إذا كنت تبحث عن رواية رومانسية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فما عليك إلا بالكاتب الأمريكي نيكولاس سباركس، الذي يعد من أفضل كتاب الروايات الرومانسية المميزين بسبب ما تحمله رواياته من مشاعر وأحاسيس رومانسية مطلقة، وبالإضافة إلى أسلوبه المتقن والبسيط والذي استطاع أن يصف الرومانسية بأدق التفاصيل والكلمات، وأصدر له 19 رواية ونذكر لكم منها رواية «الملاذ الآمن» ورواية «الأفضل مني» ورواية «عزيزي جون» وغيرهم العديد.

وقد حققت رواياته العديد من النجاحات وترجمت رواياته إلى 35 لغة، ومن أبرزها رواية «مذكرات حب» التي تدور أحداثها في ولاية كارولاينا في عام 1946 حول الشاب «نوح كالهون» الذي يعود إلى مدينته بعد الحرب العالمية الثانية وإلى مزرعته، ولا تفارق ذاكرته صورة الفتاة التي أحبها «آلي ويلسون» قبل 14 عامًا عندما قضى صيفًا لا ينسى معها كان قضاه وكان للصعوبات والعراقيل دور كبير في تفريقهم، وهو لا يستطيع العثور عليها، ويعيش على ذكرياته الجميلة معها، وبالمقابل «آلي» التي كانت على وشك الزواج من رجل آخر، ولكنها تشعر أن العاطفة تجاه «نوح» لم تخفت مع مرور الزمن لذلك وبشكل مفاجئ تقرر العودة الى المدينة التي قضوا فيها الصيف سويًا لتلقي به ولتبدأ قصة حبهما تولد من جديد.

وقد حققت شهرة كبيرة وواسعة  وأصبحت من أكثر الكتب مبيعًا في أسبوعها الأول، علمًا أنها كانت روايته الثانية وكانت الفتيل التي أنار طريق نجاح نيكولاس سباركس، لاحتوائها على صدق في التعبير والمشاعر، إضافة إلى قصتها الرائعة التي تذهب بتفكيرك إلى عالم آخر يملؤه الحب والرومانسية المفعمة بالمشاعر اللامحدودة، وبالإضافة إلا أنها مستوحاة من قصة حقيقة استلهمها من أجداد زوجته فأعطت نكهة واقعية إلى الرواية، كما أنها لم تكن الرواية الوحيدة التي استوحت أحداثها من قصة حقيقة، فلدينا رواية «نزهة للذكرى» والتي تدور أحداثها حول الفتاة «جيمي» وصداقتها مع الشاب «لاندون» التي لم تكن لها شعبية بالمدرسة، وقد كانت مهتمة بمساعدة الفقراء والمحتاجين كما أن والدها كان قسيسًا ولم تكن تتوقع أن يقع أحد في حبها، كما أنها كان هدف حياتها أن تتجوز، وتتحول صداقتها مع «لاندون» بمرور الزمن إلى قصة حب، ولكن «جيمي» كانت مصابة بمرض سرطان الدم لتعترف له بذلك، ورغم مرضها استمر بحبه لها وتزوجها ليحقق هدف حياتها بالزواج.

استلهم سباركس شخصية جيمي من شخصية أخته الصغرى «دانيل سباركس» التي كانت مصابة بمرض السرطان وكانت أيضًا ليس لها شعبية بالمدرسة وغير اجتماعية ، ووالد الشخصية «جيمي» كان قسيسًا ووالده أيضًا كان متدينًا بعض الشيء، وعلى الرغم من أن الرواية خيالية إلا أنها اعتمدت على تجارب شخصية مؤثرة وقريبة للكاتب، وهذا يعطينا فكرة على حسه الواقعي الذي أضافه إلى أسلوبه الرومانسي المبدع ليعطي انسجامًا متقنًا ومتوازنًا بين الرومانسية المطلقة والواقعية الملموسة.

كما أن نجاحه لم يتوقف فقط على الروايات، فقد تم تحويل تسعة روايات من رواياته إلى أفلام وقد حققت نجاحات عظيمة وقد تصدرت المراتب الأولى لفترات طويلة، ومن هذه الأفلام رواية «مذكرات حب» ورواية «نزهة للذكرى» ورواية «عزيزي جون» ورواية «الأغنية الأخيرة» ورواية «الشخص المحظوظ» وغيرهم العديد.

بعد كل ذلك نرى أن سباركس قد قدم مساهمة كبيرة للأدب الرومانسي بفضل أسلوبه المتناسق وحسه الرومانسي المبدع اللامحدود، أضاف للروايات نكهة جميلة يملؤها المشاعر والحب والواقعية والآلام في بعض الأحيان، وأسهمت في تطور الأدب الرومانسي وفي جذب العديد من القراء لمتابعته.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد