من كان يتخيل أن تصبح سوريا قلب العروبة النابض تصبح ولاية فارسية خمينية، ربما البعض يرى في  هذا الكلام شططًا في الخصومة ومبالغة من جهة الأطراف المعارضة والمخاصمين لنظام الأسد الذي يستخدم سياسة أنا وبعدي لا أحد.

ولكن دعونا نرَ الحقائق على الأرض وهي تتكلم عن ما يجري وما يحدث وكل يوم تنكشف لنا حقيقة توغل الحجم الإيراني في سوريا، ومن خلال الحرس الثوري التابع للخميني طبعًا ومن خلال تنظيم حزب الله اللبناني الذي هو ملتحم بالحرس الثوري الإيراني طبعًا ومنا من يرى ليس فقط ملتحمًا بل هو ولد من رحم الحرس الثوري الإيراني ولا يمكن أن نفرق بينه وبين الحرس الثوري الإيراني، طبعًا فضلًا عن المليشيات العراقية والأفغانية والباكستانية المتخيمنة.

من آخر ذلك الكشف عن مخازن الحرس الثوري الإيراني مخازن الأسلحة والذخائر قرب مطار دمشق التي قام الطيران الإسرائيلي. وأيضًا الطائرات المدنية والعسكرية الإيرانية المخصصة لنقل السلاح والعتاد لمليشياته المقاتلة في الولاية الجديدة للفرس (سوريا).

ونذكر أيضًا مقام السيدة زينب قرب العاصمة دمشق تعسكر العصابات الخمينية القتلة من إيران ولبنان والعراق.

والذي يتابع المجريات الحالية في سوريا عن كثب والذي يعرف دمشق أيضًا عن كثب ويرى ما يجري في السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق لا يرى أية ملامح لوجود سوري في تلك المنطقة أو يتراءى لذهنه على الفور أنه ليس في سوريا.

سوريا البلد القومي ذو حضارة عمرها أكثر من 8 آلاف عام لم يعد أهلها يعرفون هل هي هذه المنطقة في سوريا فعلًا أم أنهم في ولاية فارسية ممكن أن تسمى بعد ذلك سوريان (سورية الإيرانية) وعندما يدق بشار الأسد أبواق العروبة وطبله ووزير خارجيته (شارون العرب) وليد المعلم أصبحنا نرى كم هذا الدور أصبح هزليًا ومحل سخرية على الصعيدين العربي والعالمي، أصبحوا ملهاة باكية بنظر الجميع.

وعندما نرى سفير سوريا في لبنان يهاجم بكلامه ومواقفه دولة البحرين الشقيقة لأجل متعمم إيراني حكم عليه بحكم قضائي وكان قد أعطته البحرين جنسيتها ولكنه لم يحترم هذا الأمر وحرض على حكومة البحرين وساهم مع العصابات الخمينية في البحرين لتقويض الحكومة هناك وزرع الفتن ومحاولة نشر الفكر الطائفي وزرع الفتن ونذكره بالاسم (قاسم عيسى) فأين العروبة وصالح الأخوة العربية وأي قومي يتكلم عنها هذا النظام الأسدي وما هذه الثقافة التي يتمتع بها هذا النظام القومجي المماتع.

بصراحة نحن أمام نظام طائفي بحت بلسان فارسي أعجمي لا علاقة له بالعروبة ولا صلة لا من قريب ولا من بعيد. ونذكر أن الأسد الأب لم يكن منغمسًا بالكأس الإيراني كما حال بشار الأسد كان لديه أقل ما هنالك الحس الأدنى من العروبة والانتماء والحد الأدنى من القومية مهما قلنا عنه.

ونرى بشار الأسد وأبواقه ونظامه ليس لهم مثيل في الانغماس والتجانس الفكري لسياسات خارجية ومخططات بناء دويلة فارسية في سوريا، فنقولها السلام على الشام وسوريا وعروبة سوريا.

كيف يرى البعثي العروبي القومي العلماني الدكتور الطبيب المثقف العصري محب التكنولوجيا بشار الأسد النظام الخميني الوصولي؟

طبعًا هذا دكتور العيون أعمى البصر والبصيرة يرى العلم الافتراضي ثلاثي أو رباعي الأبعاد هو يتكلم بكل ثقة وجدية عن دور إيران في سوريا وشبهه بالدور البسيط جدًا وأنهم شاركوه فقط الخبرات العسكرية والمشاركة تقتصر على الاستشارة العسكرية المطلوبة من إيران فقط ليس أكثر.

تقرير مخابراتي لصحيفة الديلي ميل البريطانية يوضح فيه التواجد العسكري الذي صرح عنه الأسد بأنه دور بسيط وضئيل يعتمد فقط على الخبرات العسكرية ليس أكثر. 

وفي تقريرها أوضحت الصحيفة عن دور الحرس الثوري الإيراني لإدارة الحرب في سوريا: 

1. مبنى مؤلف من أربعة طوابق بالقرب من مطار دمشق الدولي وهذا المبنى مختص بعدة اختصاصات وتقسيمه كالآتي: الطابق الأول الخزينة وهي معنية بكافة الأمور المتعلقة بأموال الحرب، الطابق الثاني عبارة عن مشفى لكبار الضباط، الطابق الثالث إدارة الحرب والإعلام، الطابق الرابع شعبة مخابرات.

المبنى محصن ضد أي هجمات ويحرسه المئات من الجنود المدججين بالسلاح لأهميته. ويعمل في المقر حوالي 1000 موظف بمختلف الاختصاصات. 

يقول الأسد دور إيران بسيط ولكننا نرى أن الوصاية على سوريا أصبحت بيد الإيرانيين وبمسحة مباركة من الولي الفقيه مندوب الإمام المعصوم. 

دمشق يا كنز أحلامي أشكو إليكِ العروبة أم العرب؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد