مقدمة

تعتبر قارة أفريقيا من أهم القارات في العالم؛ إذ إنها تحتل موقعًا متميزًا على الكرة الأرضية، إذ يحدها من اتجاه الغرب المحيط الأطلسي ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن الجنوب المحيط الهادئ، وتأتي قارة أفريقيا في المرتبة الثانية بعد قارة آسيا من حيث المساحة وعدد السكان، وتتعدد في أفريقيا الثقافات واللهجات، وتمتاز القارة بمواردها الطبيعية الغنية من مياه وزراعة وبترول ومعادن وثروة حيوانية وسمكية وغيرها.

أ- مشاكل التنمية في قارة أفريقيا

منذ مطلع هذا القرن تواجه أفريقيا العديد من المشاكل الحقيقية، من أهمها عدم الاستقرار السياسي الذي أدى بدوره إلى نشوب حروب في العديد من الدول فيما بينها، وكذلك الاضطرابات الداخلية في عدة دول مثل السودان وتشاد وإريتريا وأوغندا والصومال بظهور الحركات الثورية المسلحة والتمرد على السلطة الحاكمة.

هنالك العديد من المشاكل التي تواجه القارة كغياب الحريات الديمقراطية وعدم تطور النهضة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وأيضًا المعتقدات الدينية والفكر المتطرف في العقائد الدينية (وبوكو حرام) وتجارة المخدرات وزراعتها في العديد من الدول وظهور تجارة الأعضاء البشرية وكذلك تفشي الأمراض المنتشرة مثل الملاريا والإيدز والكوليرا وغيرها من الأمراض.

أيضًا هنالك العديد من المشاكل الهامة التي أدت إلى عدم تنمية وتطوير هذه القارة مثل تفشي الجهل بصورة غير طبيعية نسبة لانخفاض مستوى التعليم في الغالبية العظمى من الدول، وبالأخص دول جنوب الصحراء وعدم وجود كفاءات بشرية كافية للمقدرة على العمل والتطوير، لذا لا يمكن التنمية والاستفادة من الموارد الغنية بالقارة إلا بوجود حل جذري بتطوير كفاءات بشرية من أجل تحقيق النجاح والتنمية للمقدرة على التنافس في السوق العالمية.

وأيضًا من المعوقات الأساسية والمشاكل التي يجب الانتباه إليها، الكثير من الخلافات والمشاكل الخارجية التي تتعلق بالديون؛ والمساعدات والقروض التي يتم منحها من دول الغرب، ومن هذا المنطلق أطرح سؤالًا: لماذا تقدم دول الغرب القروض والمساعدات؟ لتحقيق مصالح وأهداف لها أم لماذا؟ نرجو الانتباه والنظر إلى هذا الأمر.

ما لم تتكاتف وتتحد دول أفريقيا لوضع خطط وحلول لهذه المعوقات والمشاكل التي ذكرت جزءًا منها والتخلص منها تدريجيًا حتى الوصول إلى النجاح وتحقيق التنمية، فإن الأمر سوف يتأزم أكثر وسوف تسير قارة أفريقيا نحو السراب المجهول.

ب- كيفية حلول المشاكل

أ-إقليميًّا ودوليًّا في قارة أفريقيا

1- وقف الحروب في الدول التي لديها خلافات ونزاعات فيما بينها.

2- تكوين لجان دولية وانعقاد مؤتمرات وقمم بالاتحاد الأفريقي ووساطات أفريقية ودولية لإرساء السلام بين جميع الدول التي بها حروب وخلافات ونزاعات فيما بينها.

3- تكاتف كل دول أفريقيا لإيجاد حل جذري لهذه المشاكل بعمل لجان مشتركة وإقامة مؤتمرات وورش عمل للوصول إلى أهداف والمقدرة لتحقيق النجاح والتنمية بروح العمل المشتركة بين جميع الدول.

ب-داخليًّا في الدول الأفريقية

1- وقف الحروب الأهلية والنزاعات القبلية والعرقية.

2- القضاء على ظاهرة تفشي الفساد في الحكومات والإصلاح السياسي والاقتصادي.

3- محو الأمية بإقامة مؤسسات تعليمية في الأماكن التي يقطنها الفقراء وتحسين الخدمات التعليمية بجميع القرى داخل الدول وإقامة مراكز حرفية ومهنية.

4- تطوير المستشفيات والمراكز الصحية بجميع أنحاء الدولة وبالأخص القرى أو الأقاليم والأماكن التي يقطنها الفقراء وعمل حملات توعية للتقليل من انتشار الأمراض ومكافحتها.

5- تمويل المشروعات الصغيرة بدعم من الحكومة داخليًا ومساعدتهم في الاندماج مع القطاعات الإنتاجية الكبيرة لاستيعاب أكبر عدد من العمالة والتقليل من نسبة البطالة وتشجيع الأميين في الدراسة أو تدريبهم بالمعاهد المهنية والحرفية.

6- استيعاب الشباب في العمل لأنهم أكبر نسبة أفريقيًا.

د- توصيات

1- عمل اتحادات موحدة بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي للطلاب والشباب والمهنيين ورجال الأعمال الأفارقة لوجود خطط تنموية.

2- عمل نقابات أفريقية موحدة.

3- ربط الدول الأفريقية مع بعضها البعض بخطوط سكك حديدية وطرق مواصلات حتى يتم سهولة نقل المصالح والمنتجات من دولة إلى أخرى.

4- عمل دورات مدرسية أفريقية في أنشطة متعددة مثل الرياضية والثقافية لإحياء روح التنافس بين الطلاب والدول الأفريقية.

5- عمل مطبوعات وكتيبات شهرية باللغات: العربية والإنجليزية والفرنسية توضح النشاطات المختلفة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي وأهدافه وتوزيعها على جميع القنصليات والسفارات ومن ثم يتم توزيعها على نطاق واسع في جميع دول أفريقيا.

6- تكوين لجان دولية أفريقية متخصصة بمشاركة جميع الدول في عدة مجالات مثل التعليم والصحة والرياضة والثقافة.

7- إقامة منظمات في جميع الدول الأفريقية لدعم التعليم والصحة (محو الأمية والتوعية لتقليل الأمراض) بمشاركة جميع الدول وتكون تحت إدارة وإشراف الاتحاد الأفريقي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك