ينص التفاوض حول تفاعلنا مع الآخرين، وهو القدرة على تحقيق التوازن بين الأجزاء الأخرى من المشهد العاطفي، والتعاطف والحزم ضروريان في المفاوضات، وهي مظاهر سلوكية لعواطفنا قد نعتقد أن التفاوض مهارة مهمة وصعبة للغاية في طاولة المفاوضات، وهو يتيح الفرصة لفهم الآخر وطرح أفكاره. هو عملية يمكن من خلالها حل النزاعات أو تسوية المعاملات بمختلف أنواعها، أو إنشاء اتفاقيات بين الأفراد والجماعات، ويعد نوعًا من النقاش الذي يتم بطريقة استراتيجية لحل المشكلة بشكل مقبول للطرفين؛ إذ إنَّ كل طرف يعمل على إقناع الطرف الآخر بالموافقة على وجهة نظره، وتكون هذه النقاشات بين أفراد لديهم أهداف مختلفة يحاولون من خلالها التوصل إلى اتفاق، خاصةً في مجال الأعمال أو السياسة.

من الجدير بالذكر أنَّه يجب أن تتوفر مع التفاوض مجموعة من المهارات المهمة في جميع تفاعلات الحياة اليومية، سواء أكانت رسمية أم غير رسمية، مثل شروط البيع، وإيصال الخدمات، والعقود القانونية وغيرها، ويتطلب التفاوض الأخذ والعطاء، والذي يجب أن يهدف إلى إيجاد تفاعل مهذب يؤدي إلى إرضاء الطرفين.

ونحن نتوقع التعاطف من الآخرين لتلبية احتياجاتنا الخاصة والتعاطف والحزم هما وجهان للذكاء العاطفي، كيف تؤثر طريقة تعاملنا مع الصراع في أنماط الصراع ويوحى ذلك بأن هناك نتائج خمسة خاصة بالصراع وهي:

التنافس أو التجنب
التراضي
التسوية
التعاون
حل المشكلة

مراحل التفاوض

في التفاوض تتبع طريقة منظمة للتفاوض من أجل تحقيق نتائج مرغوبة ومن مراحله:
– مرحلة التجهيزات
– مرحلة النقاش.
– مرحلة توضيح الأهداف.
– مرحلة التفاوض للوصول إلى نتيجة مرضية للطرفين.
– مرحلة التوصُّل إلى اتفاقية.
– مرحلة تنفيذ العمل حسب المسار المقترح.

أنواع التفاوض، هناك نوعان للتفاوض:

1- المفاوضات التكامليَّة (المعقدة)
فيها عادةً ما يفوز الجميع بشيء معين، ونحتاج هنا إلى مهارات أكثر تطورًا من مهارات المفاوضات التجارية، وتكون في الأمور اليوميَّة البسيطة.

2- مفاوضات التوزيع
تشير إلى وجود حد أو كمية معينة من الشيء، حيث يجري توزيعه وتقسيمه بين الأشخاص المعنيين، وفي هذا النوع النِّسب المراد تقسيمها محدودة ومتغيرة.

أهم المهارات التي يجب أن يكتسبها المفاوض الجيد:

– المرونة.
– أن يكون خلاقًا.
– التخطيط الجيد.
– الصدق.
– أن يتمتع بقدرة جيدة على التواصل.

أهمية المفاوضات:

تساعد المفاوضات الفعَّالة على نجاح الأعمال، وتبني علاقات جيِّدة بين الأشخاص. وتقدم حلولًا دائمة طويلة الأجل تلبي احتياجات الأطراف. تؤدي إلى تجنب المشاكل والصراعات بين الأطراف.

عادة ما نبدأ التفاوض بإعطاء الطرف الآخر شيء ما يريده أو يرضيه لبناء الثقة، أو نلجأ أحيانًا لأسلوب آخر في تحقيق غاياتنا. ولا بد لنا من تعلم مهارات الاتصال لتساعدنا في تعزيز قدراتنا لاستخدام الأنماط التي لا تعبر عن مسؤولياتنا الشخصية.

وفي التفاوض إننا نستخدم أساليب مختلفة للوصول إلى حلول في الصراع، وكلما تطورت المفاوضات ننتقل من أسلوب إلى آخر والمهم في الأمر أن نتسم بالمرونة أو نستخدم بما يعرف بـ«القوة الناعمة» في التفاوض والقابلية والتكيف والتجاوب لنخرج بنتائج مرضية في التفاوض.

ولا بد لنا أن نستخدم المساومة في التفاوض لمجابهة الحروب، مثال لذلك المشاكل التي حصلت في السودان وجنوب السودان بسبب الحرب الأهلية بين قبيلة المسيرية والدينكة في العام 1991، واستمرت حتى تمت اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا 2011 وحسمت تلك المشاكل تحت طاولة التفاوض وجرى إنشاء ما يعرف بسوق السلام لإخماد الحروب وتشكيل لجنة مشتركة بين قبائل المسيرية والدينكا لإبعاد الحرب عنهم وعن أسواق السلام.

ختامًا: إن إصلاح العلاقات نادرًا ما يتم بالتفاوض، ولا بد من احترام المبادئ والأنماط الأساسية التي يقوم عليها التفاوض.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد