ليس هناك مفاهيم مختلفة للحلال والحرام حسب آراء الناس

أتابع في هذا الجزء الثالث والأخير الرد على تصريحات الدكتور ياسين أكتاي، عضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حوار له على قناة مكملين مع الإعلامي محمد ناصر (في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2018م)، وفي مقال له تحت عنوان «هل يستطيع عابدو السيسي رسم صورة الحرية؟» في جريدة يني شفق التركية بتاريخ 19 ديسمبر 2018م، حيث نسب القوانين التي تبيح دور الدعارة والخمارات في تركيا إلى الحرية التي تشكل (أي الحرية، هكذا على عمومها) أهم مبادئ الإسلام، ودافع فيها عن موقفه وموقف النظام التركي فيما يعتبره حريات يجب على الدولة حمايتها ولا يجوز للدين منعها.

ليس هناك مفاهيم مختلفة للحلال والحرام حسب آراء الناس وأهوائهم

استرسل ياسين أكتاي قائلًا إن للمسلمين [وجهات نظر أو تفسيرات مختلفة حول كون «أشياء وأفعال» حرامًا. هذا فضلًا عن أنّ جميع مواطني دولة كتركيا ربما لا يكونوا يتبعون المفهوم نفسه حول الحلال والحرام، وهم كذلك فعلًا. فهناك المواطن المسلم والمواطن غير المسلم، كما أن هناك اختلافات كثيرة بين المسلمين أنفسهم. وهناك من يعتبر أنّ أوامر الإسلام لا تلزِمه أو أنه يتبع مذاهب أخرى].

هذا كلامٌ يوحي وكأن الإسلام ليس فيه شيء ثابت، وأن لكل شخص الحق في الإدلاء فيه بهواه ورأيه دون ضوابط ومرجعية ثابتة.

أولًا، كون الأشياء والأفعال حلالًا أو حرامًا لا يرجع إلى وجهة نظر المسلمين ولكن إلى حكم الله فيها، فيُرجع في ذلك للقرآن والسنة وليس لوجهة نظر الناس. فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله.

ثانيًا، هناك أشياء وأفعال حُرمتها أو حِلُّها قطعي لورود نصوص شرعية (آيات، أحاديث) نصت عليها صراحة، دلالاتها عليها قطعية. فلا يجوز لمسلم أن تكون له وجهة نظر مخالفة للنص القطعي، فيرى الحرام ـ القطعي ـ حلالًا، والحلال ـ القطعي ـ حرامًا، فمن فعل ذلك ـ عن عِلْمٍ ـ كافرٌ بإجماع أهل العلم منذ عهد الرسول.

ثالثًا، هناك أشياء وأفعال ليس فيها نص شرعي قطعي الدلالة يذكرها صراحة، ومع ذلك لا يُرجع في هذه المسائل لوجهة نظر الناس وأهوائهم، ولكن يرجع الحكم فيها إلى اجتهاد العلماء من المسلمين الذين تتوافر فيهم شروط الاجتهاد، فيقيسون الشيء أو الفعل المعلوم حُكْمٌ شرعي فيه بالشيء أو الفعل الذي يُجهل الحُكم الشرعي فيه، وينظرون للعلل المشتركة، وينظرون للآيات والأحاديث التي تحمل معاني ودلالات لأمور عدة وتضع قواعد شرعية عامة تندرج تحتها كثير من الحالات والأفعال والأشياء، ليستنبطوا الحكم الشرعي للمسألة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، الغالبية الساحقة لأنواع المخدرات المختلفة التي يتعاطاها الناس في عصرنا الحالي ليست هناك أحاديث نبوية أو آيات قرآنية تتطرق لها بالاسم، لكن يُستنبط الحكم الشرعي فيها بقياس علة التحريم المشتركة بينها وبين الخمر الذي نصت عليه النصوص صراحة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (سورة المائدة).

وهذا التأصيل في استنباط الأحكام الشرعية يستند لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ» (صحيحي البخاري). وفي راوية الترمذي: «… وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَمِن الْحَلَالِ هِيَ أَمْ مِن الْحَرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَمَنْ وَاقَعَ شَيْئًا مِنْهَا يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ…» (سنن الترمذي).

قول الرسول: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ»، أَيْ: فِي عَيْنِهِمَا وَوَصْفِهِمَا بِأَدِلَّتِهِمَا الظَّاهِرَةِ. فهذه من القطعيات.
وقوله: «وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ»، أَي: شُبِّهَتْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يَتَبَيَّنْ بِهِ حُكْمُهَا عَلَى التَّعْيِينِ. وَفِي رِوَايَةٍ «مُشْتَبِهَاتٌ» أي أَنَّهَا مُوَحَّدَةٌ اكْتَسَبَتِ الشَّبَهَ مِنْ وَجْهَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ.
وقوله: «لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ»، أَيْ: لَا يَعْلَمُ حُكْمَهَا، وَجَاءَ وَاضِحًا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ «لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ». وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ «كَثِيرٌ» أَنَّ مَعْرِفَةَ حُكْمِهَا مُمْكِنٌ لَكِنْ لِلْقَلِيلِ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْمُجْتَهِدُونَ، فَالشُّبُهَاتُ عَلَى هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ، وَقَدْ تَقَعُ لَهُمْ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ لَهُمْ تَرْجِيحُ أَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ. (انتهى الاقتباس من فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني). ومن هذا الحديث يُفهم أيضًا أن الذي يستنبط الأحكام الشرعية دون علم، دون توفره على الأهلية العلمية لذلك، فالغالب أنه سيخطئ ويقع في الحرام.

ومن ثم فصناعة الخمر مثلا وشربها وبيعها، والدعارة والزنا، والربا، وقتل النفس بغير حقٍّ بَيَّنَه الله، … إلخ، كل هذه من المحرمات القطعية، فمن قال إنها ليست حرامًا فليس بمسلم.

ومحاولة السيد ياسين أكتاي تصوير وكأن للمسلمين في تركيا وجهات نظر أو تفسيرات مختلفة حول كون «أشياء وأفعال» حرامًا، وأنهم لا يتبعون المفهوم نفسه حول الحلال والحرام، تصويرٌ لا يعكس حقيقة واقع المسلمين في تركيا، ولا في أي بلد مسلم؛ فلا نعلم مسلمًا في تركيا يدَّعي مثلا أن الخمر أو الزنا أو الدعارة ليست حرامًا، أو أنه غير مُلزم بالامتناع عنها. وحتى لو وقع فيها مسلمٌ، فإنه لا يدَّعي أنها حلال، بل يعلم أنه ارتكب معصية ويستغفر الله عليها ويجاهد نفسه للتوبة منها. أما الأقلية القليلة من المحرفين للإسلام، المستبيحين للمحرمات، الذين يعتبرون الحرام القطعي حلالًا أو الحلال القطعي حرامًا، فهؤلاء ليسوا مسلمين، وإن ادَّعَوا ذلك.

فالمسلم لا يكون مسلمًا إلا بالتسليم التام لله، فلا يجوز لمسلم أن يقدِّم رأيه ووُجهة نظره على حكم الله، بل عليه الانصياع لأمر الله والتسليم والخضوع له، والرضا بحكمه، والتبرؤ من كل آراء ووُجهات نظر تخالف قول الله والرسول؛ فالله يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (سورة الأحزاب)؛ وقال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} (سورة النساء)؛ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (سورة النساء)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (سورة الحجرات).

هل قال الرسول لمن أسلم بأنه حرٌّ يلتزم بما شاء من الإسلام؟

وأخيرًا وليس آخرًا، نقف مع قولٍ آخر للسيد أكتاي حاول من خلاله تقوية شبهاته بعدم قدرة الدولة التركية على إقامة أحكام الشريعة، وبصحة موقفه وموقف النظام التركي فيما يعتبره حريات يجب على الدولة حمايتها ولا يجوز للدين منعها، حيث قال: [في عهد النبوة كان الإطار متاحًا لمنع المحرمات، فقد كان الناس في عهد الرسول محمد نوعية واحدة. لكن اليوم الناس نوعيات مختلفة، منهم من يقول أنا مسلم لكن لا أصلي ولا أصوم].

هذه الأعذار للتنصل من إقامة شرع الله والانصياع لحكمه وحده سبحانه، يتحجج بها الناس في كل عصر، مند عهد أول نبي بعثه الله، قال الله: {وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (سورة ص)؛ أي كَيْفَ يَنْهَى عَنِ اتِّخَاذِ الشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ، وَيَأْمُرُ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ (تفسير السعدي). {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا}، كيف تجعل شريعة الله وحدها تحكم الناس على اختلاف مشاربهم وآرائهم ووجهات نظرهم.

الأصناف المختلفة من البشر ومشاربهم الشتى، كانوا حتى في عهد الرسول، وليس فقط في تركيا اليوم كما يدَّعي السيد أقطاي، وسيكُونُوا في كل عصر وفي كل أرض إلى يوم القيامة. فالمدينة ومحيطها التي كان يحكمها الرسول، كان سكانها مزيج من المسلمين واليهود والنصارى والمشركين والملاحدة، ولم يسلموا كلهم، بل كثير منهم بقي على ملته، لكن أخضعهم الرسول كلهم للشريعة الإسلامية في القوانين المتعلقة بالحياة العامة لدولته. … أما من أسلموا فلم يقبل منهم الرسولُ أن يختاروا مِنَ الإسلام ما وافقهم من الأحكام والعبادات فيلتزموا بها، ويتركوا ما لم يوافق آرائهم وأهوائهم، بل الرسول كان يلزم من أسلم بفرائض الإسلام كلها، فليس للمسلم خِيَرَةٌ في ذلك، بل عليه الانصياع لأوامر الله.

ولنا قصص وقعت في عهد الرسول، تطابق إلى حد ما الرواية التي رواها السيد أقطاي عن بعض المسلمين في هذا العصر، فنرى كيف تعامل معهم الرسول، وهل قال لهم: التزموا بما شئتم من أحكام الإسلام، فالحرية فوق كل شيء، أم ألزَمَهم بكل أحكام الإسلام؟!

فقد جاء فَتًى شَابًّا النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فقال له الرسول: «أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟». قَالَ الفتى: لَا وَالله. فقال الرسول: «أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟»، قَالَ الفتى: لَا وَاللَّهِ. قَالَ الرسول: «أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟»، قَالَ: لَا وَاللَّهِ. قَالَ الرسول: «أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟»، قَالَ الفتى: لَا وَاللَّهِ. قَالَ الرسول: «أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟»، قَالَ: لَا وَاللَّهِ. قَالَ فَوَضَعَ الرسول يَدَهُ عَلى الفتى وَقَال:َ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ». فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ (أي لم يعد يرغب في الزنا) (مسند أحمد). فالشاهد في هذه الرواية أن الرسول لم يأذن للفتى بالزنا. (ولو زنا هذا الفتى وشهد أربعة شهود عيان على فعلته لجلده الرسول! وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يقول له أنت حر).

وقد جاء وفد من قبيلة ثقيف من الطائف إلى المدينة ليفاوض الرسول في شروط إسلام قبيلتهم، [وَقَدْ كَانَ فِيمَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَدَعَ لَهُمْ الطَّاغِيَةَ، وَهِيَ صنم اللَّات، لَا يَهْدِمُهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَا بَرِحُوا يَسْأَلُونَهُ سَنَةً سَنَةً، وَيَأْبَى عَلَيْهِمْ، حَتَّى سَأَلُوا شَهْرًا وَاحِدًا بَعْدَ مَقْدَمِهِمْ (أي أن يترك لهم الأصنام شهرًا واحدًا ثم يهدمها)، فَأَبَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَدَعَهَا شَيْئًا مُسَمًّى (أي أبي أن يتركها لحظة واحدة بعد إسلامهم)؛ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ يَهْدِمَهَا فورا. … وَسَأَلُوا الرسول أيضا أَنْ يُعْفِيَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ، وَأَنْ لَا يَكْسِرُوا أَوْثَانَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا صَلَاةَ فِيهِ، وأَمَّا كَسْرُ أَوْثَانِكُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَسَنُعْفِيكُمْ مِنْهُ»، وبعث الرسول أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ لِيَهْدِمَاهَا. … ولما أسلموا صاموا مع الرسول على الفور ما تبقى من رمضان، – إذ تزامن مجيء الوفد إلى الرسول مع شهر رمضان -] (السيرة النبوية لابن هشام). (وشاهد هنا أنهم بدأوا الصيام على الفور بعد إسلامهم، مع أن الصيام من بين الشعائر والعبادات «الشاقة»، خصوصا في بلد شديد الحرارة كجزيرة العرب، ويحتاج لتعود الجسم عليه، ومع ذلك لم يعفهم الرسول منه …).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

مقالات ذات صلة

العبرية بين اللغة والشتات
شارك 189
منذ 3 أسابيع
أبحاث ودراسات
انتبه لما يقوله لك الغاضب!
شارك 68
منذ 3 أسابيع
علوم
s