ملالا يوسف زي هذه الفتاة التي أصبح العالم على خبر إطلاق الرصاص على رأسها لمحاولة اغتيالها في عام 2012 نظرًا لوقوفها مع حق تعليم الفتيات، وفي عام 2014 أصبح العالم على خبر نيلها لجائزة نوبل للسلام مناصفة مع الهندي كايلاش ساتيارثي، ملالا تحدث عنها العالم ولم نتحدث عنها نحن، اهتم بها العالم ولم نهتم بها نحن، قام العالم بمساندتها في محنتها ولم نقف بجوارها، هكذا صارت ملالا وحدها بدعم خارجي فقط.

 

من هي ملالا؟ وأين نشأت؟ ولماذا أرادت طالبان اغتيالها؟ ماذا قدمنا نحن المسلمون لها؟ ذلك ما سيتناوله المقال.

(1)
هنا نشأت ملالا
هناك في شمال غرب باكستان يقبع وادي سوات كأحد أهم المناطق الجمالية في آسيا يحيط به الجبال الشاهقة، والسهول الخضراء، والبحيرات التي تتميز بصفاء مياهها. تعد هذه المقاطعة من مناطق الجمال الطبيعي الخلابة في العالم، وكانت مقصدًا للسياح حتى عهد قريب. وكانت تسمى باسم “ولاية سوات” حتى تم نزع اللقب منها عام 1969. ويطلق أحيانًا على هذه المقاطعة لقب سويسرا باكستان بسبب تشابه جغرافيتها مع جغرافيا سويسرا وجمالها.

تغريت معالم المدينة بالكامل، وصارت المنطقة تحت حوزة مسلحين متطرفين، وذلك عقب الغزو الأمريكي لأفغانستان بحجة القضاء على الإرهاب والتطرف، ولم تفعل شيئًا سوى أنها أنتجت متطرفين كتطرفها، في عام 2001 بالتحديد ظهر على الملامح السياسية الباكستانية شخص ذاع صيته على مستوى باكستان بعد أن كان صيته محليًّا في الأقليم وهو صوفي محمد، وذلك عقب إرساله لمئات المقاتلين أعضاء جماعته المسماه بـ “إنقاذ الشريعة المحمدية” كمتطوعين إلى أفغانستان للمشاركة ضد الاجتياح الأمريكي.

 

تلك الجماعة التي أنشأها بالأساس كحركة مسلحة باكستانية تسعى إلى تطبيق الشريعة في باكستان وذلك عقب انشقاقه عن الجماعة الإسلامية الباكستانية كأحد أهم الحركات السياسية الإسلامية وأكبرها، وتعمل حركته المسلحة بالأساس في دير وسوات ومالاكند، وهي منطقة تقع داخل إقليم الحدود الشمالية الغربية، تعرض صوفي للسجن وافرج عنه في 2008 بعد إعلانه هو وجماعته نبذ العنف، ووجدت السلطة في باكستان أنه أحد الحلول لاستخدام نفوذه من أجل تحقيق الأمن في المنطقة، ومع إقرار السلطة في باكستان بتحويل المحاكم في وداي سوات إلى محاكم شرعية عليها مجموعة من العلماء مع ضمان عدم الطعن في قراراتها من أي محكمة باكستانية أخرى، سرعان ما نقض الاتفاق لرؤية صوفي وطالبان أن الحكومة تعطل إقامة محاكم تطبيق الشريعة في وادي سوات.

وصار الوادي تحت حكم وإذعان حركة صوفي وطالبان، تحول الوادي من أحد أهم المعالم الطبيعية إلى أحد معالم صوفي البارزة وشريعته كما ظن، فهناك تمنع شريعة صوفي العلوم الدنيوية وتعليم الفتيات، وتم إغلاق مدارس تعليم الفتيات وهدمها، بل والاعتداء على الطالبات الذاهبات إلى مدارسهن ليتعلمن، هكذا شرعن لهم صوفي وطالبان ولم تشرعن لهم الشريعة شيئًا مما شرعنه، وكان مصير من يعارض هو الاغتيال والتنكيل، فتراجعت الحياة الاجتماعية وانحسرت الأنشطة المدنية، وأصبحت المنطقة خارج التاريخ والعصر، منتمية إلى عصور بدائية بسبب أفعال الحركات المسلحة التي ليست لها علاقة بالإسلام.

 

تفشى فيها العنف واستشرى الإرهاب، وبدأت دورة جديدة من التخريب والتدمير بأكثر من معنى، وللأسف كان باسم الإسلام والشريعة ممن لم يفقهوها فشوهها، وهكذا هو الحال في باكستان فيوجد هناك عدة تفسيرات للشريعة كما يفهمها كل طرف فيقول رئيس التحرير غلام أخبر: “علوم الكيمياء والفيزياء والأحياء والاجتماع ليست ضد الشريعة! الشريعة ما هي إلا طريق مستقيم به نهر جميل جدًّا إلى جواره، إنها نهج حياة”، ولكن للأسف طغى على وادي سوات رؤية صوفي وطالبان وهكذا أصبح إقليم وداى سوات رهينة للتطرف باسم الإسلام، والإسلام منه بريء، والشريعة منها براء.

تأجج الصراع بين الحكومة وطالبان وحركة صوفي، وتذكر المؤشرات بأن عدد المسلحين يصل إلى 3000 آلاف مسلح، بينما أرسلت الحكومة الباكستانية أكثر من 15 ألف من صفوف الجيش الباكستاني ويستخدمون المروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة في عملياتهم، وغالبًا بطريقة لا تميز بين مدني ومقاتل، ما يُلحق الأذى بالمدنيين قبل غيرهم. وفي تقارير مختلفة يشير عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من المنطقة إلى أن فرارهم يعود إلى الخشية من العمليات العسكرية للحكومة وليس إلى تصرفات طالبان.

قُتل على مدار العام الماضي ما لا يقل عن 1,200 شخص، بينما نزح 200,000 – 500,000 غيرهم من وادي “سوات” نتيجة للقتال الدائر بين المجموعات التابعة لطالبان باكستان والجيش الباكستاني، ومارست الحركات المسلحة والجيش الباكستاني انتهاكات كبرى في حق المدنيين، وتأتي الأزمة الكبرى في وادي سوات أنه منطقة مأهولة بالسكان وليست منطقة من المناطق النائية أو في الأطراف التي دائمًا ما يقع فيها اشتباكات عدة، ولا يتساقط فيها ضحايا خارج الطرفين بهذا الشكل الكبير.

 

(2)
ملالا ونضالها من أجل تعليم الفتيات
هنا وفي هذه الأجواء وفي عام 1997ولدت ملالا يوسف زي أو “ملاله يوسفزى” بلغة البشتون لغة أهل سوات، ونشأت وترعرت في بيت مختلف بعض الشيء عن بقية بيوت البشتون؛ فوالدها ضياء الدين رفض أن ينجرف داخل البيئة التي خلقها صوفي، لم يأبه بالأعراف الاجتماعية التي فرضها صوفي وحركته، وضع اسم “ملالا” إلى شجرة العائلة تقول ملالا “أخذ الشجرة”، ورسم خطًّا يمتد من اسمه وفي نهايته كتب “ملالا”.

 

وذلك دون أن يأبه لسخريات المحيطين به، والدها الذي لمح في عيون ابنته شيئًا مغايرًا وحرص على الاحتفاء بها، وأسماها باسمها تيمنًا بالبطلة الأفغانية ملالاي مايواند التي ينظر إليها البشتون باعتبارها نظيرة جان دارك، وهي التي كان اقتحامها لميدان المعركة مصدر إلهام للجيش الأفغاني الذي تمكن من إلحاق الهزيمة بالبريطانيين في العام 1880 في واحدة من كبريات معارك الأنجلو أفغانية الثانية. وتقول إن اسمها لم يرق لجدها الذي كان عالم دين وفقيهًا للقرية، وقال لابنه “إنه اسم حزين. إنه يعني المهمومة”.

 

ضياء الدين أسس مدرسة باسم “خوشال” وهو الاسم الذي اختاره لابنه الذي ولد بعد ملالا بسنتين، ناضل ضياء لحق الفتيات لنيل تعليمهن، وفي هذا البيت نشأت ملالا، نشأت لتناضل هي الأخرى لحق تعليم الفتيات، واتخذت من مدونات بي بي سي قسم الأردو منبرًا لها للتعبير عن ما تدافع عنه وما تتعرض له الفتيات، اتخذت “جول مكاي” كاسم مستعار لكتابة تديوناتها، تحدثت عن نضالها ونضال أسرتها في الدفاع عن حق فتيات مجتمعها وتعليمهن، حيث وصل بهم الأمر إلى التخفي عن عيون المسلحين، أشارت ملالا في مذكراتها إلى الخوف الذي انتاب الطالبات من الذهاب إلى المدارس، وكيف أن بعض المدارس والطالبات قررن عدم الالتزام بلبس الزي المدرسي، وسمح لهن بارتداء ملابسهن العادية، وكيف أنهن كن يضطررن أحيانًا لإخفاء كتبهن تحت الشال أو الحجاب بعيدًا عن أعين عناصر طالبان.

 

وقد تعرضت ملالا لتهديدات من الحركة بسبب كتاباتها التي تدعو للسلام والأمن وتنادي بحق البنات في التعليم، وتُعبر ملالا عن ألمها حين كبرت قليلاً وعلمت أنه ينبغي على الفتيات المكوث في البيت، وأن واجبهن هو الطهي وخدمة الأشقاء والآباء. وتظهر كيف أنها قررت منذ سن مبكرة أنها لن تصبح صورة من نساء بلدها المقيدات بالأعراف والعادات التي فرضها المسلحين، وكان أبوها يقول “ملالا سوف تكون مثل طائر حرّ طليق”.

 

وكانت ملالا التي تدرس في مدرسة إعدادية في مدينة منغورة كبرى مدن وادي سوات شمال غرب باكستان تعرضت لمحاولة اغتيال أثناء عودتها من المدرسة، وتروي ملالا تفاصيل محاولة اغتيالها من قبل مسلحي طالبان، إذ كانت عائدة من المدرسة مع رفيقاتها، أوقف الحافلة رجل ملتحٍ، وسأل بعض الأسئلة “السخيفة”، قبل السؤال عنها، وتروي كيف أشهر مسدسًا أسود اللون، وأطلق ثلاث رصاصات متتالية عليها، اخترقت الأولى محجر عينها اليسرى وخرجت من تحت كتفها الأيسر. وجدت الرصاصتان الأخريان طريقهما إلى الفتاتين الجالستين بجوارها. تقول إن صديقاتها أخبرنها لاحقًا أن يد المسلح الذي أطلق عليها النار كانت ترتعش وهو يطلق النار.

 

وبعد تلقيها للإسعافات الأولية تم نقل ملالا عبر مروحية خاصة إلى مستشفى بإدارة الجيش الباكستاني في مدينة بيشاور حيث خضعت لعملية جراحية ناجحة، وقد باشرت السلطات المحلية في وادي سوات حملة أمنية اعتقلت خلالها عشرات اشتبه بضلوعهم في الجريمة، التي تبنتها حركة طالبان باكستان، من بينهم سائق المركبة التي كانت تقل ملالا. كما أعلنت حكومة إقليم خيبر بختون خواه عن رصد مكافأة مالية بـ10 ملايين روبية (105 آلاف دولار أمريكي) لمن يدلي بأية معلومات تساعد للنيل من الجناة.

 

وفي سياق متصل تبنى مجلس النواب الباكستاني قرارًا بالإجماع يدين الهجوم الذي تعرضت له ملالا، وطالب بملاحقة ومعاقبة المتورطين في الهجوم. وخلال كلمته أمام النواب شدد رئيس الوزراء الباكستاني راجه برويز أشرف على ضرورة تجنب الخلافات ولحمة الصف الداخلي لمواجهة خطر حركة طالبان.

 

ومن جهته تعهد وزير الداخلية الباكستاني بأن تبذل الحكومة قصارى جهدها لضمان أمن وسلامة ملالا وعائلتها في ظل تهديد حركة طالبان باكستان بمعاودة استهدافها، كاشفًا أن السلطات قد أعدت الوثائق اللازمة في حال استدعت الضرورة سفر ملالا إلى خارج باكستان لإكمال العلاج.

 

وبعدها تكفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاج ملالا، قامت طائرة إماراتية طبية بإجلاء الفتاة الباكستانية إلى لندن لتلقي العلاج في إحدى المستشفيات التخصصية في بريطانيا، وقد استقرت إقامتها بمدينة برمنجهام.

 

(3)
تكريم ملالا
عقب الحادث حصل ملالا على الدعم والتعاطف الحكومي والحزبي والشعبي مع قضيتها. وقد شهدت مدنًا باكستانية عدة وقفات احتجاجية على محاولة اغتيال ملالا، تندد بحركة طالبان باكستان، كما نقلت وسائل إعلام محلية مشاهد لطابور الصباح في عدد من المدارس التي كان طلابها يبتهلون لنجاة ملالا،كما تواصلت الإدانات والانتقادات في باكستان وخارجها على محاولة الاغتيال الفاشلة وشمل ذلك الرئيس آصف زرداري الذي أمر بتوفير العناية الطبية اللازمة لملالا، مؤكدًا أن المتطرفين لن يستطيعوا زعزعة الأمة الباكستانية من خلال هذه الأعمال “الجبانة”. كما أدانت مختلف القوى والشخصيات السياسية والحزبية بشتى أطيافها محاولة الاغتيال وطالبت الحكومة بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.

 

نالت “الجائزة الوطنية الأولى للسلام” في باكستان، وحصلت على جائزة السلام الدولية للأطفال التي تمنحها مؤسسة “كيدس رايتس الهولندية”. نالت جائزة آنا بوليتكوفسكايا التي تمنحها منظمة راو إن ور البريطانية غير الحكومية في 4 أكتوبر 2013، وأخيرًا نالت جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الهندي كايلاش ساتيارثي.

 

وتعتبر ملالا أصغر شخص يفوز بجائزة نوبل منذ إنشائها حيث بلغ عمرها 17 سنة فقط، ونالت جائزة أطفال العالم، وهي جائزة أطلقت في عام 2000 وهي تقدم برنامج تدريب سنوي للأطفال من مختلف أنحاء العالم ليتعلموا حقوقهم، وينتهي بتصويت عالمي لاختيار الفائز بالجائزة، وخصصت ملالا قيمة الجائزة (50 ألف دولار) بأكملها لإعادة بناء المدارس لأطفال غزة، لاعتقدها أن هذا سيساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم والحصول على تعليم جيد.

 

نشرت ملالا قصتها في كتابها “أنا ملالا” دفاع عن حق التعليم والحياة الذي نشر في 2014 بمشاركة الصحفية البريطانية كريستينا لامب التي سانتدها في كتابة الكتاب وتحريره، وصدر حديثًا عن المركز الثقافي العربي ودار سما للنشر بترجمة أنور الشامي، والكتاب متوفر في المكتبات، وحقق حجم مبيعات كبيرًا في أكثر من دولة في العالم، والتي تؤكد فيه على اعتدادها بوطنها باكستان رغم أنها – ومثلما هو حال كل شعب وادي سوات- تعدّ نفسها من سوات أولاً، ثم من البشتون قبل أن تكون باكستانية. تراها تمثل الشخصية الباكستانية المنفتحة الجامعة للانتماءات والولاءات، المتصالحة فيما بينها، بعيدًا عن تفضيل هوية على أخرى، أو التعصب لانتماء على حساب آخر.

 

(4)
نحن أحق بـ ملالا منهم

كان يجب أن أعرج على قصة ملالا وقصة إقليمها والرسالة التي قصدتها من المقال “أين نحن من ملالا ؟! ” تلقف قضية ملالا بعض المثقفين الليبراليين واليساريين وكأن الاسلاميين القضية لا تخصهم ولا يدافعوا عن حقها ، ولا يوجد تمايز واضح بين مناهج الفكر الاسلامي الذي يؤمنوا بها وماتتبناه حركة طالبان وصوفي، أين من يؤمنون بالشريعة ومقاصد الدين الحنيف من ملالا، أين المسلمون من قضيتها، لماذا تركناها في مهب الريح يدعمها العالم وتركناها نحن، هل كل ذلك لأن من قام بهذا العمل محسوب على الحقل الاسلامي، فصار لزاماً على الجميع عدم الحديث وعدم الإكتراث بما قام به، كنوع من أنواع عدم تشويه الدين بذكر هذه الحادثة، هل عدم تشويه الدين يحدث إن تجاهلنا الموقف وكأن الموضوع نتقبله ونرضى به!

 

أم يجب أن نقف دفاعاً عن الدين نفسه بالوقوف أمام أي أفعال تضر الدين حتى لو كانت من حاملي لوائه، هل بسبب ذلك تجاهلناها وكأن قضيتها لا تستحق أي دعم أو إبراز، وحين الإجابة عن سؤال أخر هل ما قام بفعله هذا المسلح هل من الاسلام في شئ؟ فتجد الإجابة السريعة لا بالطبع فالاسلام دين السماحة وهل نعامل المخالف فى الرأى بالرمي بالرصاص، ولكن تجد في القلب غصة من أي حديث عنها! هل يجب على الاسلاميون الدفاع عن أي خطأ يقع من اسلامي أخر في أي منطقة من بقاع الأرض بسبب شئ وحيد أنه أطلق على نفسه وصف إسلامي؟ هل المسلم يحميه اسلامه من أي خطأ يقترفه؟ ماذا إذ تسببت تلك الحادثة فى اتخاذ ملالا موقفاً مضاداً للدين في ظل ما تعرضت له في الحادث وفي ظل ما تم تجاهلها بعد الحادث ، وظل فقط الغرب من يكرمها ويقف بجانبها وعاشت في بيئة مضادة للدين، هل بعد ذلك نندم على عدم دعمها والوقوف بجوارها، أعلم نوايا الغرب في التقاط تلك القضايا، وأعلم بأن لولا تسليط الضو عليها في ظل حالة من حالات التجاهل لحقوق الملايين يثير الريبة والشك في تلك النوايا، وأعلم توجهات نوبل نفسها ، ولكن السؤال ما موقفنا نحن وتظل القضية تسبب فيها مسلمين.

فعند التعرف على سبب نزول قوله تعالى: ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ) الأية 105 النساء، التي نزلت في رجل من الأنصار حاول الصحابة الوقوف بجواره ضد جاره اليهودي بالرغم من خطاءه فنزلت الآية مبينة بأن على المسلمين أن يقفوا بجوار الحق حتى لو كان الحق سينال منهم أو من أحدهم.

لذا أتمنى أن أرى الدول والمنظمات العربية والاسلامية بل والتيارات الاسلامية نفسها هي من تقف وتدعم ملالا وتستضيفها لتحكى تجربتها وذلك تأكيدًا واضحاً بأن ما حدث ليس له علاقة بالاسلام أو الشريعة بشئ.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

1) كتاب "أنا ملالا" دفاع عن حق التعليم والحياة الذي نشر في صدر عن المركز الثقافي العربي ودار سما للنشر بترجمة أنور الشام.
عرض التعليقات
تحميل المزيد