لا تقتصر السياحة في ماليزيا على العاصمة كوالالمبور، هناك العديد من الاختيارات التي لا يمكن تفويتها أثناء زيارة ماليزيا للاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة وجبال وبحيرات وسياحة شاطئية تنافس أفضل وجهات السياحة الأخرى في العالم من حيث الروعة والجمال، بل تُعد من وجهات السفر ذات التكلفة المنخفضة أو المتوسطة إذا ما قورنت بمثيلاتها مما يجعلها تناسب أنواع الرحلات المختلفة. تتميز ماليزيا بشبكة مواصلات جيدة ومتنوعة، حيث تتعدد وسائل المواصلات بين وسائل النقل كالمترو والحافلات ووسائل النقل الخاصة كسيارات الأجرة والمطارات الداخلية التي يصل عددها إلى 36 مطارًا. لذا لا يُمثل التنقل داخل ماليزيا عقبة أمام تجربة سياحية متنوعة.

سياحة الجزر في ماليزيا

لنكاوي: جزيرة الأحلام

هي مجموعة مكونة من 99 جزيرة تقع شمال غرب ماليزيا بمحاذاة الحدود مع تايلاند ويمكن رؤية الشواطئ التايلاندية من على الجزيرة، أشهرها جزيرة لنكاوي التي تُعد واحدة من أهم وجهات السياحة في ماليزيا وعاصمتها مدينة كواه. تلقب بجزيرة الأحلام وهي تستحق هذا اللقب عن جدارة لطبيعتها الخلابة الهادئة وانتشار حقول الأرز والغابات المطيرة بها كما أنها تحتوي على العديد من الكهوف. تتعدد المزارات السياحية في لنكاوي ومن أشهرها «ساحة النسر» في عاصمتها كواه حيث يوجد تمثال لنسر منحوت بطول 12 مترًا ومنه اشتق اسم الجزيرة الذي يجمع بين كلمة نسر «Helang» ولونه البني «Kawi» باللغة الماليزية القديمة ليكونا معًا اسم الجزيرة «Langkawi».

«شاطئ سينانج» واحد من أجمل الشواطئ الماليزية وأكثرها تميزًا بالرياضات المائية، عالم كامل يمكن زيارته تحت الماء أكواريوم به أكثر من 5000 نوع من المخلوقات البحرية مثل أسماك القرش والبطاريق والسلاحف الخضراء.

«جسر السماء» المشيد عام 2005 واحد من أكثر الجسور غرابة في العالم وأكثرها إدهاشًا، على ارتفاع 700 متر فوق سطح البحر وبطول 125 مترًا وعرض 1.8 متر مثبت فقط على عامود واحد يقدم إطلالة ساحرة على جبل مات شينشانج وشلالات تلاجا. إذا أردت الوصول إليه عليك أن تستقل «تليفريك لنكاوي» والذي يوفر رحلة مثيرة على نفس الارتفاع للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة بداية من القرية الشرقية وحتى قمة جبل مات شينشانج ثاني أعلى قمة في لنكاوي.

تحتوي جزر لنكاوي على عدة مزارات سياحية مهمة مثل «متحف الفنون» والذي يُعد ثاني أكبر المتاحف ثلاثية الأبعاد في العالم، شلال تيمرون والغابات المحيطة به. ويحتوي وسط المدينة على العديد من الأسواق الشعبية والمطاعم والمقاهي لتوفر فرصة للتسوق والجولات الحرة بالمدينة.

بيرهنتيان: مخبأ الرحالة

على بعد أكثر من 20 كيلومترًا من ولاية ترنجاو في شمال ماليزيا بعيدًا عن الأماكن المعتادة للسياح، عبارة عن جزيرتين برهنتيان الكبيرة أو برهنتيان بيسار وبرهنتيان الصغيرة كيسيل. تعتبر جزيرة برهنتيان تحفة مخبأة في الساحل الشمالي الماليزي يلجأ إليها الرحالة وراغبو السفر منخفض التكلفة ولكنها مع ذلك تُعد واحدة من الجزر الأكثر جمالًا وتميزًا في ماليزيا لشواطئها الرملية الجميلة ومياهها الشفافة التي تنتشر بها الشعب المرجانية، وتحتوي الجزر أيضًا على غابة استوائية ذات طبيعة خلابة. لذا إذا كنت تبحث عن تجربة رائعة وبتكلفة منخفضة فستكون جزيرة برهنتيان وجهتك الأولى.

لايانج لايانج: انعزل عن العالم

واحدة من أفضل 10 أماكن للغطس في العالم تقع في ولاية صباح الماليزية، توفر مناخًا رائعًا لراغبي الخصوصية والعزلة بإطلالتها على بحر الصين ومنه على المحيط مباشرة. تحتوي على منتجع سياحي ضخم مخصص للغطس فقط، وتصل الرؤية نتيجة شفافية المياه بها إلى عمق 40 مترًا. الطيور المهاجرة بأنواعها المختلفة وأسماك القرش الساحلية بزعانفها السوداء يشكلان مع باقي المخلوقات البحرية والشعاب المرجانية لوحة فنية ومشهدًا طبيعيًا فريدًا.

بينانج: الكثير من الطعام والتاريخ

على الساحل الغربي الماليزي تقع لؤلؤة الشرق صاحبة التاريخ الطويل والأهمية الاقتصادية الكبيرة والموقع الاستراتيجي المتميز. بجانب شواطئها الجميلة والتي يُعد «باتو فرنجي» أشهرها تنتشر عدة مزارات سياحية مثيرة ومتنوعة، «حديقة التوابل» توفر نزهة بين أشهر النباتات التي تدخل في صناعة التوابل. تتميز أيضًا بممراتها الضيقة والمتاجر الصينية و«شاطئ القرود». «المسجد العائم» يجمع بين فن العمارة الماليزي والعمارة الإسلامية ومقام على دعائم في مياة الخليج ويُعد واحدًا من أهم المزارات السياحية في بينانج، «معبد سري ماريامان» من أقد المعابد الهندوسية تم إنشاؤه عام 1883 وهو من أبرز مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو وبه عدد ضخم من التماثيل والمنحوتات التي تنتمي للديانة الهندوسية.

إذا كنت تنوي السفر إلى ماليزيا يفضل أن تعد برنامجًا سياحيًا مسبقًا لأن ماليزيا على الرغم من كونها بلدًا صغيرًا إلا أنها وجبة سياحية دسمة مليئة بالخيارات والفرص وأرض مليئة بالمتناقضات، حدد أولوياتك واختياراتك المفضلة ولا تضيع أبدًا تجربة التعرف على الشعب والحضارة الماليزية، اترك مساحة في برنامجك للاختلاط بالسكان المحليين وتجربة وجباتهم الشهية ومعايشة عاداتهم وتقاليدهم على اختلاف أعراقهم وأجناسهم ستجد أنها تجربة سفر لا تُنسى أبدًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد