تمر علينا الأيام وتترك لنا أشخاصًا يبعثون في الحياة الأمل والبهجة. يعيدون تعريف الحياة لأصله، ويعيدون كل شيء إلى مكانه. يحيون القيم التي اندثرت ويسجلون مواقف للتاريخ بكل إخلاص وصدق في التصرف دون طلب الدنيا أو الشهرة.

هؤلاء إن ماتوا فهم أحياء فينا بأخلاقهم وشجاعتهم منقطعة النظير.

تمتلئ قصص البطولات بالأشخاص الذين هم أملنا في تجديد دماء الوطن وإحياء ما تبقى من رفات الوطن. الوطن هو كل مكان تجمعك فيه ذكريات، ويربطك به أشخاص لا يعوضون.

لكل منا وطن فهناك من موطنه معشوقته، وهناك من موطنه أمه، وهناك من موطنه مكتبه الجميل المنظم، تختلف الأوطان ويبقى الارتباط بالوطن هو ما يجمع كل هذه الأوطان ويسميها وطن، فهؤلاء الذين يضحون من أجل الوطن أو القرية هم نموذج للشرف والكفاح.

محمد عيسى العليمي رجل بسيط يعمل في الزراعة ومبلط سيراميك تجسدت فيه روحه وجسده معاني الشجاعه والكرم والإقدام المنقطع النظير.

ماذا فعل محمد عيسى العليمي؟

وقف البطل ومعه قرية شما بالمنوفية أمام عائلة تتاجر في المخدرات وجميع ما حرم الله، تعيش هذه العائلة في قرية شما مركز أشمون محافظة المنوفية، ضاق الناس بهم ذرعًا، واكتفوا من أعمالهم الإجرامية؛ فخرجوا بالآلاف في ثورة ضد هذه العائلة الإجرامية التي تدعى عائلة أبوحريرة، بعد ما قتلوا ٧ من البلد وسيدة تربي يتامى، ذهب الآلاف إلى بيوت هؤلاء المجرمين حتى يخرجوهم من أرضهم؛ ليحافظوا على الأجيال القادمة من أسلحتهم ومخدراتهم، وكانوا متربصين بأهل البلد بالأسلحة الآلية والمتعدد.

وكادت أن تقوم مجزرة، ويموت فيها المئات، إلا أن هؤلاء المجرمين انسحبوا وتركوا كل شيء وهربوا.

أقيمت دعوى قضائية من أهل البلد على هذه العائلة بعدما قتلوا ٧ من أهلهم وذويهم ويتموا الأطفال ووشحوا المنوفية كلها بالسواد والدموع.

وكان محمد عيسى العليمي هو القيادة، والتف حوله الشباب، وجالوا وصالوا في البلد، وجمعوا الأموال من أهالي شما، ودفعوها لمحام كبير.

كانت القضية في صالح القرية، وكان المؤبد مصير العائلة، ولكنهم خرجوا براءة ليفسدوا في الأرض مرة أخرى.

العائلة الإجراميه تعود للانتقام

قتلت البطل محمد عيسى العليمي الذي كان في مقدمة الشباب، وقتلوه في غفلة من أهل البلد، ومات البطل الذي يصفه الجميع بهذا الاسم: البطل محمد عيسى العليمي.

وخرجت المظاهرات في البلد وجميع القرى حول قرية شما، وأشمون كلها، وتوافدت الحركات الشعبية في المحافظة. وأصبحت القضية قضية رأي عام.

النائب العام يوقف النشر في قضية شما وتصبح قضية رأي عام

أوقف النائب العام النشر في القضية واستمرت المظاهرات ٤٠ يومًا، أمسكت الداخلية بكل العائلة الإجرامية، وأمسكوا في اليوم الـ ٣٠ بسامح أبوحريرة القاتل الأساسي، وفي اليوم الأربعين، قبضوا على من قتل محمد عيسى العليمي وهو المدعو مسعود أبوحريرة: العقل المدبر للعائلة الإجرامية.

نقابة المحامين في المنوفية تجعل محمد عيسى شخصية العام

المنوفية تمنح جائزة المجتمع المدني لمنى الشاذلي ومحمد عيسى العليمي

منحت نقابة محامين المنوفية جائزة المجتمع المدني لمنى الشاذلي والشهيد محمد عيسى العليمي. ضمت المسابقة نوابًا من مجلس الشعب، وكثيرًا من الشخصيات المؤثرة في المحافظة.

العليمي استغاث بوزير الداخلية ورئيس الجمهورية وكان القتل مصيره

قدم الأهالي الاستغاثات بوزير الداخلية ورئيس الجمهورية، ولكنهم لم يستجيبوا لهم، وأصبح في مواجهة هذه العائلة الإجرامية، ولم تكن هناك تلبية لنداء الأهالي!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد