«لقد ظهر لي أن الأكفأ في الحُب هو نفسه الأكفأ في الحرب»! مدموازيل جورج

إن القارئ للتاريخ والمُتتبع لأحداثه السياسية، سيجد حتمًا علاقة بين الجنس والسياسة، وتلك العلاقة قريبة حتى من مطلب الكمال في دعوة فلاسفة الإغريق وفي مقدمتهم «أفلاطون» وفي حين أن ملخص ذلك المذهب الفلسفي هو: سعي الإنسان لبلوغ «الحق» و«الخير» و«الجمال».

وعندما ننظر في كتاب التاريخ ونقلب في صفحاته سنجد مثلًا:

  • أن الصراع بين روما والإسكندرية قديمًا لم يكن معزولًا عن قصص الغرام بين «يوليوس قيصر» وبين ملكة مصر البطلمية «كليوباترا» ولا عن قصص الغرام التي أعقبتها بين «مارك أنتوني» المُشارك في قتل «يوليوس قيصر» و «كليوباترا» ذاتها.
  • يومها نظر «يوليوس قيصر» لمن حاولوا قتله فوجد بينهم أهم وأخلص أتباعه «بروتس» وكانت قولته الشهيرة : «حتى أنت يا بروتس»!

ملكة مصر البطلمية «كليوباترا» التي أثارت لُب قياصرة روما!

قتل «يوليوس قيصر» لم يكن بعيد عن عشقه «لكليوباترا»

  • ولم يكن الصراع في قلب أوروبا مع بداية العصر الحديث بعيدًا عن نزوات «نابليون بونابرت» و«جوزفين» الأرملة اللعوب قبله وبعده، ولا عن زواج «نابليون» بـ «ماري لويز» أميرة عائلة الهابسبورج الأرستقراطية، ولا عن ثورة بولندا التي قدم زُعماؤها لـ «نابليون» جميلة جميلاتهم «ماريا فالفسكا» حتى يرضى الإمبراطور عن بولندا ويحمي استقلالها!!.

ومن المفارقات أن «نابليون» في نهاية حياته أقام علاقة مع ممثلة باريسية صارخة الجمال اشتهرت على المسرح باسم «مدموازيل جورج» والأغرب أنه بعد هزيمة نابليون، استطاعت «مدموازيل جورج» أن تُثير مشاعر القائد الإنجليزي المنتصر عليه في معركة «واترلو» الدوق «ولنجتون» وكان حكمها على الرجُلين من تجربتها قولها : «لقد ظهر لي أن الأكفأ في الحُب هو نفسه الأكفأ في الحرب»!!.

«نابليون بونابرت»

«جوزفين» عشيقة «نابليون»

  • وعلى جانب آخر، فقد كان يُقال عن عصر الملكة «فيكتوريا» الذي استغرق معظم القرن التاسع عشر هو ذروة العظمة في تاريخ الإمبراطورية البريطانية وقمة صعودها وغناها أيضًا، وكان اسم «فيكتوريا» ملكة بريطانيا وإمبراطورة الهند اختزالًا لأبهة عصر بأكمله أُطلق عليه وصف العصر الفيكتوري ليكون عنوانًا على جلال المُلك، كما كان عنوانًا على سلوك مجتمع تصور نفسه نموذجًا يُحتذى به أمام البشرية في التمسك بالفضيلة والتقاليد وبشروط التحضر إلى درجة التزمُت.

ثم اتضح أن «فيكتوريا» بعد وفاة زوجها الأمير «ألبرت»، قد أقامت علاقة جنسية مستمرة ومستقرة مع خادم الإسطبل الملكي «جون براون» وأنها أنجبت منه طفلة تقرر التستُر عليها وإخفاؤها لدى أسرة في ألمانيا!

الملكة «فيكتوريا» أقامت علاقة جنسية مع خادم الإسطبل الملكي!

  • وفي صفحة أُخرى من صفحات التاريخ نجد مثلًا القادة الكبار الذين قادوا الصراع في الحرب العالمية الثانية وهم يواجهون الحوادث والصراعات كانوا على الجانب الآخر منهكين عاطفيًا وجنسيًا أيضًا!
  • الرئيس الأمريكي «فرانكلين روزفلت» وهو قائد التحالف الغربي الكبير فيها وقع وسط طوفان الحرب أسير علاقة غرام مع السكرتيرة الاجتماعية لزوجته «إليانورا» وقد لفظ أنفاسه الأخيرة مُمسكًا بيد عشيقته في بيته الريفي في «بارك لين».

الرئيس الأمريكي «فرانكلين روزفلت» غرق في العشق لشوشته أثناء الحرب العالمية الثانية

مُلاحظة خارج السياق

كان «روزفلت» هو الذي أعطى الملك «عبد العزيز آل سعود» صك الأمان له ولأسرته ولأبنائه من بعده على ظهر الطراد الأمريكي «كوينسي» وكان التعهد الذي قدمه روزفلت لعبد العزيز كالتالي:

«أود أن يصبح مفهومًا بوضوح أن بإمكان المملكة العربية السعودية أن تعتمد على صداقة الولايات المتحدة وتعاونها في كل ما يمس سلامتها وأمنها». وهذا التعهد يُعطيه كل رئيس أمريكي لكل ملك جديد في السعودية من «عبد العزيز وحتى سلمان» وقد ظل سرًا حتى أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي سنة 1963م كتهديد لمصر الناصرية في ذلك الوقت، لمراجعة تفاصيل اللقاء يُرجى مراجعته على هذا الرابط

روزفلت أعطى صك الأمان لعبد العزيز على ظهر الطراد الأمريكي «كوينسي»

عودة للسياق من جديد

المصائب تجمعن المُصابينا .. الفوهرر والدوتشى معًا في العشق والهزيمة!

  • وكان الزعيم الألماني الفوهرر «أدولف هتلر» ذلك الرجل الذي كاد أن يُسيطر على العالم، والذي كان حازمًا مع قواده لدرجة القهر، نجده على الناحية الأخرى من الصراع الكبير عاشقًا ملهوفًا على «إيفا براون» التي عاشت معه طوال الحرب في «عش النسر» وهو بيته على قمم جبال «برختسجادن» في بافاريا، ويُقال أن أبرز خطط الحرب كان يضعها مع قواده بعد انتهائه من مقابلاته العاطفية مع «إيفا براون»!.

الفوهرر أدولف هتلر وإيفا براون

  • وكان زعيم إيطاليا «بنيتو موسولينى» غارقًا هو الآخر في غرام «كلارا بتاتشى» وقد لقى مصرعه معها في ميلانو؛ حين قبض عليهما ثوار شيوعيين وقتلوهما سحلًا ثم علقوا الجُثتين في خطاف جزار في محطة بنزين.

الدوتشى «بنيتو موسولينى»

«كلارا بتاتشى» عشيقة الدوتشى موسولينى

الفوهرر«هتلر» والدوتشى«موسولينى» المصائب تجمعن المُصابينا

الزوج والعشيق في وزارة واحدة!

وفي كتاب التاريخ صفحة غريبة وعجيبة وساخرة أيضًا وهي:

  • صفحة السقوط النهائي لحزب المحافظين البريطاني في منتصف الستينات بسبب فضائح عن علاقة قامت بين الليدي «دوروثي» زوجة رئيس الوزراء «هارولد ماكميلان» واللورد «بوثبي»؛ وهو نجم اجتماعي وعاطل وقتها، وقد اضطُر «ماكميلان» إلى تعيينه وزيرًا في حكومته تحت ضغط زوجته الليدي «دوروثي» أي «أن الزوج اضطُر تحت ضغط زوجته لتعيين عشيقها وزيرًا في حكومته، ومن أجل إرضاء رئيسة حكومة منزله زوجته الليدي دوروثى!»، وكل ذلك على مرأى من العيون الناقدة والساخرة لمجلس وزرائه!.

صورة «لهارولد ماكميلان» وزوجته الليدي «دوروثي»

اللورد «بوثبي» عشيق زوجة ماكميلان، والذي عُيّنَ وزيرًا!

  • وكانت خاتمة فضائح العهد انكشاف علاقة «كريستين كيلر» إحدى بائعات الهوى، بوزير الحربية البريطاني «جون بروفيومو» والمأزق أنها كانت على علاقة في الوقت نفسه مع المُلحق العسكري السوفيتي في لندن الكولونيل «يفجينى إيفانوف»!

بائعة الهوى «كريستين كيلر» ووزير الدفاع البريطاني

«شفتا مارجريت مثل شفتي مارلين مونرو معبأتان بالإثارة، ولكن عينيها مثل عيني الإمبراطور الروماني كاليجولا يطُق منهما الشرر». الرئيس ميتران

  • ولم تقُم لحزب المحافظين قائمة بعد ذلك إلا عند ما ظهرت «مارجريت تاتشر»؛ التي شهد كثيرون من أصدقائها أنها كانت تستعمل دلالها الأنثوي دون تفريط في التأثير على مُحيطها السياسي، وكان الرئيس فرنسوا ميتران رئيس فرنسا يقول إنه يشعر بنوع من الجاذبية المكبوتة تجاه رئيسة الوزراء البريطانية «مارجريت تاتشر» ويضيف «ميتران»: «إن هذه المرأة فيها شيء مُغرٍ يصعُب تجاهُله حتى وهي تصرُخ بأعلى صوتها في أية مناقشة سياسية» ثم يستطرد «متران»: «شفتا مارجريت مثل شفتي مارلين مونرو معبأتان بالإثارة، ولكن عينيها مثل عيني الإمبراطور الروماني كاليجولا يطُق منهما الشرر»!

«ميتران» و«مارجريت»

كنيدي ومارلين وجاكلين وروبرت وكلهم صحبة في واشنطن

وفي صفحة أخرى من كتاب التاريخ نجد اسم «جون اف كنيدي»

  • إن قصة «جون كنيدي» وعائلته كانت إعادة في العصر الحديث لقصص عائلة «بورجيا» في أواخر القرون الوسطى في إيطاليا وهى أسرة مجنونة بجمع الذهب وتكديس الثروة طلبًا للمُلك، وكان بين أفرادها بابا في الفاتيكان ارتكب الخطيئة مع ابنته «لوكريتشيا»، وهذه الأميرة دست السُم لعشاقها من القُواد والكرادلة، وكان للبابا نفسه ابن غير شرعي «سيزار» تآمر على أبيه وخلفه على عرش «سان بيتر»!.
  • إن المشاهد نفسها تقريبًا تكررت مع عائلة «كنيدي»؛ فالعائلة جمعت ثروة طائلة من المُضاربة والتهريب والتعامل خفية مع عصابات المافيا، ثم كانت الثروة التي تركزت في يد الأب «جوزيف كنيدي» سبيله إلى شراء التأثير السياسي «وغير السياسي أيضًا»، وكانت أمواله هي التي حملت ابنه إلى البيت الأبيض، وقد دخل «جون» إلى البيت الأبيض وفي يده زوجته الجميلة «جاكلين» لكن غرائزه كانت معلقة بامرأة أخرى؛ هي نجمة الإغراء الأشهر في القرن والتي صُك الجمال باسمها على مستوى القرن «مارلين مونرو».
    • وبنزوة نجمة راحت «مارلين مونروا» تُلح على «كنيدي» أن يعترف بعلاقته بها وتهدده بإذاعة سره، ولم يتورع «كنيدي» عن إصدار الأمر بقتلها.

جاكلين وكنيدي

رمز الجمال في القرن «مارلين مونرو»

  • لكن الغريب أن الذي تولى تدبير القتل مستعينًا بعناصر من المافيا شقيقه «روبرت» وهو وقتها المدعى العام – أي وزير العدل!، لكن «روبرت» قبل أن يُنفذ «أمر القتل» لم يتورع عن غواية المرأة التي كُلف بتصفيتها وأقام علاقة معها، وبعدها وليس قبلها حضر بنفسه عملية حقنها بإبرة تحمل سُمًا لضمان صمتها، وبحيث يكون الصمت أبديًا!.
  • لكن جاكلين بدورها – وإن اعتبرت نموذجًا للجمال مختلف عن نموذج «مارلين»- إلا أنها لم تكُن تمثالًا للصلاح والكمال، والشاهد أن المؤرخ المعتمد لكتابة قصة حياتها وهو «دايفيد هايمان» الذي ألف عنها كتابه المشهور «امرأة اسمها جاكي» أذاع لأول مرة وجود علاقة بينها وبين «روبرت كنيدي» شقيق زوجها وزير العدل حينها! وكان توصل «هايمان» إلى معرفة هذه الحقيقة هو الذي دفعه بعد ذلك إلى تقصي السر أكثر بكتاب عن حياة «روبرت كنيدي» وفيه اهتم بنشأة العلاقة بين «روبرت» و«جاكلين» أرملة أخيه وكيف تطورت، كما روى في فصل مهم عنوانه «من صداقة إلى علاقة»، وحسب روايته فقد كانا يلتقيان كل ليلة في بيتها بـ«جورج تاون»، ثم بدأ الناس يتهامسون، وكان أن انتقلت «جاكلين» إلى شقة في عمارة بالشارع الخامس في نيويورك لتلتقي بـ«روبرت» وسط زحمة مدينة صاخبة بدلًا من واشنطن وهي شبه ضاحية هادئة يعرف فيها كل الناس كل صباح ماذا فعل الآخرون فيها طوال الليل!

جاكلين كنيدي

روبرت كنيدي

  • ويرى «دايفيد هايمان» أن اغتيال «روبرت كنيدي» بعد قصة علاقته «بجاكلين كنيدي» أرملة شقيقه الذي أُغتيل قبله «جون كنيدي» كان واحدًا من الدوافع التي جعلت «جاكلين» تبيع نفسها بعد شهور «بعقد مسجل» للمليونير اليوناني الشهير «أوناسيس».

جاكلين وأوناسيس

كلينتون رئيس تسكُنه غرائزه!

  • إن الرئيس الأمريكي «بيل كلينتون» هو صورة مصغرة من كنيدي ولكن الغريب أن كلينتون استطاع تحقيق إنجازات كبيرة وتحديدًا في مجال الإصلاح الاقتصادي، وهو منشغل بملذاته الجنسية مع جميلات من عينة «جنيفر فلاورز»، «بولاجونز»، «كاثلين ويلى»، «مونيكا لوينسكي» التي فجرت للرجل فضيحة كادت أن تُفقده منصبه لولا «تمترُس» «كلينتون» خلف كتيبة من المحامين وخبراء العلاقات العامة والإعلان.
  • وقررت تلك الكتيبة المدافعة عن الرجل «استخدام أسلوب مثير يشد الانتباه تجاه الفرعيات، وبذلك يبعدون الأنظار عن الكليات»، أي «الاعتراف بالفضفضة التي جرت على المخدة؛ حتى لا يتم التطرق لما وقع من أفعال على المرتبة»!!
  • ومثلًا فإن دفاع «كلينتون» عن نفسه أمام هيئة المحلفين الكبرى وتحت القسم قوله: «إن مونيكا أتت فعلًا جنسيًا معه، وأما هو فإنه لم يرتكب فعلًا معها»!
  • ويضيف مُحاميه في شرح المقصود: «بأن «مونيكا» ارتكبت الفعل لأنها استعملت شفتيها، وأما هو فلم يرتكبه لأن سيجاره هو الذي لامسها، وليس هو شخصيًا»!

    «مونيكا لوينسكي»

  • ثم إن خُبراء العلاقات العامة والدعاية قرروا استخدام صور حميمية بين «كلينتون» وزوجته «هيلاري» لكي يرسلوا رسالة: «أن زوجته قد صفحت عنه وهي صاحبة الشأن الأكبر في الموضوع، فلماذا لا تفعلون مثلها»!

صور حميمية للزوجين

لكن الأهم أن كلينتون رغم كل ذلك لم يجد أمامه مفرًا من الوقوف أمام لجنة المحققين بالكونجرس ليقول ويُقر ويعترف بـ :«أنه بالفعل أقام علاقة مشينة مع هذه المرأة «مس لوينسكي»» ثم يُضيف بعظمة لسانه قائلًا للشعب الأمريكي إنه « كذب عليه» وإنه «خدع أسرته: زوجته وابنته وهما أعز عليه من أي إنسان آخر»، وبعد ذلك ترك دمعة تترقرق في عينيه وسمح لصوته أن يرتجف بنبرة أسى حاولها اعتذارًا .

هيلاري تنظر لزوجها بغيظ مكتوم

لكنه في تلك الليلة لم يكن الكونجرس هو المشكلة الكبرى ولا حتى الإعلام الذي نقل اعتراف الرجل على الهواء مباشرةً؛ وإنما كانت مشكلة «كلينتون» الكبرى مع زوجته «هيلاري».

كلينتون وهيلاري ولوعة اللقاء

  • ليلتها وكما يُشير تقرير «للناشيونال إنكوايرر» نقلته وكالات أنباء كبرى مثل «رويتر»:« كانت «هيلاري» وحشًا هائجًا في البيت الأبيض وقد وصلت إلى حد شتم زوجها، ورد عليها وقذفته بمصباح ضوء طائش ولم يُصبه»!
  • وعندما ظهرت نتائج التصويت في مجلس النواب الأمريكي على قرار بالحجر على الرئيس في مادتين، وصل التوتر بين «هيلاري» و«بيل» إلى حد التعارك والتشابُك بالأيدي كما جاء في تقرير نشرته جريدة الواشنطن بوست»: «أن الرئيس كلينتون صاح على حارسه قائلًا له: «خُذ هذه المرأة الوسخة بعيدًا عني»، وقال الحارس الذي تلقى الأمر من الرئيس «إن «هيلاري» فقدت أعصابها إلى درجة أنه « لسعت» زوجها قلمًا على وجهه!» اقتضى استدعاء خبير في المكياج ليُغطي أثره، وكان استعمال المكياج ضروريًا؛ لأن «كلينتون» كان على موعد بعد قليل مع أعضاء مجلس النواب الديموقراطيين الذين حاولوا وفشلوا في عرقلة قرار الحجر.

«لا أستطيع أن أرسم صورة إلا إذا أحسست مباشرة بموضوعها» !! سيمون إلويس عشيق فريدة

كان الملك «فاروق» يتعرض لعدة محن على المستوى الشخصي

فقد خانته أمه الملكة «نازلي» مع رئيس ديوانه «أحمد حسنين» ونشأت بين الاثنين علاقة غير شرعية رغم كُل محاولات لاحقة قاما بها لتغطية العلاقة بعقد زواج عُرفي.

الملكة نازلي

أحمد حسنين

  • لكن الأدهى من ذلك أن الملكة «نازلي» لم تكن وحدها من خانت «فاروق»، وإنما خانته زوجته «فريدة» أيضًا!

والحقيقة المُرة أن وثائق القصر ووثائق الخارجية البريطانية تحفل بتفاصيل كثيرة عن العلاقات المضطربة بين الملك الشاب وزوجته الشابة.

  • ويبدو في الظاهر أن التماثل في السن بين الاثنين خلق لدى «فريدة» حاجه إلى رجل أكثر نُضجًا، وكان أن وقعت في غرام «وحيد يسيى» باشا، وهو بمثابة ابن عمة للمك «أو أسوأ لأن أمه الأميرة «شويكار» هي الزوجة الأولى للملك «فؤاد» والد «فاروق»!».

الملكة فريدة

  • لكن المشكلة أن «فريدة» كانت فيما يبدو أعقد من ذلك، فوثائق القصر الملكي المصري والسفارة البريطانية والخارجية البريطانية تربطها بعلاقة غير شرعية مع ضابط بريطاني اسمه الكابتن «سيمون إلويس» وكان قبل الحرب العالمية الثانية رسامًا له مستقبل، وقادته خدمته في مصر إلى التعرف على بعض العائلات الكبيرة بها، ورسم بالفعل صورًا لبعض شخصياتها بما في ذلك صورة للسيدة «ناهد يُسري» وهى قرينة «حسين سري» باشا الذي كان رئيسًا للوزراء وفي الوقت نفسه خالة الملكة «فريدة».
  • وهكذا فإن «سيمون إلويس» دخل القصر أول مرة ليرسم صورة زيتية للملكة، ثم تذرع بأن زحام القصر يُفسد إلهامه! فدعاها إلى تكملة الصورة في مرسمه، وتطورت الأمور بين الاثنين إلى علاقة جنسية مكتملة الأركان ومتوفرة لكل الشروط!.
  • وحين انكشفت العلاقة قام السفير البريطاني نفسه بالتحقيق مع الضابط الفنان، الذي بلغ به السخف حد أن يقول: «إنه لا يستطيع أن يرسم صورة إلا إذا أحس مباشرة بموضوعها» وقد جرى ترحيل هذا الضابط إلى جنوب أفريقيا في ظرف أربع وعشرين ساعة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الجنس
عرض التعليقات
تحميل المزيد