الشعر بالنسبة للمرأة كالتاج للملكة، لذا ففور تعرضها لمشكلة تساقط الشعر يتسلل إحساس خفي إلى قلبها بأنها تفقد جزءً من مملكتها. و مما لا شك فيه أن مشكلة تساقط الشعر أضحت تمثل هاجسًا مزعجًا للعديد من النساء. و بحثا عن حل لتلك المشكلة تسعى كثير من النساء إلى حلول لتقليل تساقط الشعر، لكن للأسف تكون أغلب تلك الحلول حلولًا غير علمية، مما ينتج عنه تزايد فى معدل التساقط أكثر، فيمثل ذلك مزيدا من الضغط العصبي فتبدأ المرأة في البحث مجددًا عن حل ثان، وثالث، وتتوالى الإخفاقات، وتدريجيا تضحى المرأة فريسةً لمنتجات مجهولة الهوية قليلة الفعالية تستنزف مزيدًا من موارد الأسرة المالية المحدودة, لذا أحببت أن أتناول اليوم تلك المشكلة من جانب طبي علمي بحت بعيدًا عن تلك المعلومات المغلوطة والتركيبات العجيبة التي تتداول بين النساء, و سنتعرف سويا على أسباب تساقط الشعر وكيفية علاجها.

هناك العديد والعديد من الأسباب التى تؤدى لتساقط الشعر، إلا أن الغالبية العظمى من حالات تساقط الشعر تعزى إلى سبعة أسباب رئيسة يمكن ببساطة التمييز بينها، ومن ثم يمكن بعد استشارة الطبيب علاج أي منها بسهولة بإذن الله.

و إليك سيدتى تلك الأسباب:

أولًا : تساقط الشعر بسبب الأنيميا وسوء التغذية

يعد فقر الدم «الأنيميا» هو المسبب الأول لتساقط الشعر لدى النساء، حيث تفقد المرأة كل شهر ما يقرب من 50 سم مكعب من الدم أثناء الدورة الشهرية مما يعنى أنها تفقد مادة الهيموجلوبين التي تعد مكونًا حيويًا فى الدم؛ لما تحويه من كميات عالية من عنصر الحديد المهم لتغذية وتقوية بصيلات الشعر, ويعد سوء التغذية من العوامل التي تسهم أيضا في بروز مشكلة نقص الحديد بشكل كبير مما يضعف بصيلات الشعر، ويجعله عرضة للتساقط بسهولة.

ثانيًا: تساقط الشعر بسبب هرمونات الذكورة

قد يتعجب الكثيرون عندما يعلمون أن جسم المراة يحتوى على نسبة من هرمونات الذكورة , إنها الحقيقة فبالفعل تحتوى أجساد النساء على نسب محدودة للغاية من هرمونات الذكورة، وتقوم تلك الهرمونات بأدوار حيوية داخل الجسم، إلا أن بعض النساء تقوم أجسادهن بإفراز كمية زائدة من تلك الهرمونات مما يسبب تساقط الشعر بشكل ملحوظ, ومن الجدير بالذكر أن زيادة هرمونات الذكورة يعد السبب الأول لتساقط الشعر لدى الرجال فيما يعرف «الصلع الوراثي» حتى إن الصلع في أوروبا أثناء العصور الوسطى كان يعد صفة مميزة للرجل حيث تدل على أن هذا الرجل يتمتع بخصوبة عالية.

 

ثالثًا: تساقط الشعر بسبب التوتر والشد العصبي

تعد الحالة النفسية من أهم العوامل المؤثرة على حالة الشعر، ويمكنك ملاحظة ذلك أثناء فترات الامتحانات والمرض والأزمات والمشاكل الاجتماعية، حيث يتزايد بوضوح معدل تساقط الشعر كما يعانى الجسم بشكل عام من اضطراب واضح في مستوى بعض الهرمونات والنواقل العصبية.

 

رابعًا: تساقط الشعر بسبب اضطراب في المناعة

يعد اضطراب المناعة أحد الأسباب التي تؤدي لتساقط الشعر، ويمكن التعامل مع حالات تساقط الشعر بسبب اضطراب المناعة بسهولة نسبيا فور تشخيصها بشكل سليم.

 

خامسًا : تساقط الشعر بسبب الحمل وبعد الولادة

تعانى المرأة في الأشهر الأخيرة من الحمل، وكذلك خلال أول شهور بعد الولادة من تساقط الشعر؛ نظرًا لتغير مستويات بعض الهرمونات، وكذلك بسبب التوتر والشد العصبي المصاحب للولادة، وما بعدها من مسئولية العناية بالمولود.

 

سادسًا: تساقط الشعر بسبب التقدم فى العمر

مع اقتراب عمر المرأة من الستين عاما يلاحظ بجلاء زيادة معدل تساقط الشعر؛ نظرًا لضعف وضمور بعض البصيلات، ويتزايد ضمور بصيلات الشعر تدريجيًا بتقدم العمر.

 

سابعًا: تساقط الشعر بسبب بعض الأدوية

تسبب بعض الأدوية زيادةً ملحوظةً في معدل تساقط الشعر، فمثلًا العلاج الكيمياوي، وكذلك بعض الأدوية المرتبطة بالمناعة والهرومونات قد تسبب زيادة فى معدل تساقط الشعر.

تناولنا اليوم باختصار أشهر أسباب تساقط الشعر، وسنتناول في المقالات القادمة بإذن الله كيفية التفرقة بين كل سبب من تلك الأسباب، وكيفية العلاج، وكذلك طرق  العناية المثلى بالشعر، وسنتعرف على العديد من أسرار جمال الشعر، فإلى اللقاء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد