شرّعت ألمانيا في الأيام الماضية أبوابها أمام اللاجئين السوريين وسط تحفظ أغلب شركائها الأوروبيين وتحذيرات بعضهم من تداعيات هذه الموجة الكبيرة والقياسية على مستقبل القارة.

 

 

 

 

 

 

وفيما تتخوف دول أوربا، من موجة اللاجئين الحالية وتداعياتها يعتبر اللاجئ الضحية الأكبر والعمولة الأخطر، فقد أشار خبراء في هذا الصدد إلى سبب يرونه رئيسا، في استجابة برلين لاستقبال اللاجئين السوريين، يتمثل في محاولة ضخ دماء جديدة في عروق القارة العجوز أوربا خاصة المجتمع الألماني الذي يعاني من حالة شيخوخة مزمنة، لم تفلح معها إجراءات الحكومة في الحد منها، بتشجيع زيادة النسل ورفع معدل الولادات.

 

 

 

 

 

 

 

فقد أوردت التقارير أن عدد سكان ألمانيا الذي بلغ 80.8 مليون نسمة في عام 2013، مرشح للتراجع إلى 67.6 مليونا في عام 2020.

 

 

 

 

 

 

 

ولم يقف الأمر عند التعديل الديموغرافي للشام، بل مس أيضا الجانب العقدي للاجئين، حيث كشفت تقارير عن حقيقة الجهود الدءوبة للكنائس، وما تمتلكه من ميزانيات ضخمة، ومن جيوش المنصرين الذين يستغلون كوارث المسلمين وفقرهم وحاجتهم لتنصيرهم، فمع كل كرتون مساعدات، كتبا للأطفال عن المسيح والقصص اللاهوتية.

 

 

 

 

 

 

 

يقول الكبار من اللاجئين أنهم واعون بذلك ومضطرون لقبول المساعدات، أما الأطفال فيقولون إن القصص جميلة “والله يكثر خيرهم” ما أدى من جهات دعوية وحقوقية بدق ناقوس الخطر، ويراها متابعون تبقى أصواتا باهتة أمام هذه المعاناة المدوية وحملة كنسية شرسة.

 

 

 

 

 

 

إن الفرد الواحد من مهجري الشام والعراق واليمن يكلف الخزينة العامة مئات الآلاف من الدولارات من صحة ورعاية وتعليم وأمن.

 

 

 

 

 

أما إذا كان من الكوادر والعقول فقد تصل تكلفة تكوينه ملايين الدولارات كالطيارين والأطباء المختصين، لتأخذه أوربا بثمن بخس بل لا ثمن.

 

 

 

 

 

 

لا شك أن الأمر لا يتوقف عند سرقة حياة شعوبنا –أبنائنا- أو عقولنا، وإنما هو مخطط لإنتاج “الجيل البغل” وهو جيل ثان وثالث من اللاجئين والمهجرين للأشغال الشاقة في البلدان الصناعية والتي يأنف أبناؤهم من القيام بها، وتفريغهم للتعليم والقيادة والتسيير والأعمال الراقية، أما الجيل البغل يكون فاقدا لهويته ليس ألمانيا ولا فرنسيا لكن ولاءه لهم يعني جيل للعبودية بشروط محسنة.

 

 

 

 

 

 

 

هذا الأمر بدأ منذ الحرب الإريتيرية والصومالية ثم الأزمة الجزائرية، والآن هم يستفيدون من الجيل الأول والثاني، لكن الغرب مقبل على الإفلاس والكساد والحروب بعد 20سنة أو 30 وهم بحاجة “للجيل البغل” الذي يقدمونهم قربانا بين يدي جيوشهم التي تكتفي بالدعم التقني واللوجستي، وهكذا يقتلوننا بأموالنا وسواعد أبنائنا ويكونون في مأمن عن أي استنزاف؟

 

 

 

 

بهذا الوجه القذر تُرجع القوى الاستعمارية، وجه العبودية الجديد، لكن بأقبح صوره.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد