أطروحتان غربيتان تنظران إلى الوضع العالمي بتعالٍ متعجرف

في كتابه «نهاية التاريخ وخاتم البشر»، أعلن فرانسيس فوكوياما بتفاؤل متعجرف «ولكنه مُقنع بعض الشيء»، بأن نهاية التاريخ قد ظهرت معالمها في العالم، بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتراجع الإيديولوجية الماركسية. كما أكد أن التناقضات التي تعرفها الديمقراطية الليبرالية الرأسمالية ليست في الحقيقة تناقضات، وإنما هي مجرد مشاكل يمكن تجاوزها بسهولة. وبهذا استنتج أن عصور الحروب والصراعات ستنتهي تحت راية الديمقراطية الليبرالية الرأسمالية بعد القضاء على تلك المشاكل.

لكن تحليل فرانسيس فوكوياما للوضع العالمي، كان تحليلًا غربيًّا متمركزًا حول الذات، يرى أن مصير العالم مرتبط بمصير العالم الغربي بشكل ميكانيكي «حيث إن العالم الغربي هو المركز، فإن تلاشى، فإن ما يحيط به سيتلاشى أيضًا بتلقائية»؛ فالتاريخ إن انتهى في العالم الغربي، فسينتهي بالضرورة في العالم ككل.

ورغم أن فوكوياما قد قدم بعض الصعوبات التي تدحض أطروحته، من اليمين «بقيادة نيتشه» ومن اليسار «بقيادة ماركس»، فإنه لم يقدمها في إطارها العالمي وإنما قدمها في إطارها الغربي فقط، إذ وجد لها حلًا في الأخير، بنكهة غربية، استطاع من خلاله الإجابة عن الصعوبات التي طرحها. «ومع ذلك فكتابه جد رائع وأنصحكم بقراءته».

إذن رؤية فوكوياما للتاريخ والعالم، هي رؤية رأسمالية ليبرالية جديدة، تعتقد أن ما كان يقف ضدها لبناء نظام عالمي، قد انتهى بنهاية النازية والفاشية والشيوعية، فلم يعد هنالك شيء يجب عمله سوى إعلان النظام العالمي الجديد الذي سيقوده الغرب. لكن هذا الطرح لم تدم سعادته كثيرًا، فقد سيظهر طرح آخر، له رؤية متشائمة للوضع الغربي، لكنه يحتفظ دائمًا بالرؤية الغربية.

فصامويل هنتغتون خرج بأطروحة صدام الحضارات «وهو مصطلح قد صاغه في أول الأمر، المفكر المغربي المهدي المنجرة في كتابه الحرب الحضارية الأولى»، ليقول بأنه حتى وإن انتهى صراع الإيديولوجيات، فإن هناك صراع آخر بصبغة أخرى، بدأت جمراته تنشط، وقد يشتعل لهيبه في العالم في أي لحظة، ويُسبب حربًا عالمية ثالثة، وهذا الصراع هو صراع الحضارات.

كانت أطروحته توجيهية للسياسة الغربية فيما يخص علاقتها بالعالم، أكثر منها أطروحة توضيحية ونقدية. يعني أن الهدف منها هو إعادة صياغة السياسة الغربية بشأن العلاقات الدولية، وليس نقدها. لهذا تبقى هاتان الأطروحتان في نظر شخص يعيش في العالم التابع أطروحتين متعاليتين عن عالمه.

الشعارات المتناقضة للعالم الصناعي فيما يخص علاقته بالعالم التابع

العالم كما قلنا سابقًا، ينقسم إلى قسمين: عالم صناعي وعالم تابع، فحتى ولو تحولت دولة من العالم التابع إلى دولة صناعية فإنها تندمج تلقائيًّا في العالم الصناعي، ولا تعود جزءًا من العالم التابع، يعني أن هذا التصنيف ليس تصنيفًا مكانيًا، وإنما هو تصنيف اقتصادي محض. وأيضًا، حتى ولو تحولت دولة من العالم الصناعي إلى العالم التابع وكانت قرب الدول الصناعية؛ فهذا لا يُبقيها في العالم الصناعي، وإنما تندمج في العالم التابع، يعني أن التحديد هنا ليس تحديدًا جغرافيًا، وإنما هو تحديد اقتصادي كما قلنا. لهذا لا أقبل تصنيف العالم إلى شمال وجنوب، فهذا تصنيف سكوني، يقع في تناقضات أمام حركية التاريخ.

قد ناقشنا في الأجزاء السابقة، أن العالم الصناعي يزداد غنى، أما العالم التابع فتزداد مشاكله الاقتصادية والاجتماعية تفاقمًا. والأمر المثير هنا، هو أن العالم الصناعي يحاول – ما أمكنه- أن يُبقي وضع العالم التابع كما هو. فيمنعه من امتلاك سر النواة بمبرر أنها قد تؤدي إلى حصوله على أسلحة الدمار الشامل، التي تهدد السلام العالمي «كأن امتلاكهم هم لهذه الأسلحة لا تهدد الأمن العالمي». بالإضافة إلى المحاولات التي يقومون بها، لعرقلة أي نهضة قد تقود إلى امتلاك العالم التابع للوسائل التقنية المتطورة الخاصة بالإنتاج، والتي يمكنه من خلالها أن يتمتع باستقلال اقتصادي. أضف إلى هذا، السيطرة التي يُطبقونها على الأمم المتحدة، فخمس دول من العالم الصناعي تتحكم في مصير البشرية ككل. ولن ننسى بالطبع، حق الفيتو الذي يضرب شعارات الديمقراطية -التي يرفعونها- بعرض الحائط.

كما أن العولمة التي يُقدسونها، تخدم مصالحهم أكثر من غيرهم، لهذا هم يضعونها ضمن الملفات المهمة بالنسبة لهم. فالعولمة كما نعلم، تسمح بتساوي سلعهم بالسلع المحلية داخل السوق الوطنية في العالم التابع، والمشكل هو أن الطلب على سلعهم أكثر من الطلب على سلعنا؛ لأن الجودة والثمن المنخفض هو الذي يجذب المشتري وليس عاطفة الوطنية والدين. لهذا تُسيطر سلعهم على أسواقنا وتلقي بسلعنا نحو مزبلة الاقتصاد.

فالعولمة تؤكد أن لا حدود بين العالم، هذا صحيح، لكن هذه الحدود ستُغلق، عندما يتعلق الأمر بتنقل الأشخاص من عالمنا إلى عالمهم، فهم مع العولمة عندما يتعلق الأمر بسلعهم التي تدخل أسواقنا بسهولة، لكنهم ليسوا معها إن حاول بطالي من عالمنا أن يهاجر إلى عالمهم.

ثلاثة حلول للبطالة المتفاقمة

وقد قلنا سابقًا إن البطالة تتفاقم في عالمنا التابع بوتيرة مخيفة، فهل لها حل في عالمنا وتحت هذا الوضع الاقتصادي، الذي لم يرق بعد إلى الاقتصاد الصناعي؟ أم أن لا حل لها؟ بالطبع، لها حل، بل حلول، والحلول الممكنة للقضاء على البطالة المتفاقمة، هي ثلاثة حلول، لكنها صعبة التطبيق.

الحل الأول: هو أن تتحول دول العالم التابع إلى دول اشتراكية، وأن تغلق الباب التجاري أمام سلع العالم الصناعي، وأن تفتح بالمقابل أبوابها فيما بينها «أي بين دول العالم التابع»، مع ممارسة التقشف على صعيد هذه الدول ككل، إلى أن يستقيم اقتصادها استقامة كاملة . «أهملنا مسألة الفساد في المقال بأجزائه ككل، وناقش الموضوع بدونه حتى لا نقع في خلط يُخرجنا عن الإطار المرسوم له».

إن حل الاشتراكية، لن يُطبق نظرًا للتبعية المرهقة التي تعيشها هذه الدول في علاقتها مع العالم الصناعي، فتطبيق الاشتراكية يعني تأميم الشركات التي توجد بأرض العالم التابع، وهذا ما يتخوف منه العالم الصناعي، ولن يسمح بذلك أبدًا مهما حدث. لهذا فإن هذا الحل بعيد المنال «إن أضفنا احتمال عدم توافق دول العالم التابع فيما بينهم فيما يخص هذا التطبيق».

الحل الثاني: هو أن تقوم دول هذا العالم بمنع النساء عن العمل. والسؤال المطروح هو: لماذا؟

إن الثقافة تتدخل في الأمر، فثقافة العالم ككل تقريبًا، تقضي بأن الرجل هو من يتقدم للزواج «وسنهمل هنا الموانع الطائفية والعرقية التي تمنع الزواج من طائفة أخرى أو من عرق آخر»، وهنا مربط الفرس، فالرجل هو من يختار الزوجة، يعني إن كان عاملًا فلا إشكال إن تزوج فتاة بطالية أو فتاة عاملة، لكن إن كان هو شخصًا بطاليًّا؛ فثقافة المجتمع التي يتبناها تمنعه من الزواج بامرأة تعمل، فلن يقبل ضميره بالطبع أن يجلس في البيت، في الوقت الذي تعمل فيه زوجته «باستثناء حالات شاذة في هذا الشأن».

حتى إنه عندما يذهب ليخطب فتاة ما، فإن أسرة الفتاة تسأل منذ البداية عن عمله، فلن يُغامروا طبعًا، بإعطاء ابنتهم العزيزة لرجل لا يعمل. هناك أسر تذهب إلى حد متطرف بطرح سؤال بهذا الشأن، خصوصًا بعد انتشار الثقافة الرأسمالية، إذ تسأله عن نوعية عمله، لتحديد مكانته الاجتماعية.

إذن الرجل العامل يمكن أن يتزوج بفتاة عاملة أو بفتاة بطالية، ولكن الرجل البطالي لا يمكنه أن يتزوج بفتاة عاملة «باستثناء حالات شاذة كما قلنا»، وحظوظه في الزواج بأي فتاة أخرى تقل. فالرجل إن كان بطاليًا سيعيش كذلك حتى يجد عملًا، أما الفتاة فلها حظوظ، لتصبح زوجة لرجل يعمل «إن كان لديك نقد لهذا الطرح، فقدمه بالأدلة، أما الهجوم الإيديولوجي فلا أنصحك به، قد يحطم مشاعرك».

وحتى أوضح لكم المسألة، فالغرب بذكائه، لم يسمح بعمل المرأة رسميًا، إلا بعد الحرب العالمية الثانية، التي قضت على الكثير من اليد العالمة، ولتعويض النقص، سمحوا لها بالعمل، ثم بدأوا برفع شعار «تحرير المرأة» حول العالم، وسأتكلم في مقال آخر عن هذه المسألة بعنوان «تحرير المرأة والعبيد: مصلحة أم مبدأ؟».

وبالتالي، يجب أن نختار بين أمرين، إما أن نقضي على هذه الثقافة، التي تجعل الرجل يتقدم للزواج، ونعوضها بثقافة تسمح للمرأة أيضًا لتتقدم بالزواج، كما يجب أن نقضي على الثقافة التي تؤنب ضمير الرجل الذي يجلس في المنزل وزوجته تعمل خارجه. وإما أن نمنع المرأة عن العمل منعًا كاملًا، لتقليص ظاهرة البطالة. وفي رأيي أن كلا الاختيارين بعيدا المنال، نظرًا لضغوطات الثقافة الغربية وجهازها بالأمم المتحدة، الذي يتبنى الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى أن هذا التطبيق يحتاج إلى ثورة ثقافية ستكون مثالية أكثر منها واقعية.

الحل الثالث: فهو حل حتمي وثوري «مستقبلًا»، أقصد هنا الهجرة، فزيادة البطالة في العالم التابع يجعل الشباب يحاول البحث عن مصدر للرزق، ولأن التكاثر السكاني بهذا العالم يتفاقم، وفرص الشغل فيه تتراجع «ذكرنا هذا في جزء سابق، راجعه»، فإن البطالة تتفاقم بتسارع، مما يؤدي وظيفيًا وبالتتابع إلى تفاقم متسارع للهجرة، ليتحول الأمر إلى إشكال عالمي، وليس فقط إشكالًا بين الدول المصدرة للهجرة، والدول التي تعبرها الهجرة، والدول التي تستقبلها.

في أول الأمر، وبعد الحرب العالمية الثانية، كان العالم الصناعي «خاصة أوروبا» يُسهل مأمورية الهجرة نظرًا للنقص الذي كان يُعانيه في اليد العاملة بسبب الخسائر البشرية التي نالها من هذه الحرب. ولكن بعد أن أصبحت الآلات تتطور، وأصبحت تكنولوجيتها تتجه نحو العمل الذاتي المعروف بدون تدخل البشر، والمعروفة بالأتمتة أو المكننة، تقلص الطلب حول اليد العاملة، وأصبحوا في حاجة إلى اليد العاملة التقنية المؤهلة فقط، أما اليد العاملة العضلية فقد عوضتها الآلات في القيام بدورها «وسيتفاقم هذا الوضع عالميًا إن تطور الذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وقد صار هذا الأمر مؤخرًا، مثيرًا للجدل بين شخصيتين مشهورتين في العالم الصناعي وهما «مارك زوكربيرج وإيلون ماسك»، إضافة إلى شخصيات أخرى».

كما قلنا أصبحوا بحاجة لليد العاملة التقنية المؤهلة، فسمحوا فقط بهجرة الأدمغة، أما العضلات فمنعوها من ذلك، وتركوها لتتعفن في عالمنا التابع. ومع ذلك، لم يستطع أحد من هذا العالم «الصناعي» أن يمنع تدفق الهجرة وتسارعها. فهذه الظاهرة لا ترتبط بقوة العالم الصناعي أو بضعف العالم التابع، بل تتعلق بالتناقض الذي يوجد بين هذين العالمين، فحتى ولو زاد العالم الأول والثاني من قوتهما القمعية والمراقباتية فلن يقضوا على هذه الظاهرة، بل إن هاته المحاولات للقضاء عليها، يزيد من تأزم الوضع، وزيادة التناقض بين العالمين الصناعي والتابع.

تحديد النسل أم الهجرة؟

الحل الغربي للتكاثر السكاني، يتبنى نظرية مالثوس، أما الحل الثوري له فيرى أن الهجرة ستُغير معالم العالم، وقد تقود إلى حرب عالمية ثالثة.

العالم الصناعي لديه الأموال الكافية ليبني المعامل في العالم التابع، والتي ستقضي على البطالة. كما أن مداخله من الأرباح تكفي للعالم ككل لو تم توزيعها توزيعًا عادلًا. لكن عجرفة هذا العالم وحبه للأموال لا يتركانه لفعل ذلك. والأسوأ من هذا، أن عدد سكانه في العالم ككل لا يُشكلون سوى ما نسبته 25% تقريبًا، ولكن يسيطرون على 80% من خيرات العالم. أما العالم التابع فعدد سكانه يُشكلون ما نسبته 75% تقريبًا، ولا يستحوذون سوى على 20% من خيرات العالم. فأين يكمن الخلل إذن؟

يُجيب العالم الصناعي، بعجرفته، أن الإشكال يكمن في التكاثر السكاني الذي يُشكل في نظرهم خطرًا علميًا محدقًا بالسلام العالمي «إنسانيًا وبيئيًا»، مستدلين في ذلك، بنظرية توماس مالثوس المتشائمة حول التطور الديمغرافي العالمي، إذ تقول نظريته هاته، إن سكان العالم يتزايدون بمتتالية هندسية «مثال: 2، 4، 8، 16، 32، 64…» في حين أن ثروات العالم تتزايد بمتتالية حسابية «مثال: 3، 5، 7، 9…» وهذا يؤدي في الأخير إلى تناقص الثروات حول العالم، إلى حد قد لا تكفي مستقبلًا حاجيات الإنسان المتضاعفة، والنتيجة المشؤومة لهذا، والتي ستُرسَم معالمها مستقبلًا، هي انقراض البشرية.

انطلاقًا من هذا، يطالب العالم الصناعي، تحت قبة مجلس الأمم المتحدد بتحديد النسل(1)، كحل لهاته المصيبة -بالنسبة للعالم الصناعي- دون أن يُشيروا إلى مسألة غناهم الفاحش، والذي يتزايد تفحشًا كل عام. مشيرين فقط، إلى أن المشكلة تكمن في العالم التابع، الذي يُعد مجالًا خصبًا للتكاثر السكاني. فلكي نعيش بسلام وطمأنينة، فلا بد لهذا العالم «التابع» أن يحد من خصوبته التكاثرية، بنهج سياسة حد النسل. هكذا ينظر العالم الصناعي إلى المسألة، من منظوره البرجوازي المتعفن، لكن الأمر ليس بهذه السهولة كما يظنون.

طبعًا العالم الصناعي لا يخاف على الإنسان من الانقراض، وإنما يخاف على ثرواته، من أن يُشاركه فيها طرف آخر. لهذا يتخوف من تكاثر السكان في العالم التابع، والذي يعني مزيدًا من الهجرة نحوهم، وكلما زاد السكان في العالم التابع، وتفاقم وضعهم الاجتماعي مأساة، كلما زاد وعيهم بضرورة التوزيع العادل للثروات حول العالم، مما سيحول إشكال الهجرة من ظاهرة اجتماعية عالمية إلى ثورة عالمية ضد العالم الصناعي.

فالمهاجرون لن ينظروا إلى الهجرة على أنها اضطرار فرضته أوضاع داخل أوطانهم، وإنما سينظرون إليها على أنها ضرورة أخلاقية وحق إنساني. إذ ستتشكل نظرة راديكالية لديهم، على أن ما يوجد بالعالم الصناعي، يتضمن في جزئه الأكبر حقهم المشروع. لهذا لا بد أن ينالوه بأي طريقة. وبالطبع سيحاول العالم الصناعي بالمقابل منعهم بكل الوسائل، والتي ستكون سياسية وديبلوماسية في أول الأمر «مع دول هذا العالم التي ما زالت تتبع سياسة الانحناء أمام الغرب»، ولكن بعد أن تخرج الأوضاع من يد هاته الدول «يجب أن تفرق بين مصطلح الدولة ومصطلح الوطن» فإن العالم الصناعي سيلجأ إلى وسائل قمعية، ضد العالم التابع، مما سيزيد من تماسك هذا العالم «التابع» وتأكده بأن لا حل لوضعه سوى بثورة العالمية.

_______________________________

(1) انعقدت مؤتمرات دولية بهذا الشأن «السكان والموارد الطبيعية»، ومن مؤتمر بوخارست سنة 1974، ومؤتمر المكسيك 1984، ومؤتمر القاهرة 1994… وقد خرجت قرارات مؤتمر بوخارست بنتيجة توفيقية، وهي أن تظل كل حكومة سيدة وحرة في تحديد سياستها السكانية. وتم تأكيد هذا في المؤتمرات التي جاءت بعدها. «راجع: كتاب العلاقات الدولية : المفهوم والمقترب، الممثل الدولي، الفعل الدولي ص 184- 188. لصاحبه الأستاذ عبد السلام المصباحي، لكن هاته النتيجة أظن أنها ستتغير في المؤتمرات القادمة، إذ ستُفرض السياسة السكانية الغربية على باقي الحكومات، والتي تقضي بتحديد النسل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد