بنو كيل من أصل عربي شهير: بني معقل، وقد كانوا بالصحراء، وإن تاريخ نزوحهم نحو الشمال كان حوالي منتصف القرن الثامن عشر. أما عن تسمية بني كيل (بني قيل) فقد أتوا بها من موطنهم الأصلي شبه الجزيرة العربية.. ولم يغفل المحاضر الحديث عن التنظيم السياسي والقضائي، وعن الحياة الدينية.. وأخيرًا عن الدور الرفيع الذي لعبته قبائل بني كيل في مقاومة الاستعمار الفرنسي.

رجع أصل قبائل بني كيل إلى عرب بني معقل، بني هلال وبني سليم الذين نزحوا من الشرق العربي إلى جنوب المغرب، حيث استقرت قبائل بني كيل بداية بالصحراء المغربية قبل أن يشدوا الرحال في التجاه الشمال إثر سنوات من الجفاف، فاستقر بعضهم بالمنطقة الشرقية للمغرب (حوالي 3500 خيمة)، وواصل البعض هجرته نحو الشمال، ومنهم بنو حسن، المستقرون بسهل الغرب قرب نهر سبو، ومهما قيل عن أصل هذه القبائل، فإن الثقافة الأصيلة لبني كيل تبقى شاهدًا حيًا على جذورهم العربية، وأما عن سبب تسميتهم بهذا الاسم فقد وردت عدة روايات، منها أن أحد الأشخاص المنتمين لزاوية أنوال كان مطاردًا، فلجأ إلى مضارب بني كيل طالبًا الحماية، ولما استجابوا لطلبه شعر بالأمان بينهم؛ فقضى قيلولته في أمن، فلما استيقظ أطلق عليهم اسم بني كيل أي القوم الذين يوفرون للمستجير بهم لمكيل أو لقيلولة.

والمعقليون الجعافرة في المغرب العربي هم بنو معقل بن محمد بن علي بن موسى الأكبر بن عبد الله بن موسى الهراج بن محمد العالم بن جعفر السيد بن إبراهيم الأعرابي بن محمد الرئيس بن علي الزينبي بن عبد الله بن جعفر الطيار شهيد مؤتة رضي الله عنه. انتقلوا من صعيد مصر في أعقاب الهجرة الهلالية إلى المغرب العربي بعد منتصف القرن الخامس الهجري في عدد قليل مع أحلافهم من العرب: عدوان، وطرون، وغطفان، وفزارة، وسلول بن مرة. واعترضتهم سليم، وأعجزتهم، وانحازوا إلى الهلاليين ودخلوا معهم إلى المغرب الأقصى زمن الموحدين في عجز القرن السادس، وبقية منهم باقية في أفريقية دخلت في عداد سليم.

واستوطن السادة الأشراف الجعافرة بنو معقل شرق المغرب، وتفردوا في رمال ملوية، وتافيلالت، وكثروا ونموا نموًا لا مثيل له، وكثروا بمن دخل فيهم من غير نسبهم من العرب القيسية هلال، وسليم، وجشم، وغيرهم.

قال ابن خلدون في مقدمته: أصل القبيلة المعقل من عرب اليمن وجدهم اسمه ربيعة بن كعب بن ربيعة بن كعب بن الحارث، من الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج بن أدد بن زيد بن كهلان على قول ابن خلدون، أما نسابتهم فيقولون والقول دائمًا لابن خلدون إنهم من آل البيت من بني جعفر الطيار، وجدهم معقل بن موسى الهراج بن محمّد بن جعفر الأمير بن إبراهيم الأعرابي بن محمد الجواد بن علي الزينبي بن عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب.

رد على ابن خلدون أحمد بن خالد الناصري السلاوي في كتابه طلعة المشتري في النسب الجعفري الذي قال إن جد بني معقل هو معقل بن موسى الهراج بن محمّد بن جعفر الأمير بن إبراهيم الأعرابي بن محمد الجواد بن علي الزينبي بن عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب.

ختامًا المقال جمع بمصادر كثيرة من كتب ومن حكايات يرويها الأجداد. بحيث هناك تضارب بين العديد من  القبائل عن الأصول، وأكثرها  بالمغرب الشرقي، أي أن هناك من يقول: أنتم لا أصل لكم، ويطعن في قبيلة بني كيل، أي بني معقل. ولردع كل هاته الترهات؛ قمنا نحن عشر أشخاص من باحثين، وأساتذة جامعيين، وأهل التاريخ، وخرجنا بنتيجة هذا المقال الملخص، والموزون بمصادر جد قوية عن أصل قبائل بني كيل المتفرعين في المغرب العربي والدول العربية ككل، ومنها المغرب، وتونس، والجزائر، وليبيا، والعراق.

ونتمنى بهذا البحث أن يقتنع الناقد بحكمه على القبيلة، أو يأتي بمصادر كيف لناقد أن يكتب بدون دليل واحد، هذا مجرد حقد وادعاء فارغ، ونقول نحن هنا بالمصادر، والدليل عن أصل القبيلة العربية والأمازيغ ككل، ونبقى في الأخير أمة واحدة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد