تشكل التحالف الإسلامي العسكري  الجديد ضد “الإرهاب”  من 34 دولة إسلامية وبدعم  من عدد من الدول الإسلامية  الأخرى، لم تنضم لتحالف حتى الآن.  هذا ما أعلنت عنه السعودية هذا الأسبوع، أن موقع السعودية الفريد ورغبة منها في تطوير قوتها العسكرية وخوفها مما يدور في المنطقة،  دفعها إلى تشكيل هذا التحالف، وأصبحت لديها خبرة بعد تحالفها على استعادة الشرعية في اليمن.

هذا التحالف همشت عنه دول عربية وخليجية عضو في المجلس التعاون الخليجي، وتغيبت عنه دول إسلامية حتى الآن لم توافق على  التحالف، وهل حددت أهداف هذا التحالف بوضوح؟ حتى تكسب تأييد الشعوب لهذا التحالف. أم الشعوب يفرض عليها  كل شيء.

هذا التحالف حتى الآن لم يبن وجهته  في  المواجهة، وهل يعرفون “الإرهاب” قبل البدء بمحاربته؟ للتمييز بين المقاومة المشروعة في القوانين الدولية والإرهاب، وما المعايير التي تتوجب على الدولة  للدخول في التحالف؟ وهل التحالف إسلامي لا يسمح لدول غير إسلامية بدخوله؟ وما القدرات العسكرية للدول المشاركة؟

وما علاقة التحالف بالتمدد الإيراني؟ هل  له علاقة بالعداء لإيران؟ ومن القادة العسكريون؟ وأين ستكون مراكز القيادة؟

وبما أن فلسطين عضو في هذا التحالف هل التحالف قادر على دحر الصهاينة عن فلسطين المحتلة؟ وحماية الفلسطينيين من الهجمات الصهيونية، وهل سيساندون الفلسطينيين في محكمة الجنايات الكبرى  لتحقيق القضايا  في جرائم الحرب الصهيونية؟ وهل سيكون لهذا التحالف مصانع أسلحة خاصة بالدول الأعضاء؟ وهل سيشكل تحالف مضاد لهذا التحالف قد يضر المنطقة أكثر مما كانت هي عليه؟

أرى أن التحالف تشكل لعدة أسباب منها الإرهاب في سورية والغزو الروسي الإيراني  لسورية، وحتى يكون واجهة أمريكا والغرب في الشرق الأوسط ضد التمدد الروسي والإيراني، وضد التحالف الإيراني الروسي الصيني الكوري وجمهورية آسيا الوسطى، وقد يكون من ناحية ثانية وضع حد لما تقوم به إيران من غطرسة في الدول العربية مثل لبنان وسورية والعراق.

كما نعلم بأن الحرب ضد الإرهاب في الشرق الأوسط تدفع ( بفتح التاء) تكاليفه دول عربية، فهل وعيت هذه الدول ما يحصل وما حصل، وأرادت هي أن تتبنى حرب الإرهاب بنفسها، وتخفف من التكاليف الباهظة التي تدفعها على مدار الساعة  للجنود الغربيين.

وقد يكون هدفه تحذير إيران ورفع يدها عن الخليج، والغريب لماذا حتى الآن لم يعترض العدو الصهيوني على هذا التحالف؟ لأنه يشكل خطرًا عليه اسميًا على الأقل، وخوفًا من الدفاع عن الفلسطينيين مستقبلاً.

وهل يحرم التحالف الدم العربي؟ أم أنه سيشارك في تدمير دول عربية وقتل مواطنيه، وهل بحث ملف اللاجئين مستقبلاً بسبب الحرب على الإرهاب؟ وهل  يعيد هذا التحالف السيادة للدول العربية الإسلامية التي تعتبر مستباحة الآن؟

على أية حال  الشعوب العربية تتعطش لإيجاد اتحاد وقوة  تدافع عنها وعن كرامتها وحريتها .وتضع حدًا للغزو الأمريكي والغربي والروسي والإيراني إليها، والعيش بسلام وأمان، وانهيار الفكر الإنجليزي الجاثم فوق عقولنا، ولكن الفاجعة عندما  يكتشفون أن كل شيء يخطط ضدهم، ويعودون إلى نقطة الصفر من جديد، وهل هذا هو المطلوب من العرب، العودة إلى نقطة الصفر؟

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد