1- حزب الأصالة والمعاصرة على علاقة وطيدة بالقصر.

2- الانتخابات القادمة ستعيد تشكيل المشهد السياسي المغربي من جديد.

3- مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة صديق شخصي للملك.

4- العدالة والتنمية رشح حماد قباج لاستمالة أصوات السلفيين.

يتجه المغاربة فى السابع من أكتوبر القادم إلى صناديق الاقتراع للمشاركة فى الانتخابات البرلمانية المحدد موعدها من 8 أشهر تقريبا  طبقا للدستور المغربي.

وتحمل الانتخابات البرلمانية المقبلة في المغرب إمكانية حصول تحولات سياسية مهمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي المغربي من جديد وتحديد أوزان القوى السياسية الفاعلة فيه.

وينظر حزب الأصالة والمعاصرة إلى الانتخابات القادمة بصفة خاصة باعتبارها مصيرية بالنسبة له؛ فمن خلالها يطمح إلى أن ينتقل ليصبح حزب السلطة، في حين يأمل حزب العدالة والتنمية في تعزيز مواقعه فيها بوصفه حزب سلطة، بالحصول على ولاية جديدة، في حين تخوف أحزابٌ تاريخية أن تلقي هذه الانتخابات بها خارج حلبة المنافسة.

وتمثّل الانتخابات البرلمانية المقبلة مجالًا لصراعٍ سياسي مفتوح، في حين تغيب عنها النقاشات حول البرامج الاقتصادية إذ لا تظهر تباينات بين الأحزاب من حيث الرؤى الكلية للاقتصاد المغربي ذي التوجه الليبرالي فالصراع بشده بين أهم حزبين، وهما العدالة والتنمية وحزب الاصالة والمعاصرة فى محاولة الطرفين لاثبات نفسه ويكون الحزب المكون للحكومة القادمة.

تأسس حزب الأصالة والمعاصرة عام  2008 على يد فؤاد علي الهمة، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، وحل أولا في الانتخابات المحلية سنة واحدة  قبل أن تندلع الاحتجاجات في المغرب بداية 2011 وترفع صورة مؤسس الحزب من قبل المحتجين ليضطر للانسحاب.

والمعروف عن حزب الأصالة والمعاصرة أنه قريب من القصر وله نشأة ورؤيةً ويعول على  الانتخابات المقبلة، لأنها سوف تقرر مستقبله السياسي، ولا يريد الاكتفاء بكونه شريكًا في الحكومة المقبلة فقط، بل يطرح نفسه بديلًا لحزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة.

ويسعى الأصالة والمعاصرة الذي أعلن مؤخرًا عن مشروع مواجهة الإسلاميين، إلى الحيلولة دون فوز خصمه حزب العدالة والتنمية الذي يتحول بالتدريج إلى حزب ملكي بنفَسٍ إصلاحي، وذلك من خلال المساحات والخبرات التي يكتسبها أثناء ممارسة السلطة.

ويوظف الحزب حاليًا كل طاقته وإمكاناته لإرباك حزب العدالة والتنمية خلال الأشهر المتبقية للانتخابات، وتحرّكه مخاوف من نشوء تحالفات قد يدفع صوبها العدالة والتنمية، تمدد بقاءه في المعارضة.

أمّا حزب العدالة والتنمية، فيمثّل الفوز بالانتخابات المقبلة بالنسبة له فرصةً لا يمكن تعويضها لجني ثمار إصلاحات اقتصادية أقدمَ عليها في السنوات الماضية، وتحمّل جزءًا كبيرا من مخاطرها، وإثباتًا لنجاح الخطة الإصلاحية التي سار فيها أيضًا، وامتحانًا لقدرة نموذجه على الاستمرار في منطقةٍ تعرّضت فيها أحزابٌ ذات مرجعية مماثلة (إسلامية) لهزات أطاحت بعضها وأقصت البعض الآخر.

وفي  إدارته الفترة التي تسبق الانتخابات، يحاول العدالة والتنمية عدم الانجرار إلى ثنائية الاستقطاب حول الهوية، التي يسعى لها خصمه حزب الأصالة والمعاصرة، وبدا حزب العدالة والتنمية سريعًا فى ترتيب أوراقه لمواجهة الانتخابات.

فقام الحزب باستمالة ما يسميه شخصيات مستقلة للترشح باسمه، مثلما حصل مع حماد القباج الوجه السلفي المعروف في مدينة مراكش السياحية، حيث لقي إعلان ترشحه مساندة كبيرة من قبل الناشطين السلفيين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وعرف هذا السلفي بتصريحاته المثيرة للجدل وخلقت تزكيته باسم العدالة والتنمية مفاجأة غير منتظرة، وصفها المراقبون «بمحاولة العدالة والتنمية استمالة أصوات السلفيين»، رغم صغر وزنهم الانتخابي، لكن لخطابهم تأثير عظيم الشأن هناك.

وما زال جزءٌ من مخاوف الحزب مرتبطًا بمدى تطور موقف المخزن وجهاز الدولة منه، ورهاناته السياسية في الانتخابات المقبلة من ناحية، في حين أنّ خسارته سوف تطيح بمكتسبات عمل الحزب على تثبيتها في السنوات الماضية، من ناحية أخرى.

وتضم اللوائح الانتخابية قرابة 15 مليون مغربي، وهو ما يمثل أكثر بقليل من نصف المغربيين الذين يحق لهم التصويت، وقد بلغت نسبة المشاركة خلال انتخابات 2011 البرلمانية 45%، حيث تنافس نحو 30 حزبا على 395 مقعدا في البرلمان.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد