إنه يخوض في موجات العشق والحب، وينشغل في كل أعماله من خلال ما يمر به من وقفات؛ سعيدة كانت أم حزينة، فهو يسبب بتسلسلات العاشق والمعشوق وهو عصر التكنولوجيا والإنترنت وتزداد الفرص لجميع الاحتمالات والمجالات سواء أكانت سلبية أم إيجابية. معالم الإدراك وتبلج المجتمع! إن تقلبات الحياة طوال الأعوام في مراحل نمو الإنسان لم تكن متمكنة في أوائله من العشاق، لم تمر الأعوام على كوابيس مختلفة، فتدريجيًّا يشعر العشاق بأنهم في دائرة الحلم، ولذلك نلاحظ مستوى تقدم الحكايات التي يسمر فيها لدى المحبين؛ بدءًا من مرحلة التعرف وما بعدها، ونقول بالأخص «لذة يتجسد بمشاعر الجسم ويزداد شيئًا فشيئًا نحو التقدم». ويتحسن إذا كان هناك ثقة بينهما.

فالإنسان أيًّا كان هو في سدة النسل، منهم من يولد ومنهم من يموت، ونقطة الحوار بينهم هي الزواج بين جنسين «الذكر والأنثى» بقدر ما يمكن أن نعرف مفاهيم الزواج في كيان المجتمعات، يأتي هذا الزمن بإدراك صعوبته أو الحصول على الرغبات. تلك التي أدت إلى قلة الزواج في العالم بزمن كورونا، وقد نهب الشوق وآلام الحب واشتد وقل الخطاب، أو نقول وقد زال وما يزال يدور حول المكالمات عبر الإنترنت فقط.

في عام 2019م شهر ديسمبر (كانون الأول) شهد العالم أزمة شرسة بسبب تفشى مرض فيروس كورونا أو ما سمي بكوفيد-1٩، وقد أصبح العشق أو الحب يجرى على طبيعة رومانسية، فالكثير من المحبين يعانون من صفوة اللقاء وطول الزمن؛ حيث واجهوا إجراءات تفشى الفيروس؛ إذ أثرت الجائحة على علاقاتهما العاطفية، ولعلها استمرت وتستمر لفترة زمنية طويلة، ولكن برأي آخر تقوله الإحصائيات عن الشباب المقبلين بالزواج أنهم قد تمكنوا من إيجاد فرصة اقتصادية هائله، أي بمعنى ليس من المخطط اجتماع الناس بالحفلات التي كانت تنفق من أجلها الأموال الهائلة بسبب خوف تفشي فيروس كورونا، فسرعان ما حدث أن يقع النكاح وبعدها استمرار الحياة في بيتهما وتلك فرصة ذهبية لمعاني الزواج بسبب أزمة اقتصادية.

والسؤال الذي يطرح نفسه؛ كم من فتاة تخطط لزفافها؟ كم من شاب يخطط عرسه؟ وكم من بيت ينتظر تعميره؟ وكم من سرير تقدم هوائها؟وكم وكم… إلخ.

وبعد الشوق بينهما حتى كاد كل منهما أن يطير من الجنون، وتزايدت الرسائل المبنية على العشق الجنوني.

في بداية العلاقات بين المحبين قبل أزمة كورونا، كانت بداية حب؛ إذ كل لحظة يشتاق كل منهما، ويعددان كل ساعات الغياب وساعات المحادثة، وقد يندلع الغضب أحيانًا بينهما بسبب ملل وتعب من جراء فترة عدوى الفيروس في العالم؛ إذ يعوق اللقاء بينهما. وقد يصر العاشق الحقيقي على ضرورة أن تستمر العلاقة على حالها إلى الأبد؛ إذ الحب يتمادى ويتأخر والشوق يستمر، وتذكرت مجنون ليلى وكأنها عادت، دعني أيها المحب أقول ما قاله الشاعر:

أَرى الدَهرَ وَالأَيامَ تَفنى وَتَنقَضي* وَحُبُّكِ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا

فيا ربِّ إنْ زادتْ بقيَّة ذنبها* على أجرها فانقُصْ لها من كتابيا

قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِنا*وَبِالشَوقِ وَالإِبعادِ مِنها قَضى لِيا

قيس بن الملوح (مجنون ليلى).

والحب يكون مؤلمًا والغياب بين المحبين مؤلمًا والاشتياق أشد ألمًا.

ويتناسى كل من المحبين ألم الحب والملل الذي يصاحبه طوال الفترة التمهيدية؛ ويرددان مقولة: يومًا ما سنلتقي ونحكي كيف سارت بنا السبل حتى اللقاء. أمامنا آمال لم يبق إلا سويعات مسروقة. وغيرها من العبارات التفاؤلية المألوفة لدى المحبين.

أدى هذا الوباء إلى أن يتماطل يكون حال الزواج، والذي أدى أيضًا إلى توقف الكثير من ملامح الحياة؛ بسبب الظروف التى أحاطت بالعالم كله من قلة الاقتصاد المالي والعمل، أو قلة الدخل الفردي والجماعي. وأصبح الزفاف بلا حفل. لا فيها الطرب ولا الرقص، ولم يدع هذا الفيروس الشرس حانبًا من جوانب الحياة إلا وله تأثير سلبي في الحياة كلها.

وفي نهاية المطاف أوصي المقبلين على الزواج بالصبر بتأجيل الزواج ولعله خير لهم.. مهما تعاظمت الشدائد والمحن فلا تدوم؛ فرحمة الله أعظم والفرج أقرب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

زواج كورونا
عرض التعليقات
تحميل المزيد