1) عندما يكون المسلمون أقلية في مجتمع ما؛ فمما يجب عليهم حفظ عهودهم مع هذه الدول والمجتمعات وعدم الخيانة، كما يجب عليهم ألا يتأثروا بعقائدهم ولا يتلوثوا بإباحيتهم.

2) وعندما يكون المسلمون أغلبية في مجتمعاتهم فيجب عليهم حفظ حرية غير المسلمين وحرية عقائدهم وعباداتهم وحرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

3) وأغلبية المسلمين لا تعني البغي بالعدد أو التعصب، وإنما تعني واجبا آخر وهو إقامة هذا الدين وعقائده وأحكامه ونظامه ومنهجه، لا أن يمارسوا سطوة الأغلبية والتعصب على الآخرين ثم لا يرى أحد منهم حقيقة وشكل ممارسة هذا الدين وقيمة وجوده في الحياة وطريقة قيادته لها.

4) وعندما يكون المسلمون أغلبية فيجب عليهم أن يفطنوا وينتبهوا الى حقد الأقليات، خاصة عندما تنعزل وتصطف اصطفافا طائفيا في السياسة والاقتصاد، وأحيانا الاجتماع، ويبدو حقد الأقليات بين حين وآخر، وكلما بدا كان فائقا للحدود الحيوانية في التعامل، كما في العراق، وهذه أمثلة يجب التنبه اليها مبكرا في بلادنا وأمتنا، فكثيرا ما يقود الحقد أصحابه الى جدع أنوفهم وتوريط أنفسهم وتمزيق الجميع، ثم يصرخ ويندم حين لا ينفع ذاك.

5) ويجب على الأقليات في بلاد المسلمين أن تحترم هوية البلاد والمجتمعات ومنهجها وأن تحترم الصيغة التي تضمن الحريات والحقوق والإسهام الحضاري، في ظل هذا الدين الذي ضمن للجميع الحقوق.

6) ويجب على الأقليات أن تحذر من انتهاز فرصة ضعف مؤقت للمسلمين، وأن يحذروا من البغي والظلم؛ فهناءة ونشوة لحظة انتهاز موهومة، انتهزها صاحبها بالبغي والظلم تصطدم مع جدار أصيل وهو الحق والعدل، والحق والعدل هو بنية هذه الحياة وعليه قامت السماوات والأرض، وعقوبة البغي والظلم وخيمة وسريعة، وقد يعقب اللذاتِ مرارةٌ طويلة، وقد يحمل الظالمون، أفرادا وأسرا وطوائف، قِلال المذلة ويتجرعون كؤوس المهانة ويحملون عار الخيانة دهرا طويلا تتوارثه أجيال.

ما من أمان في مثل العدل والحق، ولن يستطيع مخلوق أن يطفئ نور الله تعالى الذي به، وله، انبلج نور الحياة، وانفلق كل صبح، وانشقت كل بذرة ونواة، وبه، وله، انطلقت الحياة تعدو وتكبر وتلتف على أغصانها، «قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا».

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد