دعوة العاهل المغربي للمصالحة بين البلدين ولانشاء لجنة مشتركة بين البلدين تبجث في الخلافات العالقة

في 6 نوفمبر / تشرين دعا العاهل المغربي محمد السادس الى مبادرة المصالحة بين المغرب والجزائر وتجاوز الخلافات العالقة بين البلدين وقد اطلق هذه المبادرة في خطاب الملك بذكرى ال43 للمسيرة الخضراء إن الرباط “مستعدة للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية” وحسب بعض المحللين المغربيين ان دعوة الرباط للجزائر لفتح بوادر الحوار من شانه يحرك العلاقات الجامدة بين البلدين بما في ذلك فتح الحدود المغلقة وقد قال الباحث محمد ادريس في إن هذه الدعوة ليست مفاجئة، الملك المغربي كل سنة عندما يحتفل المغرب بذكرى المسيرة الخضراء في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر، يوجه دعوات من هذا القبيل لإعادة وصل ما انقطع في العلاقات المغربية الجزائرية لخصوصية المناسبة، ودائما كان المغرب، وخصوصا الملك محمد السادس، ينظر بطريقة معينة الى اهمية العلاقات مع الجزائر.

دعوة العاهل المغربي لقيت بترحيب كبير من قبل اطارات الدولة المغربية منها اطارات الاحزاب السياسية وقادة جيش تحرير المغرب العربي وتتزامن هذه الدعوة مع قرب اللقاء الاطراف المتنازعة حول قضية الصحراء الغربية الذي سينعقد شهر ديسمبر تحت رعاية الاممية وحسب بعض المحللين انه جاءت هذه الدعوة موضحة الموقف المغربي للدول الكبرى في رسالة تاكد على الاستعداد المغرب لايجاد الحلول الازمة القائمة بين البلدين ومستعدة للحوار اممي مباشر وانه قد يعني كذلك الى ان المغرب مستعد لطرح جميع القضايا التي تطرحها الجزائر ومن شان هذه المصالحة وحل الخلاف القائم البلدين تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. وفي هدا الصدد لم يتم الرد رسميا على هذه الدعوة من قبل دولة الجزائر وحسب بعض المحللين انه لن يكون رد رسمي من قبل سلطات الجزائر وخاصة ان الدعوة جاءت قبيل ايام من اجراء المفاوضات في ديسمبر القادم.

غلق الحدود الجزائرية المغربية كان في سنة 1994 كرد على الرباط التي فرضت تاشيرة دخول الى المغرب على الجزائريين اثر انفجار فندق في مدينة مراكش وقد كانت الرباط اتهمت الاستخبارات الجزائرية بالوقوف وراء تفجير فندق اطلس انسي وقد حدثت هذه الحادثة في عهد الملك حسن الثاني.

غلق الحدود البرية بين البلدين لم يكن عائق بين التقارب الثنائية بين البلدين فقد نجحت بعض محاولة التقاربات والتشاور في مختلف القضايا الاقليمية والدولية الا محاولة التوصل الى حل في مشكلة غلق الحدود باتت فاشل وحتى قضية الصحراء الغربية قضية تختلف فيها الدولتين حيث تعترف الجزائر بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتعتبر مسالة الصحراء الغربية مسالة استعمار ويجب انهائه وايجاد تسوية وفق القانون الدولي في الامم المتحدة.

دعوة الرباط للجزائر من اجل الوضع الخلافات جانب والمضي قدما نحو مستقبل جديد لها عدة قراءات ويمكن ان تكون رسالة موجهة للبيت الابيض كذلك مفادها أن الرباط قادرة على إعادة ضبط خريطة التحالفات وفق مصالحها هي، ولو كان الأمر القيام بخطوة في اتجاه الجزائر التي تعيش على خلاف تاريخي معها حسب المحلل محمد الزهراوي.

دعوة العاهل المغربي لم تلقى ترحيب سوى داخل المغرب فقط بل لقيت بترحيب اممي كذلك حيث رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدعوة المغرب إلى تأسيس لجنة مشتركة مع الجزائر، لبحث الملفات “الخلافية” اعادة توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين من شانها ان تفتح افق جديدة على مستوى الاقتصادي والسياسي للبلدين وتكون تمهيد لاعادة تفعيل اتحاد المغرب العربي وانشاء تكتلات الاقتصادية باعتبار الاقتصادات الدول الاعضاء مكملة لبعضها البعض وتفعيله سيحقق الاكتفاء لكل الدول الاعضاء في معظم حاجياتها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد