الشخص المناسب في المكان والوقت المناسب

 لكل زمن رجاله ولا أعتقد أن لهذا الزمن وهذا الوضع العربي الصعب رجل مناسب جاء في الوقت المناسب ليس في المملكة العربية السعودية فقط وإنما للأمة العربية والإسلامية، كشخصية شابة دمث الأخلاق واع جدًا لظروف المنطقة من الخليج إلى المحيط، شخصية برزت بسرعة شخصية عملية وكما يقال قليل الكلام كثير الأفعال إنه الأمير محمد بن سلمان آل سعود الشبل الصغير الذي عرف كيف يمسك العصا جيدًا حتى أصبحت العصا السحرية بيده تمامًا.

رجل أدرك المخاطر التي تحدق بالمملكة والمنطقة تحرك من فوره لأن الكلام لم يعد يفيد والجلوس والركون والنظر لما حوله أصبح خارج قاموس هذا الأمير الشاب الذي يؤمن أن في الحركة بركة وبالفعل تحرك وأي تحرك بدأها بعاصفة لم تخطر على بال أحد لأول مرة في التاريخ المعاصر نرى جيوشًا عربية مشتركة تقاتل جنبًا إلى جنب، جيوش كانت الكثير من التقارير الدولية تقول إنها جيوش للديكور لا تستطيع الدخول في حرب أكثر من أسبوع، ليأتي الأمير الشاب ابن سلمان ويكسر القاعدة ويقلب الطاولة على الجميع بأننا لا نلعب ولا نتكلم هدرًا بل إننا أصحاب عزيمة وفعل وقادرون على كل شيء.

أثبت للعالم أجمع بأن ما فعلته المملكة طيلة السنوات الماضية من بناء مؤسسة عسكرية متكاملة لم يكن من عبث أو مجرد استعراض إنما كانت خطط بناء وتدريب استراتيجية وصحيحة وأتت بالنتيجة المطلوبة والأهم بالرسالة الواضحة لكل من يفكر في زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

والأدهى من كل ذلك أن الأمير الشاب أدرك أن لن تتحق أي تنمية حقيقة في المملكة دون محاربة الفساد وضربه بيد من حديد يدرك أن السنوات الماضية رغم بعض النجاحات الاقتصادية والتنموية الهائلة لا تعدو شيئًا بالنسبة له على أقل تقدير بقيمة المبالغ الضخمة التي وضعت لتلك المشاريع التي يشاهدها الجميع في المملكة بل يعتقد إنه كان بالإمكان تحقيق الأفضل والأبرز والأنجح على مستوى العالم.

الفساد آفة كل المجتمعات والدول

فالفساد علة كل الدول وكارثة الكوارث بالنسبة للشعوب، فالحاجة ماسة اليوم ماسة في وطننا العربي الكبير لرجال وحكام ومسؤولين عرب من أمثال الأمير محمد بن سلمان الذي يقوم بالدور الرقابي والمتابعة، كل الأمور المتعلقة بالوطن والمواطن بنفسه، وإذا كان هنالك من استطاع أن يقهر الفساد والفاسدين في بعض الأنحاء من هذا العالم فإنه يحق للأشقاء في المملكة العربية السعودية الفخر والاعتزاز بقاهر الفساد والفاسدين وعلاج الصدمة، فالحق يقال محمد بن سلمان إنسان رثى لحال شعبه وأدرك أن الفساد السبب الرئيس في معاناة شعبه فثار على نفسه أولا وجاهد طويلًا حتى مسك زمام المبادرة بيده ليحقق ما لم يحقق من سابق فالعصا السحرية صارت بيده والتغيير للأفضل لا محالة سيكون بيده فهكذا يكون الإنسان الأمين مع نفسه وشعبه، فجزاء هذا أن يمجده الشعب السعودي ويكون أحد أعلام التغيير في المملكة ونموذج يحتذى به دوليًّا كما يحتذي الماليزيون دومًا بمهاتير محمد باني النهضة الماليزية ولي كوان صانع نهضة سنغافورة الحديثة وغيرهم الكثير ممن احترموا شعوبهم فاحترامها الشعب ومجدهم التاريخ في بلدانهم والعالم.

الكثير يسأل لماذا الشعب العربي الوحيد في العالم الذي لا يقدر على محاسبة مسؤوليه من الفاسدين والأمة الوحيدة غير القادرة على استرجاع أموالها المنهوبة والمعروفة المودعة في شتى بنوك العالم.

نقولها هذا الوضع تغير الآن وجاء من يعالج المشكلة بل ظاهرة الفساد معالجة حقيقية ستكون مثالًا يحتذى به في كل البلاد العربية.

الفساد علة العرب منذ أكثر من ستة عقود وبالأحرى منذ الاستقلال عن المستعمر الأجنبي للدخول في دائرة المستعمر اللاوطني ابن البلد الذي ركب كل الموجات حتى أصبح مسؤولا لتحقيق أكبر قدر من الثراء المادي غير المعقول المسؤول الذي يستخدم كل الأساليب المشروعة قانونًا بالإفساد والنهب المنظم لثروة الشعب بالقانون.

الصحوة  من بعد  الغفوة

فالصحوة الأخيرة في المملكة العربية السعودية جاءت في وقتها تمامًا وذات أهمية كبرى للعرب جميعًا خاصة وأنها جاءت بقيادة وعزيمة الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي رأى أن الإصلاح المالي والإداري وتحقيق التنمية لن يتحقق منه شيء في ظل طبقة واسعة من الفاسدين الذي استأثروا بكل شيء من مشاريع وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع مشاريع أشبه بذر الرماد في عيون كبار المسؤلين الذي استأمنوا أمثال هؤلاء وأعطوهم بل ومنحوهم الثقة الكاملة في تنفيذ مشاريع حيوية واستراتيجية لتظهر السنين أن ما تم تنفيذه لا يستحق إطلاق مشروع عليه.

مشاريع طرق لم يمض عليها بضع سنين حتى وانكشف المستور من رعونة في التنفيذ وعدم الأخذ بالمعايير والمواصفات المطلوبة وسرقة واضحة للعيان اعتقد أمثال هؤلاء ان لا يأتي احد ويحاسبهم.

وهذا الحال يجب أن يشمل البلدان العربية التي بحاجة لصحوة مماثلة لضرب معاقل الفساد قبل أن يقوم الشعب ويهب عن بكرة أبيه لمحاسبة الحكومات أولا التي تتغاضى عن أمثال هؤلاء الفسدة.

وكما قال ذات يوم الدكتور غازي القصيبي رحمه الله: لو أنفق كل ريال في موقعه لأصبحت أعمدة الإنارة من ذهب. وهو ما يؤكد أن كمية الأموال المهدرة كبيرة جدًا والتي لو أنفقت في مكانها لعاش الشعب السعودي في حالة من الرخاء والرفاهية تضعه كأسعد شعوب الأرض ودليل كبير على حجم الفساد المستشري في كل القطاعات الحكومية والتي بحاجة لعملية إصلاح كبيرة وهذا ما جعل الأمير محمد بن سلمان وحفزه ليتصدى لهذه العلة بنفسه تارة بالصدمة وتارة بالكي والاستئصال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!