الصحة والسياسة والرياضة والحروب والطوارئ

الصحة

1. يجب توفير التعليم الفعال للدارسين في المجال الصحي كما هو متوفر الآن وبكل الاختصاصات في البلاد التي تحتاجها الآن.

2. توفير الأدوية والعلاج الرخيصين للمواطنين، والمشافي المتخصصة المجانية والمعقولة الأسعار تماشيًا مع ما يتم تنفيذه من الأهداف وخاصة خفض سكان الكوكب. ويستمر العمل بهذا البرنامج إلى أن يصبح التأمين شاملًا لكل أفراد الشعب بعد تحقيق كل أهداف «منظمة الشعوب».

3. نظافة الشوارع والمدن والبلدات. بما أن التعليم الإجباري سيكون إلى سن الثامنة عشرة، فإن «موظفي» النظافة سيكونون من مستوى تعليمي جيد وأقله الثانوية العامة. وبهذا يكون الوعي بدورهم الحساس والمهم أكبر وفائدة البلد والشعب أكبر. ويجب أن تكون الرواتب مجزية واحترامهم لا يقل عن احترام المعلمين!

السياسة

1. الأحزاب: العمل على أن تنقسم الأحزاب على أساس المنافسة في الأساليب والطرق لخدمة الإنسان والبيئة، سواء كانت هذه الأحزاب يمينية أو يسارية. وألا تكون هناك أحزاب تستولي على السلطة لأغراض وأهداف تخص فئة معينة من الشعب أو تؤسس لجمهوريات ملكية مستبدة كما هو حاصل حتى في أكبر الديموقراطيات كأمريكا وبريطانيا، حيث هناك حزبان فقط في كل دولة يسيطران على الحياة السياسية، ناهيك عن معظم الجمهوريات الأخرى في العالم. وقد تتقلص أو تنعدم الحاجة للأحزاب وما يترتب عليها بعد تحقيق كافة الأهداف.

2. الانتخابات: في البداية يجب أن يكون البلد كله دائرة واحدة، فمع وجود الإنترنت أصبح العالم كله قرية، فأكيد أن الدولة الواحدة أصبحت قرية صغيرة. فهذه مواقع التواصل الاجتماعي قد اختصرت المسافات والدعايات، وتكون الدعاية شريفة وصادقة لكي ينتخب الناس المؤهلين لقيادة الشعب بأمانة. أما بعد تحقيق الأهداف، فلن يكون هناك من داعٍ للانتخابات، بل يجب تعيين الشرفاء والمفكرين المستقلين حتى لو كانوا من مدينة واحدة أو حتى من عائلة واحدة.

3.أنظمة الحكم: لا يهم اسم أو نوع نظام الحكم في أي بلد طالما أنه يقيم العدل ويلتزم بالأمن والسلم العالميين وبأهداف «منظمة الشعوب» المنظمة للحياة على هذا الكوكب. وإن كنت أتمنى أن يسود نظام الحكم الملكي الدستوري، لما نراه منه من عدل وتفانٍ في خدمة الشعب كما في الدول الإسكندنافية.

L. التسلية والرياضة

1. التسلية التي تكون عادة ببرامج التلفزيون ونشاطات المسرح والأفلام السينمائية والحفلات الموسيقية، فيجب أن تهتم بها النقابات المتخصصة، ولكن تحت الشروط الاقتصادية السابقة. فلا تتجاوز ثروة أي فنان أو ممثل المبالغ المنصوص عليها آنفًا وأن تكون الأسعار للدخول للمسرحيات والحفلات معقولة ريثما تتحقق الأهداف أو جزء منها. وأذكّر أنه بعد عدة عقود وعند الانخفاض الظاهر لعدد السكان، تصبح الأمور أسهل مما تكون في البداية!

ويجب أن تكون الإعلانات الترويجية للمنتجات مراقبة بشكل فعّال للتأكد مما يقوله الإعلان حتى لا يكون الناس ضحية للكذب والتزوير! كما ويجب ألا تكون الإعلانات مستفزة لمشاعر الفقراء حتى يتم تحقيق الأهداف المتعلقة بتلبية الحاجات الأساسية لكل الناس.

ولكي تسير الحياة بيسر وبشكل طبيعي يجب دراسة إغلاق التلفزيونات والإنترنت، إلا لدوائر معينة لضرورة بقائها على اتصال للمصلحة الوطنية والعالمية، عند وقت محدد في كل دولة حسب ما يتناسب مع توقيت الدولة، كي يتمتع الناس بحياتهم الاجتماعية ويشعر كل إنسان أنه بحاجة لإنسان آخر، فيتبادل الأصدقاء والجيران الزيارات؛ مما يعزز الروابط الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد، وتقوى المشاعر الإنسانية المتبادلة.

2. الرياضة وينطبق عليها ما ينطبق تقريبًا على التسلية. فاللاعبون لكل أنواع الممارسة الرياضة يجب ألا تكون الأموال مفتوحة لهم إلا بقدر ما يؤدونه من خدمات، وينطبق عليهم السقف المالي إلا لمن يكون مميزًا فتزيد مكافأته كما ذكرنا. أي أنه يجب إلغاء نظام الاحتراف كليًا والعودة لنظام الهواة، كي تكون الرياضة متعة وتسلية للاعبين والجمهور وتعويضًا عن الحروب الحقيقية، فللإنسان نزعات لا يمكن التغاضي عنها أبدًا، وهي إثبات الوجود، ويتم إرضاء هذه النزعة بالرياضة، وخاصة الألعاب الجماعية ككرة القدم وكرة السلة. ويجب إلغاء بعض الرياضات العنيفة والتي تضر بصحة الانسان كالملاكمة والتي تسمى – للأسف – الفن النبيل. إضافة إلى دخول التنافس الثقافي السلمي بين المجتمعات المختلفة.

إن الاحتراف حوّل اللاعب الإنسان إلى سلعة تباع وتشترى كأي سلعة أخرى أي أن الرياضي يرتبط بالدولار واليورو، مما يجعل اللاعب يلعب أحيانًا لفريق يبغضه ضد فريق يحبه! وهذا منافٍ للقيم والأخلاق الإنسانية المفترضة! كما ويجب تقليل عدد المباريات والبطولات في كل الألعاب الجماعية لزيادة التشويق والمتعة. ويبقى العمل بحقوق مشاهدة الألعاب الرياضية كما هو معمول به اليوم إلى أن يتم استنباط أفكار أفضل.

النزاعات والحروب والجيوش والسلاح

1. الحوار لحل النزاعات: على الماكنة الإعلامية لمنظمة الشعوب أن تروج وبشكل فعّال، كما لكل الأهداف السابقة واللاحقة، لحل النزاعات بين الدول والثقافات المختلفة بالحوار تحت رعاية منظمة الشعوب، ووأد المشكلة في مهدها. فإما إن لم تُحل المشكلة بالحوار فتقوم منظمة الشعوب بإصدار قرار حسب تصويت الأعضاء، وألا يكون هناك ما يُسمى بالامتناع عن التصويت أبدًا. وأن تكون القرارات ملزمة فيما لو اتخذ القرار بأغلبية الثلثين، وإن قلت نتيجة التصويت عن الثلثين فيجب الاستمرار بتقريب وجهات النظر إلى أن تضطر منظمة الشعوب باتخاذ القرار بـ50%+1! ويجب أن تلغى أي عقوبة يتم بموجبها معاقبة أي شعب بحرمانه من الغذاء والدواء كما حدث مع العراق، علمًا بأن تطبيق ما سبق سيلغي كل الجرائم التي تستوجب هكذا عقوبات!

2. أما عقيدة الجيوش فيجب أن يكون العداء فيها لأعداء الإنسانية والبيئة من المهووسين بإخضاع الآخرين لسلطتهم فقط، وهؤلاء سينقرضون بعد تحقيق الأهداف. وأن تكون الجيوش أقل عددًا وأكثر استعدادًا للتعاون مع كل الجيوش الأخرى، والاشتراك في تمارين دورية لتأكيد التفاهم والتعاون لحفظ الأمن والسلم لكل من هو على هذه الأرض والتصدي للطامعين في التسلط إن وجدوا، وإن كنا نأمل أن الأهداف السابقة قد تقضي على الشذوذ العقلي.

3. أما السلاح فلا يكون إلا تقليديًا وبسيطًا بلا قدرات تدميرية، ولذلك يجب تحريم وتجريم أسلحة الدمار الشامل وكل الأسلحة التقليدية الفتاكة بما فيها الطائرات الحربية والغواصات والسفن المدمرة والصواريخ العابرة للقارات ومتوسطة المدة وحتى العادية، ومنع حتى مجرد الشروع في التفكير بصنعها. وهذا يمنع السيكوباتيين أي المرضى العقليين من التفكير بالعدوان وإخضاع الناس لسلطتهم كما فعل هتلر. والأسلحة الحالية يتحتم التعاون الكامل بين كل المجتمعات للتخلص منها بطريقة آمنة! وبذلك ستتوفر تريليونات الدولارات التي كانت تُنفق على الأسلحة وهذه الأموال الهائلة ستستخدم لرفاهية الشعوب والقضاء على الفقر والتوتر والحروب وتعميق الصداقة بين شعوب الأرض.

N. الطوارئ لمواجهة الكوارث الطبيعية

استعدادًا لحالات الطوارئ كالزلازل والبراكين والفيضانات والقحط، يجب أن تكون هناك فرق مدربة على أعلى مستوى في كل من الحالات المذكورة، وأن أمكن أن تكون متعددة الجنسيات، وتكون قريبة بشكل دائم من المناطق المهددة عادة بمثل هذه الكوارث. من أجل السرعة في عمليات الإنقاذ. ومن الواجب تجهيز معسكرات إيواء مناسبة مجهزة بكل الأساسيات التي يحتاجها البشر، لإجلاء المتضررين وبسرعة إلى أن يتم التغلب على الكارثة وإعادتهم لمناطقهم وبيوتهم! كما يجب أن تكون هناك مواد غذائية ودوائية إغاثية جاهزة للنقل في حالات القحط والمجاعة أو أي من الكوارث السابقة، إضافة إلى الكوادر الطبية. وهذه ممكن أن تكون مساهمة إقليمية، أو من «OWN».

الخلاصة

أذكر بقول الناشط في حقوق الانسان في منتصف القرن الماضي مارتن لوثر كنغ: «إن الظلم في أي مكان، هو تهديد للعدل في كل مكان». لذلك إن ساد العدل بين البشر فلن يكونوا إلا سندًا له، وبالتالي سيتعاملون مع بني جنسهم باحترام وإيثار وتعاون، إن تيقنوا من العدل وسلامة النية. فيا أيها الناس من كل الملل والنحل كونوا للعدل مؤيدين، وعنه مدافعين، لتعيشوا بأمن وطمأنينة. ونذكر شعوب الكوكب بأن الأرض سفينتكم التي تأويكم بحنان وكرم لا نظير لهما، فردوا لهذا الكوكب الجميل معروفه بالمحافظة عليه من كل ما يؤذيه، لأن ما يؤذيه يؤذيكم ويدمر حياتكم بلا شك! ولتبق المنافسة بينكم في مجال الرياضة والبحث والابتكار!

انتفاضة التغيير في أماكن محدودة تعطي المستبدين الفرصة للتآمر عليها ومحاصرتها، ولكن الانتفاضة السلمية، المدروسة، الشاملة ستربكهم وتحيدهم تمامًا، وتكون فرصة النجاح فيها مرتفعة جدًا، بل أكيدة النجاح!

انتهت الفكرة، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار, العالم
عرض التعليقات