كثيرون هم الحكام الذين أذاقوا المصريين الويلات والذل وحكموهم بالحديد والنار كما يقولون، وكثير هو التزوير والتلفيق والتحريف الذي يملأ كتب التاريخ المصرية، لكن في حالة الباشا محمد علي القولي يتحور التاريخ ويتقولب على مدى ما يقرب من 200 عام ليرفع من مقام الوالي العثماني إلى مصاف القادة العظام والمصلحين الأفذاذ، بدون أية إشارة إلى المصريين وما بذلوه من تضحيات وثروات ودماء في سبيل تحقيق أحلام وطموحات الباشا الأسرية، وعندما تطلع على عديد من الكتب التاريخية التي كتبها المصريون قبل الأجانب لن تجد إلا الأقوال والحوادث والإنجازات التي تصور أفضال ولي النعم ساكن الجنان على مصر والمصريين.

سنقوم في هذا المقال بنقد وتفنيد العديد من الأساطير التي شُيد عليها تاريخ محمد علي على أساس الفائدة التي عادت على المصريين خلال هذا العهد الذهبي على حسب قول مؤرخينا الكبار.

محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة

ربما لن تجد في تاريخ مصر الحديث مقولة تاريخية مسلمًا بها في معظم كتب التاريخ مثل مقولة “محمد علي باشا مؤسس ومنشئ مصر الحديثة”، وعلى غير عادة الحوادث التاريخية والشخصيات التاريخية يكاد يكون معارضو تمجيد حكم محمد علي أشخاصًا شديدي الندرة، والكتب التي تظهر الجانب الآخر من حكم محمد علي باشا والمعاناة التي لاقاها المصريون أيضًا كتبًا قليلة جدًا، على الرغم من توفر الكثير من الوثائق التي جمعها أحفاد محمد علي أنفسهم والتي توضح جانبًا ظلاميًا وقع فيه المصريون في عهد الباشا، محفوظة في دار الوثائق القومية سنعرض بعضًا منها في مقالنا هذا.

نعود إلى المقولة التاريخية الأكثر ثباتًا على مدى القرنين الفائتين، والتي أصبح من المؤكد أن محمد علي بشخصه هو أول من روج لها، حيث لم يخلُ حديث للباشا مع ضيوفه من قناصل الدول الأجنبية والرحالة الأوروبيين من المقارنة بين وضع مصر المتخلف قبل حكم الوالي والوضع الذي وصلت إليه مصر في عهده، والجهود التي قدمها والصعوبات التي واجهها لنقل الوحوش المصريين من التخلف إلى عصر المدنية والحضارة.

وفي 25 نوفمبر 1866م ألقى الخديوي إسماعيل خطابًا في افتتاح البرلمان المصري الأول جاءت فقرته الافتتاحية تقول: “من المعلوم أن جدي المرحوم حين تولى مصر وجدها خالية من آثار العمار، ووجد أهلها مسلوبي الأمن والراحة، فصرف الهمم العالية لتأمين الأهالي وتمدين البلاد بإيجاد الأسباب والوسائل اللازمة إلى ذلك، حتى وفقه الله تعالى لما أراده من تأسيس عمارية الأقطار المصرية”.

لكن المجهود الحقيقي لإبراز صورة محمد علي باشا في زي “المصلح المستنير” و”محيي الديار المصرية” وقعت على عاتق الملك فؤاد الأول ابن الخديوي إسماعيل، عندما استجلب المؤرخين الأوروبيين لكتابة تاريخ أسرته، واختار لهم بعناية من وثائق القصر ما يعضد جهوده، وأرسلهم إلى الأراشيف الأوروبية لينتقوا منها الوثائق التي توافق الهدف الذي يسعون خلفه، وفي نهاية الأمر تم طباعة 52 كتابًا في 87 مجلدًا فاخرًا وبلغت عدد النسخ المطبوعة 18000 نسخة، تحمل القصر الملكي تكلفتها الباهظة وأصبحت هذه الكتب من المصادر الأساسية التي يعتمد عليها المؤرخون الأجانب.

وبالإضافة إلى جهود الأسرة العلوية في ترسيخ هذه الصورة، ساهم الكثيرون من الكتاب المصريين في هذا الأمر، فالمقولة بذاتها صيغت في الفترة ما بين 1902-1905 التي واكبت الاحتفال بالذكرى المئوية لتولي محمد علي حكم مصر، حيث تبارى الكتاب من كل الميول والاتجاهات السياسية في تكرار هذه المقولة في مقالاتهم، حتى دخلت القاموس التاريخي والسياسي المصري كمسلمة من المسلمات.

لكن الحقيقة كان هناك صوت ارتفع وسط هذا السيرك المادح برأي مخالف وبلغة قوية عبرت عن حقيقة يغفلها عبيد الحكام الذين يرونهم هم فقط ويزدرون دور المواطن البسيط وتضحياته، كان هذا الصوت هو الإمام محمد عبده المحدث المستنير، فقد كتب مقالة قوية في جريدة المنار عام 1902م يرفض فيها مبدأ الاحتفال من أساسه، فكيف لأبناء الضحايا أن يحتفلوا بذكرى جلاد آبائهم؟ المقال كان طويلًا وكانت خلاصته ما قاله الإمام في نهاية المقال: “كان محمد علي مستبدًا ماهرًا، لمصر قاهرًا، ولحياتها الحقيقية مُعدِمًا، وكل ما نراه فيها مما يسمى حياة فهو من أثر غيره”.

المصريون ومشروع الباشا

تتحدث معظم كتب التاريخ التي ترصد فترة حكم محمد علي عن الإنجازات والتعمير والفتوحات والمعارك التي عمل فيها محمد علي على رفعة مصر، وكل هذه الكتب عندما تتحدث عن مصر تتحدث عنها كأنها كينونة منفصلة عن المصريين، فعندما يقولون لقد ازدهرت مصر، فهم لا يعنيهم كون المواطن المصري ازداد فقرًا وبؤسًا في عصر حضرة ساكن الجنان ولا آلاف الأرواح التي أزهقت في سبيل طموحات وأهداف الباشا الشخصية، بل هم يطربون لجملة لقد أصبحت مصر تقارع الكبار حتى لو قارع المصريون كلهم الموت في سبيل ذلك.

لا تتعجب من فعل هؤلاء، فإذا كان كبيرهم الذي يعظمون يحتقر المصريين ولا تخلو أقواله ومحادثاته مع زواره من أن المصريين مثل الوحوش والبرابرة، لا بد لهم من يد ثقيلة تحكمهم وتسير لهم حياتهم، ودائمًا ما كان ينظر محمد علي إلى المصريين بعين الريبة وانعدام الثقة، ومن الوثائق المحفوظة في دار الوثائق القومية خطاب للباشا مكتوب مثل كل وثائقه بالتركية يقول فيه:
“سكان ولايتنا مصر ثلاثة أنواع: أولهم أناس لا يعنيهم سوى أنفسهم، وثانيهم أناس وإن كان من الممكن أن يكونوا مخلصين وطيبين، فإنهم يفتقرون لأية قدرة على التحفظ، أما النوع الثالث فلا يختلفون عن الحيوانات”.

إذا كانت نظرة الرجل للشعب الذي يحكمه هكذا، فكيف يعقل أنه عمل على رفعتهم وسهر على راحتهم وانصرف على تأمينهم كما قال حفيده إسماعيل في خطبته، أو كما يذكر المؤرخون الوطنيون.

وفي وثيقة أخرى من المحفوظات يصرف فيها الباشا نظر عامل له عن ترجمة أحد القوانين الأوروبية إلى العربية قائلًا له: “يجب صرف النظر عن هذا القانون لأنه يناسب الأوروبيين وهم شعب متنور ومتحضر، أما شعبنا فهم مثل الوحوش، فلن يكون هذا القانون بالبداهة مناسبًا لهم”.

ويبدو أن المصريين قد عرفوا ما يضمره لهم الوالي العثماني فبادلوه الكره بكره وعدم الثقة بالارتياب والأمر بالعصيان في كثير من الأحيان وفيما يلي ردنا على كثير من إنجازات الباشا إما من وثائقه المحفوظة التي جمعها أحفاده أو من كتب مؤيديه.

الزراعة

تتحدث كتب التاريخ بإسهاب في التقدم الذي حدث في مجال الزراعة وازدياد الرقعة الزراعية وتحسين المصارف وحفر الترع واستحدث زراعة أنواع جديدة من المحاصيل مثل القطن وغيره، لكن ينعدم الحديث عن حال الفلاح ومدى الاستفادة التي عادت عليه من هذا الازدهار.

يقول مسيو مانجان مترجم وصديق محمد علي باشا: “إذا صح أنه لا يوجد في العالم بلاد أغنى من مصر من الوجهة الزراعية فليس ثمة بلاد أخرى أتعس منها سكانًا، وإذا بقي بها هذا العدد من السكان عام 1832م فالفضل في ذلك إنما يرجع إلى خصوبة أرضها وقناعة فلاحها”.

بعد مرور ثلاثة أعوام من تولي محمد علي الحكم ألغى نظام الالتزام العثماني، وطبق نظام الاحتكار، وأعلن نفسه المالك الوحيد لكل أراضي القطر المصري، وجمع كل حجج الملكية من الأهالي بحجة أنه ولي الأمر ثم أعدمها بعد فترة من الوقت، لم يكتف الباشا بذلك بل فرض الضرائب المجحفة على الفلاحين، وأصبح الفلاح يعمل كالأجير حيث يزرع في أرض الباشا ثم يشتري الباشا منه المحصول بالوزن الوافي والسعر البخس، ثم تخصم الضرائب ثم يعطى الفلاح الباقي إن تبقى له شيء من منتجات مصانع وفابريقات الباشا بالسعر الباهظ.

ساءت حالة الفلاحين لدرجة دفعت الكثيرين منهم إلى الهجرة من قراهم، وخربت قرى عديدة مما دفع حكومة الوالي إلى إصدار أوامر مشددة برجوع الفلاحين مع التهديد بأشد العقوبات لمن لا يستجيب للأوامر.

لم يكتف الباشا بالقهر الذي عاش فيه الفلاح، بل فرض عليهم العمل بالسخرة في مشاريع الري وحفر الترع، وفي مشروع واحد فقط هو حفر ترعة المحمودية تم جمع الفلاحين بالقوة وربطهم قطارات بالحبال، وقد بلغ عدد من شاركوا في حفر هذه الترعة 313000 مصري توفي منهم 12000 نتيجة سوء التغذية والشرب وسوء المعاملة حتى أنه بلغ الأمر بإهالة التراب على كل من سقط من التعب ولو فيه الروح.

امتدت يد احتكار الباشا إلى التجارة والصناعة فأصبح هو التاجر الوحيد والصانع الوحيد، وكما ساءت حالة الفلاح تدهورت حالة التجار واختفى الصناع أصحاب الورش الصغيرة، على الرغم من ازدياد حاصلات مصر مما كان يجب أن يتبعه رواج اقتصادي بين المواطنين وازدياد في الأرزاق، لكن ما حدث هو أن ازداد الوضع سوءًا وحل الفقر وخربت البيوت وهجر التجار تجارتهم لعدم قدرتهم على سداد مستحقات الباشا، حقق هو وحده عوائد مالية طائلة نتيجة الاحتكار وأكل حقوق الناس، ساهمت هذه المكاسب الهائلة في تمويل مشروعه التوسعي والحروب التي خاضها، وحتى بعد موته اختلف ورثته لعظم الثروة التي خلفها نهبًا عن طريق الاحتكار والضرائب.

التعليم

يتباهى المؤرخون العلويون في كتبهم بما استحدثه محمد علي من فتح المدارس وإرسال البعثات ونشر المدارس الابتدائية وكان هذا بالفعل كفيلًا بتمجيد محمد علي لو كان القصد منها تعليم الأمة وكشف غمة الجهل المحيطة بها، لكن كما قال الإمام محمد عبده في مقاله المذكور سابقًا:
“نعم عني محمد علي بالطب، لأجل الجيش والكشف على المجني عليهم في بعض الأحيان عندما يراد إيقاع الظلم بمتهم! وعني بالهندسة لأجل الري حتي يدبر مياه النيل بعض التدبير ليستغل إقطاعه الكبير، أرسل جماعة من طلاب العلم إلى أوروبا ليتعلموا فيها فهل أطلق لهم الحرية أن يبثوا في البلاد ما استفادوا؟ ولكنه اتخذهم آلات تصنع له ما يريد وليس لها إرادة فيما تصنع وظهر بعض الأطباء الممتازين، وهم قليل، وظهر بعض المهندسين الماهرين، وهم ليسوا بكثير، والسبب في ذلك أن محمد علي ومن معه لم يكن فيهم طبيب ولا مهندس فاحتاجوا إلى بعض المصريين، وكان ذلك مما لا تخشى عاقبته على المستبدين”.

وما يؤكد رأي الإمام وثيقة من وثائق الوالي، يرد فيها على طلب ولده إبراهيم الذي طلب من والده فتح مدارس جديدة وإدخال مزيد من المصريين فيها فكان رده: “إنه لا ينوي مطلقًا أن ينشر التعليم بين العامة في مصر ولفت نظر ابنه إلى ما حدث لملوك أوروبا حين حاولوا تعليم الفقراء، وأمره أن يقنع بتعليم عدد محدود من الناس يستطيعون تولي مناصب رئيسية وينبذ فكرة التعليم العام”.

وفي وثيقة أخرى إشارة إلى إرسال محمد علي باشا إلى ولده إبراهيم باشا في الأناضول في ذروة الحرب ضد السلطان العثماني، يأمره “بمحاولة اجتذاب بعض الأتراك من المناطق المحيطة بأضنة ومرعش وأورفة ليرسلهم إلى المدارس في مصر، لأنه وعلى ما يبدو كان مستاءً من امتلاء المدارس بمتحدثي العربية (الطلبة المصريين)”.

ملحوظة: معظم المدارس الابتدائية ألغيت في أواخر عهد محمد علي باشا راعي العلم.

الجيش وحروب الباشا

يتغنى محبو محمد علي بجيشه النظامي وحروبه وانتصاراته، متجاهلين الدماء التي سفكت من أجل حلم الباشا في ملك ممتد الأطراف، سواء من المصريين أو من خصومهم، حارب الباشا كثيرًا بالنيابة عن السلطان العثماني وقدم المصريون كل شيء في هذه الحروب الأموال والمؤن والدماء بلا أي عائد، إلا تغني المتنطعين حاليًا بذكرى مقارعة مصر لكبار العالم، سخر محمد علي مصر بكل ما فيها لخدمة جيشه وأطماعه من أموال ومصانع وأرواح، عله ينال الرضا السلطاني ويتكرم عليه بولاية الشام بجوار مصر والسودان والحجاز، ثم انقلب عليه وجرد عليه جيشًا جرارًا عندما لم يجد تقديرًا وعلمه ما في الدولة العثمانية من ضعف، ولولا وقوف الدول الكبرى ضد سقوط الدولة العثمانية لذهب ريحها.

لكن هل تحصل المصريون على خير هذه المغامرات مثلما دفعوا الثمن؟ مطلقًا.

لم يكن في نية محمد علي من البداية تجنيد المصريين، بل حاول مع جنوده الألبان فخذلوه، ثم أمر ابنه اسماعيل أن يرسل له 25000 سوداني ليتم تدريبهم في أسوان، ولكن عانى السودانيون الذين تم خطفهم من أهليهم من الأمراض وماتت أعداد كبيرة منهم، هنا أجبر محمد علي على تجنيد المصريين، وكالعادة مع السودانيين جرى خطف وإجبار المصريين على التجنيد في جيش الباشا، مما ولد حالة كبيرة من الكراهية لهذا التجنيد القسري، حاول المؤرخون التقليل منها عبر أقوال مثل عندما دخل الفلاح الجيش ولبس الزِّي العسكري وأحس بالفخار ووجد عيشته في الجيش أفضل من عيشته السابقة، أقبل عليه وفضله على غيره، وطبعًا هذا الكلام مخالف للحقيقة التي تذكرها وثائق الباشا المحفوظة لدينا نسرد بعضها فيما يلي:
على الرغم من البلاء الحسن والانتصارات الكبيرة إلا أن المصريين كان لا يسمح لهم بتخطي رتبة اليوزباشي، بل لم يصل إلى هذه الرتبة إلا عدد نادر، وكان يتسيد على المصريين ضباط أتراك، حتى ممن تم أسرهم أثناء الحرب على السلطان وقبلوا الانضمام لجيش الباشا، فكان يوليهم المواقع المحرمة على جنوده المصريين.

من المظاهر التي توضح استمرار الكراهية بين الجنود وجيش الباشا هو ظاهرة المتسحبون “الهاربون من الجهادية” التي استمرت رغم العقوبات القاسية إلى آخر حملة عسكرية للباشا في الأناضول، حيث وجد تقرير محفوظ يفيد بنقص في عدد الجيش بمقدار 60 ألف جندي و20 ألف جندي في الأسطول، مما يعني أن من بين كل ثلاثة أنفار استطاع نَفَر الهروب وهذا الانتظام في الفرار يعتبر أبلغ رد على المؤرخين في قبول الجنود للتجنيد وتفاخرهم به.

لم تقف الأمور على الفرار من الجيش بل حاول المصريون عدم الانضمام من الأساس عبر تشويه أنفسهم، حتى وصل الأمر إلى فقء العين وقطع الأصابع، وكانت الزوجات والأمهات هن من تساعد الرجال في هذا الأمر فأمر الباشا بإعدام هاته النسوة على مداخل قراهم ليكن عبرة للأخريات.

يبدو أن المصريين قد بلغوا حدًا من الكراهية لجيش الباشا جعلهم مستعدون لتخطي الحدود لتجنب هذا التجنيد القسري ولو وجدوا فيه خيرًا ما كانت هذه التصرفات منهم.

النهاية

بكل تأكيد يتميز محمد علي بالذكاء والطموح وهو شخصية قليلًا ما تتكرر بدايتها البسيطة ليصل إلى ما وصل إليه من حكم بلاد من أهم بلاد العالم وقته، لكنه كان قاسيًا لا يرى إلا نفسه وعائلته ومشروعه الأُسَري، وقد عرف المصريون ذلك وقرروا بما أنه لا فرار من جحيم الباشا وأن الحياة لا تحتمل تحت وطأة السخرة والضرائب والاحتكارات والسجن والتجنيد، وبما أنهم حتى لو استطاعوا تحمل هذه الويلات فلا سبب يجعلهم يسعون لرؤية أطفالهم وقد استعبدهم نفس المصير، لذا وفي مقاومة أخيرة رفض المصريون الزواج والإنجاب، في عام 1828 كتب محمد علي إلى ناظر جهاديته يشتكي أن الفلاحين يمتنعون عن الزواج ويأمره بأن يقترح وسائل لإصدار الأوامر للمشايخ يكون من شأنها أن تلبي طلبات الحكومة وفي ذات الوقت تهدئ الفلاحين وتثنيهم عن هذه العادة نظرًا لأن “رفاهية البلاد تعتمد على زيادة عدد سكانها”.

فهل كان حقًا محمد علي يبحث عن رفاهية البلاد والعباد؟ أم كان فقط يبني ملكًا له ولأسرته من بعده حتى لو مات في سبيل ذلك الملايين؟

هل كان هدف محمد علي هو ما قاله لابنه إبراهيم “هدفي هو نحت مكان لأسرتي وسلالتي في التاريخ لتظل في الذاكرة لأربعة أو خمسة قرون”؟

ولكم التعليق.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد