يستكمل المراغي حديث مذكراته إذ يقول:

طبيب يحذر فاروق

فى عام 1939 كنت سكريترًا خاصًا للمرحوم محمد باشا محمود رئيس وزراء مصر فى ذلك الوقت.

ومنه سمعت هذه الحكاية التى أيدها لى فيما بعد والدى المرحوم الشيخ مصطفى المراغي شيخ الأزهر الأسبق. وقد عرفت أن مصدر الاثنين فى هذه القصة واحد وهو المرحوم زكي الأبراشي ناظر الخاصة الملكية.

كان الأمير فاروق نائمًا حين دخلت عليه مربيته الإنجليزية صباح يوم من الأيام. وأخذت تزيح الستائر المخملية وتفتح النوافذ على عادتها، فانطلقت أشعة الشمس إلى رأس الطفل الذهبى الشعر، ولكنه ظل مغمض العينين، فأخذت المربية تهز كتفه وتصيح قم أيها الطفل الكسول، إن الساعة بلغت السابعة. ولكن الطفل لم يتحرك، بل صدر عنه أنين خافت، فهزته مرة أخرى فتابع أنينه، ولم يتكلم، أثار ذلك قلقها، وزاد منه إذ رأت وجهه محتقنًا شديد الاحمرار، فوضعت يدها على جبهته، فوجدتها ساخنه جدًا. أخذت تربت على خده. ففتح الأمير عينيه قليلًا، واستمر انينه، ولم يبق عندها شك في أنه مريض، فأسرعت وجاءت بميزان الحرارة ووضعته تحت إبطه فترة، ثم أخرجته وتطلعت فيه وصرخت بصوت خافت يا إلهى إنه مريض جدًا، وكانت الحرارة 40 درجة مئوية.

هرعت المربية إلى الملكة وأخبرتها، فهرولت الأم إلى غرفة الأمير وطلبت من المربية استدعاء طبيب القصر على عجل، لم يستطع الطبيب فى بادىء الأمر أن يشخص المرض، فاستدعى أطباء آخرين انتبهوا إلى أن الأمير مصاب بالحمى الشوكية النخاعية.

وقرر الملك فؤاد أن يستدعي على عجل طبيبًا إيطاليًا شهيرًا، واذا لم تخني الذاكرة فإن اسمه هو البروفسور فرجوني الذي تولى علاج الملك فؤاد حين أصيب بمرض القلب، مرت على الأمير فترة عصيبة تراوح فيها الأمل بين الشفاء واليأس. ولكن الأمير شفي.

وذهب الأبراشي إلى مكتب الملك فؤاد يهنئه بشفاء ولي العهد ودار بينهما الحوار التالي:

الإبراشي: جئت يا مولاي لأقدم أصدق التهاني بسلامة سمو ولي العهد.

ولكن، وبعد فترة صمت وسحابة حزن واضحة كست وجه الملك فؤاد، نظر إلى الأبراشي ثم قال: يا زكي لا أدري هل كان عليك أن تهنئني أم تعزيني؟!

الآبراشي: لماذا تقول ذلك يا مولاي؟!

الملك: أسمع يا زكي لا أريد أن أخفي عنك الحقيقة المؤلمة، وخاصة أنت بالذات؛ لأني لا أشك فى إخلاصك لي ولعرشي. لقد حضر الطبيب الإيطالى صباح اليوم مستأذنًا فى السفر. شكرناه بحرارة على براعته فى علاج فاروق. فرد على بإطراق رأسه وتمتم عبارة لم أسمعها. ولما قمت لمصافحته إيذانًا بانصرافه تردد قليلًا قبل أن يمد يده إلى ثم قال مضطربًا: سيدى أود أن أقول شيئًا قبل أن أسافر.

قلت له – والكلام على لسان فؤاد – تفضل. قال الطبيب: سيدى إن إصابة ولي العهد كانت شديدة جدًا. وأخشى أن تكون قد أثرت بعض الشىء على المخ. ولما لاحظ الطبيب اضطرابى قال: إني أقول أخشى، ولا أقول إني متأكد، ثم سكت. قال الملك يسأل الطبيب: هل معنى ذلك أن قواه العقلية قد تصبح غير مكتملة؟

قال الطبيب: سيدي قد لا يصل الأمر إلى هذا الحد إذا لم تحصل مضاعفات، ولذا أنصح بوضع الأمير تحت عناية طبيب خاص ولفترة طويلة ولي أمل كبير أن يشفي تمامًا من آثار المرض ولقد وصفت روشته بعلاج ورعاية طبية وأرجو أن يواظب على تعاطي العلاج. وهنا سكت الملك.

ظل زكي الأبراشي حائرًا لا يجد شيئًا يقوله. فقال الملك: يا زكي ستكون مصيبة لو أن المرض ترك أثرًا على عقل ولي عهدى. إنك تعلم أن الشيخوخة ومرض القلب يعتصراني، وفاروق هو الصبي الوحيد المؤهل لولاية العرش من ذريتي. وآخر مولود جاء بنتًا ولم تبق في البندوقية خرطوشة أخرى. إن فاروق هو وريث عرش بنيته فى مهب العواصف، وقويته وأمنته فأصبح راسخًا حتى على أشدها وأعتاها. فهل أتركه لوريث لا يجد كفاية من العقل ليحفظ العرش ويصونه؟!

قال الأبراشى: يا مولاي إن الله كان دائمًا معك وسيكون معك ومع ابنك. قال الملك: الله أعطاني الملك والمال بعد أن كنت فقيرًا مدقعًا منبوذًا من أسرتي. ولكنني أراه الآن قد تخلى عني، وكأنه يسحب ما أعطاني. إن نهايتي تدنو وأنا أحس بذلك. قال الأبراشي: ولكن ولي العهد سيشفي من آثار المرض كن مطمئنًا. إن شعورى لا يخيب.

قال الملك هذة أمنية، أشكرك عليها. ولكن إذا لم يشف فاروق فهل يذهب عرشي إلى الأمير محمد علي. كم أكرهه ويكرهني بل كم أكره هذة الأسرة اللعينة. الأبراشي: سيدى إن ملوكًا كثيرين حكموا ولم يكونوا على اكتمال عقل. ولاحظ الأبراشى امتعاض الملك، فتدارك قائلًا: لا تواخذنى يا مولاى إذا ضربت مثلًا سيئًا لأخفف الأمر عليك. لكن لي أمل ورجاء هو أن يحاط الأمير حين يتولى الملك بعد عمر طويل لجلالتكم بحاشية عاقلة ومخلصة ومستشارين يسهلون عليه مهمة الحكم.

الملك ساخرًا: حاشية عاقلة ومخلصة يا زكي! إن الحاشية لو كانت عاقلة فلن تكون مخلصة، ولو كانت مخلصة فهي ليست عاقلة، وقصارى ما تصل إليه أن تكون منافقة.

التعليق

الأستاذ المراغي يقول فى هذه الفقرة عن مرض الملك فاروق وهو صغير: سمعت هذه الحكاية من محمد محمود باشا رئيس الوزراء فى ذلك الوقت الذى سمعها بدوره من زكي الأبراشي باشا ناظر الخاصة الملكية، والتي تم تأكيدها للأستاذ المراغي عندما سمعها من والده الشيح محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر الأسبق.

أى أن تلك الحكاية لم يشاهدها الأستاذ المراغي بنفسه وأن مصدر تلك الحكاية هو السمع فقط.. ويعرف كل دارسي القانون أن السمع ليس بشهادة وأنها شهادة ظنية وليست قطعية لذلك فهي لا تعتبر دليلًا على صحتها.

وإذا بحثنا في مفردات وعناصر حبكة هذه القصة التي رواها الأستاذ المراغي عن مرض الملك فاروق وهو صغير يتضح أنها غير مترابطة، بل متناقضة مع أحداثها. فالأستاذ المراغي يقول إنها حدثت عندما كان عمر الملك فاروق تسع سنوات أى في سنة 1929 لأن مولد الملك فاروق كان في عام 1920. وفي تلك السنة أى في عام 1929 لم يكن زكي الأبراشي يتولى مهام ناظر الخاصة الملكية، فقد تم تعيين محمد زكي الأبراشى (باشا) ناظرًا للخاصة الملكية عام 1930 بعد أن كان يشغل وكيل وزارة العدل. كما أنه إذا لم تعالج الحمى الشوكية خلال أيام فإن المريض بها يتوفى بعدها مباشرة، وهنا فإن الملك فاروق لم يتم علاجه بسرعة، بل ترك حتى حضر الطبيب من إيطاليا والمسافة من إيطاليا إلى مصر عن طريق البحر يستغرق من أسبوع لـ10 أيام.. لأنه لم يكن أيامها توجد طائرات ركاب.. فأول شركة طيران تأسست بمصر هي شركة طيران مصر آير وورك (أصبحت فيما بعد شركة مصر للطيران) في 7 مايو (أيار) عام 1932 وبدأت أول رحلاتها فى أغسطس (آب) عام 1933.

كما أن الطبيب الذى تم استدعاؤه طبيب قلب، وليس طبيب حميات.. غير أن سيناريو الحوار الذى تم بين الملك فؤاد وناظر الخاصة الملكية بخصوص مرض فاروق حيث كان الحوار بينهما فقط ويستحيل لأي شخص سمعه من شخص آخر غير طرفيه أن يتذكره بتلك الدقة، وخاصة بعد مرور زمن طويل عليه، فقد قال الأستاذ المراغي إنه سمعه من رئيس الوزراء محمد محمود باشا سنة 1938.

وهل يعقل أن الملك فؤاد إذا عرف بخطورة مرض ابنه وأنه سوف يعود على وريث عرشه بمضاعفات تؤثر على عقله مستقبلًا أن يبوح بهذا السر الخطير بهذه السهولة حتى لو كان الشخص الذى أباح له هذا السر من أخلص رجاله وكاتم أسراره.. وإذا كان زكي الأبراشي أخلص رجال الملك فؤاد وكاتم أسراره حقيقة فكيف تم تسريب الخبر حتى عرفه محمد محمود باشا وعرفه أيضًا الشيخ مصطفى المراغي، واللذان سربا هذا السر الخطير إلى الأستاذ مرتضى المراغي الذى عرضه فى مذكراته هذه التي نتدارسها بين أيدينا؟

يقول المراغي أيضًا:

طفولة غريبة

كانت طفولة فاروق طفولة انعزالية داخل أسوار القصر. لم ير والده إلا نادرا وكان دائمًا بصحبة أمه. والمفروض في الطفل أن يكون له أصحاب من سنه يلعب معهم. ولكن الملك فؤاد حرم ابنه هذه المتعة الضرورية. وكان فاروق لا يتكلم إلا مع مربياته الثلاث: الإنجليزية والفرنسية والإيطالية ومع مدرسين لبعض العلوم جلبهم أبوه له ليعلموه داخل أسوار القصر.

لقد أبى حتى أن يرسل أبنه إلى أحدى المدارس الخاصة التي تعلم أبناء الطبقة الراقية حتى لا يختلط بأبناء المصريين. وفي هذا دلالة واضحة على شعور الملك فؤاد نحو شعبه، وأقول إن هذه الدلالة لم تكن فقط فى نفس الملك فؤاد بل تكاد تكون شعورًا عامًا في نفوس الأسرة المالكة جميعها.

التعليق

إن قول الأستاذ المراغي بأن الملك فؤاد وسائر أعضاء الأسرة المالكة كانوا لا يحبون الشعب المصري!، وللأسف فإن هذا القول هو فرية كبرى نطق بها الأستاذ المراغي، لأن الأسرة المالكة المصرية تعتبر نفسها ضمن الأسر والعائلات التى يتكون منها الشعب المصري. أما القول بأن أسرة محمد على ليست من ضمن أسر الشعب المصرى فهذا القول ليس بصحيح لأن نسبة كبيرة من الأسر التي يتكون منها الشعب المصري قد بدأت تستوطن الأراضي المصرية منذ الفتح الإسلامي وقبل الفتح الإسلامي واستمرت هذه الهجرات حتى الخمسينات من القرن العشرين وبذلك اكتسبوا هؤلاء الجنسية المصرية تلقائيًا بطول مدة البقاء بمصر.. كما أنه يوجد نص في قانون الجنسية المصرى بأن يكتسب الشخص الأجنبي الجنسية المصرية إذا مكث بالأراضي المصرية مدة لا تقل عن سبع سنوات متواصلة.

والدليل على عدم صحة ادعاء الأستاذ المراغي بأن الأسرة المالكة المصرية يكرهون الشعب المصري، هو أن الأسرة المالكة المصرية يرتبطون بعلاقات مصاهرة كثيرة مع عائلات من الشعب المصري وأبرزها زواج الملك فاروق من الملكة ناريمان وهي من خارج الأسرة المالكة.. فإذا كانت الأسرة المالكة لا تحب الشعب المصري كما أشيع وبالتالي لا تحب أن ترتبط بعلاقات بأي نوع مع أفراد الشعب المصرى، ولكن الذي كان يحدث هو عكس تلك الإشاعات.

وينهى المراغي حديثه عن طفولة الملك فاروق بقوله:

يتلصص على أبيه!

أحب فاروق أمه حبًا جمًا؛ لأنها كانت تمضي أكثر وقتها معه، وكره والده لما رآه من قسوته البالغة وغيرته الهوجاء على الملكة، فلا ينقضى يوم من غير أن يعنفها ويشتمها أمام ابنها، وكان يرى المهانة التي تتعرض لها أمه من مديرة القصر (الكلفة) التي كانت لها حظوة بالغة عند الملك فؤاد. وكانت هذه الكلفة هي الآمرة الناهية في القصر حتى إنها كانت تحطم اوامر الملكة وتأمر خدم القصر بألا يأبهوا لها.

وكانت تتجسس على الملكة وتنقل إلى الملك أخبارًا كاذبة تثير غصبه عليها. وقد نقلت إليه مرة أن الملكة كانت واقفة شبه عارية فى شباك غرفتها تبتسم لأحد ضباط الحرس الشبان. وكان جميل المظهر. فذهب الملك لتوه إلى غرفة الملكة وقد لسعته عقارب الغيرة.

ولسوء حظ الملكة وجدها قريبة من النافذة حين فتح الباب.. فانهال عليها لكمًا وركلا وأصابها بجراح فى وجهها أمام فاروق. ومنذ ذلك اليوم لم يبق من الحرس الملكى ضابط حسن الصورة. وعلمت الملكة أن التي وشت بها هي (الكلفة). وكانت تعلم أن الملك على علاقة خاصة معها. وأرادت أن تتحين الفرصة لتفاجئ الملك معها وتكيل له الصاع. وهداها تفكيرها إلى أن ترسل فاروق يتلصص على أبيه من ثقب الباب، ويستمع إلى ما يدور بينه وبين الكلفة.

وهكذا كانت طفولة فاروق حرمانًا من صحبة الأطفال وابتعادًا عن أبيه ورؤيته لأمه وهي تضرب وتهان، واستماعه أغلب الوقت إلى حديث السيدات اللآئى يسمح لهن بدخول القصر للتحدث إلى أمه. ومن هذه العوامل نشأ في نفس فاروق مركبات نقص لازمته طوال حياته.

فكان وهو ملك يدخل بيوت أصدقائه من الطبقة الأرستقراطية متلصصًا بعد أن يأمر البواب بعدم التحرك، ويمضى وقتًا طويلًا تحت النوافذ يسترق السمع إلى أحاديث أصحاب البيت، ثم يخرج من غير أن يدخل. وكان يحلو له أن يفاجىء عشيقاته ومعه بعض رجال حاشيته. وذات ليلة توجه إلى عمارة تقطنها سيدة لها به علاقة، وذهب هو إلى مدخل الشقة وترك رجل الحاشية عند باب الخدم. ودق هو جرس الباب، ولما علمت السيدة بأنه فاروق لم تفتح الباب. فأعاد دق الجرس بقوة. وكان عندها صحافى بدأ يشتهر من عمله في صحيفة كبيرة فهربته من باب الخدم ليجد نفسه وجهًا لوجه مع رجل الحاشية. وعادت وفتحت الباب للملك. وسألها لماذا تمهلت في فتح الباب؟. فأخبرته بأنها كانت نائمة. وعلم فاروق ببقية القصة من رجل الحاشية. وأرسل يأمر أصحاب الصحيفة بفصل ذلك المحرر. ولكنه بقي بعد توسل ورجاء ووعد بألا يعود إلى مثلها.

التعليق

الأستاذ المراغي هنا لم يوضح فى مذكراته هذه المصدر الذى عرف من خلاله تلك المعلومات عن طبيعة وطباع الملك فاروق وخاصة وهو طفل صغير.. فكيف عرف الأستاذ المراغي أن الملك فارق كان يتلصص على أبيه الملك فؤاد؟ وهل كان الأستاذ المراغي زارع كاميرات مراقبة فى القصر الملكي؟ وكيف عرف دواخل شخصيات القصر الملكى والعلاقات بينهم وبين بعض كالملك فؤاد والملكة نازلى والملك فاروق وكلفات القصر والمربيات؟ كما أن العجيب لم يتحدث الأستاذ المراغي عن شقيقات الملك فاروق والعلاقة بينهن ويبن فاروق والملك فؤاد ووالدتهن الملكة نازلي فهل كانت معاملة الملك فؤاد لبناته مثل معاملته للملك فاروق كما يدعى المراغي وكيف كانت معاملة الملكه نازلي لبناتها شقيقات الملك فاروق حتى نقيم نفسياتهم وشخصياتهم.

لقد قال النبيل عباس حليم أمام محكمة انقلاب يوليو عام 1953 لمحاكمته بتهمة خيانة الوطن كما ذكرنا من قبل في الحلقة الخامسة، أن الملك فاروق كان يعبد أبوه الملك فؤاد، وكان الملك فاروق يحب كل شخص كان يحبه أبوه الملك فؤاد، ويكره كل شخص يكره أباه.. فهذه الشهادة تدل على عدم صحة ما ذكره الأستاذ المراغي عن بغض وكره الملك فاروق لأبيه الملك فؤاد.

إن الأستاذ المراغي فى هذه المذكرات يسرد قصصًا وحكايات أعتقد أنها من بنات خيالاته لأنه لم يستشهد بأي شواهد منطقية أو دلائل عقلية، كما أنه يتخذ العموميات أسلوبًا لكتاباته حتى يتهرب من الإجابة عن الأسئلة الكثيرة التى تثار عند سرد بعض التفاصيل وحتى لو كانت هناك بعض التفاصيل الصغيرة أو تحديد بعض الوقائع القليلة ففي الغالب تكون تفاصيل ووقائع مبهمة.

لكن الشىء الغريب حقًا في مذكرات الأستاذ المراغي هو التناقض في أقواله، فقد ذكر الأستاذ المراغي سابقًا أن الملك فاروق لم يكن زير نساء، وفي الفقرة السابقة يناقض نفسه ويسرد قصة مبهمة عن إحدى طرائف المغامرات النسائية والتي نسب دور البطولة فيها للملك فاروق، فكيف تستقيم تلك المذكرات بذلك التناقض؟

يتبع مع الجزء الأول من الحلقة السادسة بالمقال القادم إن شاء الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد