الفشل في فهم الخصائص السياسية والتركيبة القبلية واللاقبلية في اليمن، وعدم إحداث دمج ما بين التفاعل العسكري والسياسي، بناء مطالب الفئة المسالمة التنموية من الشعب اليمني، وخصوصًا الساحلية، هو ما وصل بالبلد لكل ما وصلت إليه.

إذًا فالحديث عن هنا عن الأمن البشري في اليمن..

فالمواطن اليمني يريد دولة تحقق له الاستقرار من منطلق تنموي صرف؛ لتكون كل أدواتها الأمنية والمكاتب التنفيذية قريبة كل القرب من هذا المواطن (استراتيجية قومية) كتنمية وخدمات وخلق فرص عمل يتقدمها (حماية أمنية كثيفة)، والذي عدا على مدى عقود أي المواطن اليمني مصدر دخل وجباية للدولة (خطأ استراتيجي)، ويكون المطلوب الراهن بأن تسخر الدولة لتنميته وتحسين مستويات الاستقرار، وفي المقابل لابد وتصان كل مقدرات وموارد الدولة عن لوبي النهب والفساد، وذلك ما يجعل المسئول يدرك بأنه امام مسئولية وخدمة المواطن، وليس تنفذ وتسلط وصراع أجندات حزبية.

تفهم الأمور أكثر في اليمن بأن مشروع الوحدة في سنة 1990، ليس وسيلة انتحال صفة مشروعية لإدارة الجنوب، بقدر ما هي وسيلة تنمية المواطنة، وليس إخضاعًا وحكمًا بالإكراه، من منطلق آخر لابد وأن ندرك بأن انتهاء مشروع اليمن الاتحادي من ستة أقاليم بالفشل، سيمثل ضربة قاضية على (المشروع الأم) والمسمى بالوحدة اليمنية. ما لا يفهمه الشمال بأن كل المكونات الشمالية كلها بدون استثناء ارتكبت جريمة الإخضاع بالقوة العسكرية للجنوب منذ 1994، وحتى 2015، وكل ذلك يعني بأن ذات القالب هو ما عاناه الشمال ذاته بعلم أو بدون بعلم!

الوصول للاستقرار والذي يقود إلى التنمية عبر دمج الأمن الوطني والإقليمي والذي يحقق البقاء والاستقرار في اليمن. يجعلنا نستوعب معطيات الواقع اليوم، ونلتف حول دعم مصالح كل منطقة محررة بحد ذاتها، نواجه اليوم عملية تشريح للدولة اليمنية وبحث أفضل وسيلة لمنح كل جزء الكم والكيف الذي يجعله يقود تحول استراتيجي في خضم هذه الظروف الحاصلة في اليمن بأقل وقت وأقل كلفة، ما يهم اليمن هو كيف فرض سياسة تجعل دول العالم تلتزم بها، أي دول الإقليم وغيرها في ضمان أمن واستقرار وسلامة بلدنا اليمن. وذلك يجعلنا بدورنا نتماهى وننقاد استثماريًا وجيوسياسيًا وجيوستراتيجًا وجيوعولمة، مع الجهات التي أجبر واقعها الإقليمي في أحداث تشبيك مباشر معنا، ومن منطلق المصالح والفائدة المشتركة.

نحن، وأخص (اليمنيين)، مقبلون على مجموعة من الأفكار والإجراءات والعمليات التي يتحدد ويتحقق بها أمن الدولة اليمنية. والتي يجب أن تدرك بأن الديكتاتور القمعي علي عبد الله صالح طالب ذات يوم 50% نسبة حماية من إجمالي قيمة مشروع جسر مدينة النور بباب المندب، والذي كان مشروعًا استراتيجيًا سينهض بالساحل اليمني من موقع التهميش والتهريب، إلى موقع الريادة الاستثمارية في الشرق الأوسط، والذي يومها بلغت تكلفته 200 مليار دولار: فما كان من منفذي المشروع إلا أن اتخذوا قرارًا بتغيير نظام الحكم في اليمن، والذي اليوم مازلنا نخوض مخاضه العسر، والمتمثل باليمن الاتحادي من ستة أقاليم كحد أدنى.

كما لابد وأن ندرك بأن مراكز القوى والدولة العميقة التي يتزعمها حزبي المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح (شمال اليمن) مع مليشيا الحوثي مؤخرًا كانت دوما وأبدا ركنا هدام افي إدارة بلدنا اليمن، فضلا عن دور الجنرال علي محسن الأحمر، والذي كان يقوم بتقديم الأموال والرشا إلى المشايخ والأعيان مضاعفًا لمبالغ العطايا والاعتمادات التي كان يقررها رأس السلطة يومها وهو الديكتاتور القمعي علي عبدالله صالح. بمعنى عندما كان الديكتاتور القمعي علي عبد الله صالح والجنرال علي محسن الأحمر يستحوذون على ثروات اليمن، وإذا كان ثمت منح مالية فهي تدفع للمشايخ ليتم غرس الاستبداد على نطاق واسع، ومعها يصبح الشيخ القبلي هو المهم، وما دونه من مواطنين أمر ثانوي يحكم بأدوات الاستبداد. يجرفنا هذا المستنقع إلى دور القبيلة وعدد من المشايخ، لكن أبرزهم هي منظومة أولاد الشيخ عبد الله بن حسن الأحمر، وهناك قائمة بمصفوفة من مشايخ اليمن تم اعتماد لها مؤسسة حكومية تخرق الشعب وثروته وتسمى مصلحة شؤون القبائل، لتدفع لهم مليارات سنويا. ليس هنا موقع لسرد أسماء هؤلاء المشائخ وإجمالي المبالغ التي يتقاضونها سنويا لتكون امتدادا في حكم هذا الشعب، لقد تجاوزت هذة السياسة لتطال قيادات عسكرية لتكون امتدادًا، لكن بقالب الفساد المؤسسي العسكري، كنا ومازلنا نواجه (مشكل خطير وقابلة للتحديث) بأن أي قطاع في اليمن لابد ويبتكر لها أدوات فساد منظم لتكرس الاستبداد بحق الشعب اليمني.

ما سبق ينعت بالنقد الاجتماعي ضمن سياق هكذا استراتيجية.

نحن في موقف صناعة قرار موقف دفاعي ومقاوم قادر على صد أي عمل عدائي مدمر، وعلى حد سواء من الداخل أو الخارج. وهذا القرار يجعلنا نحصن اليمن من النفوذ القطري والإيراني، وفي ذات الوقت نطوع علاقتنا بالسعودية والإمارات في إطار تطوير التنمية، وتلك تحتاج منا الى ذكاء اجتماعي ينجح كل أدوات صناعة هذا القرار التاريخي، والذي يعد بحد ذاته منجزًا للشعب اليمني وانتصارًا للأمن القومي اليمني.

إذًا فنحن نتفق على ضرورة تكثيف الحماية لهذ ا المكون البشري.

هكذا سنكون نحن في موقف صناعة القرار الاستراتيجي في اليمن، وفي موقع صناعة الاستراتيجة القومية اليمنية. وكيف يتم توظيف أدوات القوة الوطنية بطريقة متزامنة ومتكاملة بحيث يتم خلق قرار استراتيجي موحد.

لنتساءل عن ما هي الوسائل؟

بعبارات أدق ماشروط صناعة القرار الاستراتيجي في اليمن؟

أولا -الأمن الداخلي والجغرافيا السياسية والجيوستراتيجيا.

هنا تبرز صناعة وحدات أمنية وعسكرية مجردة من الولاءات الحزبية والتبعية تكون حزامًا أمنيًا لهذه المواقع الجيوستراتيجي.

ثانيا -المصلحة القومية اليمنية وأنشطة الحماية أثناء النزاع المسلح.

تكمن الفكرة بأن المصلحة اليوم في تنمية وتحسين وإحداث شراكة في مناطقنا التي تؤسس لنا الاستقرار، بعيدًاعن أي مشروعات أخرى، وأجندات حزبية وقبلية أو مناطقية، أو مواقع تثبت الأيام بأنها استراتيجيا غير مجدية بناء الواقع اليوم، وبناء تجاربنا السابقة على مدى ثلاثة عقود من حكم مراكز القوى والدولة العميقة.

ثالثا -العمل الوقائي وأداء شركات النفط والملاحة والاستثمار.

هي قالب تسليم إدارتها لأبناء ذات المناطق أو تحت وصايتهم بعيدا كل البعد عن أدوات الدولة العميقة في كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

-أول خطوة استراتيجية تتمثل في خطة حكومية لنصف عام وكيف يوفر القانون الحماية أثناء الحرب؟

تعد دفع فاتورة مرتبات الموظفين والرعاية الاجتماعية والمتقاعديين ضرورة ملحة لتشمل كامل مناطق اليمن، مع فرق بأن المحررة شهريا، في حين الغير محررة كل شهرين كحد أعلى. ما سبق جزء من حماية القانون لموظفي الدولة أثناء النزاع.

تحتاج اليمن إلى إﻳﻘﺎﻑ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻭﻣﺤﻼﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻓﺔ، ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﺍﻟﻌﻤﻘﻲ ﻟﻠﺼﺮﺍﻓﺔ، ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﻲ ﻟﻠﺼﺮﺍﻓﺔ، ﺍﻟﺤﺰﻳﺮﺓ، الصيفي، المريسي، الحزمي النجم، العامري، ﻭﺗﻌﺎﻣﻼﺗﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺻﻨﻌﺎء ﻭﻋﺪﻥ، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ إﻏﻼﻕ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺤﻼﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻓﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻓﺮﻭﻉ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
1.ﻋﺪﻡ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ.
2.إﻳﻘﺎﻑ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻋﺪﻥ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻓﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻲ.
3.ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻟﻼﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪﺓ ﻟﺠﻬﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻭ/،ﻭ ﺑﻴﻮﺕ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ، ﻋﺒﺮ ﺑﻨﻮﻙ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ ﺍإﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍلأجنبية ﺩﺍﺧﻞ ﺻﻨﻌﺎء ﺃﻭ ﻋﺪﻥ وبقية المحافظات.
4.ﺗﻘﻴﺪ ﺍﻟﺤﻮﺍﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻋﺒﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻮﺣﺪ.

وهذ إجراء ضروري في ظل ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺛﺒﻮﺕ ﺗﻼﻋﺐ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺼﺮﻓﻴﺔ، ﻭﺑﻨﻮﻙ ﺩﺍﺧﻞ ﺻﻨﻌﺎء ﻭﻋﺪﻥ ﺑأﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﻟﺤﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍأﻣﺮﻳﻜﻲ الواحد 430 ﺭﻳﺎﻝ ﻳﻤﻨﻲ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﻝ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ الواحد ﺗﺠﺎﻭﺯ 116 ﺭﻳﺎلًا يمنيًا.

ومن هذا المنطلق فيتوجب ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ – ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻭﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ، وهذا بات خيارًا ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲًا، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻻﺑﺪ ﻭﺗﻤﺎﺭﺱ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻣﻦ ﺍلأﺳﻮﺍﻕ إﻟﻰ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻜﺲ.

وكل ما سبق يحتم  ويؤكد ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺭﻗﻢ ﻟﻠﺒﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻱ ﻳﻨﺸﺮ ﻟﻠﻌﺎمة.

وما وراء ذلك؟

1. الكهرباء: الابتعاد عن وسائل الكهرباء التقليدية التي تحتاج إلى تكاليف باهظة، وتقديم منظومات للطاقة البديلة لكل مواطن طاقةالرياح المتنقلة الصغيرة والخفيفة الحجم، والتي أبرزها، مراوح رياح بقوة 200 وات / 300 وات، والتي لا يتجاوز سعرها 300 دولار أمريكي للمنظومة المتكاملة.

2. المياه: مايكرو محطات تحلية للمياة وخصوصًا الساحلية، وصهاريج نقل متحركة.

3.الغذاء: تأمين تدفق الواردات الأساسية القمح، الأرز، البقوليات، الزيوت، السكر بتوريد حكومي مباشر، ويعتمد على حجم الكميات الضخمة التي ستورد، وذلك سيعني وصولها بأسعار أقل بفعل البونصات الكبيرة، التي ستصاحب الكميات الموردة، وبالتالي سيدخل التجار والمورديين في منافسة على المستهلك. وذات الأمر لفاتورة المشتقات النفطية التي يجب دفعها بانتظام.

4. الصحة: مخيمات طبية ذات عربات وطواقم متنقلة, هي من تحدد الاحتياجات من الأدوية والمستلزمات الطبية، وستقوم بتقيم المرافق الصحية واحتياجاتها.

5.الإغاثة: تحتاج الى عمل استثنائي بناء دراسات وتقارير تقدمها المؤسسات الصحية والعسكرية والأمنية  و/أو واقع النزاع المسلح عن تحديد مواقع  شبكة المخيمات الساحلية، والتي بمواقع استراتيجية على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن وهي: ميناء عدن، بلحاف، قنا، المكلا، نشطون، الشحر، ميدي، بل تقديم خطط لعمل منافذ بحرية بناء المعطيات العسكرية والأمنية والنزوح السكاني، خصوصًا ذوباب والمخاء وبقية سواحل البحر الأحمر.

6. الأمن: حزام أمني يتم تشكيله لكل منطقة من أبنائها بعيدًا عن الولاءات والحزبية وفقا لمصلحتنا الاستراتيجية في ضوء المتغيرات الجارية.

-حالة الحرب المفتوحة ضد الإرهاب.

يعد إنهاء الانقلاب جزء أساسيا من هذه الحرب، وبالتالي نحن تجاوزنا موضوع استعادة الدولة. والدولة تستعاد في كل منطقة محررة على حده وبما يتلاءم مع مميزاتها الجيوستراتجية والتنمية البشرية وتحقق اشتراطات نجاح النقد الإجتماعي والحماية الأمنية المكثفة فيها.

وماذا عن صراع المصالح ومواجهة التهديدات؟

ذلك ما يحتم جعل استراتيجية بناء المؤسسة العسكرية والأمنية قابلة للتحديث، بحيث يتم إجراء تعديلات تضمن إنهاء المصالح، وجعل التهديدات في موقع العدم. من هذا المنطلق فكل الوحدات العسكرية التي تم إعدادها خلال ثلاث سنوات من عمر الحرب الأهلية اليمنية، تحتم علينا إخضاعها للتقيم المستمر، وإجراء تغيرات فورية في القيادات وأهدافها المرسومة.

يتضح بأن اليمن يتشكل فيها قالب الصراعات والحروب والنزاعات المسلحة، مع تنامي مؤشرات بغياب أي أفق لتلك الصراعات أو التوصل إلى تسوية شاملة لحلها، ومع هذا الاستشراف الاستراتيجي المبكر للواقع اليمني يجعلنا نقدم استراتييجة المناطق الأمنة، وبها يتم تحديد ما هو أنسب  للمواقع التالية:-

1.المناطق الطبية Hospital Zones.

2.المناطق المحايدة Neutralized Zones

 3.المناطق منزوعة السلاح Demilitarized Zones

4.مناطق التطوير العقاري الساحليةCoastal Real Estate Development

5.مناطق الخدمات اللوجستية الساحلية.Coastal logistics

بل نتجاوز ذلك إلى إبطال قرارات صادرة من رأس هرم السلطة الشرعية، وخصوصًا التي تتناول نواب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزارات والمحافظات ومكاتبها التنفيذية.

وماذا عن البعد المستقبلي لهكذا قرار استراتيجي؟
إذا كان الحديث عن البعد الوظيفي والبعد الاستراتيجي، فدوما التنمية لا تتقاطع مع أي مشروع كان في الأساس يدعو لها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

الاستراتيجية والأمن القومي محمد رضا فودة.
القرار الاستراتيجي في في ضوء المتغيرات الدولية.- د.عبدالمنعم محمد عدلي عبد المنعم.
القانون الدولي الإنساني.
عرض التعليقات
تحميل المزيد