ليس الهدف من هذا المقال استخفاف عقائد اليهود، ولا التقليل من الشريعة اليهودية. وإنما هو بالأحرى استفسار عن شريعة الله العظيمة التي لا تعتريها تناقضات، ولا تتسللها مخالفات، ولا تأوي في ظلها الخرافات.

صديقي، كيف رضت أقلامكم أن تستخف بالجانب الإلهي المعظَّم، فصرتم تصفون الإله بأقل الأوصاف التي تشين الحكيم من البشر؛ فكيف بخالق البشر؟!

التعب

ورد في (سفر التكوين) (2/2) ما نصه: «وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل».

وفي (سفر الخروج) (31/17) قالوا: «لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض، وفي اليوم السابع استراح وتنفس».

فهل تكون الراحة إلا بعد شقاء وتعب؟ وكيف يستريح الله – حاشاه- وهو القوي العزيز الذي خلق العوالم، وصور الإنسان، وأبدع الأكوان؟!

الندم

جاء في (سفر الخروج) (32/14): «فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه».

فكيف يندم الرب على فعل فعله يا صديقي؟!

بل كيف يتماشى هذا مع ما جاء في (سفر العدد) (23/19): «ليس الله إنسانًا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم»؟

البكاء

جاء في (سفر إرميا) (14/17): إن الله قال لهم: «لتذرف عيناي دموعًا ليلًا ونهارًا ولا تكفا؛ لأن العذراء بنت شعبي سحقت سحقًا عظيمًا بضربة موجعة جدًّا».

وجاء في كتابهم أن الله قال لهم: (سفر إرميا) (13/17): «وإن لم تسمعوا – أي: كلامه وتطيعوه – فإن نفسي تبكي في أماكن مستترة من أجل الكبرياء».

صديقي،  كيف لنا أن نتعامل مع كتاب منزل من عند الله الخالق يضع من قدر الخالق هكذا، ويستخف بالجانب الإلهي العظيم؟!

إنني لأعجب مما جاء في كتبكم عن أنبياء الله عز وجل ورسله، أليسوا هؤلاء الرسل قدوة لغيرهم؟ فلماذا نحط من منزلتهم وقدرهم؟!

سيدنا لوط وابنتاه!

ورد في سفر التكوين، الإصحاح 19- 30- 38 قالوا: «وصعد لوط من صوعر وأقام في الجبل هو وابنتاه معه إذ خاف أن يقيم في صوعر فأقام في المغارة هو وابنتاه فقالت الكبرى للصغرى إن أبانا قد شاخ وليس في الأرض رجل يدخل علينا على الأرض كلها تعالي نسقي أبانا خمرًا ونضاجعه ونقيم من أبينا نسلًا.

فسقتا أباهما خمرًا تلك الليلة وجاءت الكبرى فضاجعت أباها، ولم يعلم بنيامها ولا قيامها فلما كان الغد قالت الكبرى للصغرى ها أنا ذا ضاجعت أمس أبي فلنسقه خمرًا الليلة أيضًا وتعالي أنت فضاجعيه لنقيم من أبينا نسلًا. فسقتا أباهما خمرًا تلك الليلة أيضًا وقامت الصغرى فضاجعته ولم يعلم بنيامها ولا قيامها . فحملت ابنتا لوط من أبيهما. وولدت الكبرى ابنًا وسمته موآب وهو أبو الموآبيين إلى اليوم. والصغرى أيضًا ولدت ابنًا وسمته بنعميّ وهو أبو بني عمون إلى اليوم» .

سيدنا سليمان يشرك!

ورد في سفر الملوك الأول ما هذا نصه: «وأحب الملك سليمان نساءً غريبة كثيرة مع ابنة فرعون من الموآبيين والعمونيين والأدوميين والصيدونيين والحثيين ومن الأمم التي قال الرب لبني إسرائيل: لا تختلطوا بهم وهم لا يختلطوا بكم فإنهم يميلون بقلوبكم إلى اتباع آلهتهم فتعلّق بهن سليمان حبًّا لهن.

وكان له سبعمائة زوجة وثلاثمائة سُريّة فأزاغت نساؤه قلبه. وكان في زمن شيخوخة سليمان أن أزواجه مِلن بقلبه إلى اتباع آلهة غريبة فلم يكن قلبه مخلصًا للرب إلهه، كما كان قلب داود أبيه، وتبع سليمان عشتاروت إلاهة الصيدونيين وملكوم رجس بني عموّن.

 وضع سليمان الشر في عيني الرب ولم يَتِمّ اقتفاءه للرب مثل داود أبيه. حينئذٍ بنى مشرفًا لكاموش رجس موآب في الجبل الذي تجاه أورشليم ولمولك رجس بني عمون، وكذلك صنع لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يُقتّرن ويذبحن لآلهتهن. فغضب الرب على سليمان حيث مال قلبه عن الرب إله إسرائيل الذي تجلى له مرتين وأمره في ذلك أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ ما أمره الرب به».

صديقي، كيف لنا أن نسير على طريق دعاته من رسل الله حالهم ما ورد في كتبكم؟

بل كيف يليق يا صديقي بأنبياء الله ورسله كل هذه الانحرافات المخلّة؛ ألم يعلم الله الحكيم بأخلاق رسله قبل إرسالهم؟!

فكيف رضت أقلامكم يا صديقي بكل هذا التحريف؟!

ألا يكون هذا التحريف باعث للملحد في إلحاده ورفضه للدين؟!

إن مثل هذه الخزعبلات والخرافات هي من شككت الكثيرين في الدين وجعلتهم يجحدون الصانع؛ بل ينكرونه!

لكن المُنصف الحق هو الذي يُميز بين الدين الصحيح والدين المُحرف الخاطئ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد