«أضرار عسل النحل والرمان- أضرار العرقسوس والحبهان- أضرار البصل والباذنجان… إلخ».

كلها عناوين فاسدة لمقالات طالحة أو حتى صالحة، ولكن صداها على النفس وللأسف مُضلل للأفهام ومشتت للأذهان، فتترسخ هذه العناوين في العقول وكأنها حقيقة مؤذية للأبدان، وخاصة أن من قواعد الإعلام الأولى خطف الأذهان بالعناوين البراقة والألوان، في مقابل أن قارئي العنوان أكثر بآلاف أو ملايين من قارئي المقال والبيان، فحنانيكم أيها الكتاب بعقول القراء، وأحذروا من خطورة ما تكتبونه على رأس كل عنوان، فإنها تضلل وتشتت كل إنسان.

 إن مثل هذه العناوين هي في الحقيقة بمثابة إعلان حرب حقيقية على ثروات الأمم الطبيعية ومزروعاتها وجغرافيتها وثقافاتها الفطرية لينصرفوا عنها فيلجؤون مذلولين إلى منتجات أعدائهم ومزروعاتهم كذلك، ولهذا وجب على أمتنا مواجهة هذه الحرب الضروس بقوة العلم والأبحاث والمهارات الإعلامية المتطورة.

ولا تقل وسائلهم الخبيثة تلك خسة عن خساسة حروبهم المزعومة للإرهاب، فهذه تجفيف لمنابع الأعشاب، وتلك تجفيف لمنابع الأفكار التي يسمونها الإرهاب.

وفي مقابل هذه العناوين البراقة، نقرأ عن فوائد الألبان الصناعية وفوائد الفياجرا وفوائد الأدوية والمكملات الغذائية بشكل فج وفاجر ومخزٍ للأمة؛ بل ومُخزٍ لأي أمة لا تُنتج دواءها بنفسها وتستسلم لدواء أعدائها، ناهيك عن أنها تقوم بنفسها بالترويج لدواء أعدائها وغذاء أعدائها، بل إنها تقيم كذلك أبحاثًا ودراسات ومقارنات عن فوائد أدويتهم الكيميائية وموادها الفعالة بدلًا من البحث عنها في البدائل الطبيعية التي خلقها الله لنا بأعداد لا حصر لها.

ومن العار كذلك أنك قد تجد موقعًا إسلاميًّا على شبكات الإنترنت يتحدث في أحد تخصصاته عن الاستشارات الطبية، فتجده يحذر من الأعشاب من ناحية، وتجده يروج لدواء أعدائه من ناحية أخرى، وإن كانت نيته الحقيقية هي علاج المريض ذاته، وليست الترويج لمنتجات أعدائه، لكن في النهاية النتيجة واحدة وحتمية، وهي تقوية اقتصاد أعدائنا وإضعاف صحة أجيالنا، وكأن أطباء هذا العصر صاروا خُدامًا وعبيدًا لمنظومة الرأسمالية الدوائية الخبيثة، لأنهم لا يتعلمون إلا علومهم، وكأنهم يبررون لأنفسهم أن (من علمني طبًّا صرت له عبدًا)، وكأنهم لا يثقون في طب نبيهم وطب سمائهم وطب علمائهم العرب والمسلمين الذين ملؤوا الدنيا بعلومهم وطبهم، فكان أقل وصف تعبيرًا عنهم أنهم #ملائكة_الرحمة على الأرض حتى مع أعدائهم، وبدلًا من أن نقوم باحترام الرازي وابن سينا وغيرهما. أصبحنا ننكر علومهم ونمحو ذكراهم من التاريخ، ثم نقوم بالتبعية المطلقة لعلوم أعدائنا ذات الأغراض الخبيثة، ونُقسم بالولاء لهم ولعلومهم بـ #قسم_أبقراط والذي لا أنكر فضله على الإنسانية، ونرمز لدواء أعدائنا على روشتات الأدوية برموز #عين_حورس_الشافية والحارسة، وكأن كل ذلك ما هو إلا تصديقًا لـ #دجالين_الرأسمالية_الدوائية من ناحية، وضعف ثقة وإيمان بأعشاب الرحمن من ناحية أخرى.

يا سادة إن #الرأسمالية_الدوائية والغذائية لم تجن لنا إلا الأمراض والمسرطنات والوباء والحروب.
ولهذا قلت في مقال سابق (1):

من لم يستطع أن يصنع لك الغذاء النافع فلن يستطيع أبدًا أن يصنع لك الدواء الشافي.

وقلت فيه أيضًا:

وليعلم الجميع أن أي إنسان لو كان يملك مصنعًا لدواء لمرض كالضغط أو السكر مثلًا، وكان يجني من ربحه مليارات الدولارات شهريًّا، ثم عرف دواءً سيُشفى الناس به خلال أسبوع واحد فهل سيُنتجه؟
بالطبع لا وألف لا.

فالدواء في عصرنا كالدجاجة التي تبيض كل يوم بيضة ذهبية، ومن مصلحة مالكي هذه الدجاجة عدم إنتاج الدواء الشافي، وخاصة لمن يعتبرونهم أعداءً لهم، أو لمن يعتبرونهم عبيدًا لهم، وإلا فقد ماتت هذه الدجاجة الذهبية أو ما أسميها #دجاجة_الرأسمالية أو #دجاجة_الدواء.

ولهذا أدعو أمم الأرض أن تعود إلى طب الأعشاب و #الطب_الأصيل الذي عولجت به الأمم السابقة آلاف الأعوام، بدلًا من الانسياق وراء المسكنات والأوهام.

ولا أدري لماذا يُسمونه بالطب البديل، إن دواءهم الحديث هو #الطب_البديل لحضارات عاشت آلاف الأعوام ولم تثبت جدارته وكفاءته، وكل يوم يُستبدل دواء بدواء، وكيمياء بكيمياء، ولا يخلو الثابت منه من أعراض واتهامات ومحاذير، وفي المقابل فإن أغلب الأمراض في عصرنا ليس لها علاج البتة في الطب الحديث، وذلك بشهادة الطب نفسه وشهادة الأطباء، وكأن الله – عز وجل- أراد أن يُثبت عجز البشرية في إنتاج غذاء أو ودواء من صنع البشر لينافس ما خلقه الله عز وجل للبشرية جمعاء.

وكأن الله – عز وجل- أراد أيضًا أن يُثبت أن أي عبث في الغذاء والنبات والإنسان يضر أكثر مما ينفع؛ حتى يعلموا أنهم لا يملكون خلق جناح بعوضة، ولا يملكون خلق القطمير «ما يملكون من قطمير».

وإن الله – عز وجل- هو من خلق لكل داء دواء، وهو الأعلم بما خلق، وهو الأعلم بغذائه ودوائه «ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير».

ويشهد التاريخ أن أعداء أي أمة لا يصنعون لأعدائهم دواءهم، ولا يُعلمونهم علومهم إلا إذا كانت لغرض خبيث «اللهم إلا أمة الإسلام في الماضي فإنها لم تبخل على أي أمة من الأمم بعلومها ودوائها». أ.هـ (1)

إن في أعشابنا الوطنية وأعشاب الرحمن يا سادة ما يُغنينا عن أدويتهم.

بل وما يُغنينا عن (أعشابهم) كذلك!

نعم أقول أعشابهم فما أسوأ أن تجد بلدًا فقيرًا من البلاد النامية – وتجد الصفوة فيها ذات العقول الواعية! تروج لأعشاب أعدائنا ونباتاتهم الغالية مثل: الكاجو الأمريكي واللوز الأمريكي والجينسنج الأمريكي والقيقب الكندي وكينوا أمريكا الجنوبية و…

وقد كنت مثالًا حيًّا على من يكتبون عن هذه النباتات وفوائدها فدعمت بذلك اقتصاد أعدائي، واستزفت بذلك اقتصاد أوطاني، والآن أعلن توبتي وجهلي عن خدمتي لأعدائي فيما لم أكن مضطرًا إليه.

لقد كنا بذلك نضغط على الفقراء والبؤساء والمحتاجين والدولة نفسها فتضطر لاستيراد ما لا ضرورة ملحة إليه، وكان من أسباب ذلك جهلنا بالجغرافيا والتاريخ والسياسة.

وكأن الله عز وجل لم يخلق لنا (فومها وعدسها وبصلها)، وكأنه لم يخلق لنا (التين والزيتون) و(عسل مختلف ألوانه. فيه شفاء للناس) و…

هل يستطيع أحد أن يثبت لنا مثلًا أن القيقب الكندي أفضل من عسل النحل؟

إذًا فلماذا نشتريه بثمن أغلى من العسل؟ أو لماذا نروج له في كتابتنا وترجماتنا؟

هل يستطيع أحد أن يُثبت لنا مثلًا أن كينوا أمريكا الجنوبية تحتوي بروتينًا أكثر من العدس؟

إذًا فلماذا نشتريه بثمن أغلى من العدس؟ أو لماذا نروج له في كتابتنا وترجماتنا؟

ليس من الصواب أبدًا أن نترجم كل شيء لهم وعنهم وإن كان نباتًا، وإن كان ولا بد فليس من الصواب أبدًا أن نروج لمنتجاتهم أو تمنعنا ترجماتنا من التعليق والتعقيب على ما نترجمه من ثقافاتهم ومنتجاتهم، ونقارن ذلك بكفاءة منتجاتنا.

 

إن لدينا بدائل شتى حبانا بها الله عز وجل في أراضينا العربية والإسلامية حتى لا نكون عرضة للإذلال من بقية الأمم، ولكننا فرطنا فيها طامعين كبني إسرائيل ولم نصبر على الاكتفاء بطعامنا، فاستبدلنا طعامنا الأرخص ثمنًا والأعظم فائدة بأطعمتهم الباهظة الثمن والأقل فائدة، وكأننا استبدلنا بذلك الذي هو أدنى بالذي هو خير – وما هو بأدنى– بل بعض ما عندهم هو الشر.

لا تقربوا من بعض منتجاتهم فإنها خبيثة؛ لكن اكتبوا عن أضرارها؛ فإنها حرب بحرب، واكتبوا عن سكرياتهم الصناعية الضارة وزيوتهم المهدرجة المُصلبة للشرايين، ولحومهم وألبانهم الصناعية ومياههم الغازية الضارة وسجائرهم العفنة المسرطنة.

ألا تعلمون أن لدينا «الثوم المصري« الذي يتحدى دواء «الأتور» في علاجه لمرض الكوليسترول، إضافة إلى أنه يُعد من أعظم المضادات الحيوية على الكرة الأرضية؛ ولهذا يعالج التهاب اللوزتين؛ اللتين يستأصلونهما بكثرة في عصر الرأسمالية، حتى إنني أتوقع أن الجيل القادم سيكون بدونهما؛ لأن مستشفيات المستقبل ستستأصلهما يوم الولادة، وربما يستأصلون معها المرارة والزائدة الدودية وأعضاءً أخرى فهذا ما جنته #الرأسمالية_الطبية، ولدينا «الشيح» و«الرمان»؛ وهما يعالجان ديدان الأمعاء، وغيرها من الأمراض الخطيرة، ولدينا «السنا مكي» التي تتحدى الملينات في عصر انتشر فيه الإمساك، وما يترتب عليه من أمراض أخرى كالبواسير المؤلمة، والتي نستطيع علاجها بهلام الصبار، ولدينا «العرقسوس« الذي يتحدى دواء «الزانتاك» ومضادات الحموضة إضافة إلى أنه يُعد أحد بدائل الكورتيزون الطبيعية، ولدينا «الزعرور» الذي يتحدى أدوية الضغط والقلب، ولدينا «الصفصاف» الذي صنع منه العقار السحري المسمى بالأسبرين، والذي لم تضاهي كفاءته كفاءة «الصفصاف» حتى الآن رغم محاولة تطويره في قرنين من الزمان تقريبًا، ولدينا «الرجلة والكتان» وهما يتحديان مكملات «الأوميجا 3» في كفاءتهما العلاجية والوقائية، ولدينا «القرع»/ «اليقطين» بأنواعه التي تعالج تضخم البروستاتا بقوة ومرض السكر، ولدينا «الحلبة» التي وصفها أعداؤنا بالحبة الذهبية، وقالوا إنها تستحق أن توزن بالذهب، إضافة إلى أنها تعالج السكر واللوزتينن والهشاشة والأنيميا، لقد مدحها أعداؤنا، أما نحن فتناسيناها بعد أن كانت جزءًا أصيلاً من ثقافتنا وحياتنا اليومية ومزروعاتنا الوطنية، وكذلك «الخبيزة» و«البرسيم» و«شجرة البان» (المورينجا( ذوات الفوائد المتعددة، التي لا حصر لها؛ والتي لا حرج من أن يتناولهما الإنسان بكثرة، ولدينا «الأملج» و«شوك الجمل» و«الخرشوف» التي تعالج أغلب مشاكل الكبد، ولدينا «البصل» الذي يعتبر (أنسولينًا) طبيعًا إضافة لفوائده الأخرى العظيمة، ولدينا «الزنجبيل» و«الكركم» و«الفلفل»، وهي من أفضل المسكنات ومضادات الالتهابات الطبيعية، ولدينا «الكافور» و«الحنظل»، وهما يعالجان آلام العظام والعضلات، ولدينا «الزعتر السوري» الذي لقب بملك الأعشاب، وقرينه «البردقوش»؛ وهما يقاومان أغلب الأمراض الصدرية، إضافة إلى أن الأخير ينظمم الهرمونات النسائية ويعالج مشاكل الدورة الشهرية، ولدينا «الينسون»، وهو ينافس عقار «التاميفلو» في مكافحة #أنفلونزا_الطيور، ولدينا «الليمون» الذي لقب بترياق السموم، ولدينا «الفستق الحلبي» و«الصمغ العربي» و«القسط الشامي» و«الجزر المصري» و«النعناع المصري» و«التمر السعودي» و«السواك السعودي» و«الحبة السوداء العربية» و«البن العربي واليمني» و«الحنة اليمنية» كذلك «الأراجان المغربي»، ولدينا) طلح منضود) و)فاكهة وأبا) و(عنبا وقضبا) و)زيتونا ونخلاً) (ورطبًا جنيا)، ولدينا بدائل شتى لا حصر لها؛ فاقرؤوا عنها والجؤوا إليها حينما تمرضون، وأيضًا للوقاية بعدما تصحون.

اكتبوا بلا خجل عن فوائد #الفول_والطعمية واكتبوا عن فوائد «الكرنب» و«البنجر» ومقاومتهما للسرطانات واكتبوا عن فوائد #وجبة_المحشي_المصرية واكتبوا عن فوائد #التلبينة_النبوية

املأوا صفحات المجلات والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بهذه الفوائد وروجوا لهذه المنتجات مثلما كنتم تروجون لمنتجات أعدائكم ، فتزداد بذلك مزروعاتكم ومنتجاتكم وينمو بذلك اقتصادكم، وتتحسن صحة أبنائكم وإخوانكم، وتقل مبيعات أعدائكم، وإن لم تفعلوا فستندثر منتجاتنا ومزروعتنا وقصبنا وخضرواتنا ثم سنبحث عنها بعد فوات الأوان، ونستوردها بدولارات كثيرة، فيشتريها الأغنياء ولا يحظى بها الفقراء؛ فيصبحون في النهاية مرضى وموتى أو عبيدًا وأرقاء.


وتذكروا أنه لا يمكن لأي أمة أبدًا ان تنتصر، وهي لا تأكل مما تزرع ولا تلبس وتتداوى مما تصنع،

وتذكروا أنه لا يمكن لأمة مريضة أن تنتصر أبدًا وهي هزيلة البنيان، ولهذا كان من العجيب أن يصف البنا – رحمه الله- أن تكون أولى صفات الفرد المسلم التي رغب أن تتحلى بها أمته المسلمة هي صفة «قوي الجسم» قبل صفة «سليم العقيدة»، وكأن النصر وقوة الإيمان والعقيدة لا بد لهما من قرين الصحة والعافية ليصفوا العقل ويسمو فيصعد تلقائيًا فوق سلالم الإيمان – فعقل الأمة السليم في بنيانها السليم، وكأنه أراد أن يقول: ولن تكونوا أقوياء وأصحاء ومنتصرين ومنتبهين ومتيقظين دون العودة والعناية بالطب الأصيل.

لقد قرأت لسنوات كثيرة في الطب الأصيل، ولم أكتف بذلك، بل جربت بنفسي علاج الكثير من الأمراض به فوجدت نتائج مذهلة، بل ووجدت علاجات كثيرة لأمراض عديدة بعضها لم يعالجها الطب الحديث، ورأيت بعيني حالات شفيت من السرطان والروماتويد والعقم والصدفية و….

فعلام نرضخ لدجلهم وأدويتهم ؟

انظروا معي إلى مقال في غاية الأهمية كتبه الأستاذ الدكتور أحمد المغازي – أستاذ العقاقير – بكلية صيدلة – جامعة أسيوط – وكان عنوانه عظيمًا ومبهرًا وهو: حتمية العناية بالنباتات الطبية «11»

والذي قال فيه: إن الاهتمام والعناية بالنباتات الطبية فى هذه الأيام أصبح أمرًا ملحًا ومهمًا أكثر من أي وقت مضى، فقد لوحظ أنه لم يصل استعمال هذه النباتات ومنتجاتها من قبل إلى الحد الذي وصلت إليه الآن، فقد اتسع العلاج بها عالميًا وخاصة بعد أن أوصت منظمة الصحة العالمية WHO بضرورة الرجوع إلى الطبيعة
ثم قال:

وإن وجود هذا الكم الهائل من الأدوية ذات الأصول النباتية يُحتم ضرورة إعادة الاهتمام بالنباتات الطبية من جميع الاتجاهات ووضعها موضع الرعاية والعناية، كما يجب أيضًا ضرورة إعادة تقييم وتطوير مقرراتنا الدراسية بحيث تشتمل على الجديد الذي ثبت فائدته بالتجربة ويوجد بوفرة، وأن يحل محل القديم الذي بطل أو قل استعماله ويتعذر الحصول عليه لقلته أو انقراضه.

ثم أردف قائلاً:

وعلى طالب العقاقير والنباتات الطبية أن يلم بهذه المعلومات، سواء أكان فى مرحلة البكالوريوس أم في مرحلة الدراسات العليا، إذ أصبح من الواجب أن تتبوأ دراسة علم العقاقير مقعدًا محمودًا بين المواد الصيدلية الأخرى أ.هـ

إننا ولتلك الأسباب يجب أن نكتب بكثافة عن #أعشابنا_الوطنية وأن ننشر أبحاثنا وأبحاث غيرنا، عنها ويجب أن توجه رسائل الماجستير في الدراسات العليا نحوها لا نحو غيرها، ولا يقتصر ذلك على قسم العقاقير فقط بل على دراسات الطب البشري والبيطري كذلك، ويجب علينا أن نزرعها في أراضينا بشكل أكبر، ويجب أن نقوم بدعم الطب البديل بكل الوسائل الاجتماعية والإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي كذلك، وتشجيع الجمعيات الخيرية على نشر هذه الثقافة، كما يجب علينا أن نقوم بإنشاء أكاديميات تعليمية وبحثية لهذا العلم مع دعم وإعانة خبراء الأعشاب وطلبة العلم والباحثين فيها، وعلينا إنشاء قرى للسياحة العلاجية بأعشابنا الطبية، وعلينا إقامة نقابات خاصة بالعاملين بالطب البديل وخاصة كذلك بالعطارين فتكون صرحًا اسمه #نقابة_الطب_البديل أو #نقابة_العطارين أو #نقابة_العشابين؛ لتكون هذه النقابة دفاعًا عنهم ودعمًا لهم ولتجاربهم وأبحاثهم وتطويرًا لمهاراتهم وإمكاناتهم وتوجيههم نحو ما يخدم دينهم وأوطانهم وإخوانهم وأبنائهم.

ستنجح هذه الأفكارحتمًا بمشيئة الله بعدما أرادوا «أن يطفئوا نور الله بأفواههم» وبعلومهم، ولكن» يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون» وسترون الدنيا كلها راكعة أمامكم وأمام علومكم وطبكم وأعشابكم وأمام سنة نبيكم في #الطب_الأصيل، وسيستوردون منكم أعشابكم وعلومكم بدلاً من أن تستوردوها منهم أو تستوردوا ما ينافسها من أعشابهم وأدويتهم – فعودوا إلى الطب الأصيل وإلى الطب النبوي وإلى #صيدلية_الرحمن وعالجوا أنفسكم بها فإنها حتمية البقاء في زمن الرأسمالية، بل إنها حقًا لحتمية أساسية من حتميات النصر والتمكين.

وإن هذه الدعوة والأفكار ليست موجهة بالطبع لرؤساء دولنا العملاء، ولكنها رسالة إلى أصحاب الهمة وأصحاب الأموال الشرفاء، وأصحاب النفوذ الفضلاء، وإلى تركيا والإخوان والسلفيين، وعليهم أن يُعينوا إسلامهم وأوطانهم وأبناءهم وإخوانهم على تحقيق هذه الغايات؛ لأنها بحق من أنجح الإستراتيجيات التي يمكننا بها مواجهة أعتى قوى في العالم وهي الرأسمالية بشتى صورها الخبيثة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد