مــــقــــدمــة:

يضمن الوضع الأمثل للصحة نمو المجتمع وازدهاره، وينبع عدم المساواة في الرعاية الصحية من محددات اجتماعية تكونها الثروة والأفراد والسلطة. لكن في الجزائر توجد فجوات في مدى جودة الخدمات الصحية، تعود غالبًا لأسباب ثقافية واقتصادية وتنظيمية وتسييرية. مع ذلك ولأن السلوك الفردي يؤثر في تعزيز الصحة فإن سلوك الأطباء يؤثر بنسبة أكبر مقارنة مع ممتهني الصحة للأسلاك الأخرى.

وبالرغم من أن ظاهرة هجرة الأدمغة أو هجرة العقول أو ما يصطلح عليه بنزيف العقول Brain Drain ليس بالظاهرة الحديثة إلا أنها ما زالت موجودة بل هي تزداد من فترة لأخرى وتستأثر بالاهتمام القليل من الدول الأصلية – والجزائر إحدى أهم هذه الدول – وبالاهتمام الكبير من الدول المستقبلة، وذلك لما لهذه الظاهرة من آثار ومنعكسات خطيرة بالنسبة للجزائر ولما تجلبه من مكاسب لا يمكن تقديرها بثمن بالنسبة للدول المستقبلة، بل وأكثر من ذلك فإنه ورغم شعور الجزائر بمحاذير وأخطار استمرار هذه الظاهرة وميلها للتعاظم والتفاقم فإن الجهود التي بذلتها للاحتفاظ بأطبائها والاستفادة من قدراتهم الخلاقة ما زالت ضحلة ومتواضعة للغاية، بل وفي كثير من الأحيان تمارس عليهم مواقف وتصرفات تشكل عوامل نبذ تدفعهم لمغادرة الجزائر والبحث عن بلدان أخرى يسهمون في تطويرها وتقدمها، ولا سيما أن هذه الدول توفر لهم كل الدعم المادي والمالي والمعنوي.

والواقع أن تيار هجرة الأطباء قد أضحى واضحًا للغاية دون أن نتمكن من رصدهم، وما من شك أن فترة الثمانينيات والتسعينيات وما يعانيه قطاع الصحة من تدني الخدمات الصحية نتيجة عوامل عديدة قد دفع بعشرات الآلاف إن لم نقل بمئات الآلاف من الأطباء والأطباء الباحثين لترك وطنهم والهجرة إلى دول عديدة أهمها فرنسا، لكن الغريب أن السنوات الأولى الماضي من هذا القرن شهدت نسبًا عالية أيضًا من هجرة الأطباء، مع كل ما يعني ذلك من خسارة فادحة للجزائر ومن مكاسب البدان التي هاجروا إليها.

هجرة الأطباء الجزائريين والآثار المترتبة عنها

1- إحصائيات حول هجرة الأطباء الجزائريين: في ظل تضارب الأرقام بشأن عدد الأطباء الجزائريين الذين هجروا الجزائر كشف تقرير سنة 2014 لمجلس عمادة أطباء فرنسا عن أرقام مذهلة بخصوص نزيف الأدمغة الجزائرية من قطاع الطب نحو هذا البلد الأوروبي، حيث يمثل الجزائريون وحدهم نسبة 25 بالمائة من الأطباء الأجانب بفرنسا، بتعداد قارب 5905 طبيبًا درس في الجزائر في شتى التخصصات وفي شتى أنحاء فرنسا، كما تبين الإحصائيات تصدر الأطباء والمختصين الجزائريين لتعداد أغلب التخصصات الطبية في فرنسا ، لافتًا هذا التقرير إلى أن الأطباء الجزائريين يفضلون العمل كأجراء الذي كان أكثر جذبًا لهم من النشاط الحر في عيادات خاصة بهم. ويُظهر التقرير الاحصائيات التالية:

الجدول رقم 01: متوسط عمر الأطباء الجزائريين ومصدر دراستهم

متوسط عمر الأطباء

مصدر الدراسة

رجال

نساء

الجزائر

فرنسا

    56 سنة

        55سنة

      27%

      71%

المصدر: من إعداد الباحث يوسف حجو بالاعتماد على موقع https://fibladi.com شوهد بتاريخ 05/03/2018 على الساعة 09:00

يتضح حسب الجدول أعلاه أن 27.7 بالمائة منهم حصلوا على شهاداتهم في جامعات جزائرية، وهو ما يعكس بوضوح نسبة هجرة الأدمغة وسط الأطباء المتخرجين من الجامعة الجزائرية. وفي ذات السياق إلى أن 71.7 بالمائة من الأطباء الجزائريين المسجلين في فرنسا حصلوا على الدبلوم من جامعات فرنسية، وهو الرقم الذي يدل كذلك على أن النسبة الكبرى من الذين يهاجرون إلى فرنسا بغرض دراسة الطب لا يعودون إلى الجزائر، بينما جاء في التقرير أن الأطباء الذين حصلوا على شهادة مشتركة أي بالدراسة في الجزائر، ثم في فرنسا لا تتعدى نسبة 0.6 بالمائة.

الجدول رقم 02: أهم التخصصات الطبية التي يشتغلها الأطباء الجزائريون في فرنسا

أهم التخصصات

أطباء النفس

41%

التخدير والإنعاش

الأطباء الجراحون

24.3% من الأطباء الأجانب في فرنسا

أطباء العيون

36% من الأطباء الأجانب في فرنسا

أطباء أمراض النساء

15%

55% دبلوم فرنسي

43% دبلوم جزائري

61 %دبلوم فرنسي

38 %دبلوم جزائري

62 %دبلوم فرنسي

38 %دبلوم جزائري

المصدر: من إعداد الباحث يوسف حجو بالاعتماد على موقع https://fibladi.com شوهد بتاريخ 05/03/2018 على الساعة 09:00

يمثل الجزائريون ما نسبته 41 بالمائة من الأطباء النفسانيين بفرنسا، واللافت أنه عكس الطب العام فإن 59.3 بالمائة من أطباء هذا التخصص من الجزائريين حصلوا على شهاداتهم في الجزائر وليس في فرنسا. أما المختصون في التخدير والإنعاش، فقد كان أغلبهم من الحاصلين على الدبلوم من فرنسا بنسبة 55.7 بالمائة، و43 بالمائة حصلوا على الشهادة من جامعة جزائرية، كما أن نسبة المختصين الجزائريين في الأشعة معتبرة – وبفارق كبير عن عدد المغاربة والتونسيين، حسب ما جاء في التقرير -، أما الأطباء الجراحون فيمثل الجزائريون ما نسبته 24.3 بالمائة من مجمل الأجانب في هذا الاختصاص بفرنسا، 61 بالمائة منهم حصلوا على الشهادة في الجامعات الفرنسية، و38 تخرجوا من أرض الوطن. ويمثل أطباء العيون الجزائريين 36 بالمائة من أطباء هذا الاختصاص من الأجانب في فرنسا، 62 بالمائة منهم حصلوا على شهاداتهم من جامعات فرنسية، أما أطباء أمراض النساء فيمثل الجزائريون 15 بالمائة من بين الأجانب في فرنسا.

الجدول 03: يمثل سنوات نزيف الأطباء بين 1980/2010

           السنوات

        1980 إلى 1990

       1990 إلى 2000

         2000إلى 2010

           النسبة

%31

14%

%25

المصدر: من إعداد الباحث يوسف حجو بالاعتماد على موقع https://fibladi.com شوهد بتاريخ 05/03/2018 على الساعة 09:00

الجدول 04: أهم وجهات الأطباء الجزائريين

        الوجهة

          فرنسا

أمريكا الشمالية

خاصة كندا

    دول الخليج

        العدد

  16 ألف طبيب

  2500 طبيب

    15 ألف بين طبيب  وشبه طبي

المصدر: من إعداد الباحث يوسف حجو بالاعتماد على موقع http://www.aljazeera.net شوهد بتاريخ 05/03/2018 على الساعة 06:57

يظهر من الجدول أنه إضافة لعشرية الثمانينيات التي عرفت توافدًا معتبرًا للجزائريين على فرنسا، فإن النزيف نحو فرنسا كان خصوصًا في العشرية الأخيرة من سنة 2000 إلى 2010، أين كانت النسبة في حدود 31 بالمائة، وبلغت 25 بالمائة في الأربع سنوات الأولى للعشرية الحالية، بينما كان إقبالهم على فرنسا سنوات التسعينيات ضعيفًا رغم الأزمة الأمنية، حيث بلغت النسبة 14 بالمائة فقط.

2- أنواع هجرة الأطباء

نوضح فيما يلي أنواع هجرة الأطباء:

أطباء تكونوا في المهجر، ثم عادوا إلى الجزائر، ثم هاجروا.

أطباء تكونوا في المهجر، ولم يعودوا للجزائر.

أطباء تكونوا في الجزائر، ثم هاجروا.

أطباء تكونوا وبقوا في الجزائر.

وهناك تصنيف آخر نعرضه كما يلي:

أ‌- الهجرة القصرية: ونعني بها وجود أسباب عديدة هي التي أرغمت ودفعت بالأطباء كرها على الهجرة، وتتمثل هذه الأسباب فيما يلي:

-ضعف الرواتب وانعدام نظام التحفيز والمكافئات المادية، وعدم الاهتمام بالتحفيز المعنوي من الجهات المعنية.

-اعتماد سياسات خاطئة بحق الأطباء (مثل الراتب حسب المداومة وليس على أساس النشاط، انعدام القدرة على استيعاب الكفاءات الطبية بسبب الصعوبات المادية والمعنوية التي تواجههم عند القيام بالأبحاث الطبية…إلخ).

-تردي بيئة العمل في المؤسسات الصحية العمومية في أغلب الحالات.

-وجود هيكلية بيروقراطية متخلفة وأنظمة إدارية جامدة تعامل الجميع بنفس المقياس ولا تعطي للطبيب المتميز ما يشجعه على مزيد من البذل والعطاء.

-كل شيء يقرر ويقنن من أعلى، ومن أعلى لا يعني الوزارة فقط وإنما السلطات المحلية أيضًا، خاصة ما إذا تعلق الأمر بالمسائل التقنية التي تمس الأنشطة الطبية.

-انتشار ظاهرة التعدي اللفظي والجسدي والضمني على الأطباء، وانعدام حوافز الدعم والتطوير.

-عدم توافر الحرية الفكرية بالشكل الكاف، حيث نجد في أغلب الأحيان أن هناك ضغوطًا سواء على شكل قيم أو عادات متجذرة لدى الأطباء وتلقوها من الأساتذة الأطباء أو على شكل قوانين أو أنظمة تسنها السلطة الوصية تحد من ارتياد الأطباء للبحث الطبي أكثر أو لتقلد مناصب طبية أعلى.

-الوضع الاجتماعي والإشكاليات التي تعتري الوضع السياسي والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى شعور الأطباء بالغربة في وطنهم الجزائر لذلك يجدون أنفسهم مضطرون للهجرة بحثًا عن ظروف أكثر حرية وأكثر استقرارًا.

-حسب ما صرحت به عدة جهات سواء رسمية كوزارة الصحة وبعض المسؤولين المحليين وعمادة الأطباء الجزائريين في مناسبات إعلامية كثيرة، وما يفصح به الأطباء كذلك وما يشهده المجتمع أيضًا، هناك شبه اتفاق على تعرض قطاع الصحة بالجزائر إلى نزيف في كوادره الطبية بسبب الهجرة بحثًا عن ظروف اجتماعية ومهنية وأكاديمية أفضل.

ب‌- الهجرة المرغوبة:

هي الهجرة التي لا يكون سببها المباشر – أسباب الهجرة القصرية – إنما هي إما رغبة للاستزادة في العلوم الطبية من أجل إنجاز بحوث أو من أجل مسايرة أو الاحتكاك بالتطورات الحاصلة عالميًا في المجال الطبي، أو وجود أسباب جاذبة للهجرة، وتتكون أسباب الهجرة المرغوبة فيما يلي:

-ضعف مستوى الإنفاق على التطوير والابتكار والبحث العلمي‏ والتقني في مجال العلوم الطبية.

-وجود بيئة مساعدة جدًا على التقدم الفردي للأطباء في مجال العلوم الطبية في الدول المستقبلة.

-الهبوط المستمر في مستوى الكفاءات الطبية الموجودة في الجزائر.

-وجود مفهوم الاحتكار الطبي من طرف بعض الأطباء في الجزائر خاصة في المدن الكبرى.

-ارتفاع مستوى المعيشة في الدول المتقدمة.

-الريادة العلمية والتكنولوجية للبلدان الجاذبة ومناخ الاستقرار والتقدم الذي تتمتع به هذه البلدان.

-إتاحة الفرص للأطباء الذين يثبتون كفاءتهم وتطورها من جهة، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة أوسع وأكثر عطاء من جهة أخرى.

3- الآثار المترتبة عن هجرة الأطباء الجزائريين: تفرز هجرة الأطباء عدة آثار سلبية نذكرها اختصارا كما يلي:

ضياع الجهود والطاقات الطبية التي تصب في البلدان المستقبلة.

تبديد الموارد البشرية والمادية التي أنفقت عليهم في التعليم والتكوين وحصول البلدان الجاذبة عليها دون مقابل مما يزيد في الفجوة بين البلدين.

ضعف الإنتاج العلمي والبحثي في المجال الطبي بالمقارنة مع الإنتاج الطبي في البلدان المستقبلة.

تمثل هجرة الأطباء استنزافًا لشريحة مهمة في الجزائر ولها دور بارز وبالذات في المرحلة الراهنة أين شرعت الدولة الجزائرية في إعداد وتنفيذ خطط تنموية واسعة في قطاع الصحة، وهي بلا شك في أمس الحاجة إلى هذه الكفاءات الطبية القادرة على النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقها إلى مستوى الطموح.

تعد الخسائر المتمثلة في الأموال الطائلة التي تم انفاقها على الأطباء سواء عندما كانوا طلبة أو في برامج التكوين خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني، ومما لا جدل فيه أن خسارة طبيب تتجاوز كل حساب بالقيمة المالية، ولكن تلك المصاريف بمفهوم ضمني هي خسارة استثمار.

تؤدي هجرة الأطباء إلى توسيع الهوة بين الدول المستقبلة والجزائر، وهذا ما نشهده ونلاحظه يوميًا في تدني الخدمات الصحية في الجزائر وبالمقابل تطور مستمر في تلك البلدان، وهو الذي تؤكده الاحصائيات التي تخص عدد المرضى الذين يسافرون للعلاج في تلك البلدان.

 إمكانية الاستثمار في الأطباء الجزائريين

1- اجراءات للحد من هجرة الأطباء

أ‌- استراتيجية شاملة للحد من نزيف الأطباء: إنّ إيقاف النّزيف يستدعي حتما استراتيجية شاملة تُنَاقش في إطار حوار واسع يشترك في وضعها مختلف المتدخّلين من أكاديميين وأطبّاء وهيآت تمثّل المهنة وترعى مصالحها ووزارات معنيّة ومجتمع مدني، خاصّة وأنّ هذه الأطراف تلتقي كلّها تقريبا حول تشخيص موحّد للداء الذي بات ينخر قطاع الصحّة في البلاد. ولا شكّ أنّ هذه القضيّة يجب أن يُدرج النظر فيها في إطار أشمل، ونعني هجرة الكفاءات العلمية عالية المستوى التي لئن تحقّق فائدة للفرد من حيث تكوينه وتحسين وضعيته المادية فإنّها تتسبّب في خسارة فادحة للجزائر، ما فتئ منذ الاستقلال ينفق الكثير من أجل تكوين موارد بشريّة مقتدرة تساهم في تنميته ونهضته العلمية والتكنولوجية.

ب‌- إجراءات على المدى المتوسط والقصير

تحسين ظروف العمل وإعادة تنظيمها في المستشفيات العمومية من خلال (الراتب على أساس النشاط، التجهيزات الطبية، التكوين المستمر الداخلي والخارجي، الوضع العام للمستشفيات).

تمكين الطّبيب في القطاع العام من المشاركة في اتّخاذ القرارات المتعلّقة بالمؤسّسة التي يعمل فيها (تفعيل أكثر للمجلس الطبي، اللجان التقنية الاستشارية، فتح أو تحويل مصالح…).

ضبط قانون النشاط التكميلي بما يضمن المصلحة للمستشفيات وللطبيب على حد السواء.

إعادة النظر في مشروع الدّراسات الطبيّة.

المساواة بين أجور الأطباء الجزائريين والأطباء الأجانب المنتدبين إلى الجزائر.

زيادة إمكانات البحث العلمي وتشجيع الاستثمار والتطوير

خلق وعي جمعي للمحافظة على الكفاءات الطبية من خلال الندوات والحملات التحسيسية وإبراز الأطباء العلماء الذين لم يهاجروا.

2- استثمار الأطباء الجزائريين المهاجرين

تشكيل بنك معلومات يضم معلومات كافية عن الأطباء المهاجرين وكفاءاتهم العلمية.

– إنشاء شبكة الأطباء الجزائريين في الخارج تتكفل بمهمة توفير الخبرة والدعم في مجال العلوم الطبية باعتبارها جزءًا حيويًا من التنمية والتطوير في الجزائر ولتبادل المعرفة وتدريب الأطباء والفنيين والخبراء والمناقشة في مجال الطب ونقل التكنولوجيا.

مشروع ملائم لأصحاب الكفاءات والخبرات الطبية المهاجرة التي تريد خدمة الجزائر، لكنها تريد البقاء في الخارج.

تنظيم مؤتمرات وملتقيات للأطباء المهاجرين وطلب مساعدتهم وخبراتهم سواء في نقل أحدث التطورات في المجال الطبي أو في المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في مجال الصحة وخاصة الصحة العمومية منها.

خـــــــــــــلاصــــــــــة: إن التطور العلمي والتقدم التكنولوجي والمستوى الاقتصادي والاجتماعي وتوافر الموارد تشكل عناصر قوة لأي مجتمع، إلا أن واقع الحال وكما هو موجود في تجارب التاريخ، بأن للكفاءات والعقول المتينة دورًا بارزًا ومؤثرًا في التطور والرقي والازدهار لأي بلد، لذلك فإن أي مناداة للنمو الحضاري للجزائر يرجع بالدرجة الأولى إلى استيعاب «العقل الجزائري» في صياغة مشروع التغيير الحضاري للجزائر، ويقع في مقدمة هذه العقول عقول الأطباء الجزائريين فمن خلالهم ينتج مجتمع صحي سليم من الأعراض وبهم تبنى ثقافة صحية واستهلاكية سليمة وإذا سلم الجسم سلم السلوك وحصل الإنتاج. وكخلاصة لهذه المداخلة نسجل النقاط التالية:

هجرة الأطباء مكلفة فهي فقدان ثروة وطنية وخسارة لا تعوض للجزائر.

• أسباب الهجرة: انعدام الأمان الوظيفي والاستقرار السياسي وسوء الوضع الاقتصادي وفساد الهيكلية الإدارية.

ضرورة إجراء دراسة لمعرفة مستويات العقول الطبية المهاجرة ووظائفها وعددها وتوزيعها.

وقف هجرة العقول الطبية لا يتم بالتمني أو برفع شعارات الوطنية والتضحية من أجل الوطن وإنما بتوفير الأمن والاستقرار الوظيفيين للعقول ولعائلاتهم أولا، الهياكل الصحية الملائمة والإمكانيات المادية ثانيًا، ودفع رواتب مغرية للكفاءات الطبية وبما يعادل المستوى العالمي ثالثًا.

الاستفادة من الطاقات الطبية المتواجدة في الخارج بدون الحاجة إلى عودتها الدائمة.

نادر قرجاني، هجرة الكفاءات من الوطن العربي في منظور استراتيجية لتطوير التعليم العالي، 2006.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

– نصر الدين محمد أبو غمجة، هجرة العقول العربية «مقترحات علمية ورؤى مستقبلية للمواجهة»، مجلة الدراسات المستقبلية، العدد الأول، 2016.
– إبراهيم عبد الخالق رؤوف وكفاح يحيى صالح العسكري، دراسة ظاهرة هجرة العقول، مجلة كلية التربية، العدد الثاني، الجامعة المستنصرية بالعراق.
– مانع فاطمة، أسباب هجرة الكفاءات الجزائرية وأثارها السلبية على التنمية، مجلة الاقتصاد الجديد، العدد 15، المجلد2، 2016.
– التقرير الإقليمي للهجرة الدولية العربية «الهجرة الدولية والتنمية»، جامعة الدول العربية، 2014.
– عصام خوري، هجرة الكفاءات العلمية العربية مع إشارة خاصة للجمهورية العربية السورية، مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية، دمشق، سوريا، 2006.
– نادر قرجاني، هجرة الكفاءات من الوطن العربي في منظور استراتيجية لتطوير التعليم العالي، 2006.
عرض التعليقات
تحميل المزيد