يقول المراغي

انفجار مخزن الذخائر في القلعة

في أمسية حارة من صيف عام 1949 كنت جالسًا في شرفة منزلي أتناول طعام العشاء وشرفات المنازل المحيطة بي مملوءة بالسكان الذين يتروحون النسمات الضنينة عليهم، والآذان تملؤها صيحات الأطفال المرحة وعبثهم الضاحك الذي يقابله آباؤهم بنهرات حنونة أو صارخة حين يضيقون بعبثهم، وكانت السماء صافية والقمر بدرا تماما والنجوم تخفق كأنها قلوب العاشقين، وإذا بانفجار مروع يدوي هز المآئدة المنصوبة أمامي بأطباقها وأكوابها. وخيم صمت رهيب سكتت فيه أصوات الأطفال، وبدأ نباح الكلاب ثم أعقبه انفجار آخر أقوى، وبدأ الأطفال يصيحون وهم يتطلعون إلى السماء، إذ انبثقت أضواء قوية لعلهم ظنوا أنها ألعاب نارية، ولكن ما لبثوا أن كفوا عن الصياح حين دوى انفجار ثالث عنيف اهتزت له الشرفات والنوافذ، وأخذ الأطفال يبكون ويصرخون واشتد نباح الكلاب.

توجهت مسرعًا إلى التليفون، واتصلت بوزارة الداخلية في قسم الأمن. فقال لي الضابط المنوب: إنه سمع الانفجار ولا يعرف سببه. فطلبت منه استيضاح الأمر وإبلاغي. وعدت إلى الشرفة أتطلع إلى السماء وهي تضيء وتدوي من انفجار يعقبه انفجار. ثم سمعت جرس التليفون يدق. فأسرعت إليه، وإذا بالضابط يخبرني أن انفجارًا وقع في مخزن الذخائر في القلعة وأن رجال الإطفاء سارعوا إلى المكان.

تركت عشائي ونزلت مسرعًا وقدت سيارتي إلى القلعة. ولما وصلت إلى مركز البوليس وهو يقع في السفح وتقع القلعة فوقه في الجبل، رأيت جموعًا كبيرة من الناس تفر من منازلها إلى الشوارع وهي في حالة يأس من الذعر والهلع، وأخذت تخف حدة الانفجارات نتيجة السرعة الفائقة التي انتقل بها رجال المطافي. وروح المخاطرة والبسالة التي أبدوها في عزل بعض مخازن الذخيرة التي وقع فيها الانفجار. وقد أصيب بعضهم بجروح بالغة.

ولما أصبح مؤكدًا أن رجال الإطفاء سيطروا على الموقف. انتقلت أنا وكبار رجال الشرطة إلى مكان الانفجار، وأخبرت أنه تبقى مخزن للقنابل كان يحوي كمية ضخمة جدًا منها. ولو أن النيران اتصلت به لوقعت كارثة محققة وبدأ التحقيق. ولكن لم تجد أحدًا تحقق معه.

أين ضباط المستودع؟ أين حراس المستودع؟ لم نر أحدًا منهم، ظننا أنهم قتلوا. ولكن حجرة الحراسة قرب المستودع لم تتهدم، وأنما تحطمت أبوابها ونوافذها، وعند باب المستودع الكبير لم نشاهد جثة الحارس.

وفي فترة تعجبنا هذا، رأيت ضابطًا يحاول دخول الباب فأوقفه رجال الشرطة، وسأله أحدهم عن هويته. فقال أنه قائد المستودع.

قال له ضابط الشرطة: وأين كنت وقت الانفجار؟

قال قائد المستودع: كنت في منزلي.

سأل ضابط الشرطة: ومن تركت بدلًا منك؟

قال ضابط المستودع: تركت ضابطًا برتبة ملازم.

– وما اسم ذلك الضابط؟

– أسمه الملازم عبد الصبور.

– وأين هذا الملازم؟

– ربما يكون داخل المستودع.

– وكم أفراد القوة التي تقوم على حراسة المستودع؟

– إنهم خمسون بين ضابط وجندي.

– وأين هم؟

– لا بد إنهم داخل المستودع.

وبما أننا لم نر أحدًا منهم بدأنا نخشى أن يكونوا قد ماتوا أو جرحوا. فأرسلنا رجال المطافي تطمئن عليهم وقالوا إنهم لم يجدوا أحدًا.

مرت على ذلك نصف ساعة وجاء ضابط برتبة ملازم يحاول الدخول فاستوقف وسئل عن اسمه فقال إنه الملازم عبد الصبور وسئل عبد الصبور:

– أين كنت؟

ذهبت إلى المنزل لأنه قيل لي إن والدي مريض، ثم أخذ الجنود يتوافدون علينا حتى بلغ خمسين جنديًا وأخذت الدهشة البالغة تستولي علينا كيف ترك القائد والملازم والجنود المستودع جميعًا قبل الانفجار. ولماذا تركوا المكان؟!

وحضر رئيس نيابة القاهرة ومعه وكيلان لبدء التحقيق ولكن قائد المعسكر رفض أن يوجه بالتحقيق. وأمر جنوده بأن يتبعوه في ذلك محتجًا بأن التحقيق معه يجب أن يجرى بواسطة سلطات الجيش. وبدأنا نحن تحرياتنا الخاصة وتبين أن الانفجار دبر بوضع قنبلة زمنية داخل المستودع دست بين المواد المتفجرة. ولم يبقى مجال للشك في أن القصر هو الذي دبر الانفجار هادفًا إلى محو أثار فضيحة الأسلحة الفاسدة التي كانت مسار تحقيق السلطات القضائية.

وقد قيل لهذه السلطات بعد الانفجار: إن الأسلحة التي تريدون التحقيق بشأنها قد دمرت عن آخرها. وذهبت هباء. وبذلك ضاعت معالم الجريمة. وغطي الحادث بستار رهيب، وتوصل القصر إلى تحقيق مآربه فأقفلت النيابة باب التحقيق. ودفنت قضية الأسلحة الفاسدة في قبر عميق ولو أن روائح الجثة العفنة ظلت تفوح زمنًا طويلًا.

ولكن في هذة المناسبة يجب علي أن أوضح أن الأسلحة الفاسدة لن تكن بالكثرة التي كتب عنها. وأنه بولغ كثيرًا بشأنها وقامت ضجة كبرى لم تكن بحجم الفضيحة. ولكن القصر خشي العواقب ونقمة الرأى العام. فلجأ إلى تلك الوسيلة من التغطية مما زاد في البلبلة والاتهام.

التعليق

قبل التعليق على انفجار مخازن ذخيرة الجيوشي بالقلعة أكرر أن الأستاذ المراغي وقع أيضًا في نفس الخطأ الذي وقع فيه أثناء عرضنا للجزء الثاني من هذه الحلقة، وهو أن موضوع الأسلحة الفاسدة لم يعرف غير في عام 1950 عندما كتب عنه الأستاذ إحسان عبد القدوس تحقيقًا صحفيًا بمجلة روزاليوسف في شهر أكتوبر عام 1950، والأستاذ المراغي يتحدث هنا عن أحداث وقعت في العام 1949.

ولكن ما هي القصة الحقيقة لانفجار مخازن ذخيرة الجيوشي بالقلعة؟ فقد نشرت جريدة الأهرام جلسات محاكمة عبدالغفار عثمان كبير مفتشي المفرقعات بالجيش المصري عن دوره في قضية الأسلحة الفاسدة. وقد قدمت محكمة انقلاب يوليو برئاسة عبداللطيف البغدادي عبدالغفار عثمان للمحاكمة عام 1953 بتهمة توريد 250.006 قنبلة يدوية غير صالحة للاستعمال للجيش المصري أثناء حرب فلسطين. على الرغم من تبرئته من نفس التهمة من محكمة الجنايات قبل ذلك.

وتوجه رئيس المحكمة (عبداللطيف البغدادي) بسؤال المتهم عبدالغفار عثمان بالآتي:

رئيس المحكمة: هل الذخيرة التي انفجرت في جبل الجيوشي كانت من الذخيرة الفاسدة؟

عبدالغفار عثمان: أظن يا فندم.

البكباشي التابعي (ممثل الادعاء): أنا كنت موجود في المجلس العسكري اللي نظر القضية دي وأنا عارف الحكاية. كانت النيران اشتعلت في الذخيرة الحية وامتدت النيران إلى الذخيرة الفاسدة فحصل الانفجار.

عبدالغفار عثمان: أنا كنت في مأمورية بالخارج ولما رجعت في أغسطس حصل انفجار الجيوشي.

رئيس المحكمة: في سنة كام؟

عبدالغفارعثمان: سنة 1949.

رئيس المحكمة: كان فيه قنابل من بتاعتك دي في الجيوشي؟

عبدالغفار عثمان: أيوه 10 آلاف قنبلة.

رئيس المحكمة: عملت الصفقة ولم تستخدم القنابل اللي جبتها وأنت كبير مفتشي المفرقعات.

عبدالغفار عثمان: علشان عمل عنها سمعة وحشة وماتوصلش للميدان.

رئيس المحكمة: من المسئول عن ذلك؟

عبدالغفار عثمان: ده كان على القنابل القديمة والحاجات دي كان بيجيبوها من حوش عيسى.

رئيس المحكمة: هل قعدت من أغسطس لديسمبر هنا.

عبدالغفار عثمان: أيوه

رئيس المحكمة: يعني مرضيتش تشوف الضحايا علشان الوطنية بتاعتك؟

عبدالغفار عثمان: كنا نصلح الذخيرة التي كانت بتيجي من الصحراء الغربية وإيطاليا.

رئيس المحكمة: إيه اللي كان بيجي من إيطاليا؟

عبدالغفار عثمان: ذخيرة بيخرجوها من البحار وقديمة وكتب عنها تقارير علشان كده اضطهدوني وقاموا جربوها وقالوا دي كويسة.. والله.

رئيس المحكمة: جربناها.

وقال عبدالغفار عثمان للمحكمة أنه لما رجع من الخارج وجد الركام في الذخيرة في مخازن الجيوشي وقدر هذه الأكوام بـ 400 طن وقال أنها معرضة للانفجار وطلب نقلها ولم يسمع له أحد.

ووقعت الواقعة وحدث الانفجار.

وقال محمد عزمي النائب العام السابق في شهادته أمام المحكمة أن عبدالغفار رجل مجرم لأنه قدر الركام بـ400 طن وهو 430 طنًا.

(جريدة الأهرام في 5/11/1953)

هذة هي ملابسات انفجار مخازن ذخيرة الجيوشي بالقلعة وهي تخالف رواية الأستاذ مرتضى المراغي الذي قال أن القصر هو الذي دبر الانفجار وذلك لطمس معالم الأسلحة الفاسدة.

فهذه الملابسات تدل على أن انفجار مخازن ذخيرة الجيوشي بالقلعة كان بسبب سوء التحزين وتعرض القنابل والمفرقعات للحرارة الشديدة.

أما تكرار الأستاذ المراغي لموضوع الأسلحة الفاسدة المزعوم فهذا الموضوع كشفت حقيقته اليقينية محاكمة القائم مقام عبدالغفار عثمان السالف التنويه عنها، وسوف نعرض فقرات من تلك المحاكمة لكي نتبين الحقيقة الدامغة للأسلحة الفاسدة المزعومة.

قصة القنابل اليدوية

وقدم الدفاع (زهير جيرانة) مذكرة وصفها بأنها قصة القنابل اليدوية، ووزع صورًا منها على أعضاء المحكمة والادعاء.

ثم نودي على شاهد الإثبات الصاغ أحمد مختار الدسوقي فلبى النداء وحلف اليمين.

وسأله الأستاذ الهلباوي عن معلوماته عن القنابل موضوع القضية.

رئيس المحكمة: هل استخدمت هذه القنابل؟

الشاهد: أيوه استخدمتها في معركة طريق العوجة، وكنت أقود سرية سارية على الطريق المؤدي إلى رفح والآتي من العوجة وكان في أواخر الحرب. وكان منتطرًا أن يحصل هجوم على هذا الطريق وكان السواري يقوم بأعمال المشاة نظرًا لقلة القوات الموجودة، فاحتلينا الموقع وجهزناه بقدر ما نستطيع، وأرسلت إلى بعض الأسلاك ولم تكن هناك ألغام، ووضعت رأس القطاع على الطريق نفسه لحمايته حتى لا يكون عرضه لهجوم اليهود.

وحدث هجوم نهار يوم 4 يناير سنة 1949.

رئيس المحكمة: قبل الهدنة بثلاثة أيام.

الشاهد: أيوه وكان هذا الهجوم بمصفحات ودبابات، لأول مرة استطعنا بما لدينا من أسلحة – ولم تكن غير مدفع واحد يزن 6 رطل – أن نصد الهجوم وانسحب اليهود. وفي الهجوم الليلى وكنا توقعنا أن يعودوا في الليل وكنا أعددنا له العدة ومتوقعين. وفعلًا حدث الهجوم وهجمت اليهود على الموقع الرئيسي اللي كنت ماسكه والعملية تمت في جو سيئ كان فيه عاصفة رملية والظلام كان حالكًا ما فيش قمر والرؤية كانت متعذرة وكان مدفع (البرن) كما تعلمون يقف في الرمال، ولم يكن أمامنا إلا القنابل اليدوية،وكانت جديدة ومعلقين عليها كل أمالنا – ولما شعرنا بالهجوم أطلقت طلقة إشارة على المكان المتوقع منه الهجوم وشفنا اليهود فاليوزباشي فراج وأنا كانت مهمتنا إلقاء القنابل فقذفنا هذه القنابل ولشدة ما كانت دهشتنا عندما انفجر بعضها والبعض لم ينفجر وانتظرنا أي نتيجة بعد إلقاء عشرين قنبلة، فسمعنا اليهود يقولون: احدف كمان. وتبين لنا أن هذه القنابل عديمة الفائدة وحدث أن إحداها انفجرت في يدي وفي يد أحد الضباط.. ولولا أن الظلام كان حالكًا لما استطعنا أن ننجو وأن نصل لموقع هام. وكان فشل المعركة يرجع إلى هذه القنابل الفاسدة.

البكباشي التابعي: هل أنت متأكد أن هذه القنابل كانت جديدة؟

الشاهد: أيوه أحنا اللي فتحنا الصناديق، وكان نفس الصندوق جديد (لانج) وباين ولم يكن عندنا أي قنابل غيرها.

واستطعت أن أصل إلى الموقع التالي وأبلغ عن الموقع اللي فيه اليهود ثم نقلت إلى المستشفى بسبب إصابتي الشديدة من هذه القنبلة، ولما رحت المستشفي كان لايزال معى بعض هذه القنابل فسلمتها هناك.

رئيس المحكمة: هل لم يبلغ اليوزباشي زميلك عن هذه القنابل؟

الشاهد: لا.

رئيس المحكمة: ألم يحصل بلاغ رسمي؟

الشاهد: أيوه حصل تبليغ رسمي بواسطة ضابط كان معنا، وقد سمعنا أنه قد صدر أمر بمنع استخدام هذه القنابل وكل إخوانا علموا بإصابتي من هذه القنابل فرفضوا استخدامها.

رئيس المحكمة: هل رجعت للميدان تاني؟

الشاهد: لا – لأن الهدنة كان قد عقدت.

البكباشي التابعي: هل حصل إصابات لآخرين؟

الشاهد: لم يحصل وأنا الوحيد الذي أصبت وكذلك فراج.

رئيس المحكمة: هل أوقف استعمال هذه القنابل؟

الشاهد: أنا سمعت أنه صدرت تعليمات بوقف استخدامها.

الدفاع: هل يستطيع الشاهد أن تحديد سبب انفجار هذه القنبلة؟

رئيس المحكمة: يعنى كان هناك خطأ في الأستعمال؟

الشاهد: لا مش خطأ في الاستعمال لأن المدرس حضر وألقى محاضرة عن طريقة إلقائها، وكان هو يدرس هذا النوع من القنابل.

الدفاع: قلت في تحقيق النيابة أنك لا تعرف إذا كانت إصابتك من هذه القنابل أو من القنابل التي كانت تنفجر حولك فهل قلت هذا؟

الشاهد: أنا مش متذكر وجايز النيابة سألتني هل لو أصبت بشظية من قنبلة من الخارج كانت عملت مثل هذه الإصابة؟

الدفاع: المدرس الذي دربكم على استعمال هذه القنبلة هو اليوزباشي فايز فرح؟

الشاهد: أيوه.

الدفاع: ما رأيك أن كل اللجان التي فحصت هذه القنابل أجمعت على أن هذه القنابل مأمونة الجانب ولا يمكن أن تصيب ملقيها؟

ولم يجيب الشاهد.

وقال (الدفاع) الدكتور جرانه أنه سيوضح هذا في حينه.

(صحيفة الأهرام 4/ 11/ 1953.. الصفحة الرابعة).

ومن العرض السابق وبدون تعليق يتضح أن الادعاءات باستخدام الجيش المصري لأسلحة فاسدة في حرب فلسطين مما نتج عنه ما يعرف بنكبة فلسطين ما هي إلا مزاعم وأقوال غير حقيقية.

إن الملك فاروق كان ملكًا ديمقراطيًا ودستوريًا وان كانت هناك بعض المخالفات لكنها لا تتصل بالملك فاروق بصفته حاكم البلاد ولا تمس شخصه وإنما كانت مخالفات بعض رجال الحكومات الملكية… وفي كل حكومات العالم المتقدم وغير المتقدم يوجد بها مثل هذه المخالفات وأكثر ولكن بالمقارنة بالجرائم والانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها حكومات وأنظمة استبدادية فإنها تعتبر صفر على الشمال بل تعتبر حسنات بالنسبة لجرائم تلك الأنظمة الاستبدادية.

وفي هذا الصدد يقول الأستاذ حسن يوسف باشا رئيس الديوان الملكي بالأنابة في مذكراته: «عقب اشتباك مصر مع إسرائيل في الحرب في مايو 1948 أصدرت الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا بيانًا بحظر تصدير الأسلحة والذخائر إلى الأطراف المتحاربة، وهذا البيان ظاهره الحياد وباطنه الانحياز والتواطؤ، إذ إن إسرائيل كانت قد أتخمت مستودعاتها بالسلاح والعتاد قبل نشوب القتال، بينما مصر لم تكن استكملت استعداداتها بعد، ورغم هذا فقد احتل الجيش المصري غزة وواصل زحفه إلى المجدل ودير سنيد وكاد يصل إلى إلى مشارف تل أبيب لولا أن تدخلت الدول الأجنبية وقرر مجلس الأمن الهدنة ووقف القتال».

«ترتب على حظر الاستيراد من تلك الدول أن لجأت وزارة الحربية والبحرية إلى الحصول على السلاح من السوق السوداء بأي ثمن ودون الاعتبار للصلاحية الكاملة كما ترتب عليه ظهور وسطاء استغلوا الموقف ليحصلوا على العمولة والثراء وهم ليسوا من المصريين ولا من الموظفين».

ملاحظة: إن شاء الله سوف نقوم بعرض كافة التفاصيل الخاصة بقضية الأسلحة الفاسدة المزعومة ضمن الملاحق الخاصة بالدراسة النقدية لمذكرات المراغي وذلك عقب الانتهاء من عرض تلك المذكرات والتعليق عليها.

يتبع مع الجزء الأول من الحلقة الحادية عشر بالمقال القادم إن شاء الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد