الحمد لله وكفى، وصلاة على نبيه الذي اصطفى.. وبعد:

فإن الاحتلال الصهيوني يعتقد بعنجهيته وغطرسته أنه قد فرض سيطرته على المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، وخصوصًا على باب المغاربة الذي لا يسمح للمسلمين أن يدخلوا ويخرجوا منه! وهذا الأمر كما هو ظاهر في محيط المسجد الأقصى وعلى بواباته عيانًا!

باب المغاربة هو أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وهو الباب الوحيد الذي يدخل ويخرج منه المستوطنون بكل أمن وأمان وحرية. في بداية الأمر نتعرف إلى موقع باب المغاربة (أين يقع في المسجد الأقصى الممثل في 144 دونم ونيف)؟

موقع باب المغاربة.. وسبب تسميته

يقع في السور الغربي من المسجد الأقصى المبارك، وهو أقرب إلى جهة الجنوب بمحاذاة حائط البراق، وهو أقرب باب مفتوح إلى المسجد القبلي.. وله عدة أسماء أخرى، يسمى باب النبي لأنه يُعتقد بأن النبي عليه الصلاة والسلام دخل منه عندما زار بيت المقدس وعرج به إلى السماء.. ويسمى أيضًا باب البراق.. إلا أن تسميته بباب المغاربة هي المشهورة نسبة إلى حارة المغاربة الواقعة خارجه، وقيل نسبة إلى جامع المغاربة المجاور له وهو داخل المسجد الأقصى المبارك.

وهذا الباب الوحيد الذي لا يستطيع المسلمون الدخول والخروج إلى المسجد الأقصى المبارك منه من بين الأبواب المفتوحة؛ لأن الإحتلال الإسرائيلي فرض سيطرته على مفاتيحه عقب احتلال المسجد الأقصى المبارك عام 1967.

قد يظن الاحتلال الصهيوني بغبائه أنني سأتعدى على شيء ملكه عند حديثي عن باب المغاربة! فلا غرو فالله عز وجل قال عنهم هم المغضوب عليه لأنهم يعرفون ويحرفون، فباب المغاربة هو لنا أيُّه المحتل الغاصب، وأنا أتكلم عن شيء هو ملكي، وليس ملكك، ولم يكن في أي لحظة، ولن يكون في أي وقت لك فيه أي سم ولا أي جزء من ثانية!

والمسجد الأقصى المبارك كله لنا ولن نفرط في قيد أنملة منه!

لماذا هذا الباب اختاره اليهود ليدخلوا إلى المسجد الأقصى المبارك ويصولون ويجولون، ثم يخرجون منه بكل غطرسة وعنجهية؟

بعد البحث والنظر للإجابة على هذا السؤال لم أجد سبيلًا غير أن أجد معلومات أولية من المتخصصين في هذا الشأن، فمن خلال مراسلة نصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الدكتور عبد الله معروف – المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك – قال:

«تم اختيار باب المغاربة للسيطرة عليه لسبب بسيط وهو أنه أقرب أبواب المسجد الأقصى المبارك للحي اليهودي الذي توسع على حساب حارتي الشرف والمغاربة. وهو الأقرب لحائط البراق.

وبالتالي تمت السيطرة عليه لهذا السبب لاعتباراتٍ أمنية بالدرجة الأولى، ثم ليكون الباب الذي يتمكنون من خلاله الدخول والخروج من الأقصى بحرية كاملة في حال الحاجة لذلك».

هذا ما يعتقده الصهاينة على مَرِّ ومُر الزمن، فيجب علينا أن نقتنع ونعتقد اعتقادًا جازمًا بأن كل سم في المسجد الأقصى المبارك هو لنا وليس لأحد فيه ذرة من تراب ولا أي جزء من ثانية فيه، ويجب علينا كمحبين لمسجدنا وأقصانا ومسرى رسولنا عليه الصلاة والسلام أن نحافظ على هذا المسجد الجليل ونشد الرحال إليه ما استطعنا، وأن لا ننسى بأن باب المغاربة لنا مهما حدث، وأن نذكر غيرنا في شتى المواقع والمجالات.

هاشتاج (#باب_المغاربة_إلنا)!

يجب علينا كجيل شبابي محب لأقصاه ومسرى رسوله أن يكون لنا دور في نشر الوعي عن أقصانا، وأضعف الإيمان أن ينشر كل منا في كل صفحات التواصل الاجتماعي وما بين الأهل والأصحاب هذا الهاشتاج ( #باب_المغاربة_إلنا ) حتى لا يظن الاحتلال الصهيوني أننا ننسى مقدساتنا وأقصانا، وكما قالت جدتي أم محمود: «الأسى ما بنتسى يا ستي».

وأردد دومًا أنه كما يجب المحافظة على كل سم في الأقصى؛ يجب المحافظة على كل ثانية من الزمن في أرجائه؛ لأن الصراع مكانيّ وزمانيّ للأقصى!

الأقصى آية، والآية إلى قيام الساعة!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد