نجد الكثير من القصص والحكايات التي تحكي عن الحب والعشق، وما زلنا نسمع عنها من الماضي إلى عصرنا هذا، ونحن في العقد الحادي والعشرين تترك أثرًا فينا، ونتعلم منها معنى الحب الحقيقي والوفاء.

والتضحية التي نراها بلا حدود بين الحبيبين، والتي تدفع كل طرف إلى إظهار حبه وعشقه للطرف الآخر ليثب له حبه، لدرجة أنه يفضل الطرف الآخر عن نفسه، ويكاد يضحي بنفسه من أجل حبيبته.

في العقد الماضي كان أجدادنا يحدثونا عن قصص ارتباطهم ببعض، وأول لقاء بينهم كيف حدث، وكيف وقع الحب بينهم بعد ذلك، وعن قصص كفاحهم، وتحديهم لمصاعب الحياة. ومعظمهم كانوا يعيشون في البيت الكبير وهو بيت العائلة، والذي يجمع الأخوات والأخوة المتزوجين وغير المتزوجين.

وكانوا يتحدثون عن الدفء والحب والألفة والاحتواء الذى كان يملأ بيوتهم.

وقد نراه في السينما والدراما الكثير من قصص الحب والغرام والرومانسية، والتي تجذب القراء وتجعلهم أكثر سعادة، والتي تنال أعجاب معظم المشاهدين الذين يستمتعون ويرغبون في مشاهدة مثل هذه القصص، والتي قد تغير في حياتهم الزوجية والعاطفية وتعطيهم الشعور بالرغبة في عيش هذه المشاعر والأحاسيس.

ومن القصص الشهيرة قصة روميو وجوليت

كان صديق لروميو (مركيشيو)، وكان يساعد روميو دائما، وكانت هناك حفلة تنكرية تقام كل سنة لعائلة كابوليت، فذهب مع صديقية مركيشيو وبنفوليو لهذه الحفلة، وهناك وجد جولييت للمرة الأولى، ووقع في غرامها.

وقد كان روميو ذاهبًا إلى الحفلة لمقابلة حبيبتة روزالين، ولكن شاء القدر أنه قابل جولييت، علم أن حبه لروزالين لم يكن حبًا حقيقيًا. فقد وجد حبة الحقيقي في جولييت التي رآها لأول مرة في الحفلة ووقع في حبها من أول نظرة.

وقع روميو وجولييت في حب بعضهما، ولكن القدر أراد غير ذلك، فقد حاول ابن عم جولييت (تيبالت) أن يتشاجر مع روميو، فأسرع والد جولييت ومنع المشاجرة لأن روميو كان ضيفًا، وهو معروف بأخلاقه النبيلة، وفي نهاية الحفل علم كل من روميو وجولييت أنهما من العائلتين.

وفي نهاية الحفلة ذهب روميو إلى جولييت، واتفقا على الزواج سرًا في اليوم التالي.

ذهبا معًا إلى القس الذي وافق علي تزويجهما، وكان املهما أن هذا الزواج سوف يصلح الخلاف بين العائلين، وكانوا لا يعلمون أن هناك سيدًا من قرابة أمير فيرونا يسمى باريس قد خطب جولييت دون علمها، وقد كان هذا الخبر بمثابة صدمة كبيرة لها وهي متزوجة روميو.

ذهبت جولييت إلى القس وأخبرته بكل شيء، فقرر أن يساعدها، بعد ذلك جاء تيبالت يبحث عن روميو ليقاتلة، ولكن روميو رفض القتال لأنه أصبح نسيبًا، وكان لا يعلم بأمر هذا الزواج سوى أربعه هم روميو وجولييت والقس ووصيفة جولييت، وأصر تيبالت على القتال، قرر مركوشيو أن يتدخل ويقاتله، حتى قتل علي يد تيبالت الذي هرب.

وقد قرر روميو أن ينتقم لصديقة.

وبعد ذلك نجح روميو في الانتقام لصديقة وقتل تيبالت، فحكم عليه بالنفي خارج البلاد، وصل الخبر إلى جولييت، وقررت أن تقف بجانب روميو إلى النهاية.

وقد توفيت والدته من حزنها الشديد عليه.

ولا زال الحديث عن قصص الحب التي لا تنتهى إلى عصرنا هذا، والتي تخلد معاني الحب الحقيقية، وتعطي دروسًا في كيف يكون الحب الحقيقي الذي يبقى مهما واجهه من صعوبات في الحياة، ويظل يذكره التاريخ على مر العصور، حتى إن مات الأشخاص فإن الحب الحقيقي لا يموت.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد