يقول المراغي في مذكراته: فاروق يطلق فريدة بعد زواج 10 سنوات ويطلب فتوى بعدم زواجها من رجل آخر!

مات الملك.. عاش الملك. إنه الهتاف التقليدى الذي يقال عادة بعد وفاة كل ملك. وتولي ملك جديد العرش في نفس اليوم.

ولكن فاروق لم يستقبله الشعب بهذا الهتاف.. لقد استقبله الشعب بالأغاني والأناشيد والحب والأعلام والصور، وأهم من ذلك كله المشاعر الصادقة تجاه هذا الشاب الصغير الذي كان كل أب يرى فيه صورة ابنه، وكل أم حلم ولدها، وكل فتى أو فتاة أنه أخ.

لقد خيل للكثيرين يوم عودة فاروق إلى مصر بعد وفاة أبيه أحمد فؤاد أن البلابل كانت تغرد في أوكارها. وفوق أغصان الشجر. وأن أمواج النيل العظيم كانت تتدافع راقصة في طرب.. ولكن ما هي إلا سنوات قليلة حتى كفت البلابل عن تغريدها. وماجت وهاجت أمواج النيل، واكفهر وجه الشمس من هول ما أصبح يصنعه طفل الأمس الجميل، وصبيه ذو الوجه الباسم البريء.

أين الأمس من الغد؟ ولماذا تغير الحال؟!

لقد كان يطل على الشعب من شرفات قصر عابدين؛ فيخيل لهم أنه وجه ملاك، ما أن يرونه حتى تنشق حناجرهم من الهتاف وتدمى أكفهم من التصفيق. ولكن ما هى إلا سنوات قليلة حتى جاء اليوم الذي يرون فيه وجه الشر يطل عليهم فتنحسر أبصارهم وتغار عيونهم أسفًا وحزنًا.

دون دخول في تفاصيل كثيرة أقول بصراحة: إن أداة فاروق في كل ممارساته وتحدياته لم تكن غير الجيش، نعم الجيش، ممثلًا في فرقائه ولواءاته من كبار ضباطه، وعلى رأسهم حيدر، وعمر فتحي، وعثمان المهدي.

كانوا يقولون لفاروق: نحن عبيد مولانا! وكانوا يقولون: نحن نفديك بالروح يا مليكنا! وقد صدق فاروق بالفعل ما كان يسمعه منهم. وتخيل أن الجيش أصبح خاتمًا في إصبعه، وأنه مهما فعل وعبث فالقوة المسلحة سوف يستطيع بها أن يقمع أية حركة يقوم بها الشعب.

وحين كان يسمع عن حركة صغار الضباط ويسأل لوءاته كانوا يقولون له: يامولانا.. (دول شوية أولاد).. أما الجيش فاطمئن، فكله على أتم الولاء لجلالتكم.

وقد جعله هذا يزداد عبئًا وتحديًا لكل طبقة، وعلى رأسهم الساسة الذين يحكم بهم مصر. يقيل تلك الوزارة. ويطرد ذلك الوزير، ومن حوله مستشار أو اثنان يزينان له طرد الوزارة وإقالتها.

وأنتم ماذا فعلتم؟!

كان حال فاروق مع الجيش حال زوجة عابثة مستهترة لا تلوي في الغواية على شيء، ولا تأبه لزوجها؛ لأنها تظن أنه يحبها، وأنه مهما كثر كلام الناس عنها فإنه سيضرب بكلامهم عرض الحائط، ثم تمضي في فجورها حتى يجيء يوم يدخل عليها الزوج وفي يده قسيمة طلاق لا رجعة فيه طالبًا منها أن تحزم حوائجها مشيرًا إلى باب البيت كي تخرج منه ولا تعود أبدًا.

لقد سئل المرحوم حسين هيكل الوزير السابق في المحاكمة التي أجرتها له محكمة الشعب: لماذا كنتم تسكتون أيها الساسة عن تصرفات فاروق؟ كان رد هيكل باشا: لأننا كنا عاجزين أمام الجيش!

التعليق

لا ندري بمن الذي يقصده الأستاذ المراغي بالمرحوم حسين هيكل في الفقرة السابقة؟ هل يقصد الأستاذ المراغي أنه المرحوم الدكتور محمد حسين هيكل المحامي والأديب ووزير المعارف السابق ورئيس حزب الأحرار الدستوريين ورئيس مجلس الشيوخ السابق؟ أم يقصد شخصًا آخر غيره؟ لكن المؤرخين يعرفون جيدًا أن الدكتور الوزير والمحامي والأديب محمد حسين هيكل لم يتم اتهامه في أية تهمة، ولم يتم تقديمه إلى أي محكمة من أي نوع! لكن الثابت أن الدكتور محمد حسين هيكل امتثل أمام محكمة انقلاب 23 يوليو برئاسة عبد اللطيف البغدادي كشاهد فقط أثناء محاكمة محمد فؤاد سراج الدين باشا، وأيضًا أثناء محاكمة أحمد عبد الغفار باشا وزير الزراعة السابق عام 1953. وهذه المحكمة كان يطلق عليها ضباط انقلاب 23 يوليو (تموز) محكمة الثورة، أما محكمة الشعب فهي محكمة أخرى غير السابقة ابتدعها أيضًا ضباط انقلاب 23 يوليو، وأطلقوا عليها محكمة الشعب، وقدموا عددًا من السياسيين والعسكريين والأفراد للمحاكمة أمامها.

يستكمل المراغي حديث مذكراته قائلًا:

الهروب من عزيز المصري

لم يكن فاروق يأبه لما يدور من جدل حول السلوك الخاص بالرجال الذين يتولون مناصب عامة، وهل حياتهم الخاصة ملك لهم لا شأن للناس ولا للمجتمع بها، أو أن من تناط به أعباء عامة، لا يملك حياته؛ لأنها ملك للمجتمع، وعليه أن يسلك سلوكًا بعيدًا عن الشائبات؟ وكان فاروق يرى من حقه أن يفعل ما يرضي شهوته علنًا أو سرًا. وقد زين له ذلك وأفتى به المرحوم أحمد باشا حسنين رئيس ديوانه، وأباح أن يذهب إلى نادي السيارات ليلعب الميسر، وإلى الأوبرج ليشاهد الراقصات ويجلس معهن، وكان هدف أحمد حسنين من ذلك أن ينصرف فاروق عن النظر في شؤون الدولة لتكون في يده هو، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فهو يعلم أن فتواه تلك توافق هوى نفس فاروق.

وكان أحمد حسنين هو رائده في لندن حين كان ولي العهد، ورائده الآخر هو عزيز المصري. أما هذا الأخير فكان عسكريًا صارمًا لا يسمح لفاروق بالعبث، ولكن أحمد حسنين وفاروق كانا ينتهزان نوم عزيز المصري المبكر ليفرا من نافذة الفيلا، وليتوجها إلى المراقص ودور اللهو ويعودان مع الفجر قبل أن يصحو عزيز المصري.

لقد انطلق فاروق في لهوه، وكان يشاهد في أغلب الأحوال بصحبة نساء، ودارت الشائعات عنه بأن فراشه لا يخلو ليلة من غانية، سواء أكانت راقصة أم غير راقصة. وغالت الشائعات حتى فاقت الخيال.

فهل كان فاروق ذئبًا فتاكًا؟!

التعليق

لا تخلو فقرة من مذكرات مرتضى المراغي من الاتهامات الشائنة للملك فاروق والأغرب من ذلك أن تكون تلك الاتهامات بغير دليل أو شاهد إثبات ففي هذه الحلقة من المذكرات يكيل الأستاذ المراغي الاتهامات للملك فاروق من غير سند من الواقع أو العقل، فلم يذكر المؤرخون الجادون أن أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي شجع الملك فاروق على اللهو والعبث أثناء دراستة في إنجلترا أو بعد توليه العرش. بل كان ناصحه الأمين، وكان يدافع عن مليكه دفاع المستميت.

ومما يدل على جدية أحمد حسنين باشا مع الملك فاروق أثناء دراسة الملك فاروق في كلية ساند هيرست بإنجلترا، وأيضًا بعد تولي الملك فاروق حكم مصر، يقول حسين حسني سكرتير الملك فاروق في مذكراته: اصطحبنى يومًا الملك فاروق (أثناء زيارة الملك للندن بعد تولي الملك) في زيارة خاطفة إلى دار بيع الكتب على مقربة من قصر كنري هاوس فوجدت كل من يعملون بالدار يرحبون بمقدمه ويعربون عن سرورهم لعودته لزيارة دارهم بعد انقطاعه عنهم فترة لم يعهدوها من قبل، وهو ما يكشف عن كثرة تردده على المكتبة إلى حد أن عرفه جميع العاملين بها وأنه كان عميلًا ممتازًا، فلم يكن غريبًا عليه بعد اضطلاعه بمسؤولياته الجديدة أن يحاول إيجاد العون في مزيد من القراءة والاطلاع. (د. حسين حسنى: السكرتير الخاص للملك فاروق – سنوات مع الملك فاروق: شهادة للحقيقة والتاريخ – الطبعة الأولى – دار الشروق 2001).

فهذه شهادة من الدكتور حسين حسني سكرتير الملك فاروق تدل على أن أحمد حسنين باشا كان جادًا مع الملك فاروق أثناء دراسته وبعد توليه الحكم.

وقد توفي أحمد حسنين إثر حادث اصطدام سيارته بسيارة تابعة للجيش البريطاني أعلى كوبري قصر النيل عام 1946. ولأن أحمد حسين كان رائدًا عالميًا من رواد الكشافة وبجهوده الخاصة في هذا المجال استطاع اكتشاف واحة الفرافرة في الصحراء الغربية المصرية فذاع صيته في الأوساط العالمية وإثر ذلك قام الصحافي محمد التابعي بإصدار كتاب يحكي قصة حياته، ومنها فصول حول دوره الذي لعبه في القصر الملكي أثناء حكم الملك فؤاد والملك فاروق. فاستقى الأستاذ التابعي أقاصيص اللهو الماجنة عن أحمد حسنين باشا وألصقها بالملك فاروق وأمه الملكة نازلي وذلك بدون سند أو دليل وأخرج الأستاذ التابعي هذه القصص والحكايات والأقاويل بعد موت أحمد حسنين باشا بعدة سنوات حتى لا يرد عليه أحد قط.

أما الفريق عزيز المصري فلم يذكر في أحاديثه شيئًا عن هذه الاتهامات التي طالت الملك فاروق، بل على العكس كثيرًا ما كان عزيز المصري يرسل تقارير للملك فاروق يمتدحه فيها ويثني على تصرفاته، وخاصة المتعلقة بالجيش حيث تولى عزيز المصري في 11 يناير (كانون الثاني) 1938 منصب المفتش العام للجيش المصري وتم منحه رتبة اللواء خلفًا لسبنكس الإنجليزى. وبمناسبة تولي عزيز المصري منصب المفتش العام للجيش المصري أرسل برقية للملك فاروق يستغيث به من تعنت وزارة محمد محمود باشا التي تضع العقبات والعراقيل في طريق تحديث الجيش المصري ومنها:

ولأنني من قلبي أتمنى أن أرى جلالتكم على رأس ملك عظيم، لذلك فإني مستعد أن أقوم بهذا العمل الشاق الذي لا يشوقني فيه إلا الصعوبات التي ستعترضني والتي ستضاعف قواي فأقدم لجلالتكم – قبل أن أنتهي إن شاء الله – جيشًا يكون وأنتم على رأسه رمزًا للعقل والتنظيم والشجاعة والإخلاص، وراية تستظل بها الشعوب الشرقية التي تود من صميم قلبها أن ترى جلالتكم مرشدها ومثالها الذي يحتذى.

مولاي قد كنت أتمنى أن أبدأ عملي بدون إزعاج جلالتكم بكتابي هذا، إلا أني وجدت أول يوم دخلت الوزارة فيه باعتراض حضرة السعادة رئيس الأركان حرب الذي امتنع عن تسليم أقسام الإدارة إلي والتي بدونها لا يمكن العمل وذلك لما رآه من أن القانون المعمول به الآن يعطيه الحق في هذا الامتناع، وقد عرضت هذا على حضرة صاحب المقام الرفيع رئيس الوزراء فأمرني مراعاة للظروف الحالية أن أنتظر إلى ما بعد الانتخابات وأفهمني أنه عرض على جلالتكم هذا، وقد ألحقت بتقريري هذا صورة تقريبية ومختصرة لما يجب أن يقوم عليه نظام وزارة الحربية والجيش.

هذا وإني ما زلت لجلالتكم الخادم المخلص الأمين.
مفتش عام الجيش المصري
عزيز المصري

(د. محمد عبدالرحمن برج – عزيز المصري والحركة الوطنية المصرية – مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام – يناير 1980).

لقد أفصح الأستاذ المراغي عن مصدر الاتهامات فقال لقد غالت الشائعات حتى فاقت الخيال. فهل كان فاروق ذئبًا فتاكًا؟!

من هنا يتضح أن هذه الاتهامات ما هي إلا شائعات. أما الاتهام الذي يلصقه بالملك فاروق بأنه يطرد هذا الوزير ويقيل تلك الوزارة، فهذا الاتهام يشوبه البطلان، فلا يوجد سند مادي أو واقعي يقول إن الملك فاروق طرد وزيرًا من الوزارة أو أقال وزارة غير وزارات قليلة جدًا كاد استمرارها يتسبب في تعريض البلاد للأخطار والصدمات.

فغالبية الوزارات التي تركت الحكم قدمت استقالتها لأسباب لا دخل للملك فيها، أما استبعاد وزير أو أكثر فكان رئيس الوزارة الذي يريد استبعاد وزير أو أكثر، يتقدم إلى الملك باستقالة وزارته، ثم يصدر الملك مرسومًا بإعادة تشكيل الوزارة مرة أخرى إلى نفس رئيس الوزارة، ولكن بدون الوزراء المراد استبعادهم ويكون ذلك بتوصية من رئيس الوزراء ولا شأن للملك بذلك.

ولقد أشيع أن الملك فاروق كان وراء إخراج الوزيرين عبد المجيد بدر وأحمد عطية من حكومة النقراشي الثانية، بسبب أن الملك فاروق شاهدهما في كازينو حليمة بلاس مع بعض أصدقائهما حول مائدة مواجهة لمائدته فلم يحول عنهما نظره.. ولكن الحقيقة حسبما جاء في مذكرات حسن يوسف باشا رئيس الديوان الملكي بالإنابة، أن سبب إخراج النقراشي لهذين الوزيرين من حكومته أن الوزير عبد المجيد بدر (وزير التجارة والصناعة) وكان وزيرًا سعديًا قد فتح باب مكتبه لكثير من الرجاءات، وأنه لا ينهض بأعبائه على الوجه المرغوب. أما الوزير أحمد عطيه (وزير الحربية) وكان حرًا دستوريًا فقد نال الكثير من الانتقادات حول أسلوب إدارته لوزارته ومنها أنه يكثر من الاستعراضات العسكرية التي يحضرها حبًا منه للظهور.

وينهي المراغي حديث مذكراته لهذا الجزء قائلًا:

لماذا طلبت فريدة الطلاق؟!

في 20 يناير 1938 وكان فاروق في سن الثامنة عشرة تزوج الملكة فريدة. وقد أحب فاروق زوجته وأحبته، وظل زوجا يرعى حقوقه الزوجية زمنا. ثم انحرف لأن حاشية السوء التي كانت تلازمه رأت فيه بعض الميل إلى الانطلاق من دون قيود الزوجية. فأقامت له علاقات تحببهم إليه، وصار فاروق يعود مع الفجر إلى قصره وزوجته الملكة في انتظاره، ولكن لم يكن يبالي حتى بالذهاب إلى غرفتها والاعتذار منها، أو ليقول لها صباح الخير. وتمادى حتى إنها خرجت من حجرتها ذات ليلة لترى امرأة تعرفها تخرج من حجرته. وذات يوم كانت تلعب التنس في ملعب حديقة القصر، فدخل فاروق المكتب ومعه مطلقة لأحد الأمراء، وجلس على كرسي وأجلس المطلقة على ركبتيه. وكانت هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير والنقطة التي فاضت منها الكأس. فطلبت الطلاق لأنها رأت أن التاج فوق رأسها لا قيمة له. إذا كان الرأس يعاني كل يوم صداع السهر في انتظار زوج يعود مع الفجر، وأن تاج الملك على رأسها قد تمرغ في وحل القصر، وغطى الطين جواهره.

وكانت حاشية السوء بدأت تشير من طرف خفي وعبارات مبهمة إلى أن الزوجة بدورها أخذت لا تبالي، وأخذوا يلصقون بها الاتهامات. وزاد من تأكيداتها أنها كانت عنيدة الطبع لا يهمها أن تدافع عن نفسها. كل ذلك أثر على فاروق، فانطلق بعد التخفي إلى العلانية. وإني ليساورني الشك فيما قيل من أن الملك فاروق لم يكن يحب زوجته، ولكن كيد الحاشية الخفي، وخاصة إحدى وصيفات القصر التي كان لها دور كبير في حياة الملك السياسية، أوغر صدر فاروق فمضى يمادي في علاقته النسائية ليكيد الملكة ويغيظها. وهي حال نشاهدها في الشباب المترفين الجهلة الذين يتلمسون بطولة تعوضهم عن الجهل والرجولة الناقصة التي أفسدها الترف، إلى رجولة غزو المرأة بالمال أو الجاه كما هو الحال مع فاروق الذي كانت النساء تتهافتن عليه بحكم الطبيعة البشرية لكونه ملكًا.

والمجد عند الغانيات رغيبة .. يهوى كما يهوى الجمال ويعشق

هل كان زير نساء؟!

لم أكن أود التعرض لهذا الموضوع الدقيق لولا أنه الاتهام الأول في قائمة اتهام فاروق.

والذي أدى إلى سقوطه عن العرش هو أنه زير نساء. والرجل في هذه المنطقة من العالم يسامح إذا كان قاتلًا أو لصًا أو تاجر مخدرات، لكنه لا يسامح إذا كان زير نساء. وقد فاقت الصحافة بعد عزل فاروق بمقالات دامت أشهرًا، بل سنين، عن فضائح فاروق الجنسية.

لكن الحقيقة المرة بالنسبة لفاروق أنه جلب على نفسه كل هذا البلاء من غير أن يكون زير النساء بمعنى الكلمة الحقيقي؛ لأن فاروق لم يكن كفؤًا أبدًا وقادرًا على إرضاء تلك المجموعة الكبيرة من النساء اللائي كان يصاحبهن؛ فالبدانة المفاجئة التي طرأت عليه جلبت مضاعقات شديدة. وقد أجريت له في مستشفى المواساة عملية جراحية لإصلاح عيبه الجنسي قام بها الدكتور عبد الرزاق النقيب بمساعدة، جراح ألماني شهير، ولكن العملية فشلت.

ولشدة ما يتألم الرجل حتى وهو في مرحلة الشيخوخة أن يكون عاجزًا، وفاروق كان شابًا، فكان ألمه أشد. وهنا كانت محاولاته اليائسة المكشوفة لتغطية ذلك العجز باصطحابه عددًا كبيرًا من النساء.

أقول ذلك وأنا أخوض موضوعًا لم أكن أحب أن أتطرق إليه. ولكنني وجدته ضروريًا في ضوء الظروف والحكايات التي قيلت عن فاروق.

التعليق

كالعادة الأستاذ المراغي يدلي بروايات وحواديت متناقضة تطغى على رواية «آيفنهو» التاريخية الشهيرة للكاتب الأسكتلندى سير والتر سكوت التي تتسم بالتناقض والأخطاء التاريخة الفادحة. فالأستاذ المراغي هنا لم يذكر مصدر حكاياته ورواياته.

كما أن التناقض واضح في حكاية (فاروق الأسطورة) فمرة يقول إن فاروق تمادى في علاقاته النسائية، ومرة أخرى قال إن فاروق لم يكن زير نساء، ويبرر ذلك بأن فاروق كان به عيب جنسي وأراد إخفاءه، وذلك بالتمادي في علاقاته النسائية، فكيف يستقيم لأب لأربعة أطفال أن يكون به عجز جنسي؟

يتبع مع الجزء الثاني من الحلقة السابعة بالمقال القادم إن شاء الله

عرض المصادر بنهاية الحلقة السابعة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد