قبل أن يظهر فيروس كوفيد 19، كانت الدول تركز على تعزيز القوة العسكرية والقدرات النووية. ولم يكن من المتوقع في عقل القيادة، مثل هذا النوع من العدوى الذي سيطر على العالم. الذي بدأ من مدينة ووهان في الصين ثم انتشر مستوى العالم كله، حيث تواجه كل دولة العالم؛ عدوًا لا يمكن هزيمته باستخدام الوسائل العسكرية أو باستخدام قوته الاقتصادية ونفوذه الجغرافي السياسي. ولكنها تحتاج إلى خبراء طبيين ومسعفين للتغلب على وباء فيروس كورونا.

وللأسف، فقد مرت ستة أشهر منذ ظهور الفيروس لأول مرة في الصين. لحتي الآن، علماء الطب في جميع أنحاء العالم يعملون ليلاً ونهارًا لاكتشاف علاج لهذا الفيروس، ولكن لم يتم اكتشاف المصل لحتي الآن. وهناك تقارير قليلة تفيد بأن العلاج قد يستغرق سنة أو أكثر حتى يكون المصل متاحًا في العالم لعلاج العدوى. ولا توجد حلول غير الغلق الصارم لبلدان العالم حيث قوة أو نفوذ أي دولة لا ينجيها من الفيروس.

ولا شك أن عام 2020 في سجلات التاريخ سيُذكر، ولكن، فإن من المسؤولية الرئيسية للدول المتقدمة، أن تقدم وتساعد الدول الفقيرة من الخروج من هذا الفيروس. حيث إن هذه الدول الفقيرة الأقل نموًا؛ أكثر تأثرًا بالوباء بسبب الموارد الاقتصادية الضعيفة، وتدهور القطاع الصحي، وضعف تدريب الموظفين الطبيين. وهم في حاجة ماسة إلى المعدات الطبية والأموال والدعم المعنوي في وقت الأزمة الصحية.

حيث أجبرت حالة الطوارئ الصحية العالمية بسبب انتشار الفيروس، الدول على اهتمامها للقطاع الصحي. وحتى نظام الرعاية الصحية في الدول المتقدمة، وكانت المستشفيات تفتقر إلى السرير لاستيعاب المرضى «جهاز التنفس الصناعي»، حيث كانت تستوعب اثنين أو أكثر من المرضى على جهاز واحد من التنفس الصناعي. وقد يكون هذه المشكلة الحقيقية، إذا استمر الفيروس بالانتشار والارتفاع بنفس السرعة.

حيث تغيرت مفهوم الأمنية بعد ظهور الفيروس. وهي بأن لا يتطلب وجود وسائل عسكرية، أسلحة، قوة، جيش. بل كل ما تحتاجه الدول نظام صحي سليم، مجهزة تجهيزا كاملا مع الأطباء المدربين، والموظفين، والمختبرات. وهذا الفيروس لديه القدرة على اختراق عمق المجتمع في أي وقت من الأوقات، ويمكن أن يسبب إلى دمار العالم. ولتجنب هذا النوع من الإبادة البشرية، كل دولة تكافح من أجل احتواء انتشار هذا الفيروس حتى الشفاء الكامل أو عند اكتشاف المصل. وقد تجنبت زيادة عدد الإصابات المتزايدة من خلال فرض الإغلاق الصارم في بلدانها. من أجل ألا تعاني من الناحية الاقتصادية أو من حيث الخسائر البشرية لفترة طويلة من الزمن.

السؤال: هل أدرك قادة العالم النوع الجديد للأمن الذي يحتاجون إليه في المستقبل بجانب الجيش. أعتقد أنهم أدركوا أنه يجب دراسة الأمنيات العسكرية الجديدة للدول، ورسم السياسة الدفاعية، وضمان المصالح الاقتصادية، والبحث العلمي في جميع المجالات العسكرية من اجل ضمان حماية المجتمع.

تمثل هذه التحديات منظورًا جديدًا لقدرة الدول على أداء المهمات الصارمة واتخاذ قرارات صعبة في الحالات الصعبة سواء في بيئة تكتيكية أو حامية.

وأخيرا وليس آخرا، يجب على جميع الدول أن تفهم أن فيروس كوفيد 19، يشكل تهديدًا وجوديًا للجميع. وإنها حالة طوارئ صحية عالمية، وتحتاج إلى استجابة موحدة بين الدول. ولهذا الغرض، ينبغي لنا أن نعترف الأمنيات العسكرية الجديدة للدول، والتواجد العسكري، والإنشاءات الأمنية الصحية، وتسليط الضوء على أبعاد تحليل التضاريس، الدوريات، وتشغيل أوامر، ولاستكشاف القيادة في البيئة التشغيلية في ظل استمرار الفيروس، لا بد من وجود استراتيجيات تكتيكية حديثة وفريق متطور، ونعتبرها حربًا ضد العدو.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد