يعتبر فيروس «كورونا» المستجد من الفيروسات التي تصيب البشر والحيوانات، بحيث تؤثر على الجهاز التنفسي. ينتشر هذا الفيروس بين الناس عادة من خلال العطس، المصافحة، السعال أو حتى ملامسة الأسطح التي تحتوي على هذا الفيروس مع لمس الأنف والعين والأنف. وتظهر أعراض هذا الفيروس من خلال ارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال، بالإضافة إلى ضيق التنفس، والتهاب الحلق، وسيلان الأنف.

لحد الآن لم يتم العثور على لقاح فعال لهذا الفيروس؛ مما جعله ينتشر بشكل كبير في أرجاء العالم وبسرعة كبيرة؛ مما أجبر منظمة الصحة العالمية إطلاق عليه اسم الجائحة.

وعلى غرار الدول الأخرى التي سجلت هذا الوباء، فالمغرب هو الآخر قام بتسجيل عدد من الحالات بلغت 28 حالة مؤكدة لحدود السادس عشر من مارس (أذار). الإصابات التي سجلها المغرب تقريبًا كانت كلها لمواطنين قادمين من إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا؛ مما أجبر الحكومة المغربية على اتخاد مجموعة من القرارات الصارمة والتي يمكن القول عليها قرارات رجولية.

في بداية هذه القرارات تم إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمة والجامعات إلى إشعار آخر، وشدد وزير التربية والتعليم على أن هذا القرار جاء كخطوة للحد من انتشار هذا الفيروس، ولم تكتف الوزارة بهذا فقط، بل قامت كذلك بتوفير منصة إلكترونية للنشر الدروس ودعت الأطر المدرسية والأساتذة إلى إمداد الطلبة والتلاميذ بدروس عن طريق الوسائل الإلكترونية، كما أن الوزارة قامت بإذاعة مجموعة من الدروس عبر قناة تلفزية، وهذا يبين الدور الكبير الذي تلعبه الوزارة في ضمان أن تصل المعلومة للطلبة والتلاميذ، بالرغم من توقف الدراسة.

كما أن الحكومة المغربية قامت بتعليق الرحالات الجوية والبحرية مع مجموعة من البلدان الأوربية كفرنسا وألمانيا وهولاندا. الحكومة المغربية لم تكتف بهذه القرارات فقط، بل أصدرت بلاغً دعت من خلاله إلى غلق المساجد والمقاهي والساحات الرياضية كما أنها قامت بإلغاء كل الأنشطة الرياضية والثقافية خوفًا من تفشي هذا الفيروس بين المواطنين، وأمرتهم بالبقاء في منازلهم حفاظًا على سلامة شعبهم والبلد بصفة عامة.

المملكة المغربية لم تكتف عند هذا الحد، بل دعى العاهل المغربي الحكومة إلى إحداث فوري لصندوق خاص من أجل تدبير ومواجهة هذا الوباء، وسيخص هذا الصندوق الذي وفرت له مزانية بقيمة 10 مليار درهم بالنفقات المرتبطة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية الضرورية للحد من انتشارة «كورونا»، بالإضافة إلى أن الحكومة أخذت قرارًا صارمًا هدد كل شخص يتلاعب بأسعار سلع البضائع مستغلًا خوف المواطنين من هذا الوباء. كما ساهمت مجموعة من الجمعيات المغربية والشباب في توعية المواطنين وتقديم مجموعة من النصائح لهم من أجل سلامتهم، سواء من خلال ملصقات جذارية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يبين الدور الفعال والتواصل الإيجابي بين أبناء هذا البلد.

كل هذه القرارات تبين أن المملكة المغربية قامت بخطوات جريئة لم تلجأ إليها بعض الدول المصابة بهذا الفيروس، ويبن أن الدولة المغربية أخذت قرارات قد تؤدي إلى ضرر في اقتصاد البلد، ولكن بالرغم من ذلك برهنت أن سلامة مواطنها فوق كل شيء. لهذا أقولها وبصريح العبارة وكمواطن مغربي: لنتحد من أجل أن نضمن سلامة بلدنا وأحبائنا، وأن نضع كامل الثقة في كل قرار اتخدته حكومة بلدنا من أجل ألا تحل الكارثة بهذا البلد، فكل استهزاء سيقودنا إلى كارثة لا تحمد عقباها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

كورونا, وقاية
عرض التعليقات
تحميل المزيد