في احتفالها بالذكرى 60، قامت منظمة محو الأمية العالمي بكندا التي تصف نفسها بأنها منظمة غير ربحية صغيرة تعمل على استخدام محو الأمية كأداة رئيسية في مكافحة الفقر بنشر حملة جديدة تحمل عنوان “الكتاب الجديد .”

وقد وكلت مهمة تصميم الحملة لوكالة Grey Canada المتخصصة في إعداد الإعلانات، وكان الهدف من الحملة هو إيصال رسالة تحث على السعي وراء التمكين والتحرر عبر  “محو الأمية”، الفكرة كانت باستخدام كتاب مفتوح يبعد الشخص عن الحالة الصعبة والأليمة التي يمر بها، لتقديم تذكير صارخ بأن تعلم القراءة والكتابة يمكن أن يغير الكثير من المآسي في العالم.

الوسائل التي تم اعتمادها في نشر الحملة هي المطبوعات ونشر الفيديوهات على الإنترنت، تم إطلاق الحملة هذا الأسبوع باستخدام صور بسيطة تظهر في ثلاثة مقاطع فيديو متفرقة.

 

” الأطفال الذين يستطيعون القراءة لديهم الفرصة الأكبر لتجنب عمالة الأطفال ”

كما يظهر في الصورة الطفل يجلس أمام آلة الخياطة، لتنقذه الكتابة من العمل المرهق والشاق

تركز الفيديوهات القادمة على محو الأمية كأداة للهروب من كل مخاطر العلاقات المسيئة وتعاطي المخدرات.

” النساء اللواتي يقرأن ويكتبن لديهن الفرصة الأكبر للتخلص من العنف الأسري ”

حيث صرحت “جاسمين جيل، المدير التنفيذي لمحو الأمية العالمي بكندا” قوة محو الأمية لا يمكن إنكارها، وأضافت قائلة أن “هذه الإعلانات تظهر التزامنا بتمكين النساء والأطفال من خلال محو الأمية والتعليم عبر العالم.

يلفت الانتباه بشكل خاص إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن معظم المواطنين الأميين عبر العالم هم من النساء.

” الشابات البالغات القادرات على القراءة والكتابة لديهن الفرصة الأكبر للهروب من الإدمان ”

في الهند، على سبيل المثال، العنف ضد المرأة هو مشكلة متوطنة، الملايين يجدون أنفسهم ضحايا هذا العنف غير أن النساء اللاتي يحملن مهارات القراءة والكتابة الأساسية لديهن احتمال أقل بأن يكن عرضة للمعاناة بتعاطي المخدرات مقارنة بالنساء اللاتي ليست لديهن القدرة على القراءة والكتابة.

” مجرد فتح الكتاب يمكن أن يكون له تأثير اجتماعي واقتصادي كبير أبعد من مجرد تعلم القراءة “Patrick Scissons، المدير الإبداعي في Grey Canada” لقد أردنا إثارة مسألة محو الأمية بالكلمات على الصفحة .”

والسؤال هنا، إلى متى يظل الغرب متفوقا علينا في حملاتهم التوعوية، ونحن نسير في الاتجاه المعاكس بالترويج للحملات التي لا تزيد المجتمع إلا فسادا…

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد