بالرجوع إلى الألفية وتحديدًا ما بين العامين 2005- 2006 ظهر مصطلح « شرق أوسط جديد » على لسان وزيرة الخارجية الامريكية آنذاك كونداليزا رايز.

المصطلح الجديد ( شرق أوسط جديد ) عكس الجوانب السياسية للإدارة الأمريكية السابقة وربما الحالية في الشرق الأوسط، والمتمثلة في تغيير شامل في ديموغرافية المنطقة بما يتواءم مع المصالح الاقتصادية الأمريكية أو يمكننا القول «ديموغرافية عادلة واستقرار سياسي للدويلات الشرق أوسطية يضمن المصالح الأمريكية في المنطقة».

شرق أوسط جديدشرق أوسط جديد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يصادف في نفس عام 2006 نشر الخبير العسكري والإستراتيجي الأمريكي «رالف بيترس» الرؤية المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط، كما ذكر في العدد السادس من مجلة القوات المسلحة الأمريكية (Armed Forces Journal) والتي تضمنت خريطة مستقبلية للمنطقة مفصلة على أساس عرقي وطائفي.

كما ذُكر رالف بأن حمامات الدم في خضم التقسيم لا يمكن تفاديها في ضوء أن هذا التقسيم عادل ومتوافقٌ مع مصالح بلاده.

الخطوط الدموية

على ضوء هذه الخريطة الدموية المقترحة من العم سام يفترض بالخريطة في خطوطها الدموية الآتي:

أولاً: دولة كردية مستقلة مضاف إليها مناطق من العراق وسوريا وتركيا وإيران.

ثانيًا: دولة سنية وشيعية في العراق مضاف إليها مناطق من إيران والسعودية.

ثالثًا: دولة الأردن العظمى مضاف إليها مناطق من السعودية.

رابعًا: دولة السعودية المستقلة ودولة الأراضي المقدسة على اعتبار ضغط إسرائيل في العودة إلى حدود ما قبل عام 1967 مع إجراء التعديلات الديموغرافية اللازمة في ظل تزايد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

سايكس بيكو قديم و شرق أوسط جديد

رجوعًا لتاريخ هذه الاتفاقية التي تمت بين المملكة المتحده وفرنسا وبمباركة من الدب الروسي في عام 1916، والتي تم الاتفاق فيها على تقسيم الهلال الخصيب الشرق أوسطي، وتحديد مناطق النفوذ بين الممكلة المتحدة وفرنسا بعد انكسار وتهاوي الإمبراطورية العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

شرق أوسط جديد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يفترض في خريطة سايكس بيكو تقسيم الشرق الأوسط إلى عدة مناطق موزعة بين المملكة المتحدة وفرنسا لكن أقل تقسيمًا من افتراضات الخارطة الشرق أوسطية الجديدة.

يبقى السؤال «لماذا لما لم تنجح اتفاقية سايكس بيكو في حدودها الديموغرافية إذا ما استُثني قيام الدوله الإسرائيلية آنذاك؟».

يكمن الجواب في تغير موازين القوى في الشرق الأوسط خصوصًا مع ظهور مصطفى كمال أتاتورك وقيام الدولة التركية الحديثة.

ويبقى السؤال أيضًا: «هل نحن في انتظار شرق أوسط جديد ؟».

في نهايه المطاف تبقى هذه خرائط افتراضية لكن ربما تدخل حيز التنفيذ إذا بقيت الصراعات الطائفية الدموية بين أقطاب الدول العربية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد