بالطبع لست ضد الزواج كمفهوم، فالزواج هو سنة الحياة وهو مصطلح لحالة إنسانية فريدة من نوعها، إنه النواة التي تقوم عليها البشرية، وفيها مستقبلها، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: “وجعلنا من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها” كما قال في سفر التكوين: “لذلك يترك الرجل أباه وأمه، ويلتصق بامرأته. ويكونان جسدا واحدا”.

 

لكن ـ وللأسف الشديد ـ في مصر الأمر مختلف، فالزواج في مصر أصابته تشوهات عديدة كالعديد من تلك التي أصابت المجتمع المصري، وتحول مفهوم الزواج من “الارتقاء بالبشر حاضرا ومستقبلا وخلق أجيال جديدة أفضل من سابقاتها” إلى “تدمير الحاضر والمستقبل وإنجاب اجيال جديدة أكثر بؤسا وبشاعة من الأجيال السابقة”.

 

وإلى جانب الأسباب التي ذكرتها في الجزء الأول التي تدفع الفتيات إلى عدم الزواج من مصري ،  والجزء الثاني الذي تحدث عن الأسباب التي تدفع الشباب الى عدم الزواج من مصرية .

 

دعونا نترك كل هذا ونفترض أن هناك حالة استطاعت النجاة من كم الاوبئة التي طبعها مجتمعنا على الذكور والإناث بشكل عام، ولنتحدث عن البيئة الحاضنة للأوبئة التي سيتم الزواج بها، لذلك دعونا نسر في مراحل الزواج خطوة خطوة من النظرة الأولى إلى الموت الإكلينيكي ما بعد الزواج، سنحاول استعراض كافة النماذج الممكنة في كل مرحلة قدر الإمكان.

 

مرحلة التعارف:

تعتبر هذه الفترة من أجمل وأهم مراحل الارتباط على الإطلاق، من المفترض أن يسيطر الاعجاب على كلا الطرفين، يحاول كل منهما التودد والتقرب للآخر، إنجاز الابتسامة الأولى ، وإنجاز الضحكة الأولى ، وإنجاز الاعتراف الأول ، رسم الأحلام والخطط ، كل طرف يحاول أن يبرز أفضل ما عنده، يحاول إرضاء الآخر بكل السبل الممكنة ، والأهم من ذلك عمل تقييم مبدئي لشخصية الآخر ودراسة ما يظهر من عيوبه تدريجيا لتبدأ الصدامات التي تكتمل بعدها العلاقة وتتطور أو تنتهي بعد اكتشاف عيوب قاتلة لا يستطيع الطرف الآخر احتمالها.

 

هذا هو شكل العلاقة الطبيعي الذي من المفترض أن تتم بين طرفين يريدان اتخاذ قرار خطير وهام : وهو الاستمرار في الحياة بصورة أبدية معا، والأخطر هو إنتاج كائنات أخرى ستحيا تحت القوانين والعلاقة الناشئة من هذا الزواج وستتأثر به، أما في مصر فالأمور لا تسير بهذه البساطة بالتأكيد.

 

بما أننا نعيش في مجتمع لم يحدد هويته إلى الآن ولم يواجه مشاكله، فما زلنا عاجزين عن اختيار النموذج الذي نرغب أن نعيش فيه، فتارة ننادي بالنموذج الشرقي التقليدي القديم الذي لا يتيح الاختلاط بين الرجل والمرأة، ولكن المفاجاة أن نفس الأشخاص المنادين بهذا النموذج يبحثون لأنفسهم عن قصة حب وعلاقة تنشأ في نموذج يشبه المجتمع الغربي، فبتنا نعيش في مجتمع متناقض عبارة عن مزيج غير مترابط بين عادات وتقاليد عفى على معظمها الزمن في مواجهة أفكار حديثة يخشى الجميع دعمها لاعتبارات عديدة وإن سمح ببعض منها بحسب مستوى الثقافة والطبقة الاجتماعية وخلافه.

 

من بين النماذج القديمة التي ما زالت موجودة إلى يومنا هذا هو ما يعرف اصطلاحا بـ “زواج الصالونات” هذا الزواج يفقد الشريكين العديد من المزايا وعلى رأسها الحق في اختيار شريك الحياة دون تدخل أحد من الأهل ،والقدرة على تحديد مدى ملائمة كل طرف للآخر، لكن ما يحدث في زواج الصالونات هو إجبار الطرفين على اتخاذ قرار مبدئي خلال جلسة أو اثنتين أو حتى شهر على أكثر تقدير، فهل يعقل أن أختار الشخص الذي سأكمل معه حياتي في مثل هذه الفترة الوجيزة !؟ ناهيك عن ضياع الكثير من اللحظات الأولى الأكثر رومانسية وسط “خنقة” الأهل، التي في الأغلب توجب على العروسين بقاء محرم أو “عزول” بينهما طوال الوقت، داخل المنزل أو خارجه،وكأن حماك يقول لك: “معلش يا ابني انا لا أثق فيك ولا فيها”.

 

النموذج البديل هو أن تتخذ الفتاة قرارها بخوض تجربة الارتباط بعيدا عن الإطار الرسمي، وهو أمر طبيعي في ظل تأخر سن الزواج، وضعف الحالة الاقتصادية للشباب، في ظل مجتمع نصف منغلق ونصف منفتح على الآخر.

 

هذه التجربة تستفيد من اللحظات الرومانسية الأولى ، ولكنها تدفع ضريبتها من نظرات المجتمع المتطفلة، وكذلك من الشعور النفسي السيئ الذي تشعر به الفتاة أمام كذبها المستمر على أهلها وكأنها تقوم بسرقة شئ ما أو ترتكب جرما لا مثيل له، تزداد الضغوط على الفتاة فتبدأ بالانتقال تدريجيا للشاب الذي ترتبط به، تطالبه بسرعة وضع الأمر في إطار رسمي، في الأغلب يكون الشاب في هذه المرحلة في الجامعة أو المدرسة، لا يملك شيئا ولا يستطيع أن يوفر عملا يكفه للزواج بجانب دراسته مثلما يحدث في الغرب، يذهب إلى والده، فينال ما تيسر من مصطلحات يتهرب بها الوالد من الواقع مثل “انت لسة عيل، ركز في دراستك.. الخ”، يصاب بالاحباط وقد يتخذ قرارا جنونيا بالذهاب إلى والدها بمفرده، الذي في الأغلب سيطرده من المنزل ويبدأ بفرض قيود صارمة على ابنته، ونادرا ما يتفهم الأهل الموقف ، ويتعاملان بتحضر مع رغبة الأبناء ويحاولان مساعدتهما.

 

وفي كثير من الأحيان تلجأ الفتاة إلى والدتها التي تخفي الأمر عن الوالد تطلب رؤية الولد، ولكنها بمرور الوقت ستبدأ في الشعور بتوتر خوفا من معرفة الوالد، ستتظاهر بتقبل الأمر أمام الفتاة كي تعرف تفاصيل العلاقة خوفا من أن يكون الولد يحاول استغلالها جنسيا، وتبدأ بمرور الوقت في نقل قلقها إلى ابنتها وسؤالها المستمر عن وقت قيام الشباب بالتقدم بصورة رسمية إلى ابنتها، وربما في بعض الحالات ترفض الأم المبدأ من الاساس، الخلاصة هو كم هائل من الضغوط الرهيبة على الفتيات ينتقل تلقائيا الى العلاقة مع الشباب وهو ما يسبب تشوش في الاختيار والقرارات والتصرفات، وكثيرا ما تكون النهاية هي الانفصال بعد سنوات من الارتباط لتبحث الفتاة التي بدأ العمر في التقدم معها عن أفضل عريس صالونات لتنتقل إلى النموذج الأول مرة أخرى، وكذلك الأمر بالنسبة للشباب بعد أن يمضي سنوات طويلة في تكوين نفسه بعد أن تزوجت حبيبته ليجد نفسه يبحث عن زواج صالونات من فتاة ربما تكون قد فقدت حبيبها هي الأخرى!

 

كل ذلك يحدث لأنه في الواقع يصعب استمرار أية علاقة لأكثر من 4 سنوات دون أن تتطور العلاقة إلى مراحل أخرى، أو يتخللها على الأقل بعض العلاقات الجنسية الغير مكتملة، وهناك بالتأكيد استثناءات.

 

هذان هما السيناريوهان الأبرز والأكثر شيوعا في العلاقات في مرحلة التعارف والارتباط، بالتأكيد هناك سيناريو أن يكون الولد يرفض الارتباط بالفتاة نظرا لأنها وافقت على الارتباط به خارج إطار الأهل وهو نموذج حقير ومنتشر، وهناك نموذج ناضج ومنفتح من الأهل في التعامل مع الأبناء وتقبل الواقع بعقلية متفتحة والعمل على مساعدتهم على الزواج، وغالبا لا تكون هذه العقلية موجودة إلا في القليل من الطبقات المثقفة والمقتدرة ماليا أي أنها استثناء وليست قاعدة.

 

مرحلة الخطوبة

في حالة تخطيك مرحلة التعارف بنجاح فإن الأمر أشبه ما يكون بتخطي المرحلة الأولى من أية لعبة في “البلايستاشين” فالمرحلة الأولى ما هي إلا محاولة من مخترع اللعبة لتعليمك مهارات التحكم، أما القادم فهو أصعب بكثير.

 

في مرحلة الخطوبة يبدأ الأمر بالكثير من الصعوبات بعضها مرتبط باقناع الأهل في كلا الطرفين بصحة اختيار الطرف الثاني، وبما أن اقتناع شريك الحياة بشريكته أو العكس أمر في غاية الصعوبة، فإن الأمر يزداد صعوبة مع محاولات إقناع أطراف أخرى بالطرف الآخر “4 أطراف على الأقل الحموان والحماتان”، وفي مصر يتدخل الأهل في الكثير من التفاصيل بطريقة سمجة تعقد الزواج إلى أبعد الحدود فلا تتعجب أو تتعجبي إذا سمعت أسبابا للرفض مثل ” دمه ثقيل – شكلها وحش – أهله مش كويسين – شكله بيئة – عنيها جريئة – ابن خالتك أحسن منه” .. إلى ما هنالك من الأسباب الكفيلة بإطلاق أبشع الألفاظ.

 

بعيدا عن ذلك.. تأتي المرحلة الأكثر تعقيدا وهي تقييم إمكانات الرجل المادية، وهي النقطة الأصعب على شباب يواجه معظمه أزمة بطالة، حتى لو وجد وظيفة فإن متوسط المرتبات لأي خريج لن يزيد عن 2000 جنيه، ولكي ينجح  في شراء شقة على أقل تقدير ب 100 ألف جنيه يحتاج الشاب إذا لم يقم بصرف مليم واحد من راتبه إلى أربع سنوات لشراء الشقة، ناهيك عن تشطيبها وفرشها وشراء سيارة صغيرة ؛ لأن الشقة ستكون بالتأكيد في منطقة نائية، إضافة الى توفير نفقات الشبكة والمهر والفرح وشهر العسل وتضخم الأسعار .. إلخ ، الخلاصة أن الشاب يحتاج على الأقل عشر سنوات ؛ لتوفير أقل احتياجات الزواج، بمعنى إن لم يكن الأهل قادرين على المساعدة فالأمر أشبه بالمستحيل، ومن الصعب أن يقبل حموك ان تنتظر ابنته لمثل هذه الفترة حتى تنتهي من تكوين نفسك، وهذا سبب مقنع للرفض مع بعض الدراما المتمثلة في الدموع المتبادلة والوعود باالنتظار، والاتصالات التي تتم دون معرفة الأهل حتى تتفاقم المشاكل و”يروح كل واحد لنصيه”.

 

السيناريو الثاني هو أن تتخذ قرارا جنونيا بالزواج في شقة إيجار قانون جديد والأكثر جنونا أن يوافقك حماك الرأي أن الزواج في شقة إيجار في مصر أشبه بصعود جبل وعر وأنت تشد عربة مليئة بالصخور إلى أعلى، ومع كل خطوة تخطوها يزداد الانحدار ، ويزداد عدد الصخور يوما بعد يوم، وبعد أن تقطع مسافة لا بأس بها، سيأتي صاحب الشقة ويضاعف لك قيمة الإيجار بعد عام أو عامين من السكن ليصبح أمامك أحد خيارين، إما ان تدفع له من القليل الذي لا يكفيك، أو أن تنتقل لشقة أخرى وتتحمل كلفة التنقل وعناء البحث عن شقة جديدة فتصبح حياتك أشبه بالقوم الرحل، أو أن تترك العربة تهوي بعائلتك البسيطة وتتركها وترحل.

 

أما السيناريو الثالث فهو مساعدة الأهل لك في زواجك، وهي خطوة جميلة ونبيلة ، ولكنها تضعك تحت تحكم وتصرف الأهل، بداية من وجوب رضاهم عن العروسة، مرورا بتدخلهم في التفاصيل وتقاسم الجهاز، وتدعو الرب طيلة الوقت أن لا تنسحب والدتك من الجلسة لاختلافها مع حماتك على نوعية السجاد أو الصيني أو خلافه، وأن يوافق والدك على طلبات والد العروسة، على أمل أن يكون هو الآخر قنوعا.

 

في هذه المرحلة ستضيع أحد أجمل سنوات شبابك وأنت تقوم بعملين في وقت واحد، ربما تنام لأربع ساعات فقط يوميا، تذهب إلى بيت محبوبتك مرة أسبوعيا وأنت تقاوم النوم وتحلم بسريرك.

 

لقد كان المسكين يظن أنه كان يتعب من أجل الزواج والراحة في أحضان محبوبته، ولكنه لم يكن يدري أنها البداية .. البداية التي لا نهاية لها.

 

الزواج:

ستسعد في الأسابيع الأولى من الزواج، ولكن هذه السعادة ستكون بمثابة النسيم الذي يسبق العاصفة.. معظم الشباب الذين يتزوجون يتزوجون في ظروف مالية صعبة، حتى لو كان يملك إرثا لا بأس به ؛ فإن تكاليف الزواج كبيرة ودائما ما سيحاول الزوج أن يجهز منزله على أفضل ما يكون ، وفي ظل ارتفاع أسعار كل شئ مرتبط بالزواج بشكل جنوني وغير مبرر يفوق حتى أسعار الدول الأكثر رفاهية، ففي الغالب يكون مدينا بعد الزواج، إلا من رحم ربي من أبناء الأثرياء المترفين.

 

بمجرد انتهاء شهر العسل ، ستبدا بالعمل المضاعف من أجل سداد ديونك، ستجلس العروس وحدها بالساعات في المنزل، تشعر بالوحدة في ظل غياب زوجها المستمر، إما إن كانت امراة عاملة فستطحن بين عملها ومتطلبات منزلها. بعدها مباشرة ستبدأ في التفكير في الإنجاب، ستنجب زوجتك بعد رحلات مكوكية بين الأطباء، ستدخل في دوامة مصاريف الولادة والحمل والرضاعة ومحاولات إقناع زوجتك باستمرار باختراع “الكافولة” أو أن البامبرز يكفي لأكثر من مرة وأن عليها أن لا ترميه بعد أول “عملة” ستكتشف أيضا أنك بحاجة إلى العمل لساعات إضافية أخرى حتى يكبر ابنك، سيكبر ابنك وتكتشف أنك في حاجة إلى ساعات عمل أكثر لتوفير نفقات المدرسة ، ومنها إلى الجامعة، ومنها إلى الزواج… الخ

 

دعونا نتوقف للحظة أمام دوامة الحياة لنطرح السؤال الوجودي: لماذا تزوجنا في الأصل !؟

 

إذا كانت الإجابة هي الحب، فأكاد أجزم أن الحب قد ضاع وسط معمعة الحياة، أما إذا كانت الإجابة هي لتوفير احتياجاتنا الجنسية، فانت تعلم أن الجنس قد أصبح أمرا روتينيا تفعله كل أسبوع وربما كل شهر، الإعياء واضح عليك وقد ازداد كرشك تضخما والترهلات التفت حول جسدها وأصبحت فكرة الاعتناء بالنفس أمرا في غاية الإرهاق ؛ فلا الوقت يسمح ولا المال يكفي، أما إذا كنت تبحث عن السعادة فسأكون مضطرا لأن أقول لك إنكما أضعتما عمركما وأنتما تعملان مثل “الثور في الساقية” ولم تستمتعا بحياتكما على الإطلاق، حتى أن متعتك الأولى أصبحت النوم وترك الدنيا وما فيها، أما إذا كانت سعادتك في الإنجاب فتعالى وفكر بهدوء وبتعقل، لماذا تنجب !؟ هل تنجب لكي تكون مثل أقرانك !؟
أنا شخصيا مؤمن بأنه ينبغي ألا ينجب أحدهم إلا إذا كان يعتقد ويمتلك من الضمانات ما تجعل ابنه في مكانة أفضل منه مستقبلا أو مثله على أقل تقدير، هل تعتقد أنك تستطيع ضمان ذلك !؟ هل تستطيع في ظل هذه الظروف الاقتصادية أن تضمن له تعليما ناجحا مع العلم أن أقل تعليم يمكن أن تسميه تعليما يكلف على الأقل 20 الف جنيه سنويا !؟ هذا إذا افترضنا أنك ستكتفي بطفل واحد !؟ وحتى إن نجحت في توفير نفقات مدرسته فهل ستنجح في جعله على قدم المساواة مع زملائه في مجتمع يزداد طبقية يوما بعد يوم !؟ حتى وإن نجحت في ذلك ، هل ستنجح في إكمال مسيرة دعم ابنك حتى انتهاء التعليم الجامعي والزواج، هل تمتلك الوقت الكافي لتربية طفلك !؟ من الممكن أن تعمل لفترتين لتوفير المال له، ولكنك من الممكن أن تجده مقتولا في مشاجرة أو مدمنا للمخدرات أو مغتصبة في شقة ما بعد أن قصرت في أداء دورك التربوي، هل تضمن أن ابنك لن تطلق عليه رصاصة وهو يسير بجوار إحدى المظاهرات !؟ هل تضمن أن ابنك لن تلفق له قضية لانه تشاجر مع ضابط في إحدى اللجان !؟ إنك تعيش في دولة لا أدمية فيها بكل ما تحمله الكلمة من مقاييس !؟ دولة بلا عدالة و بلا قانون وبلا هدف !؟ عدالة أسمى أماني نظامها تخدير شعبها لأطول فترة ممكنة كي لا يحدث الانفجار المتوقع في كل لحظة.

 

إذن لماذا ننجب المزيد من الأطفال !؟ هل نرغب في زيادة المذبحة ويشترك بها أشخاص أكثر، أيها السادة لقد فقد الزواج في بلادنا كل أهدافه، فلم يعد الزواج يعني الحب أو السعادة أو المستقبل أو الأطفال ، بل بات يعني السير في ركب الهلاك مع عموم الهالكين، جميعنا يتمنى أن يبني أسرة سعيدة وأن يرزق بأطفال رائعين يملأون حياته بهجة وسرورا، ولكن ، فكر للحظة بترو وبدون أية مشاعر ، هل تعتقد ذلك !؟ نعم إنه قرار قاس عليك وعلي وعلى الجميع، ولكن يجب أن لا تكون أنانيا، فكر في مستقبل أبنائك ولا تظلمهم، لما يبصرون النور في حياة هم أموات قبل أن يحيوها، لا تلعب على وتر المعجزات، ولا تقم بمثل هذه الحماقة إلا إذا كنت واثقا من توفير جميع احتياجاتهم المادية والتربوية والمعيشية والتعليمية … الخ؛ لأن الله سيسألك عن أبنائك يوم الدين، فقديما ستسأل الموءودة بأي ذنب قتلت ، أما اليوم فسيسأل الأطفال بأي ذنب ولدوا !؟

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد