إن الطبيعة (أي الفن الذي صنع به الله العالم ويحكمه) يقلّدها فنُّ الإنسان. […] إلى حد إمكانية صنع حيوان اصطناعي. وبما أننا نرى أن الحياة ليست إلا حركة للأطراف تكمن بدايتها في قسمٍ رئيسيّ ما في داخلها؛ فلماذا لا يمكننا القول أن لكل الآلات حياةً اصطناعية؟ إذ ما هو القلب إذ لم يكن زنبركًا، وما هي الأعصاب إن لم تكن أوتارًا متعددة، وما هي المفاصل إن لم تكن إلا عجلات كثيرة تحرّك الجسم كلّه كما أرادها الصانع؟ من جهتهِ يذهب الفن إلى أبعد من ذلك، فيقلِّد الإنسان، ذلك العمل العقلاني والفائق الامتياز للطبيعة. ذلك أنه بواسطة الفنّ يُخلق ذلك اللفياثان الضخم المدعو جمهورية أو دولة والذي ليس سوى إنسان اصطناعي، وإن كان يتمتّع بقامةٍ وقوّة أضخم من تلك التي يتمتّع بها الإنسان الطبيعي [..] وفيهِ تُشكَّل السيادة روحًا اصصطناعية للدولة [..] فالمساواة والقوانيين هي عقل وإرادة اصطناعيّان، والوئام هو الصحّة، والعصيان هو المرض، والحرب الأهلية هي الموت».

توماس هوبز، اللفياثان[1]

بدأ فوكو (Michel Foucault (1926 – 1984 مسيرته الفكرية بتحليل القضايا الأساسية لأي ثقافة، وهي الفئات الرئيسة التي يراها فوكو انقسامات مثل الخير والشر، الطبيعي والشاذ. فهو يرفض الحدود الفاصلة بين المعقول واللا معقول ويرى أن الفجوة التاريخية التي نشأت بينهما لا تتيح التواصل بين صوتيّ المجتمع؛ ومن هنا نشأ عنده مفهوم التجاوز Transgression والذي يعني وجوب تجاوز الحد الفاصل بين المعقول واللا معقول.[2]

فأمّا الهدف الذي قدّمه فوكو حول وجوب تجاوز الحدود فهو إيجاد لغة مشتركة بين الجنون والمعقول مما يُنتج حوارًا بين طرفين يعمل على إثراء الثقافة وتطورها، إذ أن توقف هذا الصراع والجدال بين المعقول والجنون سيؤدي في النهاية إلى ثقافة فقيرة. بالإضافة لهذا فإن فوكو يرى أن مثل هذه اللغة المشتركة كانت موجودة سابقًا في القرون الماضية قبل أن يعمل الانقسام التاريخي بينهما إلى إيجاد صوت وحيد «مونولوج» أنتج الطب النفسي وعلم الجريمة بهدف إقرار الحدود حول أحد هذه الأصوات واعتبار ما خارجها هو اللا معقول؛ وهو ما أنتج في النهاية هذا السجن المعنوي الكبير للامعقول والذي يبحث فوكو تاريخه.[3]

في المرحلة التالية – وفقًا لبرينت بيكت Brent L. Pickett – والتي بدأت في كتابات فوكو بين عاميّ 1971 و 1972 بدأ مفهوم السلطة يدخل إلى تحليلات فوكو بوصفه العامل الأساس الذي أدى إلى هذه التفرقة بين المعقول والجنون.[4] ويرى فوكو أن السلطة Power هي العامل المركزي الذي أدى إلى إنتاج المفاهيم المعنوية للمعقول مثل مفهوم العدالة، والإنسانية، والإنسان الطبيعي… إلخ. وهو ما يعمّل على تحويل الفرد إلى منتج من منتجات السلطة.

فالعدالة – وفقًا لفوكو – أنشئت وفُعِّلت باعتبارها أداة للسلطة السياسية والاقتصادية أو باعتبارها سلاحًا ضدّها، وهو ما يعطيها بعض الشرعية. والإنسانية باعتبارها مفهومًا يتناول الطبيعة البشرية هو مفهوم كاذب ويؤثِّر بالسلب عبر تقييد القدرات البشرية وتهميش من يخرجون عن إطار هذه «الطبيعة». فكل دلالات الشخص الطبيعي – التي تأتي من الطب النفسي وعلم الجريمة – هي دلالات مرفوضة وغير صحيحة. ومن هذا المنطلق يقرر فوكو الثورة ضد المدارس، باعتبار أنها تنقل الفكر التحفيظي، وضد الملاجئ حيث يمارس نوعًا من القمع والأنشطة البوليسية باسم علم النفس، وضد النظام القضائي الذي يُمَأسِس ويقرر التمييز المعنوي بين الذنب والبراءة، أو بين المعقول واللا معقول.[5]

السلطة إذن هي العامل الرئيس الذي ساعد على التفرقّة بين المعقول واللا معقول ووضع الحدود بينهما. نأتي الآن إلى السؤال المحوري الذي مثّل نقطة محورية في فكر فوكو وفي تحديده لمفهوم المقاومة وهو: «كيف تعمل السلطة؟» إذ أن نقطة البدء في المقاومة هي أن نعرف ماذا نقاوّم؟ فهو يرفض المفهوم القديم الذي يضع السلطة يوصفه كائنًا تنينيًّا خرافيًّا يمثِّل روح الدولة التي تتحكّم بمصائر رعاياها.[6]

يرفض فوكو التصور القديم للسلطة الذي ظهر مع تشكّل الفكر القانوني والحقوقي في المجتمعات الأوروبية في العصر الوسيط إذ يرى فوكو أنه يتمحوّر بشكلٍ أساسيّ حول السلطة الملكية، بل ووضع بطلب من السلطة الملكية ومن أجل مصلحتها وخدمتها.[7] ثم تطوّر هذا المفهوم عن السلطة على يد توماس هوبز Thomas Hobbes (1588 -1679) الذي وضع سلطة مطلقة في يد الحاكم في سبيل إدارة وتحديد مصائر المحكومين.

يضع هوبز مفهوم السيادة أو السلطة Power بوصفها روحًا اصطناعيّة تعيد تجميع الأفراد المشتتة – بفعل الصراعات والحروب والفوضى – في جسدٍ اصطناعيٍّ هائل هو الدولة. ولأن السيادة المركزيّة هي روح الدولة؛ كان لا بد أن يبرر هوبز السيادة والملكية المطلقة الموضوعة في يد الملك، ويعتبر أن الدولة التي تفتقد للسلطة التشريعية المطلقة هي دولة ناقصة.[8] بل ولا يفرّق هوبز بين كلمتيّ السيادة والطغيان، إلا في أن الأخيرة يُفهم منها أن قائلها غاضب تجاه من يصفهم بالطغاة، وفي مقابل هذا يطالب الغاضبين بالتسامح تجاه الطغيان لأنه يمثِّل تسامحًا تجاه الدولة بشكلٍ عام.[9]

استُخدم هذا الفهم للسلطة بوصفه تبريرًا للملكيات المطلقة في أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر؛ بالإضافة إلى كتابات جان بودان (Jean Bodin (1530 – 1596 والتي تؤيّد نشأة الدولة اعتمادًا على الحاكم المتغلِّب وتحوّله إلى ملكٍ ذي سيادة مطلقة.[10] وضع هوبز مفهوم الدولة التنينية Leviathan التي تقوم على تنازل المحكوم عن حقوقه لصالح الملك تنازلاً مُطلقًا لا يجوز معه مراجعة الحاكم أو الملك الذي يصير غير ملزم بشيءٍ ولا يحكمه شيء.[11] يعتمد مفهوم العقد الاجتماعي إذن عند هوبز على التنازل المطلق، وهو ما يختلف جذريًا عما وضعه أرسطو سابقًا كون العقد الاجتماعي يمثِّل تراضيًا بين الحاكم والمحكومين على إنشاء دولة معينّة.

يمثِّل رفض هذا التصوّر نقطة مركزيّة في انطلاقة فوكو لتحليل: ما هي السلطة؟[12] فإذا كان هوبز يضع السيادة بوصفها روحًا اصطناعية ضخمة تعمل على تجميع عدد كبير من الذوات المتفرّقة والعناصر المكوّنة للدولة. فإن فوكو يبدأ بفهم هذه الذوات المتفرّقة في علاقتها الاندماجية مع الروح. بمعنى أن فوكو يبدأ بتحليل أدوات السلطة البعيدة عن المركز وهي المؤسسات المحلية الصغيرة في اندماجها مع السلطة العقابية. ويمثّل هذا المنطلق القاعدة الأولى أو الاحتياط الأول لفوكو لفهم ما هي السلطة.

القاعدة الثانية أو الاحتياط الثاني عند فوكو هو تحليل الجانب الخارجي والبعيد للسلطة (المؤسسة المحلية البعيدة عن الرأس مثل الأسرة، المدرسة…إلخ) في علاقتهِ المباشرة مع موضوع السلطة. إذ أن هذه النقطة البعيدة لأطراف السلطة تقل فيها الممارسة القانونية وتزيد فيها ممارسة السلطة. فعند هذه النقطة يُحلل فوكو آليات الإخضاع المستمرّة التي تُخضع الأجساد وتقود الأفعال وتحكم السلوك. وهو يرى أن هذه الأجساد الطرفية المتعددة والبعيدة تمثِّل آثار السلطة.

انطلاقًا من هذا الاحتياط أو القاعدة، يقر فوكو أن الفرد لا يمكن دراسته بوصفه مقابل للسلطة، بل إنه (بوصفهِ جسدًا ومجموعة من الخطابات والرغبات) هو في حقيقتهِ أثرًا من آثار السلطة تمر السلطة من خلالهِ وتُمارس عبره. فالسلطة إذن ليست شيئًا يُمتلك ويمكن تقسيمه وتوزيعه وإنما هي ممارسه حركية تنتشر وتنتقل مثل السلسلة عبر الأفراد الذين شكّلتهم.

اعتمادًا على هذه الرؤية يؤمن فوكو بأن السلطة يجب فهمها وتحليلها بشكلٍ تصاعديّ أي من أسفل إلى أعلى؛ انطلاقًا من الآليات الضئيلة والمحدودة والصغيرة جدًا التي لها قوتّها وصلابتها، وكيف يُمكن لويها ونقلها وتحويلها بواسطة آليات عامة أكثر فأكثر.[13]

لا تهتم السلطة إذن بالجنون أو المجنون، وإنما بالسلطة المقامة على المجانين، إذ أن مصلحتها تتحدد في مجموعة الآليات التي من خلالها تتم عملية المراقبة، والمتابعة، ومعاقبة، وإصلاح المنحرف. ومن هنا ينفي فوكو ضرورة أن تتحرّك السلطة من خلال إيديولوجية محدّده.

إضافةً إلى ذلك فإن السلطة تهتم بأجهزة مراكمة المعرفة داخل مجتمع، ومناهج الملاحظة وتقنيات التسجيل وإجراءات البحث والتنقيب. وهو ما ينتج في النهاية نظام الحقيقة، أو نظام إنتاج الحقيقة التي تحدد المعقول في المجتمع وتفرض المراقبة والعقاب على اللامعقول.

انطلاقًا من دراسة السلطة من منظور تقنيات وتكتيكات الهيمنة، يبدأ فوكو في تحديد فهمه للمقاومة. فإذا كانت السلطة منتشرة، فالنضال يجب أن ينتشر في المقابل. على أننا يجب أن ننتبه إلى أن المقاومة ليست المادّة المضادة للسلطة، إذ أن المقاومة يمكن أن تكون منتجة ومتحيّزة مثل السطة بل وتستخدم أساليبها كذلك.[14]

لا يرى فوكو أن المقاومة الناجحة يمكن أن تتم من خلال النقد الفكري الأيديولوجي، إذ أن الهجوم على أي مؤسسة أو دولة لعدم امتثالها لمبادئها هو تقبُّل ضمني لهذه المبادئ، وهو ما يعني اعتراف بالسلطة. كذلك فإن انتقاد السلطة من خلال مبادئ أخرى مختلفة عن مبادئ السلطة لن ينتج عنه إلا خلق نظرية إجمالية Totalizing theory وهو ما يرفضه فوكو أيضًا باعتباره اندماجًا في السلطة الموجودة أصلا.

تعتمد المقاومة عن فوكو على إنتاج وبناء معرفة استراتيجية جيونولوجية للامعقول في مقابل البناء المعرفي للمعقول الذي تعتمده السلطة في خطاباتها. وقد قام بممارسة عملية في هذا من خلال كتابه (المراقبة والعقاب Discipline and Punish ) ليعطي مثلا حول ذلك، بهدف الكشف عن هذه الضوابط –التي تعبر عن السلطة- حتى يتسنى المقاومة باسم الكيان[15] وباسم تاريخه ودفاعًا عنه، وذلك بهدف إعادة توحيد صفوف الكيان للعمل بشكلٍ جماعيّ. فالنضال إذن – بما يتضمنّه من معرفة جيونولوجية مضادّة، ومعرفة استراتيجية لوظيفة السلطة- يعمل على تشجيع ممارسات أكثر فعالية للمقاومة.

لا ينتهي الأمر عند فوكو بمقاومة السلطة الحالية وإنتاج معرفة أو سلطة مضادّة للسلطة الحالية. إذ أن إنتاج المقاومة لسلطة جديدة تعيد تعريف مفاهيمها المعنوية الخاصّة؛ يمثّل منظومة سلطوية جديدة يجب مقاومتها بذات الأدوات السابقة، وهكذا دواليك، إذ يعتبر فوكو انفراد صوت واحد للمعقول هو تقييد للحريات وللأفراد سينتج عنه – بالضرورة – مهمّشون ومعزولون داخل سجنٍ معنويّ جديد لا بد من رفضهِ أيضًا.

لا يرى فوكو نفسه مشّرعًا أخلاقيًا يحدد المعايير الأخلاقية التي يجب الالتزام بها، كما أنه لا يسعى لعالمٍ بلا حدودٍ لا يوجد فيهِ شيء غير معقول، بل إننا نرى أنه يسعى لعالمٍ أكثر ديناميكية وجدالاً بين المعقول والجنون، ولأن مثل هذا الحوار لم يعد ممكنًا في العصر الحديث، فإن فعل المقاومة يمكن فهمه على أنه نوعٌ من الحوار البديل، إذ تعمل المقاومة – بوصفها نضالاً معرفيًا جيونولوجيًا – على إحداث نوع من الديالكتيكية أو المجادلة بين المعقول والمجنون من خلال التناول التفكيكي للسلطة في سبيل الوصول للمقاومة.

استطاع فوكو أن يقدّم أدوات تفكيكية يمكن من خلالها تفكيك أي سلطة ومقاومتها، إذ يمكن لمن أسماه «المفكر الجديد» أن يستخدمها عبر التواصل مع الجماهير لا لإنتاج الحقيقة، أو إنتاج نظرية عالمية – وهو ماحذّر منه فوكو ورفضه – وإنما باعتبارها أداة إضافية للنضال ضد السلطة.

يعتمد إذن فهم فوكو للمقاومة وأدائها على تحليله المختلف لطبيعة السلطة. إذ يرفض السلطة التنينية باعتبارها كيانًا ضخمًا واحدًا، ويعمل على تفكيكه وتحليل أطرافه البعيدة في تعاملها مع الأفراد الذين يمثّلون منتجات السلطة، ثم يقدّم المقاومة بوصفها نموذجًا معرفيًّا بديلًا لنموذج السلطة يتحرك الأفراد من خلالهِ ويناضلون ضد خطاب الحقيقة الذي تقدّمه السلطة. وهو ما يمثِّل موقفًا شديد الجدّة نحو السلطة يختلف عن كل النظريات التي تناولتها بوصفها كيانًا مركزيًا.

 


[1] توماس هوبز، اللفياثان: الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة، ترجمة: ديانا حرب، وبشرى صعب، (أبو ظبي، دار الفارابي، 2011)، صـ17.

[2] Brent L. Pickett, «Foucault and the Politics of Resistance», (Polity, Vol. 28, No. 4, Summer 1996) pp. 445-466

[3] ميشال فوكو، «تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي«، ترجمة: سعيد بنكراد، ( بيروت، المركز الثقافي العربي، 2006)، صـ 225-227.

[4] Brent L. Pickett, Previous resource, P. 451.

[5] Brent L. Pickett, Previous resource, P. 454.

[6] الزواوي بغورة، مفهوم الخطاب في فلسفة ميشيل فوكو، (القاهرة، المجلس الأعلى للثقافة، 2000م)، صـ215-267.

[7] ميشال فوكو، «فلسفة السلطة»، ترجمة: الزواوي بغورة، (موقع حكمة على الرابط: (تاريخ الدخول 1/11/2016))

[8] توماس هوبز، المرجع السابق، صـ 667.

[9] توماس هوبز، المرجع السابق، 668.

[10] للمراجعة حول رؤية جان بودان للسلطة المطلقة:

Julian Franklin, «Jean Bodin and the Rise of Absolutist Theory«, (USA, Cambridge University Press, 1973).

[11] رضوان السيد، مقدّمة: توماس هوبز، اللفياثان: الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة، ترجمة: ديانا حرب، وبشرى صعب، (أبو ظبي، دار الفارابي، 2011)، صـ14.

[12] يعتمد هذا التحليل لاحتياطات فوكو على مقالتهِ المعنونة «فلسفة السلطة»، مرجع سابق.

[13] ميشال فوكو، «فلسفة السلطة»، مرجع سابق.

[14] Brent L. Pickett, Previous resource, P. 456

[15] يقصد فوكو بـ«الكيان» هو أي كيان يتآلف بأفراد داخله يقعون خارج مساحة المعقول التي تنتجها السلطة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

Franklin, Julian, "Jean Bodin and the Rise of Absolutist Theory", (USA, Cambridge University Press, 1973).
Pickett, Brent L., “Foucault and the Politics of Resistance”, (Polity, Vol. 28, No. 4, Summer 1996) pp. 445-466
بغورة، الزواوي، مفهوم الخطاب في فلسفة ميشيل فوكو، (القاهرة، المجلس الأعلى للثقافة، 2000م)، صـ215-267.
فوكو، ميشال، "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي"، ترجمة: سعيد بنكراد، ( بيروت، المركز الثقافي العربي، 2006).
فوكو، ميشال ، "فلسفة السلطة"، ترجمة: الزواوي بغورة، (موقع حكمة: (تاريخ الدخول 1/11/2016))
هوبز، توماس، اللفياثان: الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة، ترجمة: ديانا حرب، وبشرى صعب، (أبو ظبي، دار الفارابي، 2011).
عرض التعليقات
تحميل المزيد