العمل والقضاء والتعليم والأمن والبيئة

E. العمل والعمال

يجب أن تكون هناك هيئة كبرى لرعاية العمل والعمال فبدونهم لا تستقيم أمور الدولة، وليكن اسمها الهيئة العليا للعمل والعمال، وعليه:

1. يجب تنظيم نقابات العمال المختلفة بناء على نوعية العمل الذي يقدمونه، وأن ترتبط هذه النقابات المختلفة بالجسم الناظم لها وهو الهيئة العليا للعمل والعمال، ويدل الاسم على احترام كبير للعمل والعمال.

2. يكون للعمال كل الحقوق كباقي موظفي الدولة من الرواتب المجزية والتقاعد، إضافة إلى نسبة تحفيزية من أرباح المصانع والمعامل والمصلحات التي يعملون بها. وإن لم يكن هناك مصانع أو معامل، فالعمال هنا يكونون موظفين كباقي موظفي الدولة ومثال ذلك موظفو عمال النظافة.

3. أن تكون ساعات العمل للعمال مثل بقية موظفي الدولة تمامًا، وإن يختلف التوقيت ليلًا ونهارًا حسب طبيعة الإنتاج في ذلك المصنع أو المعمل أو المصلحة.

4. يبقى توزيع الإجازات في المناسبات العامة للدولة كما هو معمول به اليوم، وإن كان هناك متسع للتحسين والتطوير فليكن.

F. القضاء والمحاكم

القضاء العادل هو من الأوجه المشرقة للإنسانية، وعليه فيجب البدء الفوري بتوجيه القضاة، بعد تلبية جميع حوائجهم المادية، إلى أنهم يمثلون الإنسانية وأن من بين أيديهم هو أخوة لهم مهما كانت جنسياتهم أو أديانهم أو أعراقهم. ويجب مراعاة ما يلي:

1. ألا تتجاوز مدة الحكم في القضايا الصغيرة الأسبوع الواحد بعد ثبوت الأدلة.

2. ألا يتجاوز الحكم في القضايا الكبيرة كالجرائم الأخلاقية والسرقة والاعتداء على الآخرين وغيرها من الجرائم بضعة أشهر على أبعد تقدير لإعطاء فرصة الصلح في بعض القضايا.

3. أن تكون كل المحاكمات مفتوحة للمواطنين إلا ما يضر منها بمصلحة المجتمع والوطن.

وهناك أمور أخرى في المحاكم والقضاء نتركها للنقاش مع المختصين وأهل الخبرة.

وأذكر بأن هذه المحاكم ستتلاشى مهامها تدريجيًا دون أن تنتهي بالطبع، بعد التحقق التدريجي للأهداف بعيدة المدى، حيث سينتهي الكثير من الحقد والحسد بعد أن يسود العدل وتسود المساواة بين البشر!

G. التعليم 

1. يجب ألا يبدأ التعليم الأساسي للأطفال قبل إتمام سن السابعة. وبعد تحقيق الأهداف، يجب إلغاء مدارس الأطفال الخاصة التي تسمى بالروضة كما يجب إلغاء حضانة الأطفال، ليبقى الطفل في حضن أبويه في البيت يتمتع بحنان الابوين وخاصة الأم حتى إتمام السابعة، ثم يرسل للمدرسة ليلتحق بأول فصوله الدراسية. (قابل للنقاش والتعديل من قبل خبراء النفس وعلماء الاجتماع).

2. إلغاء المدارس الخاصة بالكلية، فلم تكن إلا وسيلة للتمييز وفرز طبقات المجتمع حسب المنزلة المادية!

3. التعليم الأساسي يجب أن يكون مجانيًا للجميع حتى سن الثامنة عشرة، وأن يكون راتب المعلم من أعلى الرواتب في الدولة فهو صانع الأجيال والمستقبل. وأن تدرس ضمن هذه المرحلة مادة الأخلاق أي قواعد التعامل بين الناس من أي ثقافة كانت على أنهم بشر يستحقون الاحترام والمساعدة إن احتاجوها، إضافة إلى تعليم السلوك في الشارع، وأن المشي يجب أن يكون على الأرصفة والممرات المخصصة للمشاة، إضافة للاعتناء بالبيئة والمحافظة عليها!

4. أما المرحلة الجامعية والدراسات العليا فيجب أولًا وبعد تحقيق جزء من الأهداف طويلة الأمد، اغلاق وانهاء دور الجامعات الخاصة بالكلية أيضًا، وأن تكون الجامعات كلها تتبع الدولة. أما مصير الجامعات الخاصة فتشتريها الدولة وتضمها للجامعات الحكومية. ويجب أن يكون هناك سكن لأكبر عدد من الطلاب في المراحل الأولى، إلى أن يتم توفير السكن الكافي المريح والمجهز بما يلزم للدراسة الجامعية ولجميع الطلاب. ولا ننسى تخصيص راتب لكل طالب يكفيه لالتزاماته الخاصة ريثما يتخرج!

ولدخول الجامعة فتدخل الميول للتخصص كعامل أول، إضافة إلى مراعاة الفروق الفردية والقدرات الذهنية كعامل حاسم في توجه الطلاب للتخصصات الأدبية والعلمية. وأن تسهل الدولة حرية وأدوات البحث العلمي للجميع للارتقاء بصحة الانسان وسلامة البيئة، والتعاون مع المجتمعات الأخرى في كل ما يخص مستقبل الإنسانية والبيئة. وأن يكون هناك شيء من التركيز على العلوم الإنسانية لما لها من أهمية في تعلم وتعليم التعامل مع الآخرين واحترام الانسان. وكل ذلك بعد تحقيق الجزء الأكبر من الأهداف السابقة وخاصة خفض عدد سكان الكوكب وربما بعد جيل كامل أو أكثر بقليل، أي بعد حوالي 40 سنة.

5. التعليم المهني أو الحِرفي يجب أن يعطى أهمية كما التعليم الأساسي لما له من أهمية قصوى في خدمة المجتمع، ومن الأمثلة على المهن الحرفية السباكة وإصلاح الالكترونيات والكهرباء وغيرها. بل يجب أن تكون هناك دورات تلفزيونية ليتعلم الناس شيئًا من هذه المهن للاستفادة منها في حال الطوارئ المنزلية!

6. في كل مراحل التعليم يجب أن يكون النقاش على طريقة التفكير النقدي، أي لا يوجد شيء فوق النقاش أو مسلم به مهما كان متأصلًا في عقول البشر ولو لمئات السنين.

7. الإنترنت

يجب أن تكون إدارة الإنترنت كاملة بيد المنظمة العالمية للشعوب OWN. ويجب إزالة كل المواقع الإباحية من الإنترنت وكل ما يخدش الحياء العام. ويجب تحييد محركات البحث وجعل الاشتراك في الإنترنت رمزيًا في البداية، ثم تكون مجانية للجميع عند تحقق معظم أهداف منظمة العالمية للشعوب، مع جعل كل دولة قادرة على إيقاف الإنترنت فترة معينة ليضطر الناس لقضاء وقت مع بعضهم البعض لزيادة الألفة والمودة!

H. الأمن 

1. الأمن الداخلي

الأمن الداخلي من أولى الأولويات في كل بلد وخاصة في المرحلة الأولى من تطبيق الدستور الأممي، حيث يجب أن يكون عدد أفراد الشرطة والمباحث كافيًا لخدمة الشعب ليشعر بالأمن وليس للتجسس عليه، ولا يلغي هذا وجود أجهزة خاصة لمتابعة الخارجين على القانون. كما ويجب تثقيف الشعب ليكون مكملًا لأفراد الأمن لتأمين الطمأنينة والاستقرار للجميع.

أما بعد إنجاز معظم المهام المنصوص عليها في الدستور، فسيكون الأمن هو السائد ولن يكون هناك إلا النادر من الأحداث التي قد تعكر صفو البلد. فبعد أن يكون الجميع سواسية في مقاييس الدولة ولا فضل لأحد على الآخر إلا بسبب إنجازه، فلن يكون هناك الفقر والحاجة ولا الأمراض الاجتماعية المعتادة سابقًا كالحسد والغيرة وكلها تؤدي إلى أعمال شريرة! بل سيحل محلها التعاون والتفاهم إن لم نقل المودة! وربما تنتفي الحاجة إلى الكثير من رجال الأمن الداخلي نظرًا لمشاركة الشعب في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

2. الأمن الخارجي

وبالتأكيد، نتيجة للتعاون بين الدول على أساس من الاحترام والتعاون بين بني الانسان، لن تكون هناك أعمال تجسس مثيرة ومقلقة كما نراها اليوم وفي كل العصور السابقة!

I. البيئة

للحفاظ على بيتنا الكبير، كوكب الأرض، يجب القيام بما يلي.

1. استعمال طاقة نظيفة كالغاز والطاقة الشمسية بالتدريج ليحلا محل النفط والغاز اللذين سببا ولا يزالان الكثير من التنافس الشرس والحروب بين الدول.

2. تحديد عدد السيارات الخاصة لكل أسرة حسب العدد والأعمار.

3. تأمين وسائل النقل العامة داخل المدن من حافلات وخطوط مترو لتقليل الاعتماد على وسائل النقل الخاصة التي تزيد من تلوث البيئة!

4. التوقف التام عن اجراء التجارب النووية وتجارب الأسلحة الجرثومية والكيميائية.

5. التوقف التدريجي عن إزالة الغابات والتوقف الفوري التام عن صيد الحيوانات النادرة.

6. زيادة الطرق البرية وخطوط السكة الحديد التي تربط مناطق العالم لتسهيل التنقل والتعرف على البلاد الأخرى لزيادة الروابط الإنسانية بين أبناء الكوكب، ولتسهيل انتقال فرق الإنقاذ في حالة حدوث الكوارث الطبيعية لا سمح الله.

7. المنع التام للتخلص من نفايات المصانع في المياه أو الأرض مما قد يؤدي لتسرب المواد السامة للمياه الجوفية، والبحث عن طرق للتخلص من نفايات المصانع بسبل لا تضر البيئة.

8. الاستمرار في نهج إعادة التدوير لكثير من النفايات وتطويره إن أمكن، وتنقية مياه الصرف الصحي لاستخدامها في الزراعة بعد انخفاض عدد سكان الأرض، حيث ستنعدم حاجة البشر لشربها نتيجة لتوفر المياه العذبة الطبيعية.

9. أما عمال النظافة فيجب أن يكون لهم احترام فائق وحقوق لا تقل عن حقوق الموظفين في كل الوزارات، من رواتب مجزية وتأمين صحي، كما يجب أن يكون تعليمهم مقبولًا في مرحلة تحقيق الأهداف.

يتبع الجزء السابع والأخير (هذا الجزء السادس ليس الأخير كما ذكرتُ سابقًا، بل الجزء القادم أي السابع هو الأخير وشكرًا).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

آراء, أفكار
عرض التعليقات
تحميل المزيد