من المعروف أن إجادة أي مهارة تحتاج وقتًا كافيًا من التدريب وبعضًا من النصائح، لذلك التحكم في لغة الجسد إحدى المهارات التي يجب استخدامها بشكل فعال ليصل للغير الشعور بالإيجابية ولزيادة ثقتك من نفسك في حياتك العملية والشخصية على حد سواء.

عند الذهاب للمقابلة الشخصية أو التعرف على شخص جديد يجب أن تقوم بفعل أربع خطوات ليظهر انطباعك الأول بشكل إيجابي عن الطرف الآخر:

أولًا: التواصل البصري (Eye Contact)

أغلب الناس ينظرون لوجه الطرف الثاني ثم يشيحون بوجههم بعيدًا لأن إبقاء العين على الشخص يكون غير مريح. ولكن عند المقابلات العكس هو الصحيح؛ فبقاء العيون متصلة من قبل الطرفين لعدة ثوان يمنح مزيدًا من الثقة ليصدق كل منهما الآخر أو على الأقل لتقبل ما نقول، فالعين هي الطريق إلى الروح والنفس البشرية وبدون وجود اتصال بصري قد ينشأ شعور بعدم الثقة أو الكذب.

ثانيًا: الابتسامة

إذا كانت ابتسامتك عريضة فلا شك أنك إما أن تكون رجل سياسة أو تعمل مهرجًا، فابتسامتك غير طبيعية ولكن المقصود هنا التبسم مع إبقاء التواصل بصريًا تجاه الطرف الآخر مما يؤكد أن اللقاء مرغوب فيه من قبل الطرفين. وتذكر جيدًا أن الابتسامة تذهب لتعود فهي شعور متبادل وفطري بين البشر وهي تضعف الإحساس بقلة الثقة والمزاج غير الجيد، لذلك يجب التدرب على التبسم ولا ننسى حديث رسولنا الكريم (تبسمك في وجه أخيك صدقة).

ثالثًا: المصافحة باليد

تعتبر هذه النقطة من أهم النصائح لجعل الانطباع الأول يدوم أكثر ولكن يجب الوضع في الاعتبار اختلاف العادات والتقاليد من مكان لآخر ودولة لأخرى، وهل طرفا المقابلة من نفس الجنس أم لا خاصة في الدول الإسلامية.

الحديث هنا بشكل خاص عن الوضع في الدول الغربية؛ فبعض البلاد مثل المملكة المتحدة يترك بين الطرفين مسافة مناسبة عند المصافحة، أما في فرنسا فتنتشر المصافحة باليد ووضع قبلة على خد كل طرف، وفي الدول الإسلامية ينهى الرجال عن مصافحة النساء وهكذا.

في حال المصافحة تمد يدك بشكل مستقيم وتنظر في عيون الطرف الآخر وترسم ابتسامة على وجهك وتمسك يد الطرف الآخر بقوة فيما بين الرفق والشدة (فلا تضغط عليها بشكل مبالغ فيه يستثير غضبه) لتخبره في نفسك بأنكما متساويان ومن ثم يمكنه الوثوق بك، وغالبًا تكون مدة المصافحة عدة ثوان ثم تسحب يدك برفق.

رابعًا وأخيرًا: ماذا يجب عليك أن تقول؟

يجب أن تعرف نفسك بذكر اسمك ثم تخبره بماذا تستطيع أن تفعل من أجل جذب عملاء أو مكاسب أو إضافة للعمل، ومن الممكن بعد البدء بتقديم نفسك أن تسأل الطرف الآخر عن نفسه أو دوره أو وظيفته بصيغة سؤال مثل (وماذا عنك)، فبعد تقديم نفسك يقدم الطرف الآخر نفسه بشكل تلقائي وهو ما يسمى بالأفعال التي تذهب لتعود مثل خطوة الابتسامة التي تطرقنا إليها مسبقًا.

نصائح أخرى لترك انطباع أول أكثر من رائع

  • حاول أن تحضر هدية محببة لقلب الشخص الذي ستقابله في حال معرفتك القديمة به أو معرفة معلومات عنه من قبل آخرين.
  • في حال كتابة الرد على رسالة بريد إلكتروني من شخص لأول مرة، حاول استخدام بعض من مفردات الرسالة المستلمة لجعل رسالتك أكثر قبولًا من ناحيته.
  • حافظ على سرعة أو شدة صوت مناسبة ومشابهة للمتحدث لتزيد من الشعور بالألفة بينكما.
  • في حال الحماس أو الانفعال الشديد من قبل المتحدث ركز مع تحركات جسده خاصة الأكتاف وصوت أنفاسه، وتفاعل متحمسًا معه بنفس السرعة والنشاط.

وفي الختام, جرب الخطوات الأربع السابقة واستمتع برد الفعل من قبل الطرف الآخر حتى يصبح قيامك بهذه الخطوات تلقائيًا لتضمن انطباعًا أول رائعًا ومقابلة ناجحة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد