أفضل طرق التسويق الإلكتروني للأجيال الأكبر سنًّا

يمثل المستهلكون الذين تقع أعمارهم بين 45 و72 عامًا جزءًا كبيرًا من سوق المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط. فبعد أن قضوا فترة طويلة في العمل والادخار، فإن الكثير منهم يملكون القوة الشرائية الأكبر في اقتصادات المنطقة. وبالنسبة لمواقع التجارة الإلكترونية، فإن هذا الأمر يطرح سؤالًا في غاية الأهمية وهو: كيف يمكن الوصول إلى هؤلاء المستهلكين؟ وما أفضل طرق التسويق الإلكتروني للأجيال الأكبر سنًّا؟

في هذا المقال سنجيب عن هذا السؤال، وسنسلط الضوء على أفضل المنصات التي تصل إلى الأجيال الأكبر سنًّا في العالم الرقمي. وإن كنت ترغب في التعرف على كيفية الوصول إلى هذا الجيل من المستهلكين، استمر بالقراءة.

لا تتخذ صورة نمطية عن المتسوقين

قبل أن نتحدث عن كيفية قضاء الجيل الأكبر وقته على الإنترنت، من المهم أن نشير إلى نقطة في غاية الأهمية، وهي عدم اتخاذ صورة نمطية عن المتسوقين، لمجرد أن الجيل الأكبر يعد بعيدًا عن الإنترنت؛ فإن هذا الأمر ليس صحيحًا بالضرورة. وفي الحقيقة، فإن تقرير من KPMG نشر في 2017 أظهر أن من تزيد أعمارهم عن 54 عامًا لديهم دافع للتسوق الإلكتروني شأنهم شأن جيل الألفية، كما أنهم ينفقون قدرًا أكبر من الأموال في كل عملية شراء. ومع هذه الإحصائيات فإنه ليس من الغريب أن نجد الكثير من الشركات تقوم بتوسيع استراتيجيتها التسويقية «وفي بعض الأحوال تركيز استراتيجيتها التسويقية» على الأجيال الأكبر عمرًا.

هذا ويرتكز تسويق المحتوى على خلق محتوى لجذب واستقطاب الزبائن والحفاظ عليهم. وعندما يتعلق الأمر بالأجيال الكبيرة، فإن هذا يعني أن المسوقين عليهم أن يعرفوا توجهاتهم على الإنترنت عندما يقومون بتقديم المحتوى إليهم.

فيسبوك

كما تعلمون، فإن فيسبوك منتشر بين جميع الأجيال، إلا أن الجيل الأكبر عمرًا يفضل هذه المنصة الإلكترونية على أي منصة تواصل اجتماعي أخرى.

وقد وجدت دراسة في جامعة نورث ويستيرن في قطر أن 70% من المقيمين في الشرق الأوسط، والذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا يستخدمون فيسبوك بانتظام. وفي المقابل، فإن فقط ما نسبته 25% من هذا الجيل يستخدمون تويتر، وأقل منهم يستخدمون منصات مثل، إنستجرام وسناب شات. كما أن هؤلاء المستخدمين الذين يستعملون فيسبوك يقضون وقتًا كبيرًا على هذه المنصة «تصل إلى 20 ساعة بالأسبوع»، وهم أكثر توجهًا لقراءة المنشورات كاملة ونشرها على صفحاتهم. وبالنسبة لأي عامل في تسويق المحتوى، فإن هذا يعني شيئًا واحدًا: فيسبوك منصة مثالية لتسويق المحتوى للجيل الأكبر سنًّا.

وبالطبع فإن أساسيات تسويق المحتوى تبقى نفسها. إن أردت أن يتفاعل الجيل الأكبر عمرًا مع المحتوى الذي تقدمه، فإن هذا المحتوى يجب أن يكون قيمًا ومسليًا ومليئًا بالمعلومات التي ترتبط باهتماماتهم واحتياجاتهم. وما إن تبني هذا النوع من المحتوى الذي يناسب أعمالك، فإن التركيز يجب أن يكون توزيع المنشورات القصيرة، والإنفوجرافيك، والفيديوهات القصيرة التي تدفع بالزوار إلى موقعك المتخصص في التجارة الإلكترونية.

يوتيوب

ما نسبته 40% من المقيمين في الشرق الأوسط، والذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا يعدون مستخدمين أساسيين لمنصة يوتيوب، وشأنهم شأن الأجيال الأقل عمرًا، فإنهم يستخدمون المنصة لتعلم مهارات جديدة، وللترفيه، ومؤخرًا هم يستخدمونها لمساعدة أنفسهم في معرفة الأمور التي يرغبون بشرائها.

إن الفارق الأساسي بين الأجيال الكبيرة والصغيرة هي مدى الصبر، إذ إن الأجيال الأصغر عمرًا لا تحتمل مشاهدة المحتوى الذي يستغرق كثيرًا من الوقت، ولا يوضح هدفه الأساسي، فإن الأجيال الأكبر لا تجد إشكالية في متابعة المحتوى الأطول لمعرفة المزيد من المعلومات حول مسألة أو منتج ما.

ولسوء الحظ، فإن الكثير من المسوقين الرقميين يظنون أن الأجيال الأكبر عمرًا لا تفقه كثيرًا بالتقنية، وبالتالي يسعون للوصول إليهم من خلال وسائط التواصل التقليدية ولا يستخدمون يوتيوب نهائيًّا. وهذا الأمر بات يتغير عامًا عن عام، إذ صار المسوقون على دراية بأن يوتيوب يمثل أداة قوية للوصول للمستهلكين الأكبر عمرًا كذلك.

الخلاصة

عندما نتحدث عن التسويق لجيل محدد يزيد عمره عن 45 عامًا، فإننا نعمل في استراتيجية تسمى التسويق للأجيال المختلفة أو للفئات المختلفة. وهذا التقسيم شأنه شأن التقسيمات الأخرى في التسويق، إذ يساعدنا في فهم المجموعة التي نرغب في استهدافها، ومن ثم خلق محتوى يتناسب معها. وكلما قسمت الفئات بشكل أفضل، فإن المحتوى الذي سيجري خلقه وتوصيله للفئات المستهدفة سيكون أكثر دقة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!