عزيزي الرجل، أنت لست مكنة أو آلة لتجلب الأموال من أجل أسرتك فقط، أنت إنسان لك كامل الحقوق في التمتع بالحياة مع أسرتك، ولك كامل الحق في اختيار عملك. لا تجعل نفسك آلة تستيقظ في الصباح الباكر ثم تتناول الإفطار لتأخذ الأولاد  لتوصلهم إلى المدرسة وتذهب أنت إلى العمل لتبدأ يومًا من العمل الذي تكرهه، لا تبدع فيه تقوم بعملك فعلا مثل الآلة لا جديد لا طموح لتتحول إلى المثال الشهير “الموظف الحكومي المصري الذي كلنا نعرفه”.

ليذهب إلى المدرسة في نهاية اليوم ليأخذ أبناءه للذهاب إلى المنزل لتعد لهم الزوجة الطعام، يأكلون ثم كل منهم يذهب ليرى ما سوف يفعله من دراسة أو يستريح قليلا ليذهب رب الأسرة للاستراحة ساعة أو أقل، ثم يقوم ليكمل عمله مرة أخرى في مكان آخر لتوفير نفقة واحتياجات الأسرة، ليأتي في نهاية اليوم لا يرى أمامه شيئا كل ما يراه هو السرير ليخلد في نوم عميق من التعب، وهكذا يتكرر اليوم. لحظة من فضلك، فلتكسر الروتين قليلا من أجلك وأجل زوجتك وأجل أسرتك.

لتقف أمام نفسك قليلا يا آدم وتسأل نفسك ماذا تريد من هذه الحياة؟ ماذا تريد أن تكون أنت صاحب مشروع خاص أم مديرًا أم موظفًا بدرجة معينة أم ماذا؟

لتبدأ البحث عن الوظيفة المقاربة لطموحك أو المفضلة لك، ولتجعل زوجتك تساعدك في هذا  أنتم شركاء حياة لتساعدوا بعضكم البعض، لا تتحاملوا على بعضكم البعض.

لتجعل يومًا أو يومين في الأسبوع من أجلك أنت وأسرتك، ليس من الضروري أن تذهبوا إلى مكان مكلف لتكون نزهة جيدة وتجعلكم سعداء.

لا تجعل نفسك منفصلًا عن الأسرة بسبب عملك أو بحجة أنك من تجلب الأموال. الاهتمام الأسري والدفء الأسري لا يعوضه أموال العالم. كم من أسر تم تدميرها بسبب هذا السبب؛ الاغتراب الأسري والجمود العاطفي، وكل من بالأسرة يبدأ ليبحث عن بديل ليكمل هذا الفراغ والاغتراب سواء عن طريق الإنترنت أو غيره.

لترتب أنت وأسرتك بنهاية كل عام للسفر لتغيير الجو ولتجديد العلاقة بينكم أيضًا جميعًا، ويمكنك القيام بسفرية لا تكون مكلفة لا تجعل كل همك أن تسدد الأقساط  والدخول في الجمعيات وغيرها من روتين حياة قاتل يقتل كل شيء في الحياة جميل، بطبيعة الحال الحياة صعبة لكن يا آدم لا تجعل نفسك آلة من أجل الحياة فأنت بذلك تدمر.

لا تجعل عادات خاطئة توارثها آباؤنا عن آبائهم تؤثر بالسلب علينا. علينا التوقف قليلا. عزيزتي حواء، أن نغير مفهوم أن الرجل ليس آدم أولا وثانيًا لتكوني أنتِ أيضًا حواء لا تجعلوا تؤثر عليكم بالسلب من أجل أشياء يمكن تجاوزها سويًا.

في النهاية، آدم أنت لست آلة من حقك أن تعمل ما تحب حتى تستطيع أن تبدع وتنجح وتتميز به، وعلى حواء احترام رغبتك وطموحك ومساعدتك على هذا.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الأسرة, العمل
عرض التعليقات
تحميل المزيد