إننا نشاهد الأفلام يوميًّا ونتأثر بها في عقلنا الباطل وأحيانًا نقتنع ببعض المفاهيم والأفكار من كثرة المشاهدة.

هنا سأذكر لكم أمثلة من الأفلام الأمريكية والآسيوية والأوروبية على التأثير اللاواعى للإنسان، فلنبدأ اليوم بالآسيوى لخطورته الأكبر على المشاهدين.

أمريكا كقارة بعيدة جغرافيًّا من أوروبا وآسيا وبينهم محيطان عظام، الأرض تاريخيًّا كان بها الهنود الحمر وجاء الأوربيون بعد إرسالهم من بلدانهم وكانوا عادة المجرمين أو المحكوم عليهم بجرائم مختلفة، أو عبيدًا قدموا قسرًا من أفريقيا للعمل فى المزارع والبيوت.

الولايات المتحدة الأمريكية بها تقريبا كل الجنسيات في العالم، بعضهم قادمون من بلدان تهتم بالقيم والعادات والتقاليد، وعلى كل القادمين أو حتى معظمهم التخلى عن تلك القيم من أجل تحقيق الحلم الأمريكى في الحرية، أى إنه لا توجد حرية إلا باتباع تلك القيم والمبادئ لدى الدستور.

الأفلام تتحدث بلا شك عن قوة أمريكا كدولة عظمى ولا تقهر، وهذا بارز جدًّا في أفلام الخيال والحروب مع الكائنات الفضائية، بالرغم عدم وجود تلك الكائنات في الواقع إلا أنه يريد إظهار أنهم يستطيعون هزيمة أي كان حتى لو كائنات فضائية. وعلى الأغلب يتم إظهار بعض من المواطنين العاديين الذين يهزمون الكائنات الفضائية ليظهر أنه حتى العادييون يستطيعون فعل ذلك.

وإظهار الشخصية التى تستطيع التعامل مع كل أنواع الظروف المتغيرة، والتي في الحقيقة لا يوجد شيء مثل هذا.

يمكننا أن نقول عن الأفلام الأمريكية بأنها من النمط السريع؛ أي إنها تعتمد على السرعة فى سير الأحداث ليشعرك بأن الحياة سريعة وبإمكان الشخص أن يصبح البطل في وقت قياسي جدًّ.

المال السريع من أهم سمات الأفلام، إذ تظهر وبشكل واضح جدًّا رغبة الناس في اكتساب المال سريعًا وبأي شكل، حتى لو على حساب الآخرين.

من الملاحظ أن أمريكا تهتم كثيرًا بموضوع الأسرة، ففي الأفلام والمسلسلات يحاولون الوعي بأهمية الأسرة والتمسك بها مهما كانت الظروف المحيطة بهم، سواء فى الحرب أو السلم.

الإدمان والمخدرات واضح جدًّا في أمريكا، حيث يظهر أنه شبه كامل الانتشار في البلاد وبعض أفلامهم تتحدث عن تورط المسؤولين الكبار في البلاد بتلك المخدرات، إذ أنها مربحه جدًّا.

مؤخرًا بدأ نوع جديد من المسلسلات، حيث يظهر جدًّا الهدف من المسلسل، ألا وهو أن ضباط الشرطة والأطباء والإطفاء مهتمون بالمواطن وصحته، وربما يساعدون الناس بالرغم أن القوانين تمنع ذلك.

معظم الأفلام تحاول إصلاح المشكلات الاجتماعية بسبب تفكك الأسرة الأمريكية.

المثلية الجنسية بدأت تكون أكثر وضوحًا، إذ يجري في تشجيع اللواط والسحاق، وأنه يجب أن تكون فخورًا ويكون الآن من الممكن أن تكون مديرًا ما ومثلي الجنس، ويكون شيئًا عاديًّا جدًّا، ويجب على الجميع الإعتراف به.

وكثير من الأفلام تظهر أنهم عاطفيين وحساسين تجاه عملهم والإنسانية، وخذ مثالًا على ذلك، تعرض إطفائى لأزمة نفسية بسبب عدم نجدته أو إنقاذه لطفل ما فى الحريق، وأنه يحلم بكوابيس بسبب هذا الموقف ويأخذ أدوية للعلاج، وأن زملائه يعملون على مساعدته للشفاء.

الحب المطلق والخيالى موجود وظاهر بقوة وكأن الناس يحبون من النظرة الأولى ويتمسك به ولكن حتى لو واجه تلك العقبات العائلية أو غير عائلية للتمسك بذلك الحب، فإنه يتحول إلى عاشق أعمى من أجل ذلك الحب، وربما يرتكب جنايات من أجله.

كثيرًا ما نرى أنه يجري تشويه جنسيات عديدة منها العرب والأفارقة السود وقاطنى أمريكا الجنوبية ويجري إظهارهم بصورة مجرمين وقتلة وتجار مخدرات وأن من يكون معهم ويدل على الآخرين هو الخير وليس الشر، ومضمون أفلامهم الحرب بين الخير والشر ولكن ما تعريف الخير والشر؟ لا نعلم.

ختامًا أود أن ذكر أنه بالنسبة لأفلام الكرتون فمعظمها خيالي جدًّا، وتعلم الأطفال الكذب والسعي نحو الهدف حتى لو على حساب الآخرين.

يجب عليكم تعليم أبنائكم قبل مشاهدة أي فيلم: حتى لا يتأثروا بسهولة بها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أجنبية, أفلام
عرض التعليقات
تحميل المزيد