يعود تاريخ السينما التونسية إلى عام 1896. تاريخ تصوير الأخوين لوميار لمشاهد حية لنهج تونس العاصمة. عام 1922 صور رائد السينما التونسية ألبير شمامة شيكلي فيلم زُهْرَة، أول فيلم قصير في البلاد، وأصبح بذلك أول سينمائي «محلي» في أفريقيا. قامت ببطولة الفيلم ابنته هايدي شيكلي سمامة تمزالي، وهي ممثلة وكاتبة سيناريو تونسية.

قام شيكلي قبل ذلك بتصوير فيلم وثائقي عن مدينة تونس من منطاد عام 1908، وبتصوير أشرطة وثائقية، وصور ملونة للجيش الفرنسي في فردان أثناء الحرب العالمية الأولى. لا تملك تونس سوقًا كبيرة لصناعة السينما؛ إذ تعتبر السينما التونسية محلية بالآساس. ترشحت العديد من الأفلام التونسية لجوائز عالمية من أهمها الأوسكار إذ ترشحت موخرًا المخرجة كوثر بن هنية لهذه الجائزة عن فيلمها «الرجل الذي فقد جلده».

اخترنا لكم في هذا المقال مجموعة من الأفلام التونسية التي تصور جوانب مختلفة من التاريخ والمجتمع التونسي.

«Summer in La Goulette صيف حلق الوادي»

المخرج: فريد بوغدير.

فيلم من إنتاج سنة 1966.

تدور أحداث الفيلم في ضاحية حلق الوادي سنة 1966 تحديدًا قبل حرب الأيام الستة. يصور الفيلم جو التآخي والسلم بين مختلف الأديان والجنسيات المقيمة في حلق الوادي في الستينات، كما يصور العادات والتقاليد المتبعة من قبل العائلات اليهودية، والمسلمة، والمسيحية، والتي تهم النساء خاصة. إذ تحاول بطلات الفيلم التمرد على تقاليد اللباس، والسعي إلى إقامة علاقات جنسية مع شباب من ديانات مختلفة، شاركت في الفيلم الممثلة هايدي تمزالي، والممثلة الإيطالية من أصل تونسي كلوديا كاردينالي.

«Vent de Nord شرش»

المخرج: وليد مطار.

فيلم من إنتاج سنة 2017.

يحكي الفيلم قصة شاب تونسي ينتمي لحي شعبي. يواجه بطل الفيلم الفقر، والخصاصة، والعديد من المشاكل العائلية والشخصية؛ مما يدفعه للهجرة إلى فرنسا بطريقة غير شرعية. يعرض الفيلم أيضًا بالتوازي حياة عائلة فرنسية تعاني من نفس المشاكل إلا أن أفراد العائلة يختارون حل مشاكلهم بطريقة مختلفة دون الالتجاء للهجرة.

«La belle et La meute علي كف عفريت»

المخرج: كوثر بن هنية.

فيلم من إنتاج سنة 2017.

الفيلم مستوحى من قصة واقعية، وهي حادثة اغتصاب فتاة تونسية تدعى مريم، من قبل أعوان أمن. يركز الفيلم على الآثار النفسية، والاجتماعية المترتبة عن الاغتصاب، وأثر التعامل الأمني والطبي والقضائي علي نفسية الضحايا.

«Ilove you Hedi نحبك هادي»

المخرج: محمد بن عطية.

من إنتاج سنة 2016.

الفيلم من بطولة: مجد مستورة، ريم بن مسعود وصباح بوزيد. تحصّل على جائزة أحسن فيلم بالدورة 66 لمهرجان برلين السينمائي الدولي. تدور أحداث الفيلم حول الشاب هادي المقبل على الزواج، والذي يعاني من تسلط والدته التي تتحكم أدق تفاصيل حياته، بحجة خوفها عليه.

بعد خطبته لفتاة فرضتها عليه والدته يلتقي هادي، إثر إقامته بنزل، بفتاة جريئة تعمل في قسم التنشيط السياحي، ويقع في غرامها.

من خلال علاقته بها يتعلم هادي قيمة الحرية، والاعتماد على النفس، واتخاذ قراراته بنفسه، ومواجهة تسلط والدته، إلا أنه يفشل في نهاية الفيلم في الالتحاق بحبيبته، والعيش معها في الخارج، ويقرر البقاء في تونس.

«Flower of Aleppo زهرة حلب»

إخراج رضا الباهي.

2016 إنتاج سنة.

شارك في بطولة الفيلم كل من هند صبري، باديس الباهي، هشام رستم ومحمد علي بن جمعة.

يطرح الفيلم قضية تسفير الشباب إلى سوريا من خلال قصة أم تلتحق بتنظيم إرهابي بغية العثور على ابنها، وإقناعه بالعودة لتونس، إلا أنها تتوفى برصاص ابنها الذي أصابها عن طريق الخطأ.

«Dachra دشرة»

تأليف وإخراج عبد الحميد بوشناق.

إنتاج سنة 2018.

الفيلم من بطولة كل من ياسمين ديماسي، وعزيز جبالي، وبلال سلاطنية، وبحري الرحالي. وهو أول فيلم رعب تونسي. عرض (دشرة) بمهرجان البندقية لسنة 2018، ويعتبر أول فيلم تونسي يحقق أرباحًا دون دعم من المنتجين، أو من وزارة الثقافة.

يتمحور الفيلم حول زيارة ثلاثة طلاب يدرسون الصحافة إلى إحدى القري التي يمارس أهلها طقوس السحر الأسود، وذلك بغية التحقيق في ملابسات محاولة قتل. خلال بقائهم في القرية يتعرض الأصدقاء الثلاثة إلى العديد من المخاطر التي تدفعهم إلى النضال من أجل بقائهم.

«Millefeuille ما نموتش»

إخراج النوري بوزيد.

صدر سنة 2012.

يتناول الفيلم التحولات المجتمعية التي طرات علي المجتمع التونسي بعد رحيل نظام بن علي، ومن ذلك ظاهرة التشدد الديني وانتشار الجماعات السلفية التي تريد السيطرة على المجتمع. يركز الفيلم خاصة على قضية حرية الاختيار، واللباس عند المرأة؛ إذ يحكي الفيلم معاناة امرأة محجبة يطلب منها مديرها في العمل نزع الحجاب، بينما الثانية تفرض عليها عائلتها ارتداء الحجاب.

«شلاط تونس Le Challat de Tunis»

فيلم للمخرجة كوثر بن هنية.

من إنتاج سنة 2014.

الفيلم مستوحى من حادثة بثت الرعب في قلوب النساء، ألا وهي إقدام شخص على ضرب النساء اللاتي يرتدين «بناطيل جينز بسكين». ينعت باللغة العامية التونسية كل من يقدم على فعل مشابه بالشلاط.

الفيلم يتمحور حول مخرجة تقوم بإجراء تحقيق حول الحادثة، وخلال رحلة بحثها عن الشلاط تصطدم بالأسباب التي تدفع الشباب إلى ارتكاب جرائم مماثلة وأهمها ضعف الثقافة الجنسية وانتشار العنف في صفوف الشباب.

«A Son بيك نعيش»

فيلم من إخراج مهدي البرصاوي.

إنتاج سنة 2019.

يتحدث الفيلم عن عائلة تتعرض لهجوم إرهابي، فتسعى إلى إنقاذ حياة ابنها من خلال البحث عن متبرع بالأعضاء.

يكتشف الأب أن ابنه لا يحمل نفس الحمض النووي؛ مما يدفع زوجته إلى الانهيار، والاعتراف بخيانتها، له فيضطر الأب إلى الالتجاء لشبكات الاتجار بالبشر، وبيع الأعضاء لإنقاذ ابنه، وتنشط هذه الشبكات خاصة في الحدود التونسية الليبية.

«في إتش إس كحلوشة VHS Kahloucha»

فيلم من إخراج نجيب بالقاضي.

من إنتاج سنة 2006.

فيلم من أشهر الأفلام الوثائقية التونسية، ويروي قصة رب أسرة يسكن حيًا شعبيًا بإحدى ولايات الساحل التونسي، ويدعى «المنصف كحلوشة».

حب كحلوشة للسينما دفعه إلى إنتاج أفلام محلية الصنع يكون أبطالها ومشاهدوها من سكان الحي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد