العبقرية الحقيقة بدون قلب هي ضرب من العبث

«العبقرية الحقيقية بدون قلب هي ضرب من العبث، فلا الفهم السريع وحده ولا الذكاء وحده ولا كليهما معًا يضيعان العبقرية، الحب، الحب، الحب تلك هي روح العبقرية».

منذ قديم الأزل تتحدث البشرية عن الحب، الأديان، الأنبياء، والقادة، عظماء المفكرين والفلاسفة، لم يكن حديثًا عابرًا عن الحب، بل كانت رسالة وأداء قويًّا نحو تحقيق كل شيء عظيم.

عليك أن تعلم عزيزي القارئ أن الحب قوة كونية غير مرئية كغيرها من قوى الطبيعة، مثل الجاذبية، والمغناطيسية الكهربائية، فهي جميعًا قوى غير مرئية لحواسنا، هذه القوى غير قابلة لجدل؛ فهي تعمل وفق نظام كوني محكم ودقيق، والحب أيضًا أحد أقوى طاقات الكون، وكما قال بيبر: «الحب هو أقوى طاقة بالكون، ورغم ذلك ما يزال أكثر طاقة غير معروفة»، فطاقة الحب طاقة معالجة لكل الأمراض الروحية وحتى الجسدية فهي تعمل على تحرير أرواحنا وتجديد خلايا أجسامنا وتقوية المناعة.

الحب يدفعنا نحو الإبداع اللامحدود في كل نواحي حياتنا، حين نحب أنفسنا والآخرين وكل شيء حولنا فإننا نوحد طاقتنا بكل شيء، ويصبح الكون تحت إمرتنا جاهزًا لتلبية مطالبك، فقانون الحب والجذب هما قانون واحد؛ فكلاهما الشيء نفسه، لا يمكنك تلقي الحب والوفرة من الكون إلا عندما تشعر أنت بالحب والوفرة تجاه ذاتك، وتجاه الكون بأسره.

يقول نيفيل جردارد: «إن أردت اكتشاف أسرار الكون فكر في إطار الطاقة والتردد والتذبذب».

يخضع الكون لمجموعة من القوانين الكونية من خلالها يمكننا أن نتوافق معها لتعمل من أجلنا، فقانون الفيزياء لا يعمل لوحده إلا عندما نتوافق مع تردداته وموجاته، وقانون الحب كذلك لن يأتيك وحده، عليك أن تتوافق من ذبذباته لكي يعمل من أجلك، حينها يجلب لك كل شيء يتوافق معك، الحب يضع أمامنا طرقًا لا حصر لها، إن عقولنا البشرية محدودة التفكير، ولكن ذكاء قوة الحب لا تحده حدود، إنها وسيلة تفوق قدرتنا على الفهم.

هل تخيلت الكون بدون هذه الطاقة؟ هل فكرت كيف سيبدو الكون بدون حب؟

بدون الحب لم يكن ليصبح لك وجود، لم يكن ليحيا على هذه الأرض إنسان، ولو توقف الحب لنقرض الجنس البشري بأكمله، كل اختراع، كل اكتشاف، التطور، التكنولوجيا، لن نجد المعلم ولا التلميذ، كل الأشياء العظيمة التي نراها في هذا العالم لم تأت من فراغ، بل من عظمة الحب وقوته، كل إبداع نراه ما كان ليوجد بدون الحب.

الحب هو القوة التي تحرك كل شيء سواء اعترفت بذلك أم لم تعترف بذلك؛ فهي تعمل كغيرها من قوانين الكون، عليك أن تمتلك الخيار وتستخدم هذه القوة لتفعل ما تريد، ولتكون ما تريد من خلال تسخير قوة الحب الإيجابية في كل مناحي حياتك وتذكر بأن كل تجربة سيئة مررت بها لم يكن بها حب حقيقي للذات وللكون، لذلك كن صادقًا في شعورك؛ لأن الكون يهمه ما تكنه في داخلك وليس ما يقطن خارجك، لكل شيء رد فعل، فكلما أعطيت الحب تلقيت المزيد منه، ما من شيء يأتي من العدم كل شيء يأتي من الداخل.

لدينا قصور كبير في معرفة هذه الطاقة الخلاقة، إنها تمثل يقظة حقيقية للإنسان؛ فكثير من اكتشافات البشر كان دافعها الحب، فهو دائمًا يجلب حالة من اليقظة الكاملة لذلك علينا منح الحب بقدر استطاعتنا حينها فقط ستحيطك قوة الحب، بالأشخاص والظروف والأحداث التي تحبها، سوف تستطيع أن تكون أي شيء تريده، وتستطيع أن تفعل أي شيء، وتستطيع أن تملك أي شيء، عليك أن تخبر الكون كل يوم بكل شيء تحبه.

«عندما ينغمس المرء كلية بعالم الحب، يصبح العالم مهما كان معيبًا، غنيًّا وجميلًا ولا يحتوي سوى على فرص الحب».

الهدف من الحياة هو أن نتغلب على السلبية باختيار الحب، لم يفت الأوان بعد، إن أردت الحب فقط اخلع عنك كل ما يمنع تدفقه وسيأتيك الحب وحده دون عناء، علينا أن نقع في حب ذواتنا حينها تختفي كل المعاناة والقيود.

وتذكر دومًا أن قوة الحب هي جوهر الحياة والكون.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تنمية ذاتية
عرض التعليقات
تحميل المزيد