استعادة أراضيهم المغتصبة على أيدي إسرائيل أولا وعلى أيدي المستوطنيين ثانيًا، وبرعاية الحكومات الإسرائيلية، وبدعم من أمريكا.

إذًا فمشاركة ليبرمان في أي حكومة قادمة، سواء ترأسها نتنياهو أو أي سياسي في إسرائيل حسب بعض التكهنات والتوقعات فإنه يمثل خطرًا وورقة ضغط على الحكومة الإسرائيلية قد تمنعها من تحقيق تسوية عادلة تضمن للفلسطينيين حقوقهم المهدرة.

فليبرمان (المصدر السابق) حسب رؤيتة السياسية فهو ينتمى إلى اليمين المتطرف وله رأي متعصب تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، بالرغم من أنه بالرغم من رأي معظم أتباع اليمين فليبرمان مستعد أن يعترف بدولة فلسطينية، ولكن بشروط.

طبعًا ستكون هذه الشروط هي في الأول والآخر فى جانب المصالح الإسرائيلية والتي لن يقبل بها الفلسطينيون أو الشركاء في عملية السلام، فمثلًا مع اقتراب موعد انتخابات الحكومة 2006 عرض اقتراحًا لحل الدولتين مع التشديد في مضمون الاقتراح على تبديل الأراضى لضمان أغلبية يهودية في دولة إسرائيل.

كما أنه فى عدة مواقف أعرب عن معارضته للتيار اليسارى الإسرائيلي، حيث طالب ليبرمان بمحاكمة كل عضو كنيست يلتقي بقادة حماس على أساس أنهم عملاء، وفي هذه النقطة أستطيع أن أقول إنه لو شارك ليبرمان في الحكومة الإسرائيلية القادمة لن يسمح بوجود حماس في غزة، وهو الأمر الذي قد يتطور إلى اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحماس، وقد تتوسع لتصبح حربًا شاملة معها.

فلا أعرف على وجه التحديد كيف سيكون موقف ليبرمان في حال أصبح مسئولًا في الحكومة الجديدة كوزير للدفاع مثلًا، فكيف سيتعامل مع حماس في قطاع غزة.

وللأسف حتى مصر لليبرمان تاريخ سيئ من التصريحات التي هددت أمن وسلامة المصريين، مثل تصريحه أنه إذا قامت حرب بين مصر وإسرائيل، فإنه ينبغى على إسرائيل أن تدمر السد العالي وتغرق مصر بالمياه (المصدر السابق).

فحتى مصر لم يحتفظ بعلاقات طيبة معها، بالرغم من أن مصر هي الشريك الأساسى في عملية السلام، وهي أول من دشنت السلام مع إسرائيل.

فأتمنى أنه على كافة الاحتمالات لتشكيل الحكومة القادمة ألا يكون ليبرمان أحد أفرادها؛ لأنه خطر على عملية السلام في الشرق الأوسط.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد