الفريق والمشير.. بيبو والجون

لقد كان أسبوعًا حافلًا بالأحداث، ففي الأسبوع الماضي مرت علينا ذكرى أحداث محمد محمود، ذلك الحدث الذي أحدث شرخًا عظيمًا في جدار الثورة وفرق شمل أصحابها، لكن لا داعي للحزن على الشرخ فقد هدم الجدار بأكمله.

وفي نفس الأسبوع يعود إلينا الفريق شفيق الذي طال غيابه، يعود الرجل بفيديو مصور بُث على قناة الجزيرة. نعم الجزيرة، يتحدث الرجل في الفيديو عن نيته للترشح لانتخابات الرئاسة القادمة ومنافسة المشير السيسي، وأضاف الفريق شفيق أنه محتجز داخل الإمارات وأن السلطات الإماراتية تمنعه من مغادرة الإمارات، لقد كان الخطاب والاستماع إلى التكهنات ونظريات المؤامرة حول ترشحه وهل هي مسرحية أم صراع أمرًا ممتعًا. وأنا في انتظار أحد بيانات مكاتب الإخوان التي سوف تؤكد على شرعية الرئيس مرسي ويُدلي أحد قيادات الإخوان تصريحه الواضح بأن «مرسي راجع» ولا تنازل عن الشرعية. بالتوفيق للجميع.

كل تلك الأحداث جاءت بعد عدة أيام من عملية مسجد الروضة الإرهابية في العريش، العملية التي قام بها مجموعة من الإرهابيين المجرمين بتفجير مسجد الروضة وقتل أكثر من 300 مصل أثناء صلاة الجمعة رحمهم الله.

وفي ظل تلك الأحداث الساخنة واشتعال الموقف العام، كان أكثر ما يشغل بالي هو مصير انتخابات النادي الأهلي، ومع أني لست عضوًا في النادي وليس لي حق في الانتخاب، كما أني لست من متابعي كرة القدم بصفة عامة؛ لكن كان الصراع بين طاهر والخطيب أكثر أحداث الأسبوع التي جذبت انتباهي. مبروك لـ«روح الفانلة الحمراء» ومبروك للكابتن محمود الخطيب.

إكرامي هو الحل

لقد كان فوز مصر في مباراتها مع الكونغو أحد أعظم إنجازات مصر في السنوات العشر السابقة، وليس أحد أعظم إنجازاتها الرياضية، بل أحد أعظم إنجازاتها العامة، ويرجع بالتأكيد الفضل في ذلك الإنجاز إلى السيد الرئيس راعي الرياضة في مصر.

وجاءت قرعة كأس العالم بمصر في مجموعة تبدو ظاهريًا جيدة، تحتوي المجموعة على روسيا والسعودية والأوروغواي، وتعطي تلك المجموعة الأمل للكثير من المصريين بأن تتجاوز مصر مرحلة المجموعات وتصل إلى دور الستة عشر.

ولكن يجب أن نطرح هنا سؤالًا، ففي ظل قرب علاقتنا بروسيا وإهداء الرئيس الروسي للرئيس المصري المعطف الأزرق «أبو نجمة حمراء»، ومع الأخذ في الاعتبار علاقتنا الوطيدة بالمملكة، فعلاقتنا بالمملكة علاقة أخوية تصل إلى التهادي بالجزر والمليارات. وهنا يكون السؤال؛ هل يكون كأس العالم بوابة مصر لعودة السياحة الروسية إلى مصر، وارتفاع الاحتياطي النقدي من الدولار بوديعة دولارية ضخمة من المملكة الشقيقة في البنك المركزي، ولا توجد مشكلة أن نلتقي من جديد في كأس عالم 22 بل 26، لأننا إذا استمرت الأوضاع الحالية فلن نستطيع المشاركة في كأس عالم 22 لأسباب أخرى غير التصفيات والمبارايات.

وللتوضيح الأوروغواي دولة تقع في أمريكا الجنوبية ولا تقع في إفريقيا.

«أصله معداش على مصر»

انقطعت المياه هذا الأسبوع عن حي الدقي ومنطقة فيصل المجاورة في قلب العاصمة القاهرة، واستمر الانقطاع حوالي 30 ساعة وذلك دون إنذار مسبق، دعك من كيف استطاع المقيمون هناك التعايش طوال تلك الفترة، فهذا أمر طبيعي وخصوصًا في منطقة فيصل، ودائمًا هناك ماسورة مياه مكسورة عند الجامعة – جامعة القاهرة – ويجري إصلاحها، وكان للناس في المترو ردود أفعال عفوية وظريفة وتعقيبات ساخرة على تلك المياه المنقطعة. الحمد لله ما زلنا نحن المصريين نمتلك حس الدعابة، فالبعض رأى أن النظام يقطع عنا المياه ليقوم بإعداد لمرحلة ما بعد سد النهضة، وآخر يمزح بأن الجيش يحتاج إلى المياه لأن مصنع الثلج الذي يقوده أحد ضباط ومقاتلي القوات المسلحة يحتاج إلى ماء للثلج لتجميد الجمبري والسمك من المزرعة السمكية التي افتتحها الرئيس السيسي بكفر الشيخ منذ عدة أسابيع.

لقد حدث ذلك الحوار، ونحن نستمع إلى صوت الفنانة الراحلة شادية التي رحلت عن عالمنا هذا الأسبوع، حيث كان المترو يذيع أغنيات الراديو الذي كان بدوره يذيع أغنية «أصله معداش على مصر».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد