تعد الصحة العامة هي المحرك الرئيسي لكل أفراد المجتمع والمرض يعد عائقًا رئيسيًّا في تقدم الأمم ونهضتها، ولذا تقاس النهضة التنموية في المجتمعات بالتقدم في المجال الصحي الذي ينشأ عنه فرز أفراد قادرة على تولي تحريك الاقتصاد في البلاد.

وقد كانت التحاليل الطبية منذ نشئتها وللآن عامل أساسي في تشخيص وتأكيد وإزالة أي شكوك في تشخيص حالة المريض، إذ يتسنى للطبيب المعالج القيام بإرساله قائمة من التحاليل الطبية لمساعدته في تشخيص دقيق جنبا إلى جنب مع الفحص الإكلينيكي.

وقد كان الفضل للتحاليل الطبية كثورة في ذلك نظرًا لتشابه كثير من الأعراض المرضية لأمراض عدة وكمثال لذلك:
1 – أن يأتي مريض ويعاني من هبوط وإرهاق وسقوط شعر أو ما شابه وهذه الأعراض تتشابه كثيرًا لأمراض عدة منها نقص هيموجلوبين الدم أو مشاكل الغدة الدرقية أو العامل النفسي، فكان من المهم استخدام كل الأدوات من قبل الطبيب المختص لمساعدته في تشخيص دقيق.

2 – على جانب آخر طبيب العظام يدخل عليه مريض يشتكي من وجع في القدمين وألم وشكة في الأصابع وتورم في الكاحلين وهي أيضًا أعراض تدلل على وجود التهابات في المفاصل أو الإصابة بالميكروب السبحي أو زيادة أملاح اليوريك أسيد في الدم أو زيادة البروتين النشط crp، وقد كان من المهم أيضًا اللجوء للتحاليل الطبية لتشخيص أدق.

3 – ومن الناحية الأخرى عند زيارة مريض لطبيب باطنة ويعاني من ارتفاع الصفراء وهبوط عام، فهناك تكمن المشكلة في الكبد أو المرارة ويتعين معرفة السبب الأساسي لوصف الدواء المناسب، هل هي مصابة بأحد أنواع الفيروسات الكبديه أم مشكلة obstructive jundice (انسداد القناة المراريه).
ولذلك أخصائي المعمل يكون قادرًا على إجراء الفحوصات اللازمة على مساعدة الطبيب المعالج في تشخيص دقيق.
ولذا تطرقت لعنواني ثورة التحاليل الطبية، لأنه بات من الأهمية إبراز هذا الجانب المهم في المجتمع لإضفاء حالة من الطمأنة للمرضى.

* على جانب آخر، يعد الكشف الدوري على الصحة العامة للإنسان واحدًا من أهم الإجراءات الوقائية لحمايته من الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكر والسرطان وغيرها، وتعد التحاليل الطبية الشاملة جزءًا لا يتجزأ من الكشف الدوري السنوي، الذي يفضل أن يخضع له كل الأشخاص فوق سن الأربعين، خصوصًا في حالات وجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بأحد أو بعض الأمراض المزمنة.

* وقد كان من الضروري التنبيه على أنه يفضل أن يكون هناك فحص روتيني دوري على بعض التحاليل الفيصلية التي تنبئ بوجود أمراض معينة أو التهابات أو مؤشرات قد تكون خطرة على المدى البعيد ومن هذه التحاليل:

فالتحاليل الطبية هي تحاليل تعطي مؤشرات معملية رئيسية وأساسية لرصد حالة الإنسان الصحية وتكشف عن وجود اعتلالات أو اضطرابات في الوظائف الحيوية والعضوية للجسم. التحاليل الطبية يتم قراءتها وتفسيرها بمقارنتها بمعايير عامية معترف بها.

1 –صورة الدم الكاملة

 وتعطي مؤشرًا واضحًا عن كفاءة عمل الكبد والكليتين، وبالطبع توازن تركيب الدم حيث يتم معرفة نسب مهمة كهيموجلوبين الدم و عدد كرات الدم الحمراء ومنها معرفة وجود أنيميا من عدمه. أيضًا تشير لمعرفة وجود التهابات عامة في الجسم أو لا بملاحظة العد الأبيض وأيضًا لا نغفل أهمية عد الصفائح الدموية.

2 – الكوليستيرول والدهون الثلاثية

إذ يتم قياس مستويات الكوليسترول الكلي وكل من الكوليسترول عالي الكثافة، والكوليسترول منخفض الكثافة، وأيضًا مستويات الدهون الثلاثية، وهو ما يعرف بتحليل الدهون الكامل والذي قد يكون سببًا من أسباب ارتفاع ضغط الدم.

3 –  السكر  والهيموجلوبين A1C

 ويعتبر قياس السكر أساسيًّا لتشخيص الإصابة بمرض السكري، وأيضًا التنبؤ بأمراض الشريان التاجي. أما الهيموجلوبين السكري فهو الطريقة المثلى للتحقق من مستويات الجلوكوز في الدم على مدى الشهرين أو الثلاثة السابقة، فهو أفضل وسيلة لتشخيص إصابة المريض بمرض السكري، وأيضًا أفضل وسيلة لمتابعة مرضى السكري للوقاية من حدوث مضاعفات للمرض. 

4 –  تحليل وظائف الغدة الدرقية

 ويمكن الاعتماد بصورة أساسية في تحليل وظائف الغدة الدرقية على قياس مستويات الهرمون المحفز لعمل الغدة الدرقية (TSH)، إذ تدل زيادة مستويات الهرمون على قصور في وظائف الغدة الدرقية، بينما يدل نقص مستويات الهرمون في الدم على زيادة نشاط الغدة الدرقية. 

5- تحليل وظائف الكبد

وغالبًا ما يكتفي الطبيب بتحليلي «ALT وAST» بالإضافة إلى نسبة الألبيومين في الدم، وهذا التحليل يعطي مؤشرًا واضحًا على كفاءة عمل الكبد. بالإضافة لقياس نسبة البيلروبين وألكالين فوسفاتيز و ggt .

7 –  تحليل وظائف الكلى وهنا يعتمد التشخيص على قياس مستوى الكرياتينين في الدم. كأحد التحاليل الهامة وأيضًا قياس نسبة اليوريك أسيد في الدم الشائع وجوده في قطاع كبير من البشر، والذي له دور في ارتفاع ضغط الدم وآلام القدم والكعبين بالإضافة لتحليل اليوريا. 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد